عرض فيه لمحات من كتابه "المشهد الثقافي في عنكاوا"...
امسية ثقافية للكاتب نوري بطرس في اربيل
عنكاوا كوم – اربيل - ماجدة محسن اقام البيت الثقافي في اربيل، الاربعاء الماضي، امسية ثقافية، ستضاف فيها الكاتب والصحفي نوري بطرس الذي قدم خلالها عرضا تفصيليا لكتابه "المشهد الثقافي في عنكاوا". حضر الامسية عدد من المثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي في اربيل.
وقال بطرس على هامش عرضه للكتاب ان "المشهد الثقافي في عنكاوا يتمتع بخصوصية وتتفاوت صوره الابداعية وكذلك مستويات الابدع"، مشيرا الى اهمية ثقافة المقهى وافتقار عنكاوا الى تلك المقاهي حيث لم تكن ابان النظام السابق هناك اماكن لملتقى المثقفين والكتاب كما هو الحال في بغداد حيث المقاهي الثقافية منتشرة مما تمخضت عنها ابداعات ادبية وفكرية وسياسية مثل مقهى الشابندر والزهاوي بسبب ارهاب السلطة، مبينا اهمية تلك المقاهي في "انعاش الحركة الثقافية في العراق".
وتطرق بطرس، وهو من مواليد عنكاوا ، وخريج جامعة بغداد قسم الجغرافية عام 1972، الى التاريخ الثقافي لمدينة عنكاوا، حيث اشار الى انه بعد انتفاضة عام 1991 برزت حركة نشطة للاعلام وصدور العديد من الصحف والمجلات ، واشار ايضا الى الاتحادات والمنظمات ومنتديات الفنون والمؤتمرات الثقافية، مبينا انه في عام 2006 عقد اول مؤتمرللغة السريانية بحضور باحثين من مختلف دول العالم ، واشار ايضا الى انبثاق المجلس الشعبي الكلداني الاشوري.
واشار بطرس في كتابه الى اهمية دور النشر والطباعة، حيث بين ان اول دار نشر تأسست هي مؤسسة دار المشرق التي تقوم بطباعة ونشر كتب التراث باللغة السريانية، وفيما يخص التعليم اوضح بطرس ان اول مدرسة في عنكاوا تاسست عام 1921، وان هناك اكثر من 150 مخطوطة باللغىة السريانية وان اول من حاول ترتيبها هو المطران جاك اسحق، كما ورد في الكتاب.
وبين انه بعد انتفاضة عام 1991 شهدت عنكاوا تطورا ثقافيا ملحوظا حيث برزت منظمات المجتمع المدني التي تدعم المشهد الثقافي في عنكاوا.
واورد الكتاب كما قال بطرس اسماء اهم الكتاب الذين اسهموا بانعاش الحركة الثقافية فيها، مشيرا الى قلة اسهام الأدب النسوي ، وكذلك ضعف اسهامهن في منظمات المجتمع المدني.
وبين ان عنكاوا مرتبطة تاريخيا بالاسم القديم لمدينة اربيل الذي كان متعارفا عليه في العهد الاشوري (حدياب)، مبينا ان الكتابة عن المشهد الثقافي وتناوله تاريخيا ليس بالامر الهين فهو يتطلب الصبر والجهد الحثيث والالتقاء بالعديد من الشخصيات التي تدعم توثيق المادة التاريخية للكتاب.
واشار الكاتب في كتابه (المشهد الثقافي في عنكاوا) الى التسامح الديني في عنكاوا كما ورد في كتب المؤرخين الاوائل مثل مؤلفات ابن خلكان.
من جهة اخرى قال بطرس انه ينوي اصدار كتابين جديدين عن الشاعرين المبدعين العراقيين سركون بولص وجان دمو.
يذكر، ان جمعية الثقافة الكلدانية رشحت بطرس في انتخابات عام 2005 ليكون عضوا في الجمعية الوطنية وعضوا في البرلمان العراقي ممثلا عن الكلدان في قائمة التحالف الكردستاني حتى نهاية العمل في الجمعية الوطنية في نهاية 2005، وما زال مستمرا في الكتابة رغم انه تقاعد عن الوظيفة كعضو برلمان سابق. وهوعضو في اتحاد الادباء الكلدان والسريان وعضو في نقابة صحفيي كردستان وعضو في اتحاد الادباء والكتاب العراقيين وعضو جمعية الثقافة الكلدانية في عنكاوا وكان عضوا في لجنة صياغة الدستور العراقي الدائم.
من جانبها قالت مسؤولة الوحدة الاعلامية في البيت الثقافي ماجدة محسن ان"البيت الثقافي وضمن نشاطاته الثقافية المستمرة يؤكد على اهمية التواصل الثقافي بين الاطياف العراقية وان الكاتب نوري بطرس من الشخصيات البارزة في عالم الثقافة العراقية وهو مؤلف للعديد من الكتب الادبية الاخرى بالاضافة الى كتابه المشهد الثقافي في عنكاوا الذي وثق ذلك المشهد تاريخيا، وهو جهد واضح نتجت عنه ثمانية فصول من التعريف بتاريخ التعليم والادب والثقافة في عنكاوا"، مضيفة انه "اغنى الامسية بتقديمه شرحا وافيا عن مضمون كتابه المشهد الثقافي في عنكاوا".