عون يتنقل بين "جنرال عسكري""وسياسي شتام" "وعراف فاشل"
شربل الخوريهل يمكن ان نتصور ان الجنرال "العظيم"ميشال عون قد أصبح عرافا وهو على مشارف الثمانين من عمره بعد ان تنقل من جنرال في الجيش اللبناني الى سياسي فاشل .وهو من النوع"الجيد"لانه يتحدث بلغة الواثق من كلامه ولكن ليس من نفسه وكأنه يعيش في عالم اخر لا يسمع فيه ما يجري على بعد خطوات من لبنان في الدولة الشقيقة التي استأسد نظامها على شعبه فاستأسد بدوره الجنرال على عقول الناس من لبنانيين وغير لبنانيين وراح يكيل عليهم ولهم ما يحلم به وما يريده لصديقه "البشار"وبقية افراد العصابة التي تحكم او التي باتت تلي الاحكام ولا تحكم..وتمعن في قتل الناس من الابرياء وتدعي بانهم عصابات مسلحة او ارهابية "يلاحقها "الجنرال الفاشل من حي الى حي ومن دسكرة الى دسكرة ومن الرابية الى براد حيث حج فبات يعرف في علم الغيب بمعونة مار مارون ما لا يعرفه اهل الصحافة والاعلام والمراقبين والسفراء وكل الملاحقين لما يحدث في سوريا..فيقول بأن كل شيء انتهى في ديار الاشقاء,وشبيحة الاسد توقفوا عن القتل والسحل والخطف وتحولوا الى فاعلي خير يفتشون عن جمعيات انسانية للعمل فيها مثل الصليب او الهلال الاحمر,كاريتا س او منظمات حقوق الانسان..هذا هو عون الاشبه بلاعب الكشاتبين او الساحر والارانب..او الذي "يتكلم على الطريقة الغوبلزية"فيصدق نفسه فقظ ويبتعد عنه الاخرون..ولكن ثمة سؤال مهم يطرح هنا على حكواتي الرابية على رغم عدم محبته لطارحي الاسئلة,ما هو رايك بكلام وزير خارجية روسيا يوم الخميس الواقع في 16تشرين الثاني من العام 2011 اي بعد 3 ايام من يوم ثلاثائك الذي تنبأت فيه بان "الثورة" السورية انتهت.والذي قال فيه –لافروف-بان الاوضاع في سوريا صعبة للغاية وقد تتطور الى حرب أهلية؟مع التأكيد هنا على ان النظام هو الذي يأخذ البلد والناس الى هذه الحرب لتأمين استمرارية جزئية لوجوده في بعض المناطق على حساب وحدة البلد.
في عز الحرب اللبنانية ,وتحديدا في الثمانينات,كان عون قائدا للجبهة في سوق الغرب وأتذكر انه في أحد الايام حيث كان القصف شديدا ,فوجئ العماد ابراهيم طنوس بوجود ميشال عون في المبنى المقابل لمدخل وزارة الدفاع شبه مختبئ هناك فنهره ووبخه وأمره بالعودة فورا الى جنوده والجبهة المسؤول عنها فرضخ صاغرا . وعندما غضب الله على لبنان في نهاية الثمانينات وعين امين الجميل عون في مركز رئاسة الجكومة المؤقتة جر المسيحيين اولا ثم البلد ثانيا الى اسوأ اوضاع عرفها تاريخ لبنان ليهرب لاحقا وبعد عنترياته وبهلوانياته الكلامية تحت جنح الظلام الى السفارة الفرنسية ثم الى باريس تاركا جنوده وضباطه وبعض اللبنانيين الذين صدقوه لقمة سائغة لقوات "اصدقائه الحاليين" –البعث السوري-ينكلون بهم شر تنكيل بعد ان كان قد رجاهم لمساعدته ضد "اخصامه"في حروبه المتعددة الاطراف عبر ايلي حبيقة وميشال المر كما اعترف بذلك نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام على تلفزيون العربية.هذه هي سيكولوجية ميشال عون اللاهثة فقط وراء حب الظهور ولو على جثث اقرب المقربين اليه.فهو يدافع باستماتة الان عن بشار الاسد ظنا منه بانه سيكون الرئيس المقبل وفقا "لتنبؤاته".وهو مستعد ان "ينام"علنا في سرير واحد مع صديقيه"البشار وحسن نصرالله" ويمارس "الافعال الشنيعة"إذا ما طلبا ذلك منه لتحقيق هدف واحد له ولو لليلة واحدة ,في ان ينتخب رئيسا للجمهورية.إن حظ بشار الاسد ونصرالله أصبح معروفا منذ اللحظات التي احتضنا فيها هذا "القائد"..الى الجحيم طبعا كما حصل لكل من لجأ اليه ميشال عون بتحقيق هلواساته .والسبب في ذلك,ان الطرفين يمارسان لعبتهما القذرة دون اية ضوابط او روادع خلقية بحدها الادنى ,ولو كان يصلح عرافا لوظفته إحدى شركات التلفزيون المحترمة مكان ميشال حايك. ونقطة على السطر.