سيبقى الرقاد هزيلا امام انشادك الدافئ وألجاد
مرثاة للاب الجليل الراحل يوحنا جولاغ
نجيب اسطيفانا\ المانيا
عذرا ايها الاب وانا اخاطب روحك الطاهره متأخرا وجسدك بأشراقتك ممددا في لحده. انا ارثيك وها قد انقضت صلاة السابع وطوت اربيعنيتك صفحتها . عذرا والذنب ذنب الزمن القاسي وقد انقضت عقود ولم اطل بنظري على وجهك المبتسم والطافح بألحيويه ولم امد يدي لالامس يدك.
ولم اسمع ترنيمة صوتك الدافئ الذي ربما كان يسعفني في كشف معاناتك المكتومه .عذرا وقد اخفقت في رؤيتك تخترق ازقة القوش وطرقات الموصل متنقلا من بيت لبيت مؤديا الالتزامات والفروض الروحانيه والاجتماعيه .آخ آخ من منغصات الزمن.
وأنا أعبر عن مشاعري بتواضع بدأ ضميري يطرق ابواب الذاكره فترتسم امامي مشاهير وصور ويبرز شخصك الكريم من بين شخوص اخرى وضعت بصماتها على حقبة من حياة بلدنا وأهلها .ولمسة حزن ممزوجة بدوافع الواجب والشعور بألاعتزاز جعلتني اتذكرك تلميبذا نشيطا في معهد يوحنا الحبيب وقسيسآ متميزآ يستوعب تطلعات الجيل ويتفهم حاجاته الروحيه والبشريه ويستقبل اندفاع شبابه بصبر.
كنت حقآ أبآ واخآ وصديقآ ومرشدأ . كانت روحك المرحه تعبد طرقآ وتمد جسورآوتنسج خيوطآ مع الاخرين فيتسلسل الحديث ويدوم التفاهم .
كانت الدعابه البريئه عندك تبعد الهم وتد حر الانقباض .كان دفئ انشادك يحرك الدموع فيبلسم الجروح ويخفف الحزن .لقد اعطت ترانيمك لمآ تمنا معنى خاصآ وأضفت عليها وقارأ.
يا ابونا يوحنا وانا ادفع بألذاكره الى الوراء فيختزل الزمن وتقصر المسافات فييشمخ أمامي جبل القوش بجرفه وتنتصب كنيستها وديراها ومزاراتها وتخطف نظري الاوراد والزهرات البريه وفوقها اجنحة الفراشات الجميله في ربيعها وينبسط امام تماوج اعوادالحنطه والشعير في حقولها ويلتمع امام عيني ضؤ القمر في قبه سمائها وتتراء ى لي جموع لفتيانها وفتيتها باعيادها وبمناسبات افراحها واتراحها ويكتمل كل هذا المشهد وانت تعطيه نكهة عطرة وتلبسه ثوبآ زاهيآ .لقد اصبحت تراتيلك ورباعياتك التاريخيه بصوتك اللذيذ تحاكي قلوب الناطقين بلغتك .
استميحك عذرآ ابونا يوحنا وانا اسالك ان كان قد آ لمك ابتعادك عن بلدك وكتمت هذا.فهل توقف صوت رنات ناقوس كنيستها من ملامسة اذنك قد احزنك؟الم تصلك نسائم سهل جبلها لتلامس وجهك وجبينك ؟الم تنقل لك نجمه الصباح اخبار رعيتك في القوش ؟ هل كانت مضت نكبات عائلتك المتتاليه شديدة الوطئة على قلبك؟
يا نساء اهلنا هل أعطيتم مأتم ابانا يوحنا حقه ولامست ترانيمكم الشجيه القلوب وذرف الدمع من كان في مآ قيه دموعآ وهل ذكرتم اخوانه واخواته وأنتن ترثينه ؟ يامجاميع المعلمين والموظفين في بلد تي هل سيغادر الاب المرحوم ذاكرتكم سريعآ ام ستذكرونه في احاديثكم وانتم تقصدون الكنيسة والديرين وانتم تتمهلون السير صوب الحقول وانتم تتبادلون الحديث في البيادر يا اهلي هل توفى فقيدنا الغالي حقه فقط بقراءة الكلمات المدونه على الرقم التذكاري للحدة ام سيشغل جزءآ طيبآ في خزين ذاكرتنا ؟
احبس دموعي واقول : ابونا لقد كنت كاهنآ فوعظت وخدمت وكنت منشدآ فأ نشأ ت وابدعت وكنت انسانآ فعاشرت وآنست لذا احببتك واحببناك .
ستكون الجنه مثواك وستكون بها قرير العين مرتاح الضمير وانت تحت عناية الرب .
اعزي قلبيآ اخوات واخوان فقيدنا الغالي واعزي اهل بلدتي واعزي نفسي
نجيب اسطفان \ المانيا\ لايبزك[/b][/size][/font]