المجلس التأسيسي في تونس يفتتح جلساته التاريخية وينتخب بن جعفر رئيساً
جريدة الرأي - تونس - وكالات بدأت أمس في العاصمة التونسية اعمال المجلس الوطني التأسيسي الذي سيكتب صفحة جديدة من تاريخ البلاد تتجسد بالخصوص في وضع دستور «الجمهورية الثانية» منذ استقلال تونس في 1956.
وانتخب زعيم حزب التكتل اليساري مصطفى بن جعفر 71 عاما أمس رئيسا للمجلس بغالبية 145 مؤيدا، في حين حصلت منافسته الامينة العامة للحزب الديمقراطي التقدمي مية الجريبي على 68 صوتا، خلال الاقتراع السري.
وقال بن جعفر اثر انتخابه «اشعر بالفخر والامتنان لهذا الشعب الذي لم تذهب ثورته سدى».
وكان الائتلاف الفائز في الانتخابات المكون من احزاب النهضة والمؤتمر والتكتل رشح ابن جعفر رئيسا للمجلس التأسيسي وحمادي جبالي الامين العام للنهضة رئيسا للوزراء والمنصف المرزوقي الامين العام للمؤتمر رئيسا للبلاد.
وقال رئيس الجمهورية المنتهية ولايته فؤاد المبزع في كلمة امام اعضاء المجلس ان هذه «الجلسة موعد فعلي للانتقال الديمقراطي ولحظة فارقة في التاريخ».
وطالب الرئيس اعضاء المجلس التأسيسي بالوفاء لدماء الشهداء وتغليب المصلحة العامة والانتماء للوطن.
وجرت الجلسة الاولى بحضور عائلات شهداء الثورة ومن بينهم ام محمد البوعزيزي مفجر ثورة تونس الذي احرق نفسه احتجاجا على ظروفه السيئة.
وحضر الجلسة ايضا رئيس الحكومة المنتهية ولايته الباجي قايد السبسي واعضاء حكومته اضافة الى المرزوقي والجبالي وابن جعفر.
وخارج المجلس تظاهر المئات من التونسيين للضغط على المجلس لتحقيق مطالبهم. وقال احد المتظاهرين ويدعى سليم حمدي «نحن جئنا الى هنا لنقول لاعضاء المجلس التأسيسي احذروا فنحن لكم بالمرصاد ان زغتم عن السكة الصحيحة».
وقالت «لمياء» احدى المتظاهرات : «يجب ان يعلم النواب ان المئات من شبان تونس دفعوا ارواحهم فداء لتونس الحرة ويتعين ان تتم محاسبة قتلتهم».
ورفع المتظاهرون شعارات مكتوباً عليها «تونس تونس حرة والتطرف على بره» و»لا تنسوا حقوق المرأة» ورددوا شعارات «الشعب يريد الثورة من جديد» و»لا ارهاب ورجعية.. الشعب يريد دولة مدنية».
وتعرضت ممثلة النهضة سعاد عبد الرحيم في المجلس التأسيسي لاعتداء اثناء دخولها الى مقر المجلس من قبل بعض المتظاهرين الذي رددوا هتافات مناهضة لـ»النهضة» في حادثة اثارت المخاوف من الانزلاق الى العنف بسبب الاختلاف العقائدي بين التيار الديني المحافظ وتيار علماني يرى ان قيمه اصبحت مهددة بعد فوز النهضة.
وقال محمد عبو القيادي في حزب المؤتمر من اجل الجمهورية للصحفيين: «هذا اليوم حلم كل التونسيين ونقول للمتظاهرين سلميا ان مطالبكم سننتبه اليها ولن نتجاهلها».
من جهته قال الصادق شورو عضو النهضة في المجلس التأسيسي «سنعمل على ان نخدم هوية الشعب الاسلامية. سنسعى لوضع بنود في الدستور ليكون الاسلام هو المرجعية.. من حق المعارضة ان ترفضها لكننا نرى ان شعب تونس شعب متأصل في الاسلام ويريد حياة تسودها الروح الاسلامية.»