ألأخت العزيزة صفاءجميل الجميل الموقرة
ِشكراََ على الموضوع, لكني تعجبتُ من
مؤمنة بالقيامة والثالوث مثلكِ أن تسند قيامة جسد المسيح للآب فقط, وتنكر ذلك على المسيح , وتنسى
كلام المسيح ذاته وهو يتعهد ويتحدى اليهود على
إقامتِهِ لهيكل جسده في ثلاثةِ أيام , فإنْ كان
الله في ثلاثة أقانيمِهِ واحداََ أحداََ, فلما المحاولة لفصل ونسب القيامة للآب فقط؟ أليسَ أقنوم
الروح القدس ايضاََ مشتركاََ في قيامة المسيح, وسيشترك في قيامتنا وقيامة كل البشر في يوم القيامة, فكيفَ نتلوا
قانون الايمان في كنائسنا, ونقول " ونؤمن بالروح القدس,
الرب ألمُحيي المنبثق من الآب وألأبن الذي هو الذي مع الآب والابن, يسجد لهُ ويُمجد, والناطق في الانبياء "
فأَين إيماننا الذي نردده, ألا نفهم معناه بعد؟!!
أُختي العزيزة , أنتِ قد أوردتِ بعض الايات من الكتاب المقدس, وسأوردها أيضاََ بحسب النص الذي وردت في:
2- {وهو_ألله_ألأذي أقامه من بين ألآموات}1تسالونيكي1/10.وهي وردت نصاََ كألآتي:
وَتَنْتَظِرُوا ابْنَهُ مِنَ السَّمَاءِ،
الَّذِي أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ، يَسُوعَ، الَّذِي يُنْقِذُنَا مِنَ الْغَضَبِ الآتِي
3-{ألله ألآب ألذي أقامه من بين ألآموات}غلاطيه1/1.وهي وردت نصاََ كألآتي:
بُولُسُ، رَسُولٌ لاَ مِنَ النَّاسِ وَلاَ بِإِنْسَانٍ، بَلْ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ وَاللهِ الآبِ الَّذِي أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ،
وهنا أورد لكِ نص كلام المسيح ذاته, لكي لا نتوه في الفهم.
يوحنا 9:14 قَالَ لَهُ يَسُوعُ:«أَنَا مَعَكُمْ زَمَانًا هذِهِ مُدَّتُهُ وَلَمْ تَعْرِفْنِي يَا فِيلُبُّسُ! اَلَّذِي رَآنِي فَقَدْ رَأَى الآبَ، فَكَيْفَ تَقُولُ أَنْتَ: أَرِنَا الآبَ؟
10 أَلَسْتَ تُؤْمِنُ أَنِّي أَنَا فِي الآبِ وَالآبَ فِيَّ؟ الْكَلاَمُ الَّذِي أُكَلِّمُكُمْ بِهِ لَسْتُ أَتَكَلَّمُ بِهِ مِنْ نَفْسِي، لكِنَّ الآبَ الْحَالَّ فِيَّ هُوَ يَعْمَلُ الأَعْمَالَ.
11 صَدِّقُونِي أَنِّي فِي الآبِ وَالآبَ فِيَّ، وَإِلاَّ فَصَدِّقُونِي لِسَبَبِ الأَعْمَالِ نَفْسِهَا.
4-{أمنتم بقدرة ألله ألذي أقامه من بين ألآموات}كولوسي 2/12.
وهي وردت نصاََ كألآتي:
12 مَدْفُونِينَ مَعَهُ فِي الْمَعْمُودِيَّةِ، الَّتِي فِيهَا أُقِمْتُمْ أَيْضًا مَعَهُ بِإِيمَانِ عَمَلِ اللهِ، الَّذِي أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ.
وهنا أورد لكِ الآيات التي ستثبت إقامة المسيح لذاته, وبحسبِ وعدهِ , فالصلب وموت الصليب, فصل روح المسيح عمانؤئيل عن جسده, فمات الجسد ولم يرى فساداََ, أما روحهُ فلا يموتُ أبداََ لا في هذهِ الدنيا ولا في الآتية, فهو الاقنوم الثاني من الثالوث ومتواجد من الازل والابد وإلى الابد, فكيف سيموت؟ فلو مات لكان معنى هذا "إِنَّ الله يمكن أن يموت! " فكيف يكون هذا ؟ وأين إيماننا بالله إذن؟ هذا من ناحية , ومن ناحية أُخرى فحتى البشر عندما يموت أَيِِّ منهم, تنفصل روحهُ عن جسده, ويموت الجسد ويتحلل ويفسد, ولكن روح الانسان والذي وهبه الله وأودعه فيهِ ينفصل عن الجسد ولكنَّهُ لايموت ابداََ لا في هذهِ الحياة ولا في الآتية, لا في الجنة ولا حتى في حجيم النار! لأَنَّهُ نسمة ونفخة من الله ذاته.
يوحنا(2-19): أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُمْ:" انْقُضُوا هذَا الْهَيْكَلَ، وَفِي ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ أُقِيمُهُ".
2 فَقَالَ الْيَهُودُ:"فِي سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً بُنِيَ هذَا الْهَيْكَلُ، أَفَأَنْتَ فِي ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ تُقِيمُهُ؟"
21 وَأَمَّا هُوَ فَكَانَ يَقُولُ عَنْ هَيْكَلِ جَسَدِهِ.
متى(26-61): وَقَالاَ:"هذَا قَالَ: إِنِّي أَقْدِرُ أَنْ أَنْقُضَ هَيْكَلَ اللهِ، وَفِي ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ أَبْنِيهِ».
متى(27-40)" قَائِلِينَ:"يَا نَاقِضَ الْهَيْكَلِ وَبَانِيَهُ فِي ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ، خَلِّصْ نَفْسَكَ! إِنْ كُنْتَ ابْنَ اللهِ فَانْزِلْ عَنِ الصَّلِيبِ!".
(63) قَائِلِينَ:"يَا سَيِّدُ، قَدْ تَذَكَّرْنَا أَنَّ ذلِكَ الْمُضِلَّ قَالَ وَهُوَ حَيٌّ: إِنِّي بَعْدَ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ أَقُومُ.
مرقس(14-58)" "نَحْنُ سَمِعْنَاهُ يَقُولُ: إِنِّي أَنْقُضُ هذَا الْهَيْكَلَ الْمَصْنُوعَ بِالأَيَادِي، وَفِي ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ أَبْنِي آخَرَ غَيْرَ مَصْنُوعٍ بِأَيَادٍ".
وتقولين معلقه ومتعجبة من مريم المجدلية الآتي:
4-{ويوم ألآحد جاءت مريم ألمجدليه الى القبر باكرا.زفرأت ألحجر مرفوعا عن ألقبر .فقالت للتلاميذ بعد رجوعها.أخذوا ألرب ولانعرف أين وضعوه}يوحنا20/1-2.لااعلم كيف استطاعت مريم ان تقول هكذا مع العلم انها لم تشاهد احدا ياخذ المسيح !ولادخلت الى القبر !.
فقول مريم المجدلية هنا سببه شيء بسيط جداََ , فهي لما ذهبت إلى القبر ولم تجد جسد المسيح, والقبر فارغ, إعتقدت إِنَّ أحداََ قد جاءِ وسرق الجسد او نقله إلى موضعِِ آخر, وكان هذا لأَنَّها لم تكن تفهم او تتصور معنى القيامة بعد , فهي كانت قد شاهدت إقامة أليعازر من الموت وخروجِهِ من القبر , عندما أقامهُ المسيح, لكن المسيح الذي كان يُقيم الموتى قد مات ودفن في القبر , فمن سيُقيمه؟ فلم تكن تعرف او تفهم معنى إقامة المسيح لذاته, او حتى إقامة الله بثالوثه له!
صحيح لا يوجد شاهد عيان رأى المسيح أثناء القيامة, لكن السيد المسيح صُلِبَ يوم الجمعة ومات على الصليب وأسلم روحه بيد الآب , وهو قد قال إنَّهُ سيُقيم هيكل جسَدهُ في ثلاثة أيام, فهذا يعني سيبقى في القبر " يوم الجمعة ويوم ألسبت, وفي اليوم الثالث أي الاحد سيُقيم جسدهُ, وهذا ما حصل , فعندما ذهبت المريمات إلى القبر يةم الاحد باكراَ لم يشاهدوا جسد المسيح في القبر, اي إنْ إخترنا تصديق فعل القيامة, وتصديق صدق كلام المسيح بإِقامته جسده في ثلاثةِ أيام , سيكون بالضرورة الحتمية قيامة جسده من الموت يوم الاحد باكراََ قبل وصول المريمات إلى القبر.
اما هل المسيح قام بقوتهِ الذاتية, أم الآب هو الذي أقامهُ, فهنا نعود لقول المسيح ذاته كما ورد في الاناجيل, فهو يقول " إنقضوا هذا الهيكل , وانا أُقيمه في ثلاثة ايام, ولم يقل " والآب سيُقيمهُ في ثلاثة أيام" وأيضا لما كان المسيح يتكلم عن هيكل جسدهُ كما فهِمَ التلاميذ, ونحنُ معهم على هذا الفهم وتصديقه, لذا فالذي أقام الجسد هو المسيح ذاته , بحسبِ إدعائِهِ هذا أولاََ. وثانيا, كيفَ لا يكون هذا صحيحاََ, ولما نجزء الله , فهو في ثلاثة أَقانيمِهِ واحد, والسيد المسيح قد قال بنفسهِ لفيلبس "أنا والاب واحد, ومن رآني فقد رأى الآب" فهنا لا يجب الفصل ابداََ بين أقانيم الله الثلاثة, ونسب الاقامة لاحد الأقانيم دون الآخر, فالكل مشترك في إقامة المسيح , وإقامتنا لاحقاََ, ولذا لما قال القديس بولس "إنَّ الآب أقام المسيح, لم يَكنْ يعنى نسب الإقامة لإقنوم دون الآخر وإنما لتسهيل فهم ذلك على سامعيه, لاغير!!
ودمتِ بحماية الرب يسوع المسيح
أخوكِ في الايمان والتبني
نوري كريم داؤد