شعوب وأديان وأوطان ، هل نحن أمة مثل بقية ألبشر 4 ؟طعمة ألسعدي / لندن 26 11 2011
www.t-alsaadi.co.ukألحلقة ألرابعة
لصوص من فئة عشرة نجوم:كنا في ألقرن ألماضي نعرف اللص كإنسان جائع ، وسخ ، غير متعلم ، يحمل خنجرا" أو مسدسا" في أحسن الأحوال و يعيش في كوخ من قصب ألبردي (بواري ، جمع بارية) أو بيت طين أو صفيح (تنك) وهو شعث ، ورث ألملابس بسبب فقره وتكون سرقاته تافهة غالبا" ، كأن يسرق خروفا" أو عنزا" في ألريف أو ملابس مستعملة أو جهازا" كهربائيا" صغيرا" كالراديو مثلا" ، وإذا دخل بيتا" في ألمدينة ووجد مصوغات ذهبية أو نقود يسرقها بالطبع. وكانت بعض ألمناطق ألريفية تعتبر ألسرقة رجولة (يسمونها الحوف ، والمايحوف مو رجٌال) ومن لايمارسها فهو جبان ولا يسمح له بدخول بعض ألمضايف . أما الآن فإن لصوصنا من صنف (عشرة نجوم) فإختفت عشرات ألمليارات من ألدولارات من أموال إعادة إعمار ألعراق وأموال ألعراق ألمحفوظة في ألخارج ألتي نقلتها طائرات أميركية بصورة نقد جاهز للسرقة دون عناء يذكر ، وليس بتحويلات مصرفية أصولية. وألمتهم بسرقة هذه ألمليارات حكومات ما بعد ألتحرير مباشرة والأميركان أنفسهم فأصبح الأمر (شليلة وضايع رأسها) كما يقول ألمثل ألشعبي . ولم يكتف أبناء شعبنا ( ألغيارى) من كبار ألمسؤولين بذلك بل إمتدت ألسرقات لتشمل دوائر ألدولة ووزاراتها ، وبلغت سرقات بعضهم عشرات ألملايين من ألدولارات أو مئات ألملايين كما نعلم ، مثلما حصل في وزارتي ألدفاع والكهرباء في حكومة أياد علاوي ومدير عام ألتسليح والتجهيز في ألوزارة ألتي رأسها ألأخ ألدكتور سعدون ألدليمي في ألوزارة ألسابقة (قبل عبدالقادر ألعبيدي) وهو متهم بسرقة مئات ألملايين من ألدولارات وهرب إلى خارج العراق . كما أعرف وكيل وزارة كان إنتهازيا" حافيا" وبائعا" متجولا" في لندن سرق ما لا يعلمه إلا الله ، وبعد إحالته إلى ألمحكمة من قبل هيئة ألنزاهة ، خرج منها سالما" غانما بعد ان دفع للقاضي 70 ألف دولار (سبع دفاتر) ، وللعلم يتظاهر هذا بإيمانه ألعميق ولا تفوته صلاة ألجماعة لأنها من أسرار ألمهنة . ويحمل كثير من لصوص ما بعد ألتحرير شهادات عليا تدل على مستوى أخلاقهم وتربيتهم وتدينهم وإخلاصهم للشعب والوطن بما فيها الدكتوراه ، مزورة في سوق مريدي أو جامعات لاهاي في هولندة أو ألسويد أو طهران وقم (وإحداها في علوم ألجن ، جنن ألله صاحبها ) وألجامعة الإسلامية ألغير معترف بها من قبل ألمؤسسات ألبريطانية ألمختصة في لندن ، أو شهادات الإنترنت ، وأخرى غير مزورة أصلية ، وبعضهم (اللصوص) إحتلوا ويحتلون مناصب عليا في الحكومة وألبرلمان ، أنيقون وغير أنيقين و منهم من يتفلسف بذكر علماء وفلاسفة أوروبا في عصر ألنهضة دلالة على ثقافته ألتي لم تمنعه من مد يده إلى ما لا يملك والإغتناء غير ألمشروع . أو قادة أحزاب دينية وغير دينية علمانية مرتشون من دول ألجوار وغيرها ، ولا تكفهم ألرشاوي ، ومخصصات الاجانب ألسنوية ، فيسرقون ما يستطيعون أو يشترون اموال ألدولة بأسعار رمزية تافهة (سرقة مبطنة يتم إخفاءها تحت ألعمامة)، أو معممون (من كلا ألجانبين) يتدخلون في إحالة ألمقاولات وألتجهيزات لأخذ ألعمولات وألرشاوي . ولبعض الأحزاب ألدينية وغير ألدينية شركات للمقاولات وألتجارة والتعهدات مشابهة لشركات ألمافيا الإيطالية ، وألويل لمن ينافسها أو يغضبها لأن مصيره ألقتل وإلقاء جثته في مزبلة ، أو ينسف هو وعائلته بالصواريخ وألمتفجرات.
ونتيجة لكل ذلك تاهت علينا الأمور، فلم نعد نميز بين أللص ألمجرم ، والإنسان ألمتدين ألنبيل (إبن ألحلال) .ألخلط بين ألتوجيه والإرشاد ألديني وألسياسة:إن تجربة ألخلط بين ألدين وألسياسة من قبل بعض رجال ألدين (وليس كلهم بالتأكيد) في ألسنوات ألسابقة أثبتت فشل ألقائمين بها فشلا" ذريعا" ، مما أسهم بشكل أو بآخر في فشل الحكومات المتعاقبة . فكثير منهم (إن لم أقل غالبيتهم) لم ينجحوا بمهمتهم كعلماء دين محترمين أو مرشدين واجبهم الأول والأخير تربية ألمجتمع على الإيمان وألعبادات وألفضائل ألتي أمر بها ألرحمن ، بدليل إنتشار ألفساد ومشاركة بعضهم فيه ، أو سكوتهم عنه ، وإستفحاله بشكل فاق ألفساد ألذي كان موجودا" في ألعهد ألمقبور ، بسبب كسر حاجز ألخوف أولا" ، وغياب ألعقاب الرادع ، وكون ألرشوة إحدى ألوسائل المؤثرة جدا" في خلاص أللصوص وألمجرمين والإرهابيين من القصاص ، وكون كبارألمسؤولين قدوة سيئة للصغار ، فإنطبق على هذا ألوضع ألمثل ألقائل: (إذا كان رب ألدار على ألدف ناقر، فإن شيمة أهله ألرقص) . فكيف يمكن محاسبة المواطن العادي إذا رأى رجل دين يشارك في ألفساد؟ وينطبق ذلك على ألموظف ألصغير ألذي يسرق ألمال ألعام أو يأخذ ألرشى (ألرشاوي) لإنجاز اية معاملة فيمارس ألفساد مقتديا" بما فعله أو يفعله المدير العام أو وكيل ألوزارة أو ألوزير أو رئيس ألجامعة العريقة أو ألمستحدثة ويرأسها أمثال ألمعمم ألذي إتخذ ألدين وأسماء الأئمة عليهم ألسلام ستارا" لإرتكاب ( سرقات إسلامية ) فأساء للمؤسسة ألدينية وألمذهب ودين محمد ص ولنفسه قبل كل ذلك)؟ يقع أللوم على مثل هذا أكثر من غيره لأن الآمال كانت معقودة عليه وعلى أمثاله لإصلاح ألمجتمع ألذي نشر فيه صدام ألفساد وشجعه بشكل لم يسبق له مثيل ، فشاعت ألرشوة دوائر ألدولة ، وإمتدت إلى ألقوات ألمسلحة بمختلف صنوفها ، وخصوصا" أثناء ألحرب ألعراقية الإيرانية حيث كان ألجنود يقدمون ألرشوة للضباط ، عن طريق ضباط ألصف أو بصورة مباشرة، مقابل الإجازات وألنقل إلى وحدات غير قتالية وغير ذلك من ألتسهيلات .ألتي وأمتد فساد بعضهم حتى هذا أليوم في ألوحدات أعيد تأسيسها بعد التحرير لأن ألفساد أصبح جزء من مهنتهم ومرتبط بها.
ومن أغرب الأمثلة على فساد بعض ألمعممين المزيفين بعد إسقاط نظام صدام فتواهم بتحليل ألسرقات من ألدولة وغيرها بكافة أشكالها مالا" نقديا" أو مكائن او أسلحة ألجيش وألشرطة أو معدات أو اثاثا" أو نفط خام أو مصفى كالبنزين وزيت ألغاز والنفط الأبيض و سرقة ألمصارف بعد دفع ألخمس لهم وكأن أللص قام بغزو ديار ألكفار مجاهدا" لنشر ألدين الإسلامي ، وغنم منهم ألمال وألخيل والإبل والأغنام وألنساء وتطابق عمله مع آية (ما غنتم فلله خمسه وألرسول) كما كان يحدث في زمن الرسول ص مع فارق أن ألخمس كان يذهب إلى ألرسول الأمين ص ، في حين أنه في سرقات ما بعد ألتحرير يذهب إلى جيوب وحسابات فاسدين لا علاقة لهم بالدين ، لأن ألسرقة محرمة وتقطع يد مقترفها . وسكت ألناس ألمؤمنون ألذين من واجبهم الأمر بالمعروف وألنهي عن ألمنكر كما سكت غير ألمتدينين وألعلمانيون ألنزيهون عن تلك ألسرقات علما" أن ألمواطنين في بعض ألدول ألغربية (بلاد ألكفار) كسويسرا مثلا" يحاسبون من يخالف ألقانون مخالفة بسيطة كعبور ألشارع من غير الأماكن ألمخصصة للعبور ، فيقف ألسويسري بوجهه ويقول له ووجهه متجهم بسبب خرق ألقانون : لماذا لا تعبر من ألمكان ألمخصص فيخجله إن كان للمخالف إحساس وتربية وأخلاق. ووقف ألأميركان ألذين إحتلوا ألبلاد ، وكان من واجبهم حفظ الأمن وألقانون كقوة محتلة موقف ألمتفرج على هذه ألسرقات ألتي كلفت ألدولة عشرات ألمليارات من ألدولارات وهي أموال ألشعب. كما لم يقم الأميركان فيما بعد بألتحري عن هؤلاء أللصوص ومعاقبتهم . وهم معروفون كل في منطقته ، و أصبحوا بين ليلة وضحاها من أصحاب ملايين أو عشرات الملايين من ألدولارات . وأنا على ثقة بأن ألمواطنين سيكشفونهم في كل مناطق ألعراق لو قامت ألحكومة ألحالية بعمل جدي لتحقيق ذلك حيث أن هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم . ولا بد من تشريع قانون من أين لك هذا يشمل ألوزير وألموظف ألصغير واللصوص إذا كانت الحكومة جادة في مكافحة ألفساد ومعاقبة أللصوص والعصابات حيثما وجدوا ، لتربية جيل جديد صالح يحب ألوطن ويصون ممتلكات ألشعب ويعلم علم أليقين أن لكل جريمة عقاب ، وأن حب ألوطن وألشعب واجب مقدس.ونستخلص مما تقدم أن ألكثير من أبناء شعبنا يمارسون الإزدواجية قولا" وعملا" ، ويعانون من أزمة أخلاقية ، و سوء تربية وطنية ودينية وبيتية ونفسية تستحق ألدراسة وألعلاج.ألدين والسياسة :
في ألعمل ألسياسي كثير من ألمسائل وألضرورات ألتي تستوجب عدم قول الحقيقة ، وألمراوغة وألنفاق ، وألتصريح برأي سياسي أو إداري غير صحيح كوعود توفير ألكهرباء وألسكن ألمناسب للمواطن وبناء ألبنية ألتحتية ألتي نسمع عنها منذ عام 2003 ولم نحصد منها غير ألهواء والأكاذيب ، ويتطلب الإعلان عن موقف سياسي ثم إنكاره وتبديله بنقيضه كما نبدل ألقميص كل يوم كما فعل الأخ أسامة ألنجيفي ذو الإصول التركية في تصريحاته في لندن وأميركا ، ثم تنصل منها في بغداد وكأن ألمواطن طفل صغير في حضانته لا يفقه ما يسمع أو ما يقال ، وسلوكه وتصرفاته وزياراته الخارجية تدل على انه متمسك بها . وهذه ألسلوكيات ألعلمانية ألسياسية لا تليق بعالم ألدين الجليل إطلاقا" . وإذا أراد رجل دين أن يجمع بين الإرشاد وألتوعية ألدينية وإمامة ألناس وألعمل ألسياسي مدعيا" أن الإمام علي عليه ألسلام كان يجمع بين ألقيادة الدينية وألسياسية ، كذلك ألدكتور ألذي كان يلبس (دشداشة ونعال) ويلقي محاضرات دينية على ألسيدات فقط في لندن ، ويحرضهن على طلب ألمال من أزواجهن عوضا" عن القيام بواجباتهن ألبيتية ومداراتهن لهم ، وان يكون لكل عمل سعر خاص كغسل ألملابس وكيها والطبخ وتنظيف ألمنزل (وربما أشياء أخرى لاتقال) فحول مؤسسة ألزواج إلى مؤسسة ربحية للمرأة ونقمة على ألرجل ، وأنهى رابطة ألحب ألمتبادل بين الزوجين وحولها إلى بيع وشراء حسب (ثقافته ألواسعة) ولو تحقق ما كان يدعو إليه لاسمح ألله لأصبحت ألزوجة مأجورة لدى ألرجل ، كأي مأجورة أخرى والحليم يفهم ما أقصده. وكان هذا ألرجل ألذي إتخذناه مثالا" على خلط ألدين بالسياسة ، يذكر لهن مواضيع واعضاء حساسة تخص المرأة ومخجلة بعيدة عن ألسلوك ألسليم لواعض ديني مما جعل بعضهن يتركنه ، وإستمرت أخريات معه . وكان هذا وامثاله يعارضون ألتحرير بحجة أن الأميركان كفار و بمقدورهم إسقاط صدام دون تدخل الأجانب (بس علينا الإنتظار خمسة قرون اخرى أو لحين ظهور الإمام ألمهدي ع) ، ثم بليلة وضحاها أصبح مشاركا" رئيسيا" في ألحكم تحت إمرة ( الكافر بريمر) وأصبح من أصحاب عشرات الملايين من الدولارات بعد أن تم إسقاط صدام بقوات (ألكفرة) ، وصار له حزب خاص ومكاتب وبيوت وقصور وما لايعلمه إلا الله بعد ألتحرير بسنتين او ثلاث سنوات بعد أن كان لا يملك سيارة جيدة ويتنقل بسيارات ألمحسنين ويعيش على الإعانات الإجتماعية (ألتي توفرها بلاد بلاد ألكفار ، ولا توفرها ألدول ألعربية أو الإسلامية) . ويقول أمثال هذا ألمحب للسلطة إلى درجة ألمرض وأمثاله : إن رجل ألدين ألشيعي بإمكانه أن يجمع بين ألقيادة ألسياسية والقيادة ألدينية كما كان الإمام علي عليه السلام يجمع بين قيادة الأمة سياسيا" كخليفة للمسلمين ، ودينيا" كإمام . وأقول لهم إبتداء" يحكم الإسلام بقطع يد ألسارق ، وبعض ألمتدينين من ألسياسيين يستحقون قطع كل أطرافهم. وعليكم أن تتصفوا شجاعة" وعملا" وعبادة" وتدينا" ونزاهة" وعلما" وفراسة" وعفة" وأمانة" وإيمانا" حقيقيا" ب 1% من صفات الإمام عليه ألسلام قبل أن تقرنوا أنفسكم به لتكونوا قادة دينيا" وسياسيا" ، فهو قامة شامخة وجبل شاهق وسيف الإسلام ألمنصور ألذي كان سببا" مباشرا" لإنتصار ألمسلمين على ألمشركين في بدر وأحد وغيرهما ولا يوجد له مثيل في التأريخ الإسلامي . وأخاطب ذلك الرجل وغيره (شيعة وسنة ، متدينين وعلمانيين) ممن إنتفخوا بالأموال ألمسروقة وألرشاوي من دول ألجوار وغيرها والعمولات والإستيلاء على ممتلكات الدولة والأراضي الأميرية (ألحكومية) بأسعار وهمية : متى تصحو ضمائركم وتعيدون ما سرقتموه إلى خزينة الدولة؟ وهل تحذرون ألناس من جهنم وأنتم حطبها ووقودها ؟
رجل ألدين بين عهدين :كان لمن يضع عمامة" على رأسه إحتراما" كبيرا" قبل 30 أو 40 عاما" ، ثم إختلطت الأمور في عهد صدام ومشايخه من خريجي مدرسة المخابرات . فمثلا": عندما كنت أرى ألشهيد ألشيخ عارف ألبصري رحمه ألله ، وكان يسكن قرب دارنا ، أشعر بهيبته وأرى نور الإسلام في وجهه ، وألمس فيه سمو ألمتدين ورجل ألدين الحقيقي ألمؤمن بالله إيمانا" لا شائبة فيه في حديثه وفي تحيته وسلامه وسلوكه وتواضعه . أما الآن ، وبكل صراحة ، إذا رأيت معمما" (من ألفريقين) لا أعرفه مسبقا" تأخذني به ألظنون أي مأخذ ، فمن الممكن أن يكون منافقا" جزارا" فتاكا" لصا"إرهابيا" ساديا" ، أو مؤمنا" حقيقيا" يستحق كل الإحترام وألتقدير . أو أن يكون ساعة هكذا وساعة هكذا ، حسب ألظروف وألمنافع ، وحجته أن ألله سيغفر له ذنوبه حسب قاعدة للحسنة عشرة أمثالها ، وألسيئة تحسب سيئة واحدة فقط لاغيرها . أو يردد بمناسبة أو دون مناسبة (إن الله يغفر كل ذنب عدا أن يشرك فيه). وهو واهم ضال في فهمه لها دون أدنى شك ، ويخدع نفسه بنفسه. ومهما يكن ، فأملنا كبير برجال ألدين الأفاضل والأحزاب ألدينية والعلمانية بقيامهم بتطهير مؤسساتهم واحزابهم من الإنتهازيين وأدعياء ألتدين الذين ركبوا ألموجة لا إيمانا" ولكن بنية ألحصول على ألمكتسبات حلالا" وحراما" وبكل ألوسائل المتاحة فأساؤا إلى أحزابهم ومنظماتهم قبل كل شيء ، مما جعل ألناس تتذمر حتى وصل الأمر ببعض من ينسون ألمصائب والنكبات بسرعة بالغة ، أو لم يصبهم منها شيء ، يترحمون على أسوأ حقبة تأريخية مر بها ألعراق ألمتمثلة بحكم صدام وعصابته.
ومن ناحية أخرى علينا أن لا ننس دور ألمرجعية ألدينية في ألنجف الأشرف وألسيد السيستاني حفظه ألله شخصيا" بدور مشكور مبارك في حفظ ألسلم الأهلي وتجنب قتل ألبعثيين على ألهوية بعد سقوط نظام صدام ، ونبذ ألطائفية . كما أن ألمرحوم محمد حسين فضل ألله كان مثلا" رائعا" لرجل ألدين ألذي تهواه ألقلوب بسبب مواقفه المتميزة في خدمة دين ألله وألتقريب بين ألمسلمين ، وحسن توزيعه لوارداته ألمالية وإعلانها على الملأ . كما أن للشيخ ألدكتور أحمد عبدألغفور ألسامرائي وألشيخ خالد ألملا دورهما ألمشكور في ألوقوف بوجه ألتطرف ألطائفي وحقن دماء ألمسلمين ، فنسأل الباري عز وجل أن يحفظهما ويكثر من أمثالهما.
مثال على الإنتهازية وتسلل ألمجرمين وألصداميين إلى الأحزاب ألدينية وغيرها.أشبٌه الإنتهازية والإنتهازيين في الأحزاب بالإرضة ألتي تنخر الأثاث وتمد أنابيب دقيقة داخل جدران ألدار وعلى واجهاتها تتنقل فيها بخفية للقيام بأعمالها ألتخريبية . كذلك يفعل الإنتهازيون بإنتمائهم إلى الأحزاب لا عن إيمان بمبادئها علمانية كانت أم دينية ، بل لتحقيق مكاسب وإمتيازات ونفوذ ومناصب وظيفية وهدفهم ألقيام بأعمال فساد غير مشروعة . لذلك لا يهم هؤلاء ، ولن يتوانوا عن ألقيام بأي عمل يسيء إلى ألحزب ألذي إنتموا إليه . وأذكر هنا مثالا" صارخا" على الإنتهازية ألبشعة كنموذج لمن إنتموا إلى بعض الأحزاب بعد ألتحرير مباشرة: كان ألرفيق جبار معلم مدرسة إبتدائية يلبس ألزيتوني ( ملابس ألحزب ألقائد) ويحمل سلاحه ألكلاشنكوف ومسدس طارق (إنتاج عراقي) في حزامه ويضطهد ألمواطنين ألغير حزبيين ويكتب ألتقارير عنهم بلؤم رغم أن درجته نصير أول وليس عضوا"
* وإستمر كذلك إلى يوم إحتلال ألناحية ألتي يسكن فيها قرب سلمان باك (ناحية بسماية) قبل إحتلال بغداد بأيام قليلة حيث إختفى هذا ألبعثي ليظهر بعد ألتحرير وينتمي إلى ألمجلس الإسلامي الأعلى ويتحول إلى شيخ جبار ، ويلبس ألجبة وألعمامة ألبيضاء، وصار مديرا" للمدرسة ، وفرض على ألطالبات لبس ألحجاب بتطرف إبتداء" من ألصف الأول الإبتدائي حتى ألصف ألسادس . وربما سيقول قارئ كريم (تاب هذا الشخص ) ولكني أخبره أن جبيٌر هذا أمر إخوته الأصغر منه ليتوزعوا على الأحزاب الأخرى فإنتمى أحدهم (فاضل) إلى حزب ألدعوة وأصبح عضو مجلس بلدي فصار غنيا" جدا" (من راتبه طبعا") ، وإنتمى الآخر إلى ألتيار ألصدري ، وصار رابعهم رادود حسيني حتى ألنخاع ، وألمصيبة الأدهى أن من كان يريد ألتطوع ليكون عسكريا" أو شرطيا" من أهالي تلك ألمنطقة كان عليه أن يجلب تزكية من ألرفيق ألشيخ جبار!!!!!!!!!!!!!!!
والى ألحلقة ألتالية.طعمة ألسعدي
*(كتابة ألتقارير هي وظيفة ألبعثيين ألشيعة ألذين لا يتم ترفيعهم ، وهم مثل عرفاء ألناصرية في الجيش ، لأن قيادات ألبعث من أعضاء ألشعب وألفروع والقيادتين القطرية والقومية يجب أن تكون من تكريت وما جاورها كناحية ألعلم وألعوجة وألدور وألصينية وبيجي وغير ذلك . ولهذا ألسبب صرح ألسيد محافظ صلاح الدين قبل فترة وجيزة ان أكثر من نصف سكان ألمحافظة مشمولين بقانون ألمساءلة والعدالة . ولا شك أنه قصد قضاء تكريت ، ولم يقصد قضاء ألدجيل أو بلد أو سامراء أو ألمناطق الأخرى ألتي ضمها صدام إلى ناحية تكريت لا لضرورات إدارية أو إقتصادية بل لأسباب يحركها ألغلو في ألتحزب للعشيرة وألمنطقة ، وهذا ضد مبادئ حزبه القومية ألكاذبة ).