Ankawa.com
montadayaat montadayaat montadayaat montadayaat
English| عنكاوا |المنتديات |راديو |صور | دردشة | فيديو | أغاني |العاب| اعلانات |البريد | رفع ملفات | البحث | دليل |بطاقات | تعارف | تراتيل| أرشيف|اتصلوا بنا | الرئيسية
أهلا, زائر. الرجاء الدخول أو التسجيل
12:05 31/05/2012

تسجيل الدخول باسم المستخدم، كلمة المرور و مدة الجلسة


بداية تعليمات بحث التقويم دخول تسجيل
+  منتديات عنكاوا
|-+  الحوار والراي الحر
| |-+  المنبر الحر (مشرف: ankawa com)
| | |-+  لعنة استمرار رموز السوء بالتسلط؛ تكسر مبدا التغيير وتجهض الديمقراطية
0 أعضاء و 2 ضيوف يشاهدون هذا الموضوع. « قبل بعد »
صفحات: [1] للأسفل طباعة
الكاتب موضوع: لعنة استمرار رموز السوء بالتسلط؛ تكسر مبدا التغيير وتجهض الديمقراطية  (شوهد 251 مرات)
Dr Ali Abid AL-Zuky
عضو فعال جدا
***
غير متصل غير متصل

رسائل: 80



مشاهدة الملف الشخصى البريد
« في: 14:37 27/11/2011 »

؛؛لعنة استمرار رموز السوء بالتسلط ؛؛ تكسر مبدا التغيير وتجهض الديمقراطية(1)

هل الديمقراطية في مجتمعاتنا الشرقية هي اصلاح ونظام مثالي فعلا؟ ومتى تكون الديمقراطية بابا للهمجية والفوضى المتسلحة بالجهل والتي تختبيء وراء ثغرات القوانين وتتوشح نفاقا بحقوق الانسان؟ وهل الامل بالصلاح ونيل الحرية واحترام حقوق الانسان يبدا بالديمقراطية كشعار فقط دون تغيير في البنية الهيكلية لمؤسسات البلد وبادارت جديدة تؤمن بالتغيير وتعمل على ترسيخ ثقافة الحرية والديمقراطية؟ هل هناك معنى للديمقراطية بدون تغيير البرامج والقوانين التي تنظم حياة المواطن وتصون كرامته وتحفظ حقوقه وتمنع امتهانه؟ ان اهم اسباب الفشل الديمقراطي في مجتمعاتنا الشرقية هي الازدواجية الفكرية المتجذرة كثقافة اجتماعية. حيث ان اسباب هذه الازواجية كثيرة ونتائجها السلبية كثيرة ايضا وهي سبب اساسي في العدوانية والصراعات الدموية التي لم تنقطع منذ قرون طويلة وهي التي تدفع مجتمعاتنا نحو التغيير القيمي والاخلاقي المستمر مع استمرار تقديس العنف كثقافة تعامل وتسلط ونتائج هذه الثقافة تبرز كواقع حال اجتماعي صعب ومؤلم. ان الماسي كان لها تكررات كثيرة في الحقبات الزمنية المختلفة من تاريخ العراق خلال قرونه الاخيرة حيث انها كانت تستنسخ صورة الالم والصراع الدموي وتعيد تكرارها ولكن بمتغيرات واحداث ووجوه جديدة. ان سمة غالبية الناس هي نسيانهم احداث الماضي ورجالاته ورموزه خصوصا بظل الغياب التام لثقافة التوثيق والاعلام الوطني النزيه وتسارع الاحداث والتقلبات التي تظهر صور جديدة وكثيرة ومتتابعة مما يؤدي الى اهمال كبير لدروس الماضي تحت مظلة الالم المستمر والذي يؤدي الى نكران دور العقل في استذكار التقلب من الم الى الم. هنا يمكن القول بانه لا معنى للاستقرار المجتمعي في ظل استمرار و تكرار العنف الدموي والماسي والالام  ، ان اللاستقرار في مجتمعنا لا يمكن ان نصفه بانه ظرف استثنائي وانما هو واقع حال مستمر.
 ان الازدواجية في سلوكية الانسان ناتجة عن عيوب اجتماعية يجب الاعتراف بها اولا قبل طرح اي افكار وبرامج تربوية لمعالجتها. واي سياسي يقفز بكلامه على هذه الحقيقة انما يدفع البلاد باتجاه تفاقم الازمات وهنا يكون السياسي جزء من المشاكل المتنامية والمتعاظمة وليس جزء من حلها. لذا يجب الاعتراف بالاخطاء والعيوب الاجتماعية والاعتراف بالاختلافات والبحث عن اسبابها وتجنب الكذب الاعلامي واخفاء الحقائق الذي غالبا ما يعمق عناصر الفرقة والخلاف بعيدا عن دائرة الحل. ان بداية حل اي معضلة ومشكلة هو الاعتراف بها اولا ثم تحديد حجمها والبحث عن اسبابها لغرض وضع برنامج واقعي وعملي لمعالجتها. ان العصبية القبلية وتجذرها في فكر الانسان الشرقي وعدم تنظيم الاسرة والازمات الاقتصادية هي من اهم اسباب نشوء الصراع بين المكونات الاجتماعية والعرقية والدينية والطائفية المختلفة في المجتمع العراقي وهي سبب اساسي في نشوء ازدواجية فكرية وسلوكية حيث التناقض بين احترام سلطة القانون والنظام والمثل العليا وما بين حب الحياة والاعتداء والتنافس من اجل ذلك (وفق شريعة البقاء للاقوى تحت وطئة الازمات التي لا تنتهي وهذا ما شار اليه الدكتور علي الوردي في اغلب طروحاته) وهذه الازدواجية تميل الى خلق عدم الاستقرار النفسي بين ضدين صعب ان يتفقا الا في ظروف اقتصادية جيدة ومستقرة تدفع بالانسان الى احترام حقوق اخيه الانسان.
 ان الفوضى واللانظام المستمر والاضطراب وعدم الاستقرار الاقتصادي هو ما يثقل كاهل القوى التي تعمل من اجل الاصلاح والتطور والنمو والازدهار في الكثير من بلدان الشرق الاوسط حيث تبقى بلدانهم عاجزة عن تلبية احتياجات الانسان امام النمو السكاني الكبير والذي يؤدي الى خلق ازمات جديدة تتعاظم مع الزمن. لذا تفشل اي خطة تنموية في معالجة احتياجات الانسان ويستعاض عن الخطط الاستراتيجة بالارتجالية السلطوية والتي ترسخ مفهوم الدكتاتورية وفكر الاستحواذ القهري على السلطة. الدكتاتورية هنا ستولد الكره الشعبي المستمر لمنظومة الحكم ورجالاتها ويؤدي ذلك الى الهشاشة الكبيرة في مفهوم التوحد الوطني. ان احتياجات الانسان الاساسية سيصعب توفيرها مع الزمن (الامكانات تتناقص مع الزمن) لذا سيعيش الانسان حنينا شديدا للماضي الاكثر رفاهية وبساطة وغالبا ما يطلق الانسان العراقي كلمات فيها حنين للماضي. ان اغلب بلدان العالم المتحضر تتقدم في كل يوم وتحقق رفاهيات متزايدة لمواطنيها الذين يتطلعون برؤية متفائلة جدا للمستقبل اضافة الى ان هذه البلدان تعمل على تصدير ازماتها الاقتصادية وتصدر التلوث والنفايات الصناعية السامة والخطرة الى بلدن العالم الفقيرة. ان هذا التناقض بين دول العالم المتحضر ودول العالم الفقيرة بحاجة الى تاملات ومحاولات جادة من قبل المفكرين الوطنيين في بلدان العالم الثالث وخصوصا الفقيرة لغرض وضع اسس تربوية لثقافة اجتماعية جديدة يتم الاعداد لها لترسيخ مفاهيم التحرر من كل انواع التبعية بعيدا عن استهلاك القيم الانسانية وخرق قوانين حقوق الانسان لصالح استمرار الحياة بتراجع وذل على مختلف الاصعدة المادية والمعنوية.
 ان الازمات وفقدان الخدمات والافتقار الى الاساسيات يؤدي الى نشوء مافيات وعصابات الجريمة التي تغتصب الامال وتعمل على اذلال الانسان لتكون مراكز قوة (تسلط) يخشاها المجتمع (هنا قد تكون هذه القوى عبارة عن قوى دينية اوعشائرية او حزبية او مناطقية او طبقية) وهذه المافيات سيكون لها دور وتاثير قوي في تحديد ملامح السياسة الداخلية والخارجية للبلد. ان الحكومة وفق القانون تريد من المواطن ان يساعدها ويفضح مثل هذه المافيات والعصابات ، وبما ان غالبية المواطنين بسطاء ولا توجد قوة امنية حكومية نزيهة وشجاعة كافية لحمايتهم فانهم يضطرون لتجنب المغامرة ولا يعطوا اي مساعدة للسلطة ولا يساعدوا ابدا في كشف المجرمين ولا يتقدموا باي مبادرة شجاعة لحل اهم المشاكل التي تواجه البلد الا وهي نهب ثرواته وكسر القوانين والانظمة وعدم احترام حقوق الانسان من قبل العصابات والمتنفذين (سلطة الشارع) في الدولة. ان توفر القليل من الحرية والديمقراطية للمواطن فانه سيجعله ينفجر بكل غضبه اتجاه الحكومة العاجزة المتفرجة متجنبا المساس بسلطة الشارع (التي تتحكم بالشارع وتظلم الناس البسطاء وتقسو عليهم). ان هذه الازمات وتداعياتها على الفرد ستجعله يعيش تناقضات وصراعات كبيرة تتؤسس وترسخ نوعا اخر من الازدواجية في عصر الديمقراطية المشوهة ولتصبح الاخلاق والتعاليم السامية والنبيلة في جانب والواقع الاجتماعي الذي يعيشه الانسان في جانب اخر ، هذا ما يمكن اعتباره النقطة الجوهرية للفشل الديمقراطي في مجتمعاتنا الشرقية. حيث يصبح الانسان فعالا فقط في الانتقاد الهدام وفاشلا في الانتقاد البناء وعاجزا عن العمل الايجابي واغلب النقاشات في حلقات النقاش المجتمعي في امور البلد تكون عبارة عن ثرثرة فارغة لا معنى لها ولا يرجى منها شي ولا يتبلور عنها راي فعال ممكن ان يمهد للاستقرار كما انها لا تهدف الى وضع حلول ناجعة وفعالة لانقاذ البلد من الانهيار. ان عامل الخوف يجعل الانسان يبدي تناقضات في سلوكه وكلامه وفعله حيث ان الانسان الشرقي البسيط لكي يحافظ على حياته مع شيء بسيط مما يمكن ان يناله من مكاسب سوف يخضع ويخنع ويصبر ويسكت ويداهن كثيرا، لانه اذا لم يفعل ذلك فانه سيعاني الاسوء وهو فقدانه كل مقومات تواصله بالحياة وبالنتيجة سيكون هو الخاسر الاكبر من التزامه بالمثاليات والقوانين العاجزة عن حمايته. هنا الانسان لا يفكر بالربح وانما يفكر بتقليل الخسائر لان الحكومة وسلطتها عاجزة فعلا عن القيام بواجباتها اتجاه الموطن حيث انها لا تستطيع ان تحمي المواطنين البسطاء من ظلم وجور المارقين والمفسدين الحكومين وغير الحكوميين. وما بين هذا التخبط كله سيتولد الرفض المستمر للسلطة العاجزة وبنفس الوقت سيزداد ويتعاظم الفساد في هيكلية بناء الدولة لتصبح دولة عصابات ومافيات ستسيطر على الشارع امام عجز حقيقي في التغيير باعتماد الانتخابات بالدورات الانتخابية المتلاحقة لعدم وجود نمو حقيقي لقوى الاصلاح الوطنية النزيهة. ان الديمقراطية في مثل هذه الظروف ستكون عبارة عن هيكل خاوي فارغ لا معنى له.
ان الانتخابات بظل الفوضى وعدم وضوحية الرؤية وضياع الحقائق والخوف وعدم الثقة سترجح كفة تسلق الانتهازيين وهذا ما حصل في عراق ما بعد سقوط الصنم  وسيحصل في اغلب بلدان الشرق الاوسط الجديدة في عصر ما يسمى بالربيع العربي تحت السيطرة والتوجيه الامريكي المباشر وغير المباشر. ان الجهل والقوى الفوضوية سيتمخض عنها ولادة ديمقراطية عاجزة وفاشلة لانها بدون اسس صحيحة وسليمة (نظرية الفوضى الخلاقة الامريكية: يتم استغلال الفوضى وخلق الازمات لتحرق كل اوراق الوطنيين المخلصين وترجح صعود الانتهازيين تحت الرعاية الامريكية الخفية). لذا يجب دراسة تاريخ الازمات ومسبباتها والعمل لتاسيس ثقافة مجتمعية جديدة تقدس الانتماء الوطني وتعمل على تنظيم الحياة والتواصل الاجتماعي في البلاد واصدار قوانين تنظيم الاسرة وترسيخ مفهوم التطور والتغيير في كل مؤسسات البلد الديمقراطية ورفض كل استنساخ دكتاتوري جديد صغيرا كان ام كبير. وتفعيل دور مؤسسات الرقابة المجتمعية (النقابات والاتحادات والروابط المنتخبة) لتكون كبرلمانات تعمل على تصحيح مسار عمل المؤسسات الحكومية وتحارب الفاسد فيها. والنظر بموضوعية الى كيفية التعامل مع  امريكا كقدر لا يمكن تجنبه ويجب ان يكون ذلك لمصلحة الشعب ولاجل حماية الحقوق الوطنية وتجنب الوقوع في الازمات التي تؤدي الى انهيار الامن المجتمعي وتسهل تسلق الانتهازيين الذين لا يهمهم سوى مصالحهم الشخصية على حساب الوطن.
د.علي عبد داود الزكي
تنبيه للمراقب   سجل
Dr Ali Abid AL-Zuky
عضو فعال جدا
***
غير متصل غير متصل

رسائل: 80



مشاهدة الملف الشخصى البريد
« رد #1 في: 14:38 27/11/2011 »

؛؛لعنة استمرار رموز السوء بالتسلط ؛؛ تكسر مبدا التغيير وتجهض الديمقراطية(2)

ان الكثير من المناضلين او الذين حملوا ماساة الانسان العراقي في فترات العهود الدكتاتورية تقدموا لتحمل المسؤولية في عراق ما بعد سقوط الصنم وبعد ان وصلوا كراسي السلطة وجدوا انفسهم اعجز من ان يقدموا حلا لابسط مشاكل المجتمع العراقي لا بل انهم تدريجيا تحولوا من سلطة حماية الشعب الى سلطة الارتجال والتي لا تنظر نظرة استراتجية بل انها تعمل على اطفاء نيران مشاكل المجتمع المرحلية لتخلق مشاكل مستقبلية اكبر لتحمل الاجيال القادمة اخطاء هذه المرحلة وتزيد من تعقيد المشاكل المستقبلية لصالح الحلول الارتجالية الانية المدمرة وغير الواقعية على المدى البعيد وهذا ما يمكن ان نعتبره اكبر كارثة توجه الجيل القادم (سنتجنب الخوض في التدخلات الخارجية واستثمارها لازمات المجتمع العراقي ونقاط ضعفه وتاثيرها على تشكيل انظمة الحكم الفاشلة وتدعيم نفوذ العملاء المفسدين). لذا سيصعب التوصل الى حل وسيكون هناك استمرار بالترجع وزيادة الظلم والحرمان وزيادة اعداد مافيات التسلط التي تسرق قوت الشعب واستمرارها الى الحد الذي لا يمكن تحمله مستقبلا الا بخسائر وذل اكبر للانسان العراقي ، مما قد يولد الانفجار الشعبي في لحظة ما او سيشجع من يمتلك قوة قادرة على التغيير (الجيش مثلا ) لاحداث التغيير خصوصا وان حصل على ضوء اخضر من امريكا للقيام بذلك. ان اي بذرة تغيير قد تحمل معها الامل بالخلاص للانسان من جور السلطة واللانظام واللاعدالة. لا بل ان فكرة التغيير يمكن ان نعدها المفهوم الامثل لمعنى الديمقراطية خصوصا في البلدان التي عانت من الدكتاتورية لعقودة طويلة. ان التغيير مهم جدا حتى لو كان مرحليا يتجه نحو الاسوء برجالات جديدة لان ذلك سيكون مفضلا على استمرار نفس رجالات الادارة والحكم والتسلط السابقين ، لان التغيير يعطي الامل بالخلاص الحقيقي في لحظة ما ويبقي الانسان يعيش في فضاء الامل.
 للاسف ان نظام الحكم في العراق اليوم بظل الفوضى واللانظام واللاعدالة اصبح وكانه حكم عصابات ومافيات لا يحترم فكرة التغيير نهائيا لا بل ان غالبية الاحزاب السياسية يسعون بكل قواهم الى استمرارهم بالسيطرة على كل مقاليد الحكم. حيث ان اغلب المناصب الادراية العليا اصبحت حكرا لهذه المافيات الحكومية ولمن يواليها. اما المستقلين وهم غالبية الشعب العراقي اصبحوا في خانة غير المرغوب فيهم. اضافة الى ذلك فان المافيات الحكومية استنسخت الفكر الدكتاتوري البعثي في الحكم والادارة واصبحت تطبقه بحذافيره ان لم يكن اسوء. اضافة الى الاعتماد رجال الصدفة السياسية المتسلطين على الكثير من رجالات البعث السابق في تسلم الادارت في العهد الجديد. ان الفكر البعثي لا يمكن حصره او تمثيله بالدرجة الحزبية صغيرة كانت او كبيرة فهو برنامج عمل لفرض سلطة الاغبياء على المتجمع وفرض سياسة التجهيل وعدم احترام الثقافة والمثقفين، ففي عراق ما بعد سقوط الصنم راينا الكثيرين يستخدمون نفس فكر البعث بالادارة في التسلط والسرقة ونهب خيرات الشعب واذلال الانسان العراقي. الكثيرين منهم لم يكونوا بعثيين لكنهم مشبعين بفكر البعث بالاسلوب لا بل ان الكثيرين من العراقيين المعارضين الذين كانوا في الخارج وجاؤا وتسلموا الحكم في العراق لم يكونوا بافضل حال من ذلك ففي كثير من الامور والقضايا اتبعوا نفس الاسلوب البعثي في ادارة المؤسسات العراقية حيث انهم اليوم يتبعوا ما كانوا ينتقدونه سابقا واصبحت الشعارات الكاذبة هي اسلوبهم في الدفاع عن انفسهم.
ان الانسان العراقي اليوم سيساند اي تغيير جديد لكنه لن يرحب باي تغيير مستنسخ عن الماضي او محاولة لاسترجاع رجالات الماضي. العراقي اليوم ينظر بامل الى اي بادرة تغيير جديدة رغم ان التغيير بحد ذاته اصبح مجازفة كبيرة بظل العتمة والضبابية وانعدام الشفافية وتفاقم الازمات والمشاكل المستعصية التي تعاني منها البلاد. ان العراقي اليوم ينظر الى التغير كمن يرمي النرد ويتامل بان يكون نصيبه جيدا في المستقبل وذلك لان الانسان اصبح عاجز فعلا عن ان يمسك بزمام التغيير الحقيقي في السياسة والحكم لعدم وجود خيارات انتخابية مناسبة امامه. لذا فان العراقي اصبح ينظر الى ان اي تغيير في الشخوص الادارية قد يكون افضل واسلم لان العراقي سوف يتخلص من سوء قديم مستفحل بسوء جديدة اكيد في بدايته سيكون اقل سوءا.... ومع الزمن السوء الجديد سيكبر ويتعاظم وسيجعل الانسان لاحقا يبحث وينتظر تغيير جديد وامنيات جديدة، ان كره السلطة المذلة للانسان يجعل الانسان يقدس فكرة التغيير.
لا يوجد احترام للقانون والنظام من قبل السلطة والادارات في اغلب مؤسسات البلد وكأن القانون وضع ليحمي المسؤول والادراي ويذل المواطن كما ان القانون لا يحترم ولا ينفذ بشكل يحمي حقوق الانسان وانما ينفذ باسلوب غريب والادارت غالبا ما تتبع اسلوب الشخصنة والكذب في النيل من الانسان والمواطن. ان هذا ادى الى تعود الانسان على رؤية السوء والفساد المستشري بشكل واسع جدا في اغلب مؤسسات البلد ويضطر للتعايش معه لانه لا يجد  من يحميه  ولا من يقف معه لحفظ حقوقه. كما ان القانون لا يحمي المواطن بل يحمي السلطة ورجالاتها وذلك بسبب ضعف التشريعات التي ممكن ان تفضي الى انتخابات نزيهة لتشكيل نقابات واتحادات وروابط وطنية مختلفة والتي ممكن ان تحمي المواطنين ويمكن ان تعمل كبرلمانات مصغرة تحمي المواطن والموظف البسيط من جور واستهتار المتسلطين وتوجه العملية الادارية نحو الصواب. ولكن للاسف هذا لم يحصل ولا نعرف هل سبب ذلك هو العجز الحكومي في التشريع ام ان امريكا هي من يعرقل ذلك خوفا من ان تنشأ نقابات يسارية قوية تعمل على زعزعة انظمة الحكم الديمقراطية العرجاء التي اسست لها امريكا لتحمي مصالحها على حساب الشعب.
كما ان النمو السكاني الكبير يخلق مشاكل اضافية اخرى وهي التسبب في خلق الفوضى واللاستقرار الدائمين وتفضي الى نمو الجهل الاجتماعي بشكل الكبير ليصبح كثقافة تسيطر على الشارع وذلك لكثرة غير المتعلمين او غير الناضجين فكريا (وهم جيل الابناء الذين هم في طور التعلم واعدادهم كبيرة جدا ونسبتهم تتجاوز 60% من المجتمع). ان جيل الابناء اعدادهم كبيرة جدا واغلبهم  غير مستقلين اقتصاديا وبلا عمل. وهم ينقسمون الى قسمين القسم الاول وهم صغار السن يحتاجون تعليم وعناية تربوية كبيرة وهذا طبعا يصعب توفيره بشكل مقبول في اغلب مناطق البلد لاسباب كثيرة منها الاقتصادية والثقافية والاجتماعية. لذا نراى الكثير من صغار السن ينطلق للشارع بحثا عن عمل ويترك الدراسة مما يسبب زيادة اللانظام والفوضى في المجتمع. اما القسم الثاني منهم وهم الفتية والشباب المندفعين الذين يبحثون عن عمل واستقرار واستقلال اكثر والحكومة غالبا ما تعجز عن توفير فرص عمل حقيقية لهم جميعا انهم يعانون الضياع ويكونوا عامل لا استقرار مجتمعي كبير ويسببون مشاكل كبيرة للحكومة التي تندفع باتجاه الحلول الارتجالية التي تبدد ثروات البلد وتجهض البرامج التنموية الاستراتيجية. ان الحكومة غالبا ما تتخذ قرارات ارتجالية وتعمل على استخدام الكذب والمكر الاعلامي لغرض اسكات الفتية واستغلالهم باطلاق الوعود الكاذبة ايام الانتخابات لغرض دفعهم لانتخاب قوائم المتسلطين. حيث ان الراي الانتخابي للشارع العراقي محكوما براي هذه الفئة الاجتماعية والتي نسبتها الكبيرة وتاثيرها اكبر في خلق ثقافة المجتمع العامة. ان دور هذه الفئة كبير في اعلام الشارع لذا فان اي فئة سياسة تستطيع ان تناغم عوطف هذه الفئة (قليلة التجربة في الحياة وذات الرؤى الخيالية وغير واقعية) ستكون هي الرابحة بالانتخابات. كما ان تربية وتعليم هذه الفئة العمرية (غير الناضجة) مكلف جدا.اما الناضجين  فكريا (المربون جيل الاباء وهم المعلمون فدائما اعدادهم قليلة مقارنة باعداد غير المتعلمون). وسبب ذلك هو ان نسبة اعداد المتعلمين الى اعداد غير المتعلمين قليلة اي ان نسبة جيل الابناء ( الذين يحتاجون تعليم وتربية) الى جيل الاباء (المربون) هي نسبة كبيرة (هذه النسبة معكوسة تماما في اغلب الدول الاوربية). ان هذه الفئة المجتمعية تتحمل اعباء كبيرة وتعاني من ضغوط شديده تجعلها ارتجالية في اتخاذ القرارات وغير قادرة على توجيه المجتمع بكفاءة ومنطقية معقولة وانما تبقى تعمل بالحلول التوفيقية تحت الضغوط المختلفة فيما بين المهم والاهم والممكن وغير الممكن ايمانا منها بان معقولية الحياة لا تعني بالضرورة النظام والمثالية.
نؤكد هنا بحاجة مجتمعاتنا الى فكر اجتماعي جديد ، لذا يجب ان يقوم المفكرون وعلماء الدين باخذ دورهم في توجيه المجتمع لغرض تنظيم الاسرة اولا لتجاوز ازمات المستقبل وتقليلها قدر الامكان. ان تنظيم الاسرة يرسخ القيم التربوية السليمة ويحد تدريجيا من الروح القبلية والعصبية العشائرية ويرسخ سيادة القانون والنظام واي مجتمع يترسخ فيه القانون والنظام فانه سيكون بالاتجاه الصحيح للديمقراطية والتحضر وسيتغلب المجتمع على الفوضى واللانظام. يمكن ان نستنتج من ملاحظتنا البسيطة للبيئات الاجتماعية العراقية المختلفة اين يمكن ان نرى النظام واحترام القانون واين يمكن ان نرى الفوضى وعدم احترام القانون. بالتاكيد في المناطق التي تعمل على تنظيم الاسرة نرى النظام وقلة المشاكل الاجتماعية بينما نرى في المناطق الاخرى خصوصا المناطق ذات الكثافة السكانية الكبيرة نرى الفوضى واللانظام ونرى تعاظم المشاكل الاجتماعية ونرى وجود سطوة كبيرة للسلطة العشائرية ايضا. اننا اليوم نريد بناء مجتمعا عادلا يخضع للقانون فيه القوي قبل الضعيف نريد قانونا قويا يحاسب المخطيء سواء كان وزيرا او مستخدما (فراشا) نريد مجتمع سليم معافى من كل الامراض والعلل الاجتماعية لكي نستطيع ان نؤسس الى حكومة ديمقراطية عادلة لا انتهازية فيها. نحتاج ذلك ويجب ان نعمل ونعد البرامج التربوية الكبيرة والمتواصلة لاجل خلق الظروف المناسبة للوصول الى ذلك. لذا قبل النظر في اي مشاكلة او ازمة اجتماعية تعجز عن حلها الحكومة اليوم: يجب ان نتفكر بكيفية علاجها ويجب ان نميز بين السبب والنتيجة ويجب معالجة السبب قبل الذهاب لانتقاد النتيجة.
قلنا راينا ونتمنى ان نثير ونستفز رؤى النقاش الهادف المثمر لبناء عراق جديد ونحترم كل الاراء المخلصة التي تدفع باتجاه رفع شان الانسان العراقي. نتمنى ان تتشابك الرؤى لتنسج خيمة فكرية لامة العراق الجديد تدفعه للتخلص من كل تراب وغبار المراحل السابقة التي لصقت به.
د.علي عبد داود الزكي
تنبيه للمراقب   سجل
صفحات: [1] للأعلى طباعة 
« قبل بعد »
انتقل إلى:  





 

 

Arsenal matcher  fotbollsresor Arsenal  Fotbollsresor  Fotbollsresor Barcelona  Fotbollsresa Barcelona  Fotbollsresor England   Formel 1 resor  Fotbollsresor Fotbollsresa Nyheter
 Formel 1 resor, Formel 1 resa Garageportar Garageport Industriportar Skjutdِrrar Formel 1 resa, Formel 1 resor Sportresor, sportresa Sportresa fotboll, sportresor fotboll Sportresor Formel 1, Sportresa Formel1 ,
Formel 1 biljetter, F1 biljetter  Formel 1 Hockenheim, F1 Hockenheim  Formel 1 Monza, F1 Monza Formel 1 Monaco, F1 Monaco Fِretagsresor, fِretagsresa Gruppresa, gruppresor
Champions League resor,
Champions League paket
 
Evenemangsresa evenemangsresor Evenemangsresor evenemangsresa Eventresa  eventresor Eventresor eventresa  Fotbollsresor Barcelona 
 
Fotbollsresa Barcelona  Fotbollsresa Barcelona 
Fotbollsresor England Fotbollsresor London Ekonominyheter Nِjenyheter Kulturnyheter Vetenskapnyheter Spelnyheter Filmnyheter Modenyheter
Motornyheter Formel 1 paket Fotbollsresor Manchester Fotbollsresor Liverpool
Fotbollsresor Champions League  Fotbollsresor Champions League  Resornyheter
Fotbollsresor Spanien Fotbollsresor Italien
Fotbollsresor Premier League Formel 1 resor Formel 1 resa  Formel 1 resa   F1 paket
F1 resor - F1 resor F1 resa  F1 resa
Fotbollsresor Premier LeagueSportresor  Sportresor Sportresa Sportresa Billiga fotbollsresor  Billiga fotbollsresor
Fotbollspaket Fotbollspaket Barcelona Paketresor fotboll Arsenal biljetter  Biljetter till Arsenal  Fotboll biljetter  Biljetter till fotboll  Billiga Formel 1 biljetter
 
Billig Formel 1 biljett Billiga F1 biljetter
Billig fotbollsresa Champions League paket  Formel 1 Barcelona F1 Barcelona

Ankawa.com samarbetar med www.adoperator.com
 när det gäller annonsering på Internet, geo-location och mångkulturell marknadsföring.

مدعوم بواسطة MySQL مدعوم بواسطة PHP Powered by SMF 1.1.16 | SMF © 2011, Simple Machines XHTML 1.0 صالح! CSS صالح!
تم إنشاء الصفحة في 0.059 ثانية مستخدما 18 استفسار.