بلاغ للنائب العام وتهديدات وسباب إخوانية للصحفي حسين متولي
البشاير – صموئيل العشاى:تقدم الصحفي والإعلامي حسين متولي مدير مركز شفافية للدراسات ، ببلاغ إلي النائب العام ، يطالب فيه بالتحقيق في واقعة تهديده بالإيذاء من قبل أحد الموالين لتيار الإخوان المسلمين بدائرة الزيتون ، ونشر هذا التهديد صراحة علي صفحة حسين متولي مصحوبا بتوجيه سباب له وأبويه . كما حرر متولي محضرا بالواقعة حمل رقم 3044 قسم الأميرية مساء أمس .
ويأتي التهديد المباشر بالإيذاء من قبل شخص يدعي عارف أبو القاسم والذي تشير معلومات صفحته علي فيس بوك أنه مدير شركة سياحة وأحد الموالين لتيار الإخوان المسلمين بالزيتون ، بعد نحو أسبوعين من بيان مركز شفافية بشأن الاعتداء علي حملته لتثقيف الناخبين وتوعيتهم بالنظام الانتخابي الجديد ، وتعليق ملصقات الدعاية الخاصة بمرشحي الجماعة في أماكن بوسترات حملة التوعية التي تم نزعها من علي جدران شوارع محددة بدائرة الزيتون .
وحملت تهديدات الشخص الذي تدخل بالتعليق علي صفحة مدير مركز شفافية ، سبا وقذفا موجها لشخصه وأبويه ، كما حملت تهديدا واضحا بالتربص له وإيذاءه . ورد حسين متولي بتوجيه الشكر له علي سبابه قبل أن يحرر محضرا ضده بقسم شرطة الأميرية حمل رقم 3044 ويبلغ النائب العام ومجلس نقابة الصحفيين بتهديدات ذلك الشخص بإيذاءه .
وكانت الصفحة الخاصة بحسين متولي علي موقع فيس بوك قد حملت تعليقا له علي مواقف قوي وتيارات سياسية تخلط الدين بالسياسة ، من ثورة شباب التحرير المتجددة في 19 نوفمبر الجاري ، دون تحديد أي قوة سياسية بعينها وجه لها متولي نقده حينما قال علي صفحته " حينما يخرج الرجال إلي ميدان التحرير .. يتركون الجماعة في البيت " ، ليفاجأ متولي بدخول الشخص المذكور علي صفحته وتوجيه السباب له ووالديه وتهديده صراحة بالإيذاء ، إلا أن متولي اكتفي بتوجيه الشكر لمن قام بسبه ورفض الرد علي كلماته ، مكتفيا بإعلانه اتخاذ إجراءات قانونية تكفل حمايته شخصيا وصون حقه الشخصي في مقاضاة الشخص المذكور قضائيا ، وإبلاغ الجهات المعنية بالأمر لفتح تحقيقات واستدعاء ذلك الشخص الذي حدد متولي هويته .
وتحرك أعضاء مجلس نقابة الصحفيين لدعم زميلهم حسين متولي ، لتتقدم النقابة بمذكرة قانونية للنائب العام بشأن وقائع التهديدات والسباب الموجهة لمتولي من قبل الشخص الموالي لجماعة الإخوان المسلمين بالزيتون ، كما تتحرك لجان قانونية بعدد من مؤسسات المجتمع المدني لدعم موقفه بعد تلقيه تهديدات جديدة علي فيس بوك بتحرير محاضر كيدية عديدة ضده .
يذكر أن واقعة اعتداء علي الصحفي حسين متولي قد حدثت من قبل تابعين للحزب الوطني المنحل في 3 يوليو 2005 ، بعد شهادته في أمام نيابة قصر النيل في واقعة الاعتداء علي صحفيات وناشطات ظهر أربعاء الاستفتاء الأسود علي تعديلات المادتين 76 و 77 من الدستور في 25 مايو 2005 ، واستخدم خلالها المعتدون صلاتهم بأمين الحزب الوطني بالزيتون ونائب الحزب وقتئذ زكريا عزمي في ترويعه وتهديده قبل تنفيذ الاعتداء عليه ، كما واجه متولي طيلة السنوات الخمس الماضية مضايقات من أتباع الحزب المنحل بسبب كتاباته عن أوضاع الدائرة في ظل سيطرة الحزب ورئيس الديوان المحبوس حاليا .
إلا أن هذه التهديدات تتكرر الآن وعبر مواقع التواصل الاجتماعي من قبل أشخاص يبدو من حضورهم "إلكترونيا" علي تلك المواقع أنهم موالون إلي تيار سياسي – ديني أو مدافعون عنه ، وذلك بسبب آراءه بشأن مواقف تلك التيارات من ثورة شباب 25 يناير المتجددة .
وتأتي التهديدات ل "متولي" الصحفي والإعلامي والناشط المجتمعي داخل دائرة الزيتون وشرق القاهرة ، في مناخ سياسي صعب تسوده حالة تكفير وتخوين من قبل المنتمين والموالين لتيارات الإسلام السياسي بحق الإعلاميين والنشطاء ومؤسسات المجتمع المدني ، ومن قبل المناهضين لثورة شباب مصر التي تتكرر الاعتداءات عليهم في ميادين مختلفة أمام الرأي العام العالمي ، بما يؤكد استمرار لوبي البلطجة السياسية في الشارع المصري ، وبينها البلطجة باستخدام الدين أحيانا ، دون رادع أمني أو موقف رسمي لحماية الصحفيين والإعلاميين والنشطاء .
وقال حسين متولي معلقا علي الموقف : " يبدو أن بلطجة المناهضين لقوي الإصلاح والتغيير ، وبينها الإعلام والصحافة ومنظمات المجتمع المدني الفاعلة ، قد استبدلت هويتها أو تلاقت سماتها بين بلطجة الموالين لنظام الرئيس المركون ورجاله وبلطجة المنتمين لتيارات وأفكار دينية زعموا تعرضهم يوما للتنكيل والاعتقال والتعذيب خلال العقود الماضية ، ما يؤكد علي مؤشرات خطيرة بشأن تطور السلوك الإجرامي وصبغته المتلونة بلون وطبيعة كل عصر " .
ويعد مركز شفافية بالتعاون مع ائتلافات شباب شرق القاهرة المشاركين في الثورة والعمل العام بلاغات جديدة خلال الساعات المقبلة ، ضد عدد من الداعين إلي ممارسة العنف والبلطجة في مواجهة المعتصمين السلميين بميدان التحرير ، بعد أن تكررت دعواتهم لحشود تخرج فيما يشبه "موقعة جمل جديدة" لفض ميدان التحرير ، وهي الدعوات التي رصدها النشطاء في مناطق المطرية وعين شمس وعزبة النخل والزيتون ، وتم توثيقها إلكترونيا خلال الساعات القليلة الماضية ، ليضع المركز جهاز النيابة العامة ووزارة الداخلية والمجلس العسكري القائم بأعمال رئيس الجمهورية ، أمام مسئولياتهم لحماية الثوار والمعتصمين السلميين العزل وضبط المحرضين علي العنف والإرهاب .