وقائع المؤتمر الثاني لمعلمي ومدرسي اللغة السريانية المنعقد في بغداد
عنكاوا كوم – بغداد – ابو نرساي عقد في قاعة تموز بفندق عشتار شيراتون في العاصمة بغداد، الاثنين الماضي، المؤتمر الثاني لمعلمي ومدرسي اللغة السريانية، حضره الدكتور فؤاد معصوم رئيس كتلة التحالف الكوردستاني وعضو مجلس النواب العراقي يونادم كنا ورئيس ديوان اوقاف المسيحيين رعد عمانوئيل ومستشارمن وزارة التربية والدكتور طالب القريشي عميد كلية اللغات في جامعة بغداد واعضاء من الكادر التدريسي والتعليمي للغة السريانية في مدارس العراق.
وافتتح المؤتمر بعزف النشيد الوطني العراقي ثم الوقوف دقيقة صمت، ترحما على ارواح الشهداء الابرار، ثم القى حسين الجاف المدير العام للدراسات السريانية والقوميات الاخرى، كلمة رحب فيها بالحاضرين، قائلا "هذا هو النشاط الاخير لمديريتنا العامة بالنسبة لقسم الدراسات السريانية والتربية المسيحية ,بعد صدور قرار من مجلس النواب العراقي في اب /2011 بتقسيم مديريتنا الى ثلاث مديريات هي المديرية العامة للدراسات الكردية والمديرية العامة للدراسات التركمانية والمديرية العامة للدراسات السريانية".
واستدرك الجاف قائلا "لكن يبقى هدفنا الاول ان نخدم لغة وثقافة وتراث مكونات شعبنا في وطن له في سجل الحضارة والتاريخ اكثر من سبعة الاف سنة ".
واشار الجاف الى اهم الانجازات التي حققتها مديريته "حيث تم تعيين اكثر من الف وخمسمائة كادر تعليمي من المكونات الثلاث .كما تم انجاز قاموس بثلاث لغات هي السريانية والعربية والانكليزية ويقع في (460) صفحة من القطع الكبير .فيما تم افتتاح اول روضة رسمية سريانية في بغداد باسم (خلية النحل )او (قرص العسل ),و تم تعيين عدد من المشرفين للدراسة السريانية في الموصل وكركوك وتكريم التلاميذ اللذين حققوا معدل (95)بالمائة فما فوق ."
ووجه الجاف الشكر الى كل من ساهم في انجاح المديرية منذ تأسيسها.
ثم القى الدكتور طالب القريشي كلمة قال فيها "من دواعي سروري ان اكون مدعو لحضور مؤتمر يخص الثقافة السريانية التي كان لها اثرا كبيرا في تاريخ بلاد الرافدين والمشرق عامة والتاريخ الاسلامي فيما بعد".
واضاف القريشي "كانت اللغة الارامية هي اللغة الام للغة السريانية وامتلكت ارثا ثقافيا كبيرا ترك بصماته لقرون عدة".
ثم قدمت مسرحية تراثية من قبل طلبة فسم اللغة السريانية في كلية اللغات جامعة بغداد. بعدها القى الشاعر نوئيل بولص قصيدة باللغة السريانية .
ثم نوقشت ورقة عمل المؤتمر بمشاركة الاشتاذ حسين الجاف والباحث بشير الطوري القادم من امريكا ومدير قسم الدراسات السريانية سالم اسطيفان.الذي قال " ان استحداث قسم اللغة السريانية عام 2004 ساهم في تذليل الصعوبات والمعوقات في تدريس اللغة السريانية والتربية المسيحية ."وبعد ذكره للاهم انجازات القسم تطرق الى المعوقات التي تواجه عملهم واهمها "عدم وجود مشرقين اختصاص في اللغة السريانية والتربية الدينية .وتوقف بعض المدارس لعدم وجود كادر او بسبب الهجرة ,اضافة الى صعوبة تعيين الملاكات لهاتين المادتين".
واعتبر بشير الطوري ان "طبع المناهج هي المشكلة الاهم التي تواجهنا رغم اننا بامكاننا ان نهيء هذه المناهج ونترجمها".
واضاف الطوري "علمت بان المدارس في سهل نينوى تعاني من شحة في المصادر السريانية"، وجرت مناقشات مستفيضة مع الحاضرين حيث طرحت المشاكل التي تواجه التعليم السرياني في العراق.
وفي كلمة قصيرة للدكتور فؤاد معصوم رئيس قائمة التحالف الكوردستاني قال ان "اللغة السريانية لها فضل كبير على الثقافة العربية وعلى الثقافة الاسلامية .حيث هناك الكثير من المترجمين من شخصيات سريانية نقلوا العلوم من مختلف الحضارات الى هذه اللغات .هذه اللغة هي لغة الجميع ,نحن سعداء جدا للاهتمام بها لانها لغة حضارية .وتمنى للمؤتمر التوفيق".
وشارك النائب يونادم كنا بكلمة في افتتاح الجلسة الثانية للمؤتمر، قائلا "اليوم يوم مبارك ,احيي الكادر التدريسي والتعليمي ,كما احيي الطلبة اللذين ورغم الطروف الامنية في بغداد جاؤا ليكملوا دراستهم في كلية اللغات".
وعن اختيار القائمين على المديريات اشار النائب كنا الى ان "الاختيار سيتم على اساس الكفاءة وليس على اي اساس اخر". واضاف "ان استحداث هذه المديريات نقلة نوعية سترفع من شأن التعليم السرياني وسينعكس ايجابيا على عمل المديريات في مختلف المناطق والمدن".
وفي نهاية المؤتمر تم توزيع دروع وهدايا تقديرية الى كل المساهمين في انجاح عمل المديرية.