الربيع الكوردي في سوريا .. الى أين ؟


المحرر موضوع: الربيع الكوردي في سوريا .. الى أين ؟  (زيارة 576 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Abdelkareem Kilany

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 17
    • مشاهدة الملف الشخصي
الربيع الكوردي في سوريا .. الى أين ؟

عبدالكريم الكيلاني
Alhakeeka2@yahoo.com


المتتبع لواقع الثورات العربية المتتالية التي انطلقت وتدحرجت ككرة الثلج لتشمل العديد من البلدان والمفاهيم والايدلوجيات المختلفة ، يرى جلياً المواقف الغير منطقية لبعض الدول في تعاملها مع الوقائع والاحداث الموجودة على الساحة العربية بشكل خاص، فالثورات وكما نعلم هي نتاج السياسات الخاطئة للسلطات أو سياسات دكتاتورية عفى عليها الزمن في هذا العصر ولا يمكن لها ان تستمر بأي حال من الأحوال، ومن غير المنطقي أن يقبل العقل رد فعل بعض ممن كانوا ينادون بحريات الشعوب والديمقراطية للجمبع بقرارات تهدف الى نشر ما كانوا ينادون اليه بطرق بدائية غير مقبولة لدى الشعوب ولا يقبلها العقل ، فالى وقت قريب كانت الحكومة العراقية تشكو من عدم اهتمام النظام السوري بالتعاون معها في منع المتسللين من اراضيها الى العراق وقيامهم بعمليات ارهابية لطالما أودت بحياة الالاف من ابناء الشعب العراقي بل واكثر من هذا حتى ان بعض من الساسة العراقيين اتهم النظام السوري بتصدير الارهاب عبر الحدود وتوفير الاجواء الملائمة لبعض من القادة البعثيين الهاربين الى سوريا لتنظيم صفوفهم وتدريب المجاميع المسلحة في ملاذات آمنة على الاراضي السورية، الا اننا نرى ان تلك الاتهامات ذهبت ادراج الرياح حين اصطدمت بموقف العراق من القرارات العربية لتجميد عضوية سوريا في الجامعة العربية وفرض الحصار الاقتصادي والضغط الدولي على هذا النظام لوقف القتل والذبح والقتل المنظم لمختلف المكونات السورية يومياً ودون رحمة ، وهذا الأمر يدعو للقلق ويطرح الاسئلة المشروعة لدى الشارع لتوضيح مثل هذه المواقف.
ان من حق الشعب السوري المطالبة بحقوقه الانسانية ومن حقه الخروج من عباءة الدكتاتورية مثل باقي شعوب العالم ومن حقهم ايضا المطالبة بمواقف دولية تقف الى جانب مطاليبهم في التحرر والعيش الكريم والخروج من قوقعة الرضوخ لسياسات الحزب الواحد والقائد الاوحد الذي منع الشعب السوري لعقود من ابسط اشكال الحياة الحرة، والرهان على بقاء هذا النظام بعد ان انكشفت الاقنعة التي يختفي خلفها رهان خاسر وسيسقط لامحال، حتى ولو بعد سنوات، لان القتل اليومي في مختلف المدن السورية وتشويه الحقائق الذي يتبعه النظام عبر وسائله الاعلامية الحكومية لن يؤديان الا الى المزيد من السقوط لاركان هذا النظام، وتزايد المطالبات لدى الرأي العام العالمي في وضع نهاية لمختلف اشكال القمع والفوضى والقتل الممنهج في الشارع السوري، وهذا ماسيحدث ان آجلا أو عاجلاً، وهنا يجب على الكورد والاحزاب الكوردية السورية وضع تصور لما بعد نظام بشار الاسد لنيل حقوقهم بالشكل الصحيح الذي لابد له ان يكون، فالكورد في سوريا عانوا عبر عقود من الظلم والتهميش والاعتقالات والاغتيالات التي كان النظام السوري يقوم بها لمنعهم من المطالبة بحقوقهم كقومية ثانية في البلاد، ومادامت الثورات العربية تأتي بأكلها في هذا الفيضان الثوري الذي يطيح بالانظمة المستبدة، فيجب على الربيع الكوردي أن يواكب الاحداث بصورة أفضل مما هو عليه الآن، فترتيب العمل الكوردي ورص صفوف الاحزاب الكوردية واجب قومي على الجميع لعدم التفريط بدماء من ضحوا من اجل نجاح الثورة، فالدم الكوردي السوري يسيل بالتوازي مع دماء اخوتهم العرب السوريين المنتفضين على نظام الحكم والمطالبين بسوريا حرة ديمقراطية تكفل للجميع حقوقهم المشروعة والعمل المشترك سيؤدي بالتالي الى الوصول للاهداف المرجوة من الثورة بغض النظر عن مواقف الدول ومصالحها وتدخلاتها في الشأن السوري فارادة الشعوب هي الفيصل في تقرير مصائرها وهذا الأمر متفق عليه منذ القدم، وعلى هذا الاساس لا بد للربيع الكوردي في سوريا ان يكون فاعلا ويحقق اهدافه عبر ممثليه في المجلس الوطني السوري والهيئات الاخرى لتثبيت حقوق الكورد في دستور مابعد النظام بما يحقق حريات افضل لرأي المواطن االكوردي السوري ومشاركته في صناعة القرار مستقبلاً وسدّ الطريق على كل من يهمّش الكورد في هذه المنطقة مستقبلا.