خلـصنا من صدام وجونا الحراميه
جنان خواجا
لم يكن في نيتي الكتابة عن هذا الموضوع على الرغم من ان الاحداث في العراق بدأت تأخذ شكلا مقززا
لايدفع الى الفرح والتفائل ولان كل الاشياء تغيرت اشكالها وتعاريفها ،اصبحنا بمفهوم الاخرين كومه من الجهله لايحق لنا الافتخار بأي شئ واصبح للجميع الحق في نسب النكات على جهلنا وتخلفنا حتى تحولنا الىاضحوكه يتسلى بها الاخرون.
ان عنوان الموضوع لم اخترهُ انا.. بل انها صيحة تظاهرة خرجت الاسبوع الماضي في كربلاء كما نقل ذلك برنامج المشهد العراقي ،انه استياء واضح من مدينة شيعية راهنت على نصرة قائمة الثلاث خمسات باحثه عن الخلاص والتحرر من اشكال التسلط والاستبداد،وكحال كل العراق تحولت احلام الجميع من حال المتفائل بمستقبل منير قادم الى ظلام وتشائم وخوف، لم يعد لذلك التغير طعم لان الذي حصل لم يحتكم في ادارته الحكماء بل انفرد به الجهله المتخلفون الذين يسعون لرمي العراق بحضارته ومثقفيه في دهاليز الظلام داخلين من بدايه لانهايه لها، كنا نتمى لو كانت تلك المسيرات وتلك الهتافات قد هتف بها من غير ابناء هذه المدينه المقدسه لقلنا ان هناك من هم من اعوان صدام او من الاصولين يحاولون خلق الفتنة وقلب الحقيقه اما من ابناء المدينه الشيعيه المقدسه فهذا العيب كله، فاذا كان قيادي القائمة التي اكتسحت كل شئ بغض النظر عن الطريقه لايمكنهم توفير الحد الادنى من الحياة الكريمه لابناء هذه المدينه التي تعتبر مرجعا ومزار، واذا كان ابنائها في عوز وفقر كما هو الحال في النجف والسماوة والمدن الشيعيه الاخرى كيف لهم التفاخر والفرح بمنجزات التغير ، والا لما خرجوا نادمين على وقفتهم التي سيعيدون النظر فيها في المرة القادمة ملقبين اخوتهم بالحراميه كما حدث في كربلاء. هل نسى اصحاب الكراسي فضل الاخرين من المحرومين في نعيمهم هذا.
وان احداث الديوانيه الاخيرة هي الاخرى توضح مدى حالة الفوضى والجهل التي يعيشها بعض قادة الاحزاب واصحاب المليشيات التي تتسلط بالقوة على كل مايقع تحت سلطتها مستغلة ظرف الحكومه المتعثر، ان التصريحات الاخيرة للسيد عبد العزيز الحكيم وتسائله عن القتال في الديوانيه وما تقوم به المليشيات لهو دليل كافي على ان من يقودها لم يرتق لمستوى المسوؤليه والا ماذا يسمى تيار او مليشيا لهذا وزنها في الحكم والبرلمان تستطيع ان تؤثر على قراراته ثم تتزعم مليشيا تقاتل رجال الشرطه وتحاول زعزعة الامن وتصدر الفتاوى وتحلل وتحرم وتنذر وتهدد متجاوزة البرلمان والحكومه وبدل ان تقف في وجه من يريد ان يكون حجر عثرة امام تحقيق الاستقرار كي يرتاح هذا الشعب من قسوة ما عانى تراهم يتسابقون لكسب الغنائم يُحَرِِِمون على الاخرين ويُحللون لانفسهم،اننا على يقين بأن الغالبيه التي صفقت لسقوط الصنم حتى من الشيعه ...تنتظر الخلاص مما هو اتعس بكثير.. [/b][/size] [/font]