الرئيس مسعود البرزاني : سأحمل السلاح بنفسي للدفاع عن المسيحين والايزيديين في اقليم كوردستان)
------------
لم نتفاجأ بقول رئيس اقليم كوردستان العراق السيد مسعود البرزاني بتاريخ 4 - 12- 2011 في قضاء زاخو خلال اجتماعه بممثلي كافة الاحزاب السياسية في محافظة دهوك ومنهم ممثلي تجمع تنظيمات شعبنا السياسية الكلداني السرياني الاشوري في الوطن على خلفية تداعيات الاحداث المؤسفة التي طالت ممتلكات ابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري المسيحي وبعض الاخوة اليزيد (محلات المشروبات الكحولية والفنادق السياحية اضافة الى محلات التدليك المساج) بتاريخ 2 - 12 - 2011 في قضائي زاخو وسميل (قرية شيوز) ومركز محافظة دهوك ومنطقة زاويتة والعمادية (ديرلوك) حيث قال سيادته وبكل صراحة ووضوح ومبدئية (بعد احداث زاخو وسميل ودهوك اني مسعود البرزاني اول من سيحمل السلاح بنفسه للدفاع عن المسيحين والايزيديين في اقليم كوردستان بعد عشرون سنة من عدم حمل السلاح في الاقليم مهما تكن النتائج وان كره الكارهون ... ) (للاطلاع الرابط الاول ادناه)
الموقف الشجاع والمبدئي للرئيس مسعود البرزاني تجاه حقوق وهموم ابناء شعبنا ليس جديدا بل هو استمرار لمواقف قادة الثورة الكردية وفي مقدمتها القائد الخالد مصطفى البرزاني حيث ان هذه الاحداث المؤلمة هدفها للنيل من شعبنا الكلداني السرياني الاشوري المسيحي الذي يعيش بسلام وامان وكرامة وكبرياء دون اي تميز ديني او قومي او سياسي مع كل اطياف ومكونات الشعب العراقي في تجربة اقليم كوردستان الديمقراطية الفتية النضرة والتي اشاد بنجاحها المجتمع الدولي والاقليمي ومنظمات الامم المتحدة وقادة العراق السياسين هدفها لدق اسفين التفرقة والتمايز والفتنة بين شعبنا والشعب الكوردي الصديق ولفك عرى الاخوة والتعايش التاريخي المشترك وزعزعة وارباك امن حكومة اقليم كوردستان في محاولة لجعل شعبنا يفكر بالهجرة خارج العراق ...
وهنا جدير بالاشارة لا بد القول ان حكومة اقليم كوردستان بكل مستوياتها عملت بالقول والفعل على ضمان حقوقنا القومية والوطنية والتاريخية والانسانية دستوريا وفعليا على الارض واحتضنت ابناء شعبنا الذين لجوء الى الاقليم من بقية المحافظات العراقية التي تدهور الامن والاستقرار فيها بسبب الارهاب ومنذ 2003 ولغاية اليوم وقدمت كل المساعدات والتسهيلات الممكنة لهم وكان الرئيس مسعود البرزاني رئيس الاقليم في مقدمة من وجه بتقديم كل ما يمكن تقديمه لشعبنا من حقوق ومستلزمات العيش الكريم والامان بشكل مبدئي وثابت وهذا يعرفه القاصي والداني ان موقف القيادة الكوردية من ابناء شعبنا هو استمرار لنهجها الثابت والمبدئي المشرف من مجمل قضايا شعبنا المشروعة في الوطن بشكل عام وضمن تجربة اقليم كوردستان بشكل خاص والتي اصبحت نموذجا ومثالا رائعا للتعايش والتأخي السلمي والاجتماعي بين كل المكونات القومية والدينية والسياسية في الوطن وخاصة الصغيرة منها وملاذا امنا لكافة ابناء الشعب العراقي دون تميز ...
ان مثل هذا الموقف الانساني المتضامن مع ابناء شعبنا من قبل قيادة اقليم كوردستان الرسمية والحزبية هو احساس عظيم وجميل وموقف مشرف سوف يساهم في ازالة جزء كبير من شعورنا بالاجحاف والحيف والجور والظلم الواقع علينا من قبل بعض المتطرفين او الفوضوين او الغوغاء ويجعلنا نفكر جليا بأن شركائنا في الوطن والمصير المشترك انتصروا لنا وللحق والحقيقة والتاريخ والاخوة لذلك سنواجه جحافل الظلام والشر والتطرف المستطير وكلنا معا دفاعا عن وطننا ووجودنا ومصيرنا واهدافنا وعيشنا المشترك ونأمل ان تستفاد حكومة العراق الاتحادية من تجربة اقليم كوردستان الناجحة والمثالية في ضمان وتحقيق حقوقنا وحماية شعبنا ...
أ - اسباب الاحتقان والحقد على ابناء شعبنا في الاقليم
-------------
1 - تسلل وتغلغل مفاهيم ومضامين ثقافية ودينية مغلوطة ومقلوبة ودخيلة الى جسم المجتمع في اقليم كوردستان بغفلة من الزمن الردىء حيث يقوم الارهاب الاسود والتطرف وبعض رجال الدين بالتحريض باستغفال عقول الناس البسطاء والشباب المندفعين لنفث سمومهم وتتمحور هذه المفاهيم في تهميش واقصاء والغاء وتكفير المكونات الدينية والقومية الصغيرة (غير المسلمة) حيث بعد سقوط النظام السابق ( 2003) استطاعت التنظيمات الارهابية الدينية والقومية المتطرفة تمرير هذه المفاهيم والطلاسم الى الاقليم عبر رجال الدين وخطباء الجمعة رغم كل الاحتياطات التي اتخذتها حكومة الاقليم ان مثل هذه الاساليب الرخيصة والمحرضة والدنيئة ضد ابناء الاقليات غير المسلمة تستند الى بعض الطلاسم والفتاوي المسمومة للفكر المتطرف يصدرها ( فقهاء الدم والموت والاغتصاب ) حيث بموجبها يستبيحون دماء واملاك واعراض ابناء المكونات غير المسلمة ان مثل هذه السموم والفتاوي الحاقدة لهؤلاء المتأسلمون وليس المسلمون يشبه دس السم في العسل الرباني ...
2 - شجعت الاحتجاجات الجماهيرية في الربيع العربي التي اجتاحت بعض الدول العربية وبشكل خاص (تونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا) وكذلك ما اقدمت عليه حركة كوران (التغير) في احتجاجات احداث محافظة السليمانية عام 2011 والتعامل الديمقراطي والسلمي لحكومة اقليم كوردستان مع المحتجين رغم ان حركة كوران ( التغير ) المعارضة الديمقراطية في برلمان اقليم كوردستان العراق ناشدت الشعب الكوردي (تصريحا او تلميحا) (غمزا او لمزا) للخروج الى الشارع بمسيرات جماهيرية ضد رئاسة وحكومة وبرلمان اقليم كوردستان على غرار المسيرات اعلاه وطالبت في بيان رسمي صادر عنها بأستقالة حكومة الاقليم وحل البرلمان والغاء الدستور وغيرها من المطاليب ...
وكانت مبررات البيان المذكور البحث عن المثالب والنواقص والسلبيات في تجربة اقليم كوردستان الفتية النضرة وذلك بالعزف على وتر والحان الخدمات والعدالة الاجتماعية والفساد الاداري والمالي والنظام الديمقراطي والحزبي والمستوى المعيشي والبناء والاعمار وغيرها لاستقطاب ود وتعاطف بعض ابناء شعوب كوردستان حول طروحاتها ومطاليبه وهنا لا بد الاشارة ان حركة التغير صدر عنها بيان استنكرت حرق مقرات الاتحاد الاسلامي الكوردستاني لكن اشارت الى حرق ممتلكات شعبنا بشكل خجول وهامشي ماذا يسمى ذلك ؟... (للاطلاع على بيان حركة كوران بخصوص احداث زاخو وسميل ودهوك الاخيرة الرابط الرابع) ...
3 - عدم اتخاذ رئاسة الاقليم وحكومة اقليم كوردستان والبرلمان والحزبين الرئيسين اجراءات دستورية جدية وشفافة وفقا لدستور الاقليم لمعالجة ما جاء في الفقرة (1 و 2 ) اعلاه رغم التحذيرات والمقترحات المقدمة من الكثير من المفكرين والمثقفين في اقليم كوردستان والمهجر الى قيادة الاقليم الرسمية والحزبية للتصدي لمثل هذه الظواهر السبلية الخطيرة على جسم مجتمع اقليم كوردستان والتجربة الديمقراطية الوليدة فيه ...
ب - المفرح في هذه الاحداث المؤلمة ان قادة تجمع تنظيماتنا السياسية في الوطن واكبوا هذه الاحداث منذ اللحظة الاولى لحدوثها بكل تفاصيلها وعقدوا سلسلة من الاجتماعات والمداولات والقاءات بتاريخ 2 - 12 - 2011 وبعده ولغاية اليوم واتصلوا بأعلى المستويات الرسمية والحزبية والامنية في الاقليم لتفادي اي تداعيات سلبية محتملة ضد ابناءشعبنا وصدر عنهم اكثر من بيان وتصريح صحفي يدين هذا العمل الجبان ويطالب رئاسة الاقليم والحكومة بالتدخل لحماية شعبنا وممتلكاته ومقدساته هذا يؤكد ان تجمع تنظيماتنا قد حقق الغاية الذي من اجله تأسس وهنا نقول عند حصول مثل هذه الاحداث في قضاء سرسنك عام 2009 رغم محدوديتها لم يكن التجمع قد انبثق لذلك لم يتخذ اي اجراء يرتقي الى حجم الموضوع وخطورته لان كل حزب او مؤسسة كانت له تصورات خاصة وتفسر مختلف وفقا لقناعتها ورؤيتها اما اليوم الموضوع اصبح مختلف فشكرا لقادة تنظيماتنا على المتابعة الجدية والمخلصة (للاطلاع الرابط الثاني والثالث ادناه) ...
ج - اذا افترضنا جدلا ان التلميحات والاشارات والاتهامات التي نشرت في الاعلام المقروء والمسموع والمريء وكانت موجهة الى الاتحاد الاسلامي الكوردستاني وجماهيره ومؤيديه في المسؤولية عن الاحداث المشار اليها اعلاه صحيحة اود القول ان الحزب المذكور جزء من العملية السياسية في الاقليم وله نواب برلمانين منتخبين ديمقراطيا كان بأمكان نوابه تقديم المقترحات والانتقادات للاصلاح والتغير السياسي والدستوري والاقتصادي والاداري والحزبي تحت قبة البرلمان في اطار الشرعية السياسية والدستورية والقانونية وابداء الرأي وليس بأسلوب محاولة اثارة المشاكل والفتن والقلاقل وزعزعة الاستقرار والامن الذي يسود الاقليم ويشهد له القاصي والداني ...
وكذلك يعتبر تهديد للسلم الاهلي والتعايش السلمي المتين بين المكونات القومية والدينية في الاقليم وتعريضه للتوتر والمخاطر فمثلا لو كان الحزب المذكور قد رفض نتائج إنتخابات برلمان اقليم كوردستان التي جرت في 25 - 7 - 2009 وأصر على انها مزورة وليست ديمقراطية او شفافه او نزيهه !! وإمتنع عن المشاركة في البرلمان ولجانه !! لكان له الحق اليوم بالمطالبة بإعادة الانتخابات والتشكيك بالعملية السياسية والديمقراطية في الاقليم كله ولربما كان المزيد من الناس سيؤيدونه في ذلك الوقت لكنه فضل ان ينخرط في البرلمان والعملية السياسية فيه وعندما إكتشفت انه لم تستطع تنفيذ ما أرادت وما وعدت به جماهيره التي إنتخبته من خلال موقفه المعارِض في البرلمان بدء يحاول تحريض بعض الجماهير لغرض الخداع والتضليل ...
د - ازاء ما تقدم نطالب حكومة الاقليم بكل مستوياتها بتحمل مسؤولياتها التاريخية والوطنية والاخلاقية امام نفسها اولا وامام شعبنا وتنظيماته والمجتمع الدولي ثانيا بحماية شعبنا وممتلكاته ومقدساته وضمان حقوق غير منقوصة وكشف الفاعلين بشكل شفاف وعلني ومن يقف ورائهم اي كان وتعويض المتضررين ماديا ومعنويا ومحاسبة المجرمون والمتواطئون امام القضاء لينالوا جزائهم العادل وبعكسه فأن شعبنا وتنظيماتنا سيفقدون الثقة والمصداقية برئاسة الاقليم والحكومة والحزب وسيكون لهم تفكير اخر ويمكن ان تؤثر مثل هذه الاحداث وتكرارها على سمعة رئاسة وحكومة الاقليم وتجربته الفتية على المستوى الدولي خاصة الدول التي تهتم بحقوق الانسان وحقوق المكونات القومية والدينية الصغيرة وفي مقدمتها الاتحاد الاوربي وكندا واستراليا وامريكا ...
رغم كل ما تعرض ويتعرض له شعبنا في الوطن لابد من العمل بروح المحبة والاخلاص والثقة والاخوة والتسامح بين المسلميين والمسيحيين واتباع الديانات الاخرى في اقليم كوردستان وفي العراق من اجل تثبيت الحقوق والحريات وتحقيق المساواة والعدالة والانصاف بين المواطنيين على كافة المستويات القومية و السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والدينية طبقا للدستورين ومبادىء حقوق الانسان حيث ان العلاقة بين المسلمين والمسيحيين في ظل الظروف المشار اليها اعلاه في اقليم كوردستان والعراق كله وتنامي الارهاب والتطرف ليست سهلة لذلك يجب العمل على تنقية الاجواء والمناخات وتهدئة الاوضاع والنفوس والعقول واللجوء الى الحوار والتفاهم ولغة الحكمة والعقل بشكل ثابت وراسخ كطريق مجرب ووحيد لا بديل عنه لتعميق وتعزيز العلاقات الاخوية والعيش المشترك بين اتباع كل الديانات ...
حيث لا حلول دائمية ومقنعة ومنطقية بغير مجتمع المواطنة والقانون والذي يرمي الية المسلم والمسيحي واليزيدي والصابئي وغيرهم في العراق واقليم كوردستان لضمان حقوق الجميع بالتساوي والعدالة بصرف النظر عن الدين.... وهنا نؤكد لا حل لمشاكل شعبنا الكلداني السرياني الاشوري وكل المكونات القومية والدينية الصغيرة خارج اوطانهم ومجتمعاتهم ودولهم لان قيام دولة المواطنة والقانون في العراق واقليم كوردستان ليس بالامر الهين حاليا او في المستقبل القريب او حتى المتوسط على الاقل ...
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,547264.msg5422695.html#msg5422695http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,546606.0.htmlhttp://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,546926.0.htmlhttp://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=547018.0 انطوان دنخا الصنا
antwanprince@yahoo.com