نعم – لتغلق محلات المساج –اذا كانت ----
اخيقر يوخنا تعلمنا الحياة في الغربة بان لكل مهنة يزاولها الانسان لها مواصفات وشروط منظمة بقانون خاص بها .يجب توفرها ومراعاتها عند الاقدام على فتح مركز تجاري او ترفيهي او دكان او محل لاعمال الميكانيك وغيرها من الاعمال .
حيث ان تواجد محلات بصورة عشوائية مع افتقارها الى الشروط والمواصفات القانونية
وبدون مراعاة للقييم السائدة ليست الا دليلا على الفوضى باسم الحرية .
ومن اهم تلك الشروط وخاصة فيما يتعلق منها بفتح المراكز الترفيهية او الملاهي وغيرها ان تكون بعيدة عن المناطق السكنية وبعيدة عن المدارس وعن دور العبادة . وان لا تشكل مصدرا لازعاج الاخرين او المس بمعتقداتهم وقييمهم .
وففقا لذلك فان صاحب المحل يتعرض لعقوبة او ملاحقة قانونية اذا حصل اي تجاوز لشروط ومتطلبات وحدود المهنة المرخص بها .
وكما يقال فان العالم غدا قرية صغيرة حيث تتزاوج وتتمازج وتتقارب الكثير من القييم والعادات لشعوب الارض
بما يصب في صالح البشرية جمعاء لخلق قييم حضارية تتماشى وتلائم البشر في الكثير من النشاطات الانسانية الاجتماعية منها او القانونية اواو الادارية او الخدمية اوالفنية اوالعلمية اوالثقافية اوالنفسية اوالروحية .
حيث عملت الحضارة الحديثة على زيادة احترام الشعوب لبعضها البعض مع حرية الاحتفاظ ببعض الخصوصيات التراثية لكل شعب منها .
وكما عايشناه في وطننا الام فان الاخوة والروابط الاجتماعية بيننا وبين اخواننا من الاكراد والعرب وبقية اطياف الشعب العراقي – كثيرة ومتقاربه وتحظى باحترام متبادل من الطرفين عدا حالات قد تحدث هنا او هناك من قبل بعض الافراد الذين قد يعانون من علة ما او الذين قد يتسلحون بمفاهيم خاصة قد تسبب خرقا للعرف المالوف من الاحترام المتبادل .
وتلك حالات شاذة وقليله قد تحدث في كل المجتمعات .
ومع اسفنا الكبير لمجريات الاحداث الاخيرة في زاخو والمدن الاخرى وما حصل من تجاوز مقيت وصبياني على ابناء وممتلكات ابناء شعبنا .
والكثير منا كان يحلم بان تكون تجربة الاقليم - ناجحة في ارساء مبادئ الحرية والديمقراطية وبث روح التاخي وازالة المشاعر الاستعلائية والعدوانية من الصدور ومعاملة الجميع كمواطنيين متساويين في الحقوق والواجبات بدون تفرقة او تمييز لاي سبب كان .
وما كان احدنا يعتقد بان كل تلك الامال العريضة قد تنهار في لحظة واحدة وبتحريض شخص ما او جهة ما .
وكما كان العديد ممن زارو الاقليم قد شهدوا بنجاح الزعيم الكردي الاستاذ مسعود البرازاني في خلق اقليم جديد قد يضاهي اقاليم الدول المتقدمة خلال العقود القادمة .
وبالنسبة الى موضوعنا هذا فاننا نرئ بان النظرة الى كل تلك الاحلام الوردية قد اختفت الان . فقد حل محل الامل والاستقرار – نوعا من الخوف مما قد يجلبه المستقبل .
وخاصة بالنسبة الئ شعبنا الاعزل والمسالم والضعيف ماديا وعدديا _
فاذا كان بامكان فتوى من رجل دين قد تفجر الاوضاع في اية لحظة فكيف يمكن الاطمئان على فتاوئ المستقبل والتي من السهولة الاقدام عليها وفق مزاج اي رجل دين ؟
اضافة الى ذلك فاننا وحسب شهادة الكثيرين بان للقانون سلطة في الاقليم من اجل اسراع عملية انتقال الاقليم الى مرحلة متقدمة من التمدن والانفتاح والتحضر .
ومهما يكن – فاننا نرجو ان لا يكون كلامنا ارشادا او تطفلا لما يدور على ارض الواقع من فعل قانوني وعمل خدمي لتطوير الاقليم وتحسين كل ما يتعلق بحياة المواطنيين نظرا لما يتواجد بين ابناء الاقليم من مؤهلات علمية وارادات مخلصة تعمل بجهد متواصل لتحقيق كل ما يصبة اليه سكان الاقليم .
حيث نعتقد بان الكثيرين قد يتفقون على ان افضل السبيل لمنع تكرار ما حدث بان يتم تخصيص مناطق خاصة لفتح الملاهي او ما شابهها على ان تكون بعيدة عن الدور السكنية ودور العبادة والمدارس وان تخضع لمراقبة شديدة لكي يلتزم اصحابها بحرفية المهنة المزاولة اعمالهم في تلك المحلات .
فلا يجوز مثلا ان تستغل محلات المساج لمزاولة اعمال الدعارة بصور سرية .
وليس المسلمون وحدهم مستأوؤن من ظاهرة تواجد او فتح البارات قرب المناطق السكنية حيث ا ن الكثير من المسيحيون مستاوؤن لذلك .
لاننا كشرقيين وعراقيين من مسلمين ومسيحيين لا نقبل ان يقوم البعض وباسم الحرية في فتح محلات تعمل على الاساءة الى معتقداتنا وقييمنا وعاداتنا وتراثنا . وخاصة اذا كان العاملون غير عراقيين او عراقيات وياتون باعمال مخلة ومقرفة لاعتقاداتنا كعراقيين .
ونامل في المستقبل ان يجتمع المسلمون والمسيحيون معا في تظاهرة سلمية مجازة قانونيا ووفق قوانيين الاقليم لتقديم الاحتجاج ضد ايه حالة شاذة تمس مشاعر ومصالح ابناء المنطقة .
حيث اننا كمسحيين ومسلمين مشتركون بمصير واحد ولن ينفعنا كشعب متطور ومسالم الا ان نتفق ونتعاضد في الحفاظ على كل خصوصياتنا الجميلة .