ألقوش تحتضن الحلقة الدراسية الثانية حول الأدب واللغة السريانية للمديرية العامة للثقافة والفنون السر

المحرر موضوع: ألقوش تحتضن الحلقة الدراسية الثانية حول الأدب واللغة السريانية للمديرية العامة للثقافة والفنون السر  (زيارة 4306 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل مديرية الثقافة السريانية

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 300
    • مشاهدة الملف الشخصي


ألقوش تحتضن الحلقة الدراسية الثانية حول الأدب واللغة السريانية للمديرية العامة للثقافة والفنون السريانية
(دورة توما اودو)






   افتتحت المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية في الساعة الحادية عشرة من صباح الجمعة 9/12/2011، حلقتها الدراسية الثانية حول اللغة السريانية وادابها تحت عنوان (من اجل تطوير ادبنا ولغتنا السريانية ) والتي حملت اسم الاديب الشهيد المطران توما اودو، في دير السيدة حافظة الزروع الأثري بألقوش، بمشاركة عدد من الأدباء والباحثين والمفكرين السريان وغيرهم ، وبحضور سيادة الأنبا جبرائيل كوركيس رئيس الرهبنة الأنطونية الهرمزدية وسيادة المطران توما ايرميا مطران الكنيسة الشرقية القديمة في الموصل ودهوك والمطران افرام داؤد ايشا مطران الشرفية للكنيسة الشرقية القديمة و وفائز عبد جهوري مدير ناحية ألقوش وعدد من الآباء الكهنة والرهبان وعدد من المسؤولين الحكوميين ورؤساء الدوائر الحكومية في ألقوش وممثلي الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني ومجموعة من وسائل الاعلام والقنوات الفضائية.
إستهل الحفل بالوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء أبناء شعبنا، أعقبتها كلمة سيادة المطران ميخائيل مقدسي ألقاها نيابة عنه الأب غزوان المقدسي، رحب فيها بالحضور الكريم مشيدا باختيار (الشهيد توما اودو) عنوانا لهذه الحلقة كونه من كبار معلمي لغتنا السريانية، وتطرق للتاريخ المجيد لبلدة ألقوش عبر الحقب المتعاقبة وأضاف:"دخلت المسيحية ألقوش قبل ألفي سنة، وتأسست خلال القرون المتعاقبة مدارس شهيرة،  وكان مار ميخا النوهدري أول من أسس مدرسة وديرا وكنيسة في ألقوش تخرج منها كبار المطارنة والكهنة والكتاب والأدباء والمثقفين".
وشكر باسم المطران ميخائيل مقدسي القائمين على تنظيم هذه الحلقة في ألقوش.
 تفضل بعدها سيادة الانبا جبرائيل كوركيس رئيس الرهبنة الانطونية الهرمزدية بالقاء كلمة رحب في مستهلها بالحضور الكريم منوها باهتمام الرهبنة الانطونية الهرمزدية باللغة السريانية وآدابها، مستعرضا المدارس التاريخية التي أنشئت في بلاد مابين النهرين كمدرسة اورهاي ونصيبين ومدرسة الدير الأعلى بالموصل ومار ميخا بألقوش، والتي كان لها الدور الرائد في تعليم الفلسفة واللاهوت والكتاب المقدس فضلا عن اللغة السريانية، ما يؤكد انتشار اللغة السريانية في بلادنا والمنطقة، واليها ترجمت الكتب اليونانية واللاتينية، من هذه المدارس والاديرة تخرج مئات المعلمين الكبار، الذين سطر عنهم مار عبديشوع الصوباوي فهرسه الشهير في(49)مجلدا وكتابا فضلا عن الكتابات والمقلات والمدائح والمزامير.
واختتم كلمته بالتأكيد على إيلاء لغتنا السريانية مزيدا من الاهتمام لتستعيد أمجادها السابقة، ولتصل الى ايدي أولادنا صافية عذبة كما تسلمناها من آبائنا. أخيرا شكر المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية على دعوتها لتنظيم هذه الحلقة الدراسية الخاصة باللغة السريانية، والقائمين عليها والحضور الكرام.
تلتها كلمة الأستاذ فائز عبد جهوري مدير ناحية ألقوش الذي اكد على دور هذه البلدة كمدرسة كبيرة لتعليم اللغة السريانية، شاكرا القائمين على إقامة هذه الحلقة الدراسية على اختيارهم ألقوش الذي إن دل على شيء إنما يدل على أن ألقوش هي مدينة الثقافة والعلوم والشهادة، متمنيا للمنظمين والباحثين التوفيق في سعيهم الدائم والمتواصل لنشر هذه اللغة العريقة.
جاءت بعدها كلمة ممثل السريان في الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق، الشاعر هيثم بردى، الذي نقل للحضور تحيات أعضاء المكتب التنفيذي والمجلس المركزي للاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق ممَثلا برئيسه الأستاذ فاضل ثامر وأمينه العام الأستاذ الفريد سمعان، وتمنياتهم بان تحقق هذه الحلقة نجاحا يفوق ما حققته الحلقة الدراسية الأولى (دورة ادي شير).
واضاف:"إن قيام المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية بهذه النشاطات الثقافية المتعددة التي تتوزع على الملتقيات والأسابيع الثقافية والمهرجانات الشعرية والحلقات الدراسية والندوات التخصصية، وغير ذلك من مشارب الإبداع في الشعر والسرد والمسرح والتشكيل والخط لهي خير دليل على صواب ومنهجية القائمين على هكذا نشاطات إبداعية التي يمسك بزمام امورها الاستاذ الدكتور سعدي المالح المدير العام للثقافة السريانية يعاضده فريق إعلامي دائب الحركة ليس في أجندته مفردات الكسل والملل.
ومن موقعه كنائب للامين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب السريان عن الثقافة السريانية، دعا الاتحادات الثلاثة(اتحاد الأدباء السريان ورابطة الأدباء والكتاب الآشوريين والاتحاد العالمي للأدباء الكلدان) للعمل على توحيدها في اتحاد واحد، نظرا لابتعاد العديد من الأدباء والكتاب عن هذه الاتحادات بعد ان وجدت هذه العلاقة العكسية بين عدد نفوسنا القليل واتحاداتنا المتعددة التي أدت إلى التشتت والتناحر. متمنيا في ختام كلمته لهذه الحلقة ان تحقق هدفها في (تطوير لغتنا وادبنا السرياني).
ونيابة عن منظمات المجتمع المدني القى الأستاذ غزوان القس يونان كلمة أكد فيها على أهمية اختيار ألقوش مكانا والمطران الشهيد توما اودو عنوانا الذي يعد أساسا قويا للغة السريانية ومنبعا عذبا نهل منه الكثير من الكتاب والدارسين، مشيرا الى الدور الذي يجب ان نلعبه جميعا، أفرادا ومؤسسات مدنية وأحزاب لتطوير لغتنا السريانية العريقة. شاكرا الجهود المبذولة لإنجاح هكذا فعالية متمنيا لجميع العاملين في المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية دوام الموفقية والازدهار في عملهم.
وآخر الكلمات كانت للدكتور سعدي المالح المدير العام للثقافة السريانية، رحب في مستهلها بالسادة المطارنة والآباء الكهنة والحضور، مستذكرا عنوان الحلقة الدراسية للعام الماضي (المطران الشهيد ادي شير) وموطنه شقلاوا التي احتضنت يوما من فعاليات تلك الحلقة، ومنوها بألقوش مهد (المطران الشهيد توما اودو) التي تحتضن هذه الحلقة، وهي البلدة العزيزة ذات التاريخ الثقافي والفكري والسياسي، شاكرا أبرشية ألقوش والمطران المقدسي لرعايته الحلقة والأنبا جبرائيل ودير السيدة حافظة الزروع لاستضافته حفل افتتاح الحلقة الدراسية، ودير الفادي وناحية ألقوش.

ألقيت بعدها باقة من القصائد الشعرية لعدد من شعراء شعبنا تنوعت مواضيعها بين التغني بلغتنا السريانية وتاريخ  ابناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري ومعاناته، وتناوب على إلقائها كل من الشعراء:الاب قرياقوس حنا البرطلي، لطيف بولا، جنينة جميل حيدو، روبن بيت شموئيل، فائق بلو، نهى لازار، شاكر سيفو، باسل شامايا وبطرس نباتي. توجه بعدها الحضور الى جمعية الثقافة الكلدانية بألقوش، حيث افتتح الانبا جبرائيل كوركيس يرافقه الاب غزوان مقدسي وفائز عبد جهوري مدير ناحية ألقوش والدكتور سعدي المالح، متحف التراث بالجمعية، والذي حوى مجموعة من الأدوات المنزلية والزراعية التراثية التي كانت تستخدم في البيت الألقوشي، فضلا عن مجموعة تراثية من الكؤوس والصنوج وسواها مما يستخدم في الطقوس الكنسية.
وبعد استراحة الغداء، بدأت في الساعة الثالثة بعد الظهر جلسات اليوم الاول على قاعة دير الفادي، أدار اولى جلساته الأستاذ بطرس نباتي التي إستهلها الباحث لطيف بولا ببحث بعنوان (توما أودو الشهيد الحي)، قدم فيه الباحث نبذة عن حياة المطران الشهيد توما اودو ونشاطاته الكهنوتية والأدبية واللغوية  في ألقوش والموصل وحلب وفي اورميا شمال ايران، منوها بأهمية جهوده المضنية في إحياء اللغة السريانية  طوال حياته حتى استشهاده في اورميا، من خلال مؤلفاته وترجماته ومقالاته الكثيرة في تلك الظروف الصعبة من القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين. عارضا لأهم مؤلفاته وترجماته ومقالاته التي نشرت له في حياته وبعد استشهاده وأهمها قاموسه الشهير (كنز اللغة السريانية) الذي سبقته وتبعته العديد من القواميس بذل فيها العلماء والمجتهدون في إحياء لغتنا جهودا كبيرة. ثم قدم قصيدة كتبها سنة 1995م في ذكرى العلامة توما اودو .
أعقبه الاب غزوان المقدسي ببحث بعنوان (مقارنة بين البشطــّا والترجوم الآرامي) حيث حاول في هذا البحث أن يوضح العلاقة بين البشـّطا والترجوم الآرامي في التوراة، من حيث استعمال نفس الكلمات ونفس الأسلوب في الترجمة واستعمال نفس أسلوب التفسير، وعلى الرغم من هذه التشابهات فلا يوجد تأكيد واضح للنظرية التي تشير إلى وجود تأثير مباشر على البشطّـا من قبل ترجوم متكامل او أي نوع من الترجوم بينما يبدو تأثير التقليد اليهودي واضحا جدا على الترجوم وعلى البشطـّا أيضا بنفس الشكل، وهذا يؤدي إلى الاستنتاج بأن التشابهات الكثيرة بين البشطّا والترجوم ممكن تفسيرها على اساس أنهما يستعملان نفس المصدر الشائع، ويمكننا الاستنتاج بان لغة البشطّا المستعملة في منطقة وادي الرافدين من قبل آباء الكنيسة السريانية الشرقية الى اليوم(بلهجتيها الشرقية والغربية)، ولغة الترجوم المستعملة في غرب وادي الرافدين، هما من اصل واحد وتعودان الى اللغة الآرامية التي انتشرت بشكل واسع في كل منطقة الشرق الأوسط القديم.

تلاه متي اسماعيل ببحث بعنوان (اللغة السريانية و لهجاتها)، حيث أبدى رأيه حول مسميات اللغة السريانية وأيهما الأصح وتطرق إلى أهم الأخطاء التي يقع فيها الكاتب والمؤلف عند كتابته باللهجة المحكية، و تضمن بحثه تساؤلا هل إن السورث لغة أم لهجة؟ وان كانت لغة فأين هي قواعدها؟  فمعظمنا يكتب الكلمة بالسورث كما يرتئي  وكذلك نترجم ونضع مرادفات عندما نترجم من السريانية إلى السورث متأثرين بلغة البيئة المجاورة. ناهيكم عن وجود كلمة تعني في منطقة ما لاتعنيه في اخرى موردا بعض الأمثلة.
وبعد استراحة قصيرة عاودت الحلقة نشاطها بجلسة ثانية أدارها الأستاذ بينخس خوشابا وكان أول الباحثين بنيامين حداد وبحثه الموسوم (التوفيق بين السريانية الكتابية والسريانية المحكية)، إذ أكد الباحث أن السريانية الكتابية والسريانية المحكية لهما جذور واحدة وتنحدران من ارومة واحدة، احدث العامل الزماني المكاني (الزمكاني) في هاتين اللغتين المنحدرتين من الآرامية الأم، اختلافات في النحو والصرف من جهة والمعجمية من جهة أخرى بين اللغتين، وهذا ما نراه على ارض الواقع من اختلافات في سبل الصرف والاشتقاق وفي استعمال الروابط في البنية الإنشائية للغتين وهو ما احدث ما في معجميهما من اختلافات، وحاول الباحث أخيرا التوفيق بين اللغتين للوصول إلى لغة تدوين معاصرة تفي بكل متطلبات عصرنا وتعبر عن هموم واهتمامات شعبنا الكلداني السرياني الآشوري .
أعقبه روبن بيت شموئيل وبحثه المعنون السورث (الأدبية) والسورث (المحكية)  ومما جاء فيه:
 تعد السورث من اللغات العراقية القديمة جداً، نجهل على وجه الدقة العلمية تاريخها، إلا أن القرائن التاريخية التي بحوزتنا تؤهلنا للاستنتاج  بأن السورث ولدت منذ القرن الثامن أو العاشر قبل الميلاد في (بيت نهرين) نتيجة إحتكاك وإختلاط اللغتين العريقتين في ثقافة المنطقة: الأكدية بلهجتيها الآشورية والبابلية، والآرامية بلهجاتها المتعددة. حدث هذا التلاقح اللغوي للغتين من أصول وجذور واحدة  بعد أن جلب الآشوريون ما يقارب من أربعة ملايين آرامي من مناطق شمال وغرب سوريا الحالية إلى قلب الامبراطورية الآشورية. كان لهذا التواجد الآرامي في المدن الآشورية المكتظة بالسكان نتائج ايجابية إقتصادياً وسياسيا،  وسلبية إجتماعياً وثقافياً ولغوياً حيث تغلغلت اللغة الآرامية في النسيج الآشوري بسرعة وتنافست مع اللغة الأكدية لسهولة كتابتها، فأنتج هذا التمازج اللغوي: لغة شعبية مشتركة لا تنتمي إلى أي من اللغتين الساميتين الشقيقتين، بل إستقلت بنفسها وغدت تحكى في كل من آشور وبابل منذ القرن الثامن قبل الميلاد وحتى يومنا هذا، ووصلنا منها أدب شعبي شفاهي غزير ما زلنا نتداوله في حياتنا الثقافية والإجتماعية.  وعليهن نميل إلى الإعتقاد ان تلك اللغة هي السورث عينها التي نستخدمها اليوم، طبعاً مع ضريبة التطور اللغوي الذي صاحبها كل هذه الحقبة الطويلة  وكأي لغة حية.
   إلا أن هذه اللغة المحكية الشعبية (السورث) لم تخضع إلى التدوين المنظم (كما حصل لشقيقتها لهجة اورهاي السريانية التي دوّنت منذ مطلع القرن الثالث الميلادي وعرفت باللغة الفصيحة)، إلا في منتصف القرن التاسع عشر بتصميم المرسلين الغربيين الذين وفدوا الى المناطق المأهولة بأتباع الكنائس الشرقية منذ الثلث الأول من القرن المذكور، وبهمة الآشوريين أنفسهم وبالأخص الأورميين منهم. خلال عمر تدوين السورث البالغ (160) سنة، حصل لها تطور لغوي كبير وتمتعت بأدب إنساني متميز  غطى معظم الأجناس الأدبية المعروفة حتى غدت السورث، اللغة الأدبية المعاصرة لكل الفصائل الآشورية في الشرق الاوسط وفي الشتات أيضا، ووصلت اليوم كغيرها من اللغات الحية إلى مستوى لغة السورث الأدبية  ولغة السورث المحكية.
وكان اخر البحوث لميخائيل بنيامين وعنوانه (اللهجات السريانية في العراق - دراسة في الخصائص اللغوية - لهجة منطقة نهلة نموذجا)، عرض فيه الباحث لحلقة واحدة ضمن دراسة بدأت منذ سنوات للقيام بمسح للهجات اللغة السريانية في مختلف مناطق شعبنا الكلداني السرياني الآشوري في شمال العراق (إقليم كوردستان ومناطق سهل نينوى) بهدف دراسة الخصائص اللغوية التي تتميز بها كل لهجة، من ناحية المفردات والأصوات والتركيبات والدلالات المختلفة التي تمتاز بها كل لهجة عن- أو تشترك - مع غيرها من اللهجات.
وأشار الى ان أهمية هكذا دراسة تأتي من كون اللهجات (باعتبارها اللغة الحية) من أكثر العناصر تعبيرا عن الواقع النفسي والبيئي والاجتماعي وترسم بوضوح مراحل تطور المجتمع، وهي من ناحية أخرى تحمل مادة لغوية ثرة والكثير من التعابير والتراكيب والدلالات قد يصعب أن تضمها مختلف قواميس اللغات الأدبية المسماة بالفصحى، وهي مفيدة جدا في معالجة الكثير من القضايا اللغوية وبالتالي في الحفاظ على اللغة وتطويرها, وقام باستعراض أهم الخصائص اللغوية التي تمتاز بها لهجة أبناء منطقة نهلة، وهي سبعة قرى منحدرة تاريخيا من تياري السفلى، والواقعة اليوم جغرافيا خلف جبل عقرة وتابعة إداريا لقضاء العمادية في محافظة دهوك.   
واختتمت فعاليات اليوم الأول على قاعة منتدى شباب ألقوش بحفل فني تضمن عرضا للازياء التراثية التي تمثل قرى وبلدات ابناء شعبنا بالتعاون بين مديرية التراث والفنون الشعبية السريانية ونشاطات كنيسة مار كوركيس (اخوية مريم وكشافة مار ميخا وجوقة الفرح)، بمصاحبة  أنغام الموسيقى والمطرب الشاب رهيف جوني، جرى بعدها تكريم الرائد سعيد شامايا لجهوده في المسرح والتعليم ارتجل اثناءه الدكتور سعدي المالح كلمة أشاد فيها بالدور الكبير الذي لعبه الاستاذ شامايا في شتى مجالات الإبداع الفني والفكري سيما كونه احد رواد المسرح السرياني.
هذا وقد حضر فعاليات اليوم الاول الأستاذ بطرس نباتي مدير الثقافة والفنون السريانية / اربيل والأستاذ بينخس خوشابا مدير الثقافة والفنون السريانية في دهوك. والأستاذ فاروق حنا مدير التراث والفنون الشعبية السريانية والاستاذ انور دنحا مدير الادارة في المديرية العامة فضلا عن جمع من الادباء والمفكرين والباحثين والاكاديميين.
يشار إلى أن الحلقة الدراسية تواصل يوم السبت 10/12/2011 أعمال يومها الثاني في دير الفادي بالقوش.



 

غير متصل مديرية الثقافة السريانية

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 300
    • مشاهدة الملف الشخصي
توصيات مهمة في اليوم الثاني والختامي لأعمال الحلقة الدراسية " من أجل تطوير لغتنا السريانية وآدابها " (دورة توما اودو)

تواصلت أعمال الحلقة الدراسية " من أجل تطوير لغتنا السريانية وآدابها" "دورة توما أودو" في يومها الثاني التي عقدت بدير الفادي ببلدة ألقوش، حيث بدأت في الساعة التاسعة من صباح يوم السبت 10-12-2011 أولى جلسات اليوم الثاني بإدارة الأستاذ روبين بيث شموئيل واستهلها الباحث أكرم بهجت ببحثه الموسوم "تصريف الفعل الثلاتي السالم المتصل في سهل نينوى" وجاء في بحثه أن اللغة السريانية المعاصرة لغة  الإعلام والصحافة بثقافتها المتنوعة وتعدد المناطق المجتمعية المستخدمة لهذه اللغة والتي بكثرة نتاجاتها الأدبية والعلمية وغزارة مصادرها والبيئة الخاصة التي تحيط بمستخدمي هذه اللغة من أقوام سامية وغير سامية اختلطوا بهذا الشعب وتركوا اثر لغاتهم لم تشهد حتى الآن ما يوحد قوانينها الصرفية والنحوية بما ينسجم والتطور اللغوي الحديث المبني على الأسس العلمية والمنطقية المتبعة في اغلب اللغات المتطورة و الحية,  ورغم وجود أدباء ومثقفين تحدثوا بهذه اللغة وسطروا نتاجات فكرهم كل بأسلوب عكس جمال التنوع اللهجوي الذي تتمتع به هذه اللغة إلا أننا لازلنا بحاجة إلى توثيقها  و الوقت قد حان لوضع أسس علمية موحدة لكيفية صياغة الأفعال فيها  بطريقة صحيحة معتمدين على الكتب الصرفية للغات المحتكة بهذه اللغة خصوصا السامية منها , للخروج بصيغة واحدة يعتمدها ابن سهل نينوى وابن دهوك وابن اربيل وغيرها من المناطق التي تضم المتحدثين بهذه اللغة من هذا الشعب الأصيل وحيث أن سهل نينوى بعراقة مناطقه وأصالة سكانه وتنوع بيئته جعل اللغة المعاصرة  فيه تتخذ أشكالا فيها من التقارب ما ليس قليل بشكل جلي  ومن التباين الجميل ما لا يمكن تجاهله بل دراسته باهتمام,  وهذا البحث يقف بعض من هذه التباينات وأوجه الشبه وهذا البحث  يناقش كيفية تصريف الفعل اللازم في منطقة سهل نينوى بصيغة الماضي كونه قريب جدا  إلى اللغة السريانية الكتابية في حركاته وكيفية تصريفه  وما يرافق التصريف من ظواهر لغوية توجب الوقوف عليها ومعرفة أسبابها
أعقبه الباحث عوديشو ملكو الذي جاء بحثه تحت عنوان "تصريف الفعل في اللغة الآشورية المعاصرة" قائلا بان الفعل في الآشورية ينقسم إلى فعل ماضي وحاضر وأمر وسالم ومعتل، وحروف العلة في الآشورية القديمة والمعاصرة هي الألف والياء والواو والهاء. 
يتم تصريف الفعل الثلاثي بصيغة واحدة فقط (PARAŠU) وهذه ميزة مهمة للغة الآشورية المعاصرة. والفعل الرباعي يتكون من إضافة حرف آخر إلى الثلاثي. والفعل الخماسي يأتي من إضافة حرفين إلى الثلاثي، والسداسي من تكرار الثلاثي. وقدم أمثلة عديدة على الأفعال الثلاثية والرباعية والخماسية والسداسية .
وختم قائلا بان الغاية من هذه الدراسة المبسطة هو تعريف الأدباء والكتاب والمؤلفين وواضعي الكتب الدراسية للمدارس الرسمية والى آخره .
بعدها كانت هناك عدة مداخلات مثمرة وقيمة أجاب فيها الباحثون على أسئلة واستفسارات المشاركين .
وبعد استراحة شاي قصيرة وقبل بداية الجلسات اختار المشاركون لجنة أوكلت إليها مهمة صياغة التوصيات المنبثقة عن الحلقة الدراسية وهم كل من الأساتذة بطرس نباتي وملكو خوشابا ولطيف بولا وروبين بيث شموئيل .
ثم عاود الباحثون جلساتهم وكانت ثاني جلسات اليوم الثاني بإدارة السيدة حنان أويشا حيث بدأها الباحث الأب شليمون ايشو ببحثه المعنون "الآرامية الشرقية المعاصرة الأصول والقواعد" وجاء فيه
يتعرض البحث إلى المسائل الرئيسة والمهمة المتعلقة بالأدبية الآرامية المعاصرة وأهمها:
أ‌-   الأصول أو الجذور التاريخية حيث يؤكّد الباحث أنّ اللغة المحكية للسريان الشرقيين المعاصرة بكلّ لهجاتها ليست إلاّ امتدادا للغة الكلام التي كانت مستعملة قُبيل التاريخ الميلادي وبعده من سكان الإمبراطورية الآشورية والتي انتشرت فيها اللغة الآرامية منذ القرن التاسع أو الثامن قبل الميلاد بشكل واسع ورسمي وليست وليدة لهجة الرها المسماة بالسريانية والتي تبنّتها كنيسة المشرق منذ تأسيسها لغة رسمية للكتابة بها في طقوسها الكنسية والتأليف والترجمة كونها لهجة الرسل القادمين من الرها والذين بشّروا بها هذه البلاد.
ب‌-    ويعرج الباحث إلى بدايات إخضاع اللغة المحكية لدى السريان الشرقيين إلى الكتابة بشكل واسع منذ أواسط القرن التاسع عشر خاصة في أورميا وسهل نينوى والفرق بين أسلوب الكتابتين الأورمية والسهلية وكون الأسلوب الأول الأورمي أكثر ضبطاً من ناحية القواعد، حيث التزم القائمون على الكتابة بها من البعثات التبشيرية ضوابط وقواعد منطقية غايتها توحيد لهجات المحكية وتقريب الكتابية الحديثة من السريانية المستعملة في الكتابة كونها تمثل الآرامية الأم وهي لغة الطقس لكنيسة المشرق بكل طوائفها وتمتلك تراثاً غنياً والتي سُمّيت باللغة القديمة(ܠܫܢܐ ܥܬܝܩܐ) والكتابية الحديثة التي سمّوها(ܠܫܢܐ ܚܕܬܐ) أي(اللغة الحديثة).
ت‌-    ثمّ يقترح الباحث الضوابط أو القواعد العامة التي يمكن الإتفاق عليها كأسس عامة لدراسة ووضع قواعد لها يُتّفق عليها وتقرّ من قبل مؤتمر أو مجمع لغوي ونشرها للإلتزام بها من قبل الكتاب والأدباء والإعلاميين لتوحيد الأساليب الإملائية والقواعدية للأدبية الحديثة.

تبعه الباحث بنخس خوشابا ببحثه الذي حمل عنوان "اختلاف الأفعال بين لهجات شعبنا" حيث يتضمن البحث مقدمة توضح أسباب التأخر التي طرأت على لغتنا بشكل عام وكيفية انحصارها في مجال الكنيسة ومقارنة بين اللهجات المختلفة التي يتكلم بها أبناء شعبنا ، بالإضافة إلى دراسة وترجمة نصوص من مراحل مختلفة . فالمرحلة الأولى في عهد الملك سنحاريب والنص الثاني هو في فترة مار أفرام والثالثة هي كتابات معاصرة ومقارنة كلمات هذه النصوص مع اللهجات الحالية من أورمية وعنكاوا وألقوش ونوهدرا . . . الخ . وفي الختام أوضح السبل الكفيلة للتوصل إلى لغة سريانية معاصرة نعتمد عليها جميعا لترتقي إلى مستوى يليق بها ولترجع لغتنا إلى سابق عهدها لغة العلم والأدب كما كانت في الشرق الأوسط من لبنان وتركيا وايران والى الصين . بالإضافة إلى ذلك قدم جداول مختلفة تحتوي على مفردات مشتركة بين أغلب اللهجات الحالية وفي الختام أشار إلى سبل ايلاء الاهتمام بها من أجل لغة معاصرة فيما يخص توحيد النحو وايجاد القواميس اللغوية والعلمية لكي يعتمد عليها الطلبة في دراساتهم الأكاديمية .
بعدها جرت عدة مداخلات ومناقشات وطرحت تساؤلات أجاب عليها الباحثان بإسهاب ورحابة صدر .
التوصيات:
بعد ذلك تليت التوصيات التي خرجت بها الحلقة الدراسية حيث تلاها الأستاذ روبين بيث شموئيل باللغة السريانية ثم تليت باللغة العربية من قبل الأستاذ لطيف بولا  وفيما يلي نصها:
عقدت المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية حلقة دراسية   بعنوان "من اجل تطوير لغتنا السريانية وآدابها" باسم توما اودو في بلدة القوش للفترة من 9 – 10 كانون الأول 2011 .
وقد شارك في الحلقة عدد من اللغويين والأدباء والمهتمين بلغتنا السريانية وآدابها ، وقدمت خلال الحلقة عدد من البحوث والدراسات المختصة وخرج المشاركون بالتوصيات التالية :
1-   مواصلة إقامة مثل هذه الحلقات (الندوات) لدراسة لغتنا الأم وتراثها بشكلي كتابتها الشرقي والغربي .
2-   ضرورة اشتراك مؤسساتنا القومية والرسمية المختصة بلغتنا وآدابها بهذه الحلقات الدراسية .
3-   العمل لتوحيد النشاطات الخاصة باللغة الأم لتطوير لغتنا القومية الأدبية المعاصرة .
4-   المحافظة والاهتمام بالخزين اللغوي الذي يتمثل بلغتنا الأدبية المدونة المستخدمة في طقوس مختلف كنائسنا .
5-   تم إقرار تشكيل لجنة من عدد من المهتمين والأكاديميين من اجل تطوير لغتنا وحلحلة المشاكل اللغوية التي تواجه باحثينا في مجال اللغة وآدابها
6-   العمل على إيجاد الأواصر العلمية مع الجامعات خارج الوطن وتشجيع خريجينا ومساندتهم من اجل تكملة دراساتهم الأكاديمية العليا لنيل شهاداتهم العالية من هذه الجامعات
7-   العمل بكل الوسائل المتاحة من اجل فتح قسم للغة السريانية في إحدى جامعات إقليم كوردستان، وفي جامعة الموصل فرع الحمدانية.
8-   تعزيز الأواصر الثقافية مع الجامعات والمؤسسات الثقافية التي تهتم بلغتنا وآدابها داخل الوطن وخارجه
9-   العمل على إصدار مجلات وإصدارات بلغتنا الأم تختص بأدب الأطفال . 
10 - العمل على جمع وتوثيق تراثنا الشعبي من جميع قرانا وقصاباتنا والحفاظ عليها من الضياع .
11-السعي لفتح مجمع علمي خاص باللغة السريانية في الإقليم .

وختاما ارتجل الدكتور سعدي المالح المدير العام للثقافة والفنون السريانية كلمة قال فيها إن هذه الحلقة الدراسية كانت ناجحة وحققت الهدف من انعقادها، وكانت أهم من سابقتها لأن الأبحاث التي ألقيت فيها كانت لها أهمية آنية وتأثير مباشر كما نريد ونتمنى، وأشار إلى أن المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية تحاول في عقد مؤتمرات وحلقات دراسية ومهرجانات ان نخرج من عنكاوا إلى مدننا وقصباتنا ومناطقنا الأخرى لإشراكهم في نشاطاتها، وهذا أول نشاط يعقد بالكامل خارج عنكاوا.
وأضاف أن حلقتنا القادمة ستكون في بلدة بغديدا (قرقوش) باسم "بولس بهنام" لنضمن مشاركة اكبر وأوسع من الجميع .
وأكد على متابعة فتح قسم للغة السريانية في جامعات كوردستان مضيفا باننا ندعو لجنة اللغة السريانية إلى اجتماع علمي عاجل كما وندعو لغويينا وأكاديميينا إلى نبذ الخلافات وتأسيس مجمع اللغة السريانية بالتعاون مع الأساتذة واللغويين الآخرين المختصين بالسريانية، كما نتمنى ان نتابع جميعا التوصيات التي صدرت عن حلقتنا الدراسية هذه .
ثم شكر باسم المديرية العامة كل الباحثين والحضور كما وقدم الشكر إلى أبرشية ألقوش الكلدانية والرهبنة الهرمزية في دير السيدة  ودير الفادي في ألقوش لاحتضانهم هذه الحلقة الدراسية وإلى جميع منظمات المجتمع المدني لتعاونهم إلى أقصى حد متمنيا للجميع التوفيق والنجاح.
 




غير متصل برديصان

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1165
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
    كل الحب والاحترام للمديريه العامه للثقافه والفنون السريانيه  وللقائمين عليها واللذين يواكبون مسيرتها بالحضور لجميع ندواتها ودراساتها في الوقت اللذي لانشك في عمل هؤلاء الرجال  المقاتلين من اجل لغتنا العزيزه لغة الرب يسوع المسيح لدينا تنويها بسيطا من محب للغه وللاساتذه  ان يكون هناك توضيح  واعلان جريء لاصدار  مفهوم توحيد تسمية اللغه بعد ان اتعبتنا تسمية الامه  من المعلوم ان لغتنا تكتب وتلفظ بحرفين شرقي وغربي وتسمى السريانيه الشرقيه والسريانيه الغربيه  نجد من يقول ان هناك تسميه اخرى للغتنا وهي تحمل نفس الاحرف الشرقيه  وهي اللغه الكلدانيه واللغه الاشوريه  لذا يجب ان يكون التعامل مع الجميع ان كانت دينيه او اية جهة اخرى على اساس التسميه الرسميه والواقعيه  والصحيحه  وان اتطرق الى لهجات ابناء شعبنا  السورثالتي تحولت في اكثر مصطلحاته اليوميه والموجود بديلها في السورث تتحول لفظا الى العربيه فمثلا جميع ايام الاسبوع تذكر بالعربيه وجميع الارقام ايضا كذلك هذا بالاضافه الى طقسنا الديني في القداس قد تحول الى العربيه وهذا تراه في جميع قرانا ومدننا  هنا نرى الى النظر في هذا الموضوع وبحثه والاسراع في اخذ موقف من الجهات الدينيه هل هي مع المسيح بلغته ام لا كذلك العمل مع جميع مؤسساتنا السياسيه  ان تكون عند عهدها للغتها كي يكون الاتيان بكلمه يستعملها ابن المنطقه الفلانيه وحافظ عليها والعمل على استعمالها وهكذا يكون الوصول الى استعمال اللغه بنقاء افضل  هذا لاينكر اننا تربينا في مدارس واجواء تغلب عليها اللغه العربيه التي في الاصل نصف كلماتها تعود جذورها الى السريانيه لكن زاوجوها مع مايائم لفظهم للغه وصارت عربيه  نعم انه موضوع مهم على الجميع العمل على نشر مفهوم الاستعمال لاصل اللغه اللذي تستطيع فيه ان تكون محترما من المقابل  كم يحزنني عند زيارتي لمنطقتي ان ارى السورث تتعرب في مهدها وان اللذي عشت فيه لاكثر من  35 عام في المدينه ابقى مستعملا كلمات السورث الاصليه مع الاستعانه بكلمات من لهجات اخرى ارى انها مندثره في لهجتنا والغريب عندما تستعمل كلمه بلهجه اخرى تتهم انك تحولت الى جماعة تلك اللهجه بينما عندما تتكلم بالسورث وثلاثة ارباع كلماتك بالعربيه لم يصار الى اتهامك بشيء اي شعور بالنقص نحمل لذا ندائي الى الرجوع الى الاصل الى السيد المسيح ولغته التي يجب ان لااستحي منها بعد الان بعد ان استطعنا تثبيتها في الدستور فهذه مسؤلية الجميع الحفاظ         الحفاظ على لغة الرب والرب يبارك الجميع