يا اخواننا الكورد ... تسمية المسيحيين ب ( فلاه ) غير مقبولة ...
المحامي
افرام فضيل البهرو لا شك ان مصطلح (فلاه ) او ( فه له) الذي يطلقه الاخوه الكورد على المسيحيين سكنه منطقة بهدينان هو مصطلح متداول منذ مدة ليست بالقصيرة وان استعماله احياناً يكون للدلاله على التصغير والاحتقار ، ولكن هناك من يستعمله بنيه حسنه ، ونحن نقول ان استخدامه سواء بنية حسنة او بغيرها فهو أمر مرفوض ولا نقبل بهِ بتاتاً ونأمل ان يشطب هذا المصطلح من قاموس اخواننا الكورد لاننا كمسيحيين نجده غير لائق وغير مناسب رغم قدم استخدامه وذلك لعدة اسباب نذكر اهمها :ـ
1. لحد الان لم يتم التأكد من مصدر أو اصل هذا المصطلح وحتى اخواننا الكورد لم نسمع منهم يوماً من اين جاءوا بهذا المصطلح ولماذا اطلقوه على المسيحيين ، خاصة انه لا يحمل اية دلالة دينية او قومية ولكن هناك من يعتقد بان الاخوة الكورد اقتبسوا هذهِ التسمية من اهالي الموصل الذين يطلقون على المسيحيين من سكنة الموصل وضواحيها ب (الفليحي) وهي من كلمة ( فلاح ) باعتبار معظم المسيحيين كانوا يمتهنون الزراعة ، ولحـــد الان ما زال الكثير من اهالي الموصل يقولون (يحكي فليحي) ويقصدون (يتحدث بالسورث)او بلغة مسيحيي المنطقة ولان اخواننا الكورد وخاصة الكورد الايزديين الذين نعتقد بأنهم اول من اطلق هذا المصطلح على المسيحيين باعتبارهم كانوا يسكنون منطقة دهوك والتي كانت تسمى (داسن السفلى )، ولكونهم احياناً يقلبون حروف (الحاء) الى (هاء) او بالعكس وبذلك اصبح مصطلح (فلاّح) هو (فلاه) وهذا الرأي يحتمل الصواب لعدم وجود رأي آخر ينافسه او يدحضه ، وعليه نرى بانه مصطلح مرفوض ولا ننكر شعورنا بالامتعاض من هذا المصطلح رغم سكوتنا لا يماننا بان معظم الذين يستعملونه لا يقصدون الاهانة وانما يتوهمون بان هذهِ التسمية صحيحة لا بل هناك البعض من المسيحيين انفسهم يستخدمونه عندما يتحدثون مع اصدقائهم الكورد لاعتقادهم بانهم لو استعملوا تسمية اخرى ربما تكون غير مفهومة .
2. ان المسيحيين يمتعضون من هذهِ التسمية لان ليس لها اي مدلول ديني او قومي ، ولان هذهِ التسمية تقلل من شأنهم فمثلما اخواننا الكورد يغضبون عندما يطلق عليهم تسمية (الاكراد) بالرغم من كونها مرادفة لكلمة (الكورد) وهذا ما حدث في محاضرة المفكر السياسي حسن العلوي التي القاها في محافظة السليمانية عندما ذكر مفردة (الاكراد) خلال احدى المحاضرات مما أثار حفيظة البعض من الحاضرين من الاخوة الكورد حيث انتقدوه بشده لاستعمالهِ هذهِ المفردة المرفوضة بالنسبة لهم ، مما دفعه الى ترك قاعة المحاضرة غاضباً وطبعاً هذا من حقهم لان مصطلح (الكورد )هو الاسم الذي يعتزون ويفتخرون بهِ .
عليه فاننا كمسيحيين ، نرفض تسميتنا ب ( فلاه) ونفضل تسميتنا ب (المسيحيين )اي اتباع المسيح الذي جاء ذكره بالقرآن الكريم ،او تسميتنا ب ( كرستيان ) والتي ايضا تعني (باللغة الانكليزية) المسيحيين كما نؤكد ايضا على ابناء شعبنا المسيحي عدم اتخاذ هذه التسمية المكروهة للتعريف بانفسهم ونأمل من اخواننا الكورد ملاحظة هذهِ الامور ، كونها تؤثر سلباً على العلاقات الاجتماعية وان الاحترام المتبادل يوطد العلاقات الاجتماعية و يعزز روح التعاون والاخلاص بين مكونات ابناء كوردستان .