العراقيين اصحاب الجوازات الخاصة يتساقطون في عمان

المحرر موضوع: العراقيين اصحاب الجوازات الخاصة يتساقطون في عمان  (زيارة 1089 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Edy Simon

  • اداري
  • عضو مميز جدا
  • ***
  • مشاركة: 4301
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
العراقيين اصحاب الجوازات الخاصة يتساقطون في عمان




السياسي الاخباري- خاص


الربيع الاردني بدأ بهدوء، وفي وقته المناسب، ومن دون اراقة دماء، والواضح انه لن يستثني احدا، سيما وان جلالة الملك بدأ بنفسه بالاعلان عن املاكه، وبدأت الرؤس تتساقط فورا وجلست مناصب كبيرة سياسية وامنية امام قاضي التحقيق بصلاحياته الطبيعية.

على مدار الايام الماضية كان اكثر من مسؤول يخضع للتحقيق بتهم فساد واستغلال المناصب للصالح الخاص، وثمة قضيتين هامتين يجري الحديث عنهما بعد قضية عمر المعاني امين عمان السابق الذي يقبع خلف القضبان على ذمة التحقيق

القضية الاولى تتعلق بالكازينو والفساد الذي كسر الخزينة وتورط فيه رئيس حكومة وغض من جاء بعده الطرف عن القضية الا ان عادت وطفت على السطح بتفاصيلها بقوة دفع الربيع العربي.

وانشغلت الاوساط السياسية باركان عائلة الذهبي فقد تزامن وجود نادر الذهبي في رئاسة الحكومة مع وجود شقيقه محمد في رئاسة دائرة المخابرات العامة ، حيث نشرت صحيفة 'الرأي' الحكومية خبرا عن استدعاء شخصيات بارزة من ضمنها نادر الذهبي للشهادة في اطار التحقيق بقضية الكازينو. فيما نفى امجد محمد الذهبي وشقيقه منعهما من السفر خارج البلاد وذلك في سياق التطورات المتلاحقة للقضية .

القضية الثانية التي شغلت الصالونات الشعبية والسياسية هي قضية جوازات السفر التي منحها مدير المخابرات السابق محمد الذهبي لمستثمرين عراقيين هم بالاساس لا يحق لهم امتلاكها، فاصبحت صفتها جوازات سفر خاصة .

ولا يستطع احد اثبات ان منح تلك الجوازات لا شخاص لا يستحقونها منه او فضل من الجنرال او حزنا على وضع المستثمرين، فالاتجاهات تشير الى وجود مبالغ مالية ضخمة جناها الجنرال الذهبي من هؤلاء المستثمرين، وبالمناسبة فقد فر بعضهم من الاردن او على الاقل تواروا عن الانظار وهو دليل على ان وضهم لم يكن قانونيا يوما ما.

وتشير تقارير وصلت موقع السياسي الاخباري ان احد المستثمرين العراقيين قد نصب على حكومة بلاده باكثر من مليار دولار وهو مطلوب للانتربول يتجول باسم مستعار عابرا المطارات والحدود بل ويسافر الى اربيل بالجواز الخاص الذي منحه اياه الذهبي، وهذا المستثمر قدم دليلا على عدم قانونية وضعه في الاردن حيث رفع اسم شركته عن المبنى الذي امتلكه في عمان الغربية.

وفي وقت سابق اتهم النائب محمد الشوابكة الحكومة بان اجابتها على سؤاله حول تجنيس عدد من الاشخاص خلافا للقانون كانت مبتورة. واكد ان لديه وثائق فيها اسماء لم ترد في رد الحكومة. وقال الشوابكة انه يملك وثائق تدين مدير المخابرات الاسبق محمد الذهبي بانه باع الجنسية لاحد العراقيين بمبلغ مليون دينار.

لقد حصل العشرات من الاثرياء العراقيين على الجنسية الاردنية الكاملة بالرقم الوطني خلال وجود الجنرال الذهبي في دائرة المخابرات مقابل مبالغ مالية وليس عن وجه حق.

انه وفي الوقت الذي يعتبر العراقيين والاردنيين جسدا واحد واخوة وابناء مصير مشترك على مر السنين فان التجاوزات القانونية غير مسموح بها ابدا، فلماذا لم يمنح فقراء العراق والمعوزين والمحتاجين جوازات سفر او حتى اقامة لتدريس ابناءهم في المدارس الحكومية مما دفع المئات من العائلات للعودة الى العراق على الرغم من دوجود خطر عليهم في بلادهم مع الاشارة الى انهم دفعوا ما تبقى معهم من اموال مخالفات لتجاوزهم الاقامة في الاردن.

لقد اقتصرت التسهيلات على رؤوس الاموال العراقية على حساب الفقراء من هذا البلد الجريح، وعندما انتقلوا الى الاردن اخذ الاغنياء الامتيازات وبل طاردوا فقراء العراق ايضا، مقابل اموال تم دفعها لمسؤولين نافذين في مواقع مختلفة في الدولة

المطلوب الان من الدولة الاردنية فتح هذا الملف السري والتحقيق مع المستثمرين ومراجعة ملفاتهم وابعاد من تورط ونقل فساده الى الاردن ، ابعاده الى العراق بامواله الملوثة بدماء العراقيين ولقمة عيشهم ليلاقي هناك محاكمة عما انتهكت يداه.
   
[/color]