الهاشمي مستعد للمثول امام القضاء الكردي، وحكومة المالكي تتوعد بالقبض عليه شركاء الكعكة الطائفية يتقاتلون: رئيسا الحكومة والبرلمان يدعوان لعقد مؤتمر للقادة السياسيين، والطالباني يحذر من اوقات عصيبة تمر بها البلاد. ميدل ايست أونلاين
امثل امام قضاء كردستان وليس قضاء المالكي!
اربيل - بغداد (العراق) - اعلن نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي الثلاثاء انه انه "مستعد للمثول امام القضاء" في اقليم كردستان شمال العراق، بعد صدور مذكرة توقيف في حقه على خلفية تهم "تتعلق بقضايا ارهاب".
وقال الهاشمي في مؤتمر صحافي عقده في مدينة اربيل، كبرى مدن الاقليم الكردي "اقترح تحويل القضية الى اقليم كردستان (...) وعلى هذا الاساس انا مستعد للمثول امام القضاء".
واعلنت قيادة عمليات بغداد الثلاثاء ان القوات الامنية "ملزمة" بتنفيذ امر القبض على نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، المتهم بقضايا ارهاب، في جميع المناطق.
واوضح بيان صادر عن قيادة عمليات بغداد تلقت وكالة الصحافة الفرنسية نسخة منه ان "القوات الامنية ملزمة بتنفيذ امر القاء القبض بحق المتهم طارق الهاشمي في جميع المناطق دون استنثاء".
يشار الى ان الهاشمي موجود حاليا في مدينة اربيل كبرى مدن اقليم كردستان، قبل صدور مذكرة القبض بحقه. وقد اعلن انه مستعد للمثول امام القضاء في اقليم كردستان.
وكانت القضاء العراقي اصدر مساء الاثنين مذكرة توقيف بحق طارق الهاشمي على خلفية "قضايا تتعلق بالارهاب".
كما باشرت اللجنة القضائية الخماسية التي اصدرت المذكرة "بالتحري اليوم عن مواقع حمايات طارق الهاشمي، واماكن تواجدهم"، وفقا لمصدر امني.
ودعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الثلاثاء الى عقد مؤتمر للقادة السياسيين يناقش الازمة الحالية، بحسب ما افاد المستشار الاعلامي للمالكي.
وقال علي الموسوي ان "رئيس الوزراء يدعو لعقد مؤتمر لرؤساء الكتل والزعماء السيساسيين" بهدف مناقشة "الخلل الامني والسياسي في هذه المرحلة".
واوضح الموسوي ان المؤتمر سيبحث "في القضايا المختلفة وتوضيح الخلل الامني والسياسي في هذه المرحلة وسيكون الدستور هو المرجع الوحيد للحل".
وانزلق العراق مع اكتمال الانسحاب الاميركي من البلاد نحو ازمة سياسية اتخذت منحى خطيرا الاثنين بعدما اصدر القضاء مذكرة توقيف ومنع من السفر بحق نائب الرئيس طارق الهاشمي على خلفية "قضايا تتعلق بالارهاب".
ووسط التحذيرات من احتمال "انهيار العملية السياسية"، قرر ائتلاف "العراقية" (82 نائب من بين 325) الذي يقوده رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي مقاطعة جلسات الحكومة (9 وزراء من بين 31) بعد يومين من اعلانه مقاطعة جلسات البرلمان.
ونائب الرئيس طارق الهاشمي هو ايضا احد ابرز الشخصيات السنية المؤسسة لائتلاف "العراقية".
ودعا رئيس البرلمان العراقي اسامة النجيفي الثلاثاء قادة البلاد الى عقد "مؤتمر وطني عام" لمناقشة الازمة المستجدة، فيما طالب الرئيس جلال الطالباني بضبط النفس محذرا من "اوقات عصيبة" تمر بها البلاد.
وقال النجيفي في بيان تلقت وكالة وكالة الصحافة الفرنسية نسخة منه انه يدعو "لعقد مؤتمر وطني عام في وقت تتعرض فيه العملية السياسية الى هزات عنيفة وصدمات خطيرة ليست محمودة العواقب".
وتحدث عن "ايام عصيبة من تاريخ العراق"، حيث راى ان البلاد "تعيش في مناخات الانسحاب الاميركي وتقاوم ارتدادات وانعكاسات التطورات الاقليمية وبعض دول الجوار العراقي".
وحذر من استمرار "الخطاب الطائفي وترويجه" مطالبا القادة السياسيين بنبذ التناحر "العرقي والطائفي (...) والخروج من التقوقعات الحزبية والفئوية والطائفية والعرقية".
واعلن جلال الطالباني من جهته في بيان نشره موقع الرئاسة العراقية ان التطورات المتسارعة في البلاد وبينها مذكرة التوقيف الصادرة بحق الهاشمي جرت "من دون التشاور والتخابر" معه.
ودعا الى "توفير البيئة المناسبة للعمل السياسي الهادئ والمستقر الذي يضمن عدم تعريض البلد وعمليته السياسية الى اية اضرار جانبية في هذا الوقت العصيب".
وتحدث المستشار الاعلامي لرئيس الوزراء العراقي علي الموسوي اليوم عن محاولات من قبل بعض الكتل السياسية للتوسط لانهاء "ازمة الهاشمي"، الا انه اكد ان رئيس الحكومة نوري المالكي "لن يساوم على دماء العراقيين مهما كان الثمن".
وشدد على ان "القضاء يجب ان ياخذ دوره ولا احد يستطيع اعاقة عمله".
واعلن الموسوي ان "نصف وزراء (العراقية) شاركوا في اجتماع مجلس الوزراء اليوم" رغم اعلان القائمة مقاطعة جلسات الحكومة.
وذكر ان نائب رئيس الوزراء العراقي صالح المطلك، الذي يطالب رئيس الوزراء بسحب الثقة منه بعدما وصفه بـ"الديكتاتور"، لم يشارك في جلسة مجلس الوزراء.
والمطلك هو ايضا احد ابرز الشخصيات السنية المؤسسة لائتلاف "العراقية".
كما اشار الموسوي الى ان النائب المنتمية الى "العراقية" ميسون الدملوجي التي قالت مساء الاثنين في مقابلات تلفزيونية ان مقربين من المالكي قاموا باعمال قتل، يجب ان تخضع "للمساءلة القانونية لانها تسترت على هذه المعلومات".
من جهته دعا رئيس كتلة الاحرار النيابية المنتمية الى التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر "طارق الهاشمي الى المثول امام القضاء العراقي ليقدم الدلائل لاثبات براءته".