متى تنقرض ذهنية السياسة للرجل والمطبخ للمراة


المحرر موضوع: متى تنقرض ذهنية السياسة للرجل والمطبخ للمراة  (زيارة 549 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل عمانويل ريكاني

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 135
    • مشاهدة الملف الشخصي
متى تنقرض ذهنية السياسة للرجل والمطبخ  للمرأة
                                                                                                             بقلم
                                                                             
عمانوئيل يونان الريكاني / العراق
من عورات الحضارة الذكورية هي تشييد حضارة لا إنسانية نتيجة احتكار الرجل الرؤية إلى الحياة بكل أبعادها الفكرية والعلمية والدينية والثقافية والسياسية والنفسية والاجتماعية وأي اكتشافات علمية فلسفية ووقائع ومعطيات تناقض أفكاره وآراءه وتصوراته إلى الأمور ترمى في سلة المهلات فهو يحلل ويفسر حتى النص الديني من منظار هويته الجنسانية ويسخر جميع العلوم لتكن خادمة لنزعته الذكورية فهو يجلس على كراسي القيادة في المجتمع  من البيت مرورا بالعمل والى كرسي الحكم فهو صاحب الحل والربط والناهي والآمر فيها الا لكونه يعتقد في نفسه  إنه ذو عقل  رشيد غير خاضع لسلطه العاطفة التي تعتبر في عرفه دليل الضعف وقوي البنية ومفتول العضلات وقاسي الفؤاد هذه الصفات يظن إنها تعطيه الحق إن يكون له حصة الأسد في اتخاذ القرارات المصيرية. أما المرأة فهي مستبعدة من الحياة العامة لأنها  كائن ضعيف وهزيل ليس لها أي دور أو مشاركة في صنع القرارات الهامة لا في الأسرة ولا في المجتمع ولا في الدولة .  فهي دمى تحركها خيوط الرجل وهي تفتقر إلى التفكير السديد والقوة الجسمانية وهي كائن عاطفي انفعالي لا تصلح سوى في المطبخ والفراش الزوجي وإنجاب الأطفال فهي بارعة في إعداد الطعام وإرواء الجوع الجنسي لبعلها من هنا كانت تغذي مشاعر الفحولة لديه وتروي عقدة التفوق عنده وفي ضعفها تبرز قوته وفي صمتها يعلو صوته وفي خضوعها يتمجد اسمه . هكذا بحيل نفسية استطاع أن يحول هزيمته إلى نصر بعد أن حول بؤسه وتعاسته ويائسه نتيجة قسوة الحياة الاقتصادية والاجتماعية إلى نشوة وفرح وسعادة لكن على حساب المرأة. إن المعاملة  اللا إنسانية والنظرة اللا علمية وجهان لعملة واحدة حيث تتحد في الرجل الغرائز السفلى مع الخرافة والأسطورة لإيجاد هذا التصنيف الجائر والتقسيم الظالم بين الرجل والمرأة. ليس فقط المرأة بل المجتمع برمته كان ضحية هذه الأفكار السلبية والنزعات المرضية.  هل من كارثة  من ان يتم تجميد نصف طاقة المجتمع وحبسها في الدار إرضاء للمحرمات الدينية والممنوعات الثقافية والنواهي الاجتماعية. إن حضارة تحتقر المرأة تستحق اللعنة كما استحقها صاحب الوزنات في الإنجيل عندما دفنها ولم يستثمرها. إن الظلم لا يمكن ان يدوم مهما كان جبروته ففي الأخير لا يصح إلا الصحيح وهكذا بعد عصور من الاستبداد والتسلط والإقصاء والتهميش من قبل الرجل نهضت المرأة من سباتها العميق في كل المجتمعات وانتفضت ضد هذه  الثقافة الشائنة مطالبة بتأسيس ثقافة جديدة ذات ملامح إنسانية تساوي بينها وبين الرجل في الحقوق والواجبات والكرامة. وحققت انتصارات في كل ميادين الحياة وإن كانت نسبية ومتفاوتة ذلك حسب قوة التقبل والمقاومة التي تتلقاها من الجبهة المضادة . واستطاعت أن تتبوأ المكانات الهامة والمراكز الحساسة في الدولة وان تدخل البرلمان وتطالب بحقوقها وان تبرهن بالدليل القاطع أن ضعف المرأة ما هو إلا أكذوبة اخترعها الرجل بمباركة رجال الدين والطبقة الحاكمة تحت ستار الشرف والأخلاق. بالرغم من هذه الإنجازات العظيمة لازالت الرواسب القديمة عالقة في أذهان كثير من الرجال. ففي الثورات العربية وموجة ما يسمى بالربيع العربي خرجت المرأة مع الرجل للمطالبة بالحرية وسهرت أيام وليال في الشوارع والطرقات وساحات التجمع تاركة بيتها وأولادها وعملها ومتحملة الحر والبرد احتجاجا على فساد الدولة وتم استشهاد كثيرات منهن في هذه المظاهرات مع ذلك الرجل الذي يستأثر بمقاعد البرلمان وكل الوزارات السيادية في الدولة ونصيبها ليس إلا الفتات الساقط من موائد الرجال. ان مأساتنا وآلامنا وأوجاعنا كانت من أنظمتنا الجائرة الذي الحكم كان فيه للرجل الذي يدعى إنه رمز القوة والعقل.  إن الحقيقة والواقع  تفند_ _ _ هذا الادعاء الفارغ الكاذب. دعو تأخذ المرأة حقها وفرصتها في الحكم يمكن تدير البلاد بشكل أفضل من الرجل وتغير مصيرنا وحظنا نحو الأحسن أم هو خوف الرجل المكبوت في اللا شعور من المرأة أن تعريه أمام ذاته وتزلزل ثقته الكاذبة بنفسه وتنسف معتقده الضال وينكشف ضعفه ويعلن إفلاسه الفكري والثقافي الله اعلم

www.emmanuell-alrikani.blogspot.com[/size][/color]