العلم العراقي وأشياء أخرى
نـبـيـل تــومــي
لا أود الدوران حول الموضوع ، بل أذهب أليه من دون لف أو نفاق
فكرت في الموضوع لثلاثة أيام في البدء لازمني شعوراً بالحزن والأسى على ما آلت أليه حالة العراق وطني الأزلي الساكن في القلب
أقول أنني لا أرضى أن يرفع علـماً قد خضب بدم العراقيين الأبرياء ، أنـا لا أتشرف بعلم دنسهُ صدام وحزبهُ بالقتل والتشريد وأنتهاك الأعراض والغزو ونهب الأموال .أنني أستنكف أن يكون علم البعث العفلقي علـماً للعراقيين الشرفاء الوطنيين أصحاب المروئة والشهامه والأخلاق النبيله، نعم أرفض أن يكون علم وطني ذوالتأريخ الحضاري العريق ، ملوثـاً من قبل زمرة من المجرمين وقطاع الطرق ، فهذا الوطن علـّم البشريه ووضع أول القوانيين الأنسانيه أقول نعم يـا برزانـي كنت شجاعا وأبليت بلاءً حسـناً... حتـى وأن لم يطيب ذلك للبعض ، و قيل مـا قال أو سيقال.
بالنسبة لي فقد جاء القرار متأخراً ، ولكن آفضل من أن لا يأتي أبداً ..... وأسفي الحقيقي على الساسه العراقيين والأبطال الذين ورثوا من النظام العفلقي السابق الكثير من الخصال و التي حاربوها وناضل الشعب من أجل الخلاص منها ، ولا أرغب في أن يأتي اليوم الذي سوف يرفع الشعب ( نعال أبو تحسين ) ثانية بوجه كل من يحمل جراثيم العهد السابق ، الذي أبتلى الشعب به على أمره ، ولم يبقى أن يغرق في دمه إلا القليل ........ إن كنتم يـا سادتي تريدون البقاء وألإمان لكم وللشعب ... فأنصحكم بـ
أولاً - أشنقوا صدام وزمرته من المجرمين الأنذال حالاً وفوراً ودون خوفـاً او خجل ، كلإ منهم في أحدى الساحات العامه وليبقى معلقا لعدة أيام ليصبح عبره لمن لا يعتبر.
ثانياً- علقوا كل أرهابي عراقي كان أم عربي أجنبي أوسلفي بعثي أوغيره إن ثبت أرتكابه جرم الأرهاب والقتل ضد المدنيين من أبناء الشعب.
ثالثـا- أغلقوا الحدود والمعابر مع الدول المحيطه بألعراق والتي فيهـا يولد ويتكاثر ويرسل وبشكل غير شرعي القتله والسفله والمجرمون.
رابعـاً- أعلنوا بيانـاً حكوميا صارماً للجميع بتسليم السلاح مع تحديد فترة زمنيه لذلك وإلا فألاعدام مصير كل من أمتلكهُ أيـاً كان والى أي جهة ينتمي ، عدى قوات الجيش والشرطه الوطنيه الجديده.
خامـساً- نظفوا الجيش والشرطه الجديدين من كل الأختراقات والتدنيسات.
سادسـاً- ليقسم كل منتسب الى الأجهزه الأمنيه الجديده أمام الله وبعض القضاة أن لا يكون أنتمائه لهذه الأجهزه ألا من أجل حماية الشعب والوطن
أن الكيل قد طفح يـاسادتي ... والشعب قد ينفذُ صبره وبعدها لاينفع الندم .
كان الشعب العراقي يأمل خيراً بقادة المعارضه ، والذين هم القاده الفعليين في حقبة ما بعد صدام . وأجتثاث البعث وفكره الفاشي كان الأمل الذي جمـُد وتوقف العمل به... كأنهُ أستبدل بأجتـثـاث الشعب العراقي ، وهذا مـا يحصل ألان ، ويكفي الضحك على الذقون .... يا أيهـا الحكام الجدد أن لم تكونوا أهلاً للقياده وخدمة الشعب العراقي وتعويضهُ عن المأسي ... فأنسـحبوا وأنتم مرفوعوا الرأس .... وحافظوا على ماء الوجه.
أستفيقوا بألله عليكم لمـا يحدث ، ان العلم العراقي الذي رفعه البعث وصدام هو عارٍ لـنا جميعا .... فهل نرضى بألعار؟
أنتم بذات وأحزابكم .... كيف يرضيكم ان يبقى عـلمـاً رفعهُ قتلة الشعب العراقي ، بل هناك أكثر من مسألة العلم ... هنالك القوانين والكثير من الأنظمه التي أوجدهـا النضام الفاشي السابق وأصدرها لأجل سيطرته وتحكمه بقوه على رقاب الشعب العراقي كان يجب ان تستبدل هي أيضـا وعلى مـا أظن كان الدستور العراقي قد غير معظمها ولكن هنالك الكثير في أنتظار التغير.
لـيس هناك ضرر في أن البرزانـي يرفع علم في أقليم كردستان ولا ضير في أن ترفع كل مقاطعه أو محافظه علمـاً خاصـا بها مـا دام توأطره قوانين وأنظمه ، وهو دليل حضاري ووعي ، لا سابق له في منطقتنا الموبوءة بأنظمة القمع والدكتاتوريه على شاكلة النظام العفلقي الفاشي السابق في العراق، وبتالي هو أرادة أمة أختارت الفيدراليه والديمقراطيه من خلال صناديق الأقتراع مسار لهـا فما الأشكاليه في ذلك ؟
وأنه يـا سادتي حق مضمون في الدستور العراقي الذي وقعتم والشعب عليه بكل حريه كما أعتقد وإلا فأنـنـا جميعا منافقون.
كان من المفروض أن ينـُزل ويزال علم صدام والبعث منذ اليوم الأول لسقوط الصنم ، ثم يعاد العلم العراقي الذي عـُمل به إبان الثوره العراقيه الكبرى في تموز 1958 ثم يصار الى أختيار علم جديد للعراق يناسب المرحله الجديده ويمثل أرادة العراقيين كافه بمختلف أعراقهم.
جميلاٍ مثلا..... أن ادخل محافظه ... أية محافظه وأرى أنها ترفعُ علمـا خاصاً بهـا يمثلها ويميزهـا عن باقي المحافظات وبجانب علمها يرتفع العلم الأم
فهذا لا يعني مطلقا أن تلك المحافظه أو ذلك الأقليم قد أعلن أستقلالهُ أو أنفصالهُ ، ان في عالم اليوم الشركات والمؤسسات الصناعية منها والتجاريه لا بل حتى
محطات تعبئة البترول والأنديه الرياضيه والجمعيات وغيرها لها أعلامها التي تميزها عن الأخريات.
السؤل لمذا نخاف من أن البرزانـي يرفع علمـا في منطقة أعترف الجميع وخاصة الساسه العراقيين بـها كفديراليه ، وأعترف الجميع بأنه أي البرزاني هو الرئيس، الحالي لأقليم كردستان ... وهو لا يستطيع حتى من أن يرفع علمهُ بجانب العلم العراقي الشريف (اي العلم الأول للجمهوريه العراقيه) فمـا بالكم قد أصابتكم الحساسيه والخوف المرعب من هذا الفعل ؟وياترى مذا رد فعلكم فيما أذا أراد الاشوريين والكلدان وغيرهم رفع علمأ يخصهم ،هل سنعلن القيام بأبادتهم مثل المذابح التي جرت ضدهم في مذابح السمـّيل عام 1934 . وهل أنتم تضحكون على الشعب الكردي وذقون الشعب العراقي ، فحذاري من أن تولد دكتاتوريه جديده أكثر حماقة وأجرامـا من التي أبتلينـا بهـا لأربعون عـاما. .
أيها العراقيون أعلموا جميعـاً أن أعلام جميع الأحزاب الصغيرة منـها والكبيره السياسية منهـا والدينيه العميلة منها والوطنيه ..... ترفع أعلامــاً خاصة بـها ولم يردعـها أحد لا بسلطة القانون ... ولا بغيره ... كلاٍ له علمهُ يرفرف فوق مقراته وأمامها وترفع الألاف منـها في المسيرات التي يقومون بهالأبراز قوتهم وسطوتهم وأرعاب الأخريين ... آليس هذا صحيح ؟ وآلم يحن الوقت لكي توضع أنظمه وقوانيين تؤسس هذا الفـلتان. أوانه كألمثل القائل ( حلواً لي وحامضـاً على غيري ) ، اقول بأكثر صراحة وقد تجرح البعض أو علهُ يجزع مني ولكنها الحقيقه يجب أن تذكر ومن غير زعل لأنه (لا أحد أحسن من أحد ) أن صورأ وأعلامـا لقاده ودول غير عراقيه ترفع في العديد من الأماكن العامه وفي مقرات أحزابا دينيه حبا منها لقـائد أو إيمام مثل الخميني أو غيره ، وحتى في غرفهم الخاصه ولا يستطيع أحد أن يمنع ذلك وإلا قتل بألحال.
أدعوكم الى الكف من أفتعال الأزمات لان مـا للعراقيين ..... مـا لا يعد ولا يحصى وهي أكبر من كل أعلام الدنـيا ، حرروا العراق من الأرهاب وعصابات البعث العفلقي ومنظماته الأرهبيه المجرمه الوافده وثم حرروا العراق أقتصاديـا وأجتماعياً وثقافيـاً من ما زرعه النظام الصدعفلقي الفاشي وباشروا في أعادة بناء البنيه التحتيه وأعملوا ما هو خيراً للشعب العراقي لتثبتوا مصداقيتكم أمامهُ ومن ثم لنا حديث آخر ، أنكم تبخلون وتخافون من أن يرفع علم كردي لشعب هو جزء من الشعب العراقي ناضل وكافح طويلاً وأعطى ألالاف من الشهداء في سبيل الخلاص من النظام العفلقي العفن وأنتم تستكثرون عليهم علـمـاً خاصـاً بهم وبجانب العلم العراقي الذي يحترمه الشعب العراقي بكل تلاوينه العرقيه أملي ان تكون مسالة العلم هي آخر مشاكل الخلاف بين العراقيين لأنها أسهل من مـا تظنون .
الفنان التشكيلي العراقي
نـبـيـل تــومــي[/b][/size][/font]