|
nazar malakha
|
 |
« في: 10:42 08/08/2005 » |
|
الفرق بين البطريرك ... و ... المطران بقلم / نزار ملاخا - الدنمارك
قد يتبادر إلى ذهن القارئ للوهلة الأولى ومن العنوان بأن هناك فروقاً بين البطريرك من حيث الرسامة ( سيام إيذا ) أو من حيث الثقافة والدرجة العلمية أو الشهادات التي يحصل عليها أو من حيث دائرة المسؤولية , ولكني و بالرغم من وجود الكثير من هذه الفوارق لست بصدد ذكرها ولكن عنوان مقالتي جاء هكذا لنجد الفرق بين ما صرح به سيادة البطريرك مار عمانوئيل الثالث دلي بطريرك الكلدان في العراق و العالم , وبعد أن توصل إلى قناعة بأن هناك من يحاول تهميش دور الكلدان وأستخدام بعض التسميات الجديدة وأستثمارها لأغراض شخصية وأنانية بحتة ولغرض الكسب الحزبي على حساب تهميش دور الكلدان لذا قام هذا الشيخ الجليل و هذا الراعي الصالح بأخذ زمام المبادرة وما تحتمه عليه المسؤولية الدينية و التاريخية للشعب الذي يقوده لا سيما في ما يخص مكانة الكلدان في العراق الجديد و دورهم في المشاركة في بنائه , وأنطلق في تحمل مسؤوليته هذه من بعض الثوابت التاريخية منها كون الكلدان هم أحفاد سكان العراق القدامى و أرض العراق موطنهم منذ آلاف السنين وهم بحسب عددهم و نسبتهم السكانية وتجذرهم في أرض الرافدين يشكلون اليوم ثالث قومية في العراق بعد العرب و الأكراد . إن سيادة البطريرك الجليل لم يطلب من مؤسسات الدولة العراقية غير أحترام القومية الكلدانية و موقعها وثقلها بين قوميات العراق المعاصر و إشراك أبنائها بالدور الريادي للمساهمة في بناء العراق الجديد فطلب إدراج القومية الكلدانية في نص الدستور الدائم للعراق .وأكد سيادته بأن الشعب الكلداني لا يمثله إلا أبناؤه الكلدانيون و منظماته السياسية و الجماهيرية , كان هذا هو طلب البطريرك الجليل بأعتباره راعي الرعية و المسؤول الديني الأول عنها في العراق و العالم أجمع , وهذا هو الموقف المطلوب من السدّة البطريركية للدفاع عن قضايا أبناء شعبها الكلداني في وسط هذا البحر المتلاطم الأمواج . لم يطلب سيادة البطريرك تهميش أية قومية على حساب الكلدان , ولم يطلب ضم القوميات الأخرى إلى الكلدان , ولم يهمش دور أو يتجاوز على حقوق رعية أخرى ما دام لها راعٍ يرعاها , ولم ينتقص من قيمة قومية أخرى مهما كانت القرائن و المعطيات و الدلائل التاريخية صحيحة ومن صالح القومية الكلدانية , ولم يذكر قومية أخرى بسوء أو أعتبرها مذهب ديني أو جزء لا يتجزأ من القومية الكلدانية وذلك لسبب بسيط لأنه يعرف قدر نفسه , أنا هنا أسأل الآثوريين الشرفاء قبل أن أسأل الوحدويين أو من الذين تأشوروا ... هل في هذا الموقف ما يدل على الأنتقاص من حقوق قومية أخرى و بالذات من الآثوريين ؟ إذا ما وضعنا الجانب الوحدوي على حدة . هل تجاوز سيادة البطريرك الكلداني حدود مسؤولياته الدينية و القومية و التاريخية في ذلك ؟ هل تجاوز حدود أبرشيته و شعبه وذهب إلى رعية أخرى ؟ أليس هو المسؤول عن هذا الشعب الكلداني ؟ هل من يشك في ذلك ؟ أيها الأخوة جميعاً الكلدان و الآثوريين ... في يوم الخميس المصادف 4/8/2005 ومن قناة الفيحاء الفضائية كانت هناك مداخلة هاتفية من بغداد مع [ سيادة المطران مار كياوركيس صليوا – رئيس أساقفة كنيسة المشرق للاشوريين في العراق – بغداد ] هكذا ظهر العنوان على شاشة التلفزيون , أراد هذا المطران من خلال مطالبته بتثبيت القومية الآشورية في الدستور العراقي , وهذا من حقه لا بل جزء من الحقوق المغبونة , ولكن أن يلغي حقوق بقية القوميات و يجعل من القوميات الأخرى تابع ذليل للآثوريين , و الأدهى بالأمر أن يقول السيد المطران بان يتم تثبيت القومية الآشورية في الدستور بكافة مذاهبها التي هي الكلدانية و السريانية ..!!!! هل يقبل السريان بأن يكونوا مذهب من مذاهب الاثوريين ؟ والأدهى من ذلك أن يسير السيد المطران في ركب الجهلة من الذين يُضحك على عقولهم بأن الكلدان و السريان ما هم إلا مذهب من مذاهب الآثوريين وليس قومية مستقلة لها تاريخها و حضارتها و تراثها أيها المطران .... يا سيادة رئيس الأساقفة المحترم .... كنت أتمنى عليك أن تنتظر قليلاً لتقرأ ماذا كتب التاريخ و المؤرخون لئلا يتهمك البعض بالسطحية وقلة المعلوماتية وعدم الفهم الحقيقي للتاريخ أو بالحقيقة قراءته بالشكل المطلوب , نقول هل كانت هذه المعلومة قد أرسلت إليك من بعض المندسين من أعداء الكلدان وأرادوا بهذا أن يوقعوك في مطب سيادتكم في غِنى عنه ؟ أم إنها حقيقة ثابتة لدى سيادتكم وتؤمن بها قداستكم ؟ لنناقش بهدوء موقفكم وموقف سيادة البطريرك الجليل و شتان بين الإثنان , لماذا تجاوزت كل حدود المنطق و التاريخ لتذكر معلومة غير صحيحة ولربما يشكك الكثيرين في قدراتك التاريخية و القيادية للشريحة التي تمثلهم . لن يكون بمقدورك يا سيادة المطران الجليل أن تمثل الكلدان و لن يقبل الكلدان بذلك مطلقاً , ولن تستطيع أن تمسح هوية الكلدان القومية مهما شاركت في برامج تلفزيونية أو مداخلات لأنها تصبح كمن ينفخ في قربة مثقوبة , فالكلدان أكبر من أن تجعلهم مذهباً دينياً تابعاً للصنم آشور , إن الكلدان يا سيادة المطران هم الذين أسقطوا إمبراطورية الصنم آشور و إلى الأبد منذ عام 612 ق.م وهذه حقيقة تاريخية ثابتة لا يتجادل على صحتها إثنان , أم إنك تريد أن تجادل في الثوابت ؟ يا سيادة المطران الجليل هل قرأت للمطران أدي شير و للمطران سليمان الصائغ و للمطرن بطرس نصري البستاني ولشارل فيروللو أو للأب الدكتور يوسف حبّي أوللأب ألبير أبونا أو للمطران توما أودو والمطران أوجين مَنّا أو للمطران يوسف بابانا أو الأب جورج شحاته قنواتي أوللأستاذ طه باقر أو الدكتورة نبيلة محمد عبد الحليم أو لعبد الحكيم ذنون أو الأب المهندس عمانوئيل خوشابا أو المؤرخ الآثوري الروسي الكبير قسطنطين ماتييف أو للمؤرخ اليوناني زينوفون أو للمؤرخ سيدني سميث , ألم تقرأ كتاب – القوانين السنهادوسية – أو للدكتور جواد علي أو عبد الرزاق الحسني أو لعبد الرحمن البزازأو علي جودت ومحمود الدرة ومحمد علي عوني وصديق الدملوجي ومعرووف جياووك ويوسف يزيك والرحالة يوجولا والدكتور رادولف ولمرغريت روثن و ليوأدينهايم و للأستاذ ولفستون و حنا بطاطو والقائمة تطول . ألم تقرأ يا سيادة المطران في الكتاب المقدس وأنت رئيس الأساقفة , نوجه عنايتك لقراءة هذه الآيات من الكتاب المقدس : 2مل 24 : 1و2 ... تك 12 : 1و2 ... تك 15 : 7 ... 2 أخ 36 : 11 – 17 ... 2مل 24 : 10 – 18 ... عزرا 5 : 12 ... 2مل 25 : 4و5 ... 2مل 25 : 10 ... إرميا 38 : 2 ... إشعيا 47 : 1و5 و 48 : 14 و 20 أيوب 1 : 7 و حزقيال 11 : 24 ودانيال 5 : 7و11و30 .والقائمة تطول لأنه لا توجد أمة مثل الأمة الكلدانية ذكرت في الكتاب المقدس بهذه الكثرة . ما هذا العداء السافر للأمة الكلدانية ؟ ولماذا كرستم جهودكم للأنتقاص من الأمة الكلدانية في كل فرصة و مناسبة وأنت رئيس الأساقفة , لو سألتني وما دخلك أنت من الكلدانيين ؟ سوف أجيبك : وما دخلك أنت من الآشوريين فأنت على الأقل انك من كلدان الجبال وأصلك كلداني لا شائبة فيه , أما إذا قلت بأن البابا أغدق علينا هذه التسمية أقول لك بأن الكلدانيون أستعادوا أسمهم القديم عام 1443 ولكن أقول لك بأن من أغدق عليكم تسمية الآثوريين هو المطران ويكرام وبعثته , يا سيادة المطران هل تستطيع أن تثبت ما هو الفرق بين الكلدانية و الكاثوليكية ؟ وأيهما هو المذهب و أيهما هو القومية ؟ هل قرأت كتاب طبقات الأمم – للقاضي أبي القاسم صاعد بن أحمد الأندلسي , وكتاب – الكلدان في التاريخ – للأستاذ أبلحد أفرام وكتاب – التاريخ العام وتاريخ الجنس البشري ومختصر تاريخ الدول و التنبيه و الإشراف و العراق في التاريخ وقاموس بر بهلول و علوم الكلدانيين و القائمة تطول يا سيادة المطران , وسؤالي لقداستكم ... ما هو الدافع وراء كل ذلك ؟ أليس من المنطقي و المعقول و الصحيح أن يكون تصريح سيادتكم ضمن أو خاص بالفئة التي تمثلها قداستكم أو بجزء من الشعب الذي تمثلونه بدلاً من الغوص في هذا البئر العميق الذي لا مخرج له ؟ يا سيادة المطران مهما فعلت فإنك لا تستطيع تمثيل الآثوريين جميعاً بدليل أن الآثوريين منقسمين دينياً إلى قسمين و يمثلهم بطريركين , أليس الأجدر بك أن تفكر في طريقة ما بحيث توحد بها بيتك المجزء إلى قسمين بدلاً من الأعتداء على بيت الجيران وحقوقهم وتوهمك بأنك تستطيع ضمهم إلى امبراطوريتك الموهومة بالقوة ؟ أنظر ما يكتب الأب المحترم سيادة المهندس مار عمانوئيل خوشابا المحترم , ألا تراه واقعياً صحيحاً , إنه يكتب بكل دقة و موضوعية , إنه يشخّص الأخطاء و الأنحرافات في المسارين و من وجهة نظره الشخصية ولكن بتجرد و بعيداً عن الأنانية و النظرة الضيقة التي أتسم بها تصريحكم , إنه لا يحابي و لا يجامل ولا يحجب حقوق أحد ولا يفرض بالقوة حدود إمبراطورية موهومة على الآخرين , إنه يقول علناً و بأعلى صوته بأنه آشوري أبن آشوري و يعيش و يموت ( أطال الله بعمره ألف سنة ) آشورياً . وأنا أُكبّر فيه تمسكه بقوميته بارك الله فيه , وهذا ما يجعلنا أن نشعر بالفخر و الأعتزاز من هكذا شخص لأنه و بالتأكيد سوف يحترم حقوق الآخر ولا ينفي وجود الآخر , ولكنه لا ينكر حقوق الكلدان من أجل عيون ألآثوريين ثم إنه لا يدّعي خلاف الواقع و التاريخ , إنه إنسان و كاهن حقيقي يعرف ما له و ما عليه , إنه واقعي ومتجرد من الأنانية , إنه يؤمن و بما أن الأيمان يعتمر قلبه فإنه لا ينتقص من حقوق أحد وإنه يرى ( الآخر ) كما يرى ( الأنا ) يطالب بحقوق الآخر كما يطالب بحقوقه , ويظهر عيوب أهله و شعبه قبل أن يظهر عيوب الأخرين , هكذا هو تلميذ يسوع الحقيقي . نداء إلى كل الوحدويين أيها الإخوة ... يا من تنادون بالوحدة بين القوميات ... يا من لا تعترفون بالقوميات ... يا من توجهون الأتهامات إلى الكلدان بالدعوة إلى الأنفصال ,,, ألم تسمعوا ما صرح به سيادة رئيس الأساقفة ؟ أيهما الأحسن .. الإنفصال أم مسح الهوية وطمس الحقوق وغبنها ؟هل سمعتم من أحد من غير القوميات المسيحية حاول بكل جهوده طمس هويتنا القومية الكلدانية ؟ هل هناك محاربة أكثر من هذه ؟ هل هناك مسلم حاول أن يطمس المعالم القومية الكلدانية ؟ لا و ألف لا لا بل أنهم يعترفون بالكلدان و علناً بأنهم أصحاب الحضارة و التاريخ و التراث و الدليل على ذلك كثرة التاريخيين المسلمين الذين وثّقوا التاريخ الكلداني . ها هي الطعنات تتوالى في جسدنا من الخلف ؟ فماذا نفعل ؟ قولوا كلمتكم أيها المنادون بالوحدة ؟ نحن نطالب بالكلدانية كتسمية مستقلة لقوميتنا , بينما طالب الآثوريون بالآثورية كتسمية مفردة لقوميتهم وشتان ما بين الأثنان ... أين أنت يا سيد سامي بلو ؟ من الأحسن الأنفصاليون الذين تنعتهم أم طامسي الحقوق ومستعمري و مستعبدي الإنسان ؟ هذا الشعب الكلداني الذي يمثل 80 بالمائة من مجموع المسيحيين العراقيين , وهذه القومية الكلدانية التي تأتي ثالث قومية في العراق بعد العرب و الأكراد سوف يتضمنها الدستور كقومية مستقلة ولا شائبة في ذلك , إنها الجبل الأشم وهل هناك من يناطح الجبال ؟ يا معشر الكلدان ... أيها القوم التاريخي العظيم ... يا أبناء هذه الأمة الخالدة الحية ... ندعوكم ( على أختلاف وجهات نظركم و ميولكم السياسية وانتماءاتكم العشائرية وقراكم ) الإلتفاف و بكل قوة حول قيادتكم الدينية المتمثلة بالبطريركية الكلدانية وعدم التازل عن المطالبة بالحقوق القومية في تثبيت الكلدان كقومية مستقلة في الدستور العراقي الجديد . الكلدان يا سيادة رئيس الأساقفة من الأقوام التي تؤمن بالمذهب الكاثوليكي و بالكنيسة الكاثوليكية الجامعة المقدسة الرسولية , هل قرات مجلة الفكر المسيحي , حسناً سوف أنقل لك نص الخبر عسى أن تستفيق من نومتك و لربما تقتنع وتعود إلى أحضان الكنيسة الأم لتترك مسألة هضم الحقوق القومية للسياسيين , حسناً لك نص الخبر : فنلندا – اللوثريون و الكنيسة الجامعة صرّح مطران هلسنكي اللوثري إيروهوفاينن الذي شارك في المؤتمر الأوخارستي الوطني الإيطالي الذي انعقد في مدينة ( باري ) أن اللوثريين الفنلنديين يريدون أن يصيروا جزءاً من كنيسة المسيح الكاثوليكية , وذلك يوم 25 أيار الماضي وبعد أن شرح أن مارتن لوثر لم يرد أن يقسّم الكنيسة أو يؤسس كنيسة جديدة لكنه أراد أن يصلحها فقط , لذلك نريد أن نكون من كنيسة المسيح الجامعة . ويذكر أن جميع المسيحيين في هذا البلد أحتفلوا هذه السنة بمرور 850 عاماً على تأسيس كنيسة فنلندا . ثم قال : ومن أعماق القلب أريد أن أستبق اليوم الذي فيه كل اللوثريين و الكاثوليك يتمكنون من الأتحاد بشكل منظور . مجلة الفكر المسيحي – العدد 405 / 406 – حزيران 2005 ص 150 فهل ننتظر منك يا سيادة رئيس الأساقفة موقفاً دينياً شجاعاً صحيحاً بإصداركم بيان الشجاعة مثل هذا البيان ؟ وتقبل تحياتي / نزار ملاخا / الدنمارك
|