الرسام الكاريكاتيري رائد عمار فرج في ضيافة صوت بخديدا


المحرر موضوع: الرسام الكاريكاتيري رائد عمار فرج في ضيافة صوت بخديدا  (زيارة 4285 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل فراس حيصا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 119
    • مشاهدة الملف الشخصي
الرسام الكاريكاتيري رائد عمار فرج في ضيافة صوت بخديدا

أجرى اللقاء: فراس حيصا
firashesa@yahoo.com
   تصوير: عامر كولان   


الكاريكاتير فن ساخر من فنون الرسم، وهو صورة تبالغ في إظهار تحريف الملامح الطبيعية أو خصائص ومميزات شخص أو جسم ما، بهدف السخرية أو النقد الاجتماعي والسياسي، فن الكاريكاتير له القدرة على النقد بما يفوق المقالات والتقارير الصحفية أحياناً. فالكاريكاتير هو عبارة عن أداة يستخدمها الرسام لنقد حالة اجتماعية معينة، وقد يكون هذا النقد ساخراً إلى حد التجريح، وهذا يعتمد على الانتباه الذي يتمتع به رسام الكاريكاتير والذي يميزه عن باقي الفنانين التشكيليين، فرسام الكاريكاتير يتغلغل في خصوصيات الفرد.

لقاء هذا العدد يختلف عما قبله من باقي اللقاءات والتحقيقات التي أجريناها مع الفنانين والهواة والرياضيين وغيرهم، إذ له نكهة خاصة بطعم المتعة والفكاهة فيما يقدمه الفنان رائد عمار فرج، هذا الرسام الكاريكاتيري المبدع الذي يرسم البسمة على شفاه المواطن. رائد عمار من مواليد مدينة الموصل، أحب مدينته كثيراً. وبسبب الظروف الأمنية تركها ونزح مع عائلته إلى بلدة (بخديدا)، ليعيش بأمان وسلام ويُكمل مشواره الفني، وانه يعتبر نفسه في بداية الطريق وأمامه الكثير وله رغبة بالتواصل. التقيناه في البيت الثقافي/ شعبة الحمدانية التابع لدائرة العلاقات الثقافية العامة في وزارة الثقافة، يوم20 أيلول 2011 وهو يقيم المعرض المشترك مع الرسام جوليان يعقوب اسكندر.

*عزيزي الفنان نرغب في الاقتراب إليك ومعرفة سيرتك الذاتية فماذا عساك تقول؟
رائد عمار فرج من مواليد 21 حزيران 1991 في مدينة الموصل. وفي سنة 2008 وبسبب الظروف التي طالت المسيحيين في الموصل انتقلنا للسكن في قره قوش. حصلت على شهادة الدبلوم من معهد الفنون الجميلة/ الموصل– فرع الرسم، للعام الدراسي2010-2011. عضو في جمعية التشكيليين العراقيين.

*كيف ومتى كانت بداياتك مع الرسم الكاريكاتيري؟
عندما كنتُ طالباً في معهد الفنون الجميلة في عام 2006،  كانت صرختي الأولى ضد الغش والفساد والسلبيات الموجودة في المجتمع.

*أنت رسام كاريكاتيري وتشكيلي، ففي أي منهما تجد ذاتك أكثر؟
أجد ذاتي في كليهما.

*كيف ترى المشهد الفني (الكاريكاتيري/ التشكيلي) في العراق عموماً وفي بخديدا خصوصاً؟
أراهما بخير, ففن الكاريكاتير فن استقل بنفسه وفرض حضوره كفن أصيل فهو فن أرى أن له مستقبل زاهر, أما الجانب التشكيلي فللعراقيين الريادة والسبق في الدخول إلى عوالم واسعة .

*إلى أي مدرسة تنتمي؟ ولماذا اخترت هذه المدرسة؟ وماذا أضفت لها؟ وبمن تأثرت من الفنانين العراقيين؟
أنا لم أتخصص في أي مدرسة واني لا أظن أن هناك فروقات في المدارس وإنما براعة الفنان وقوة الفكرة وجرأتها هي التي تبين الفروقات.

*ما هو رأيك برسامي الكاريكاتير العراقيين؟
انهم متألقين ومتجددين رغم الظروف التي تمر بالبلد مثل الراحل مؤيد نعمة, خضير الحميري, عدنان عباس وهناك بعض المبدعين بهذا الجانب مثل: كفاح محمود, عبد الرحيم ياسر, ماهر العبيدي, عماد بدر, لؤي متي, اترا حكمت, جوليان يعقوب.

*ماذا يعني لك الكاريكاتير؟ وهل يمكن أن تتوقف عنه يوماً ما؟
هو الذي يرسم الابتسامة على الوجوه العابسة. أتوقف عندما يتوقف الفساد والظلم والخ.

*هل برأيك يحتاج فن الكاريكاتير إلى دراسة أكاديمية والحصول على شهادة كي يصبح الفنان مؤهلاً لأدائه؟
لا, وإنما دراسة ومعايشة الواقع بعمق وبرؤية واعية وسليمة هي المفتاح إلى هذا الفن.

*في اعتقادي أن الرسم الكريكاتيري يشغل حيزا كبيراً من اهتمام المواطن، فهل يهتم أيضاً بنفس المقدار بالفن التشكيلي؟
طبعاً يشغل حيزاً كبيراً من اهتمام المواطن إذا كان هذا الفن قريب من ثقافة الناس ويحرك مشاعرهم ويدخل البهجة والسرور في قلوبهم.

*من هو الرسّام الذي تأثرت به أكثر من غيره، ولماذا؟
الراحل الباقي الفنان لوثر إيشو آدم لأنه كان صادقاً ومجدداً وجريء, انه مثال للتواضع والعطاء.

*الموهبة، المحيط، الدراسة، الأحداث.. أيّ من هذه العوامل لها اليد الطويلة في إنتاج رسّام الكاريكاتير؟
جميع هذه العوامل , وأضيف اليها الإصرار على التواصل.

*إذا سحبنا من الرسّام المحور السياسي وطلبنا منه أن يتحرك في الحيّز الثقافي والاجتماعي فهل تراه ينجح أم أنّ السياسة هي خبز هذا الفنّ؟
لا يمكن فصل السياسة عن كل ما ذكرته, فحتى حواء مارستها مع ادم فهي تعتبر السياسية الأولى التي استخدمت المخيلة والطمع للحصول على مبتغاها وغرائزها والوصول إلى السلطة ويكون لها الدور، انها أساس نجاح أي عمل.  

*من شجعك لمواصلتك ممارسة رسم الكاريكاتير؟ وهل هناك من ينصحك؟
في البداية لا أنسى فضل والديّ الذين شجعاني وسانداني باستمرار، وفي المعهد شجعني ودعمني أستاذي الفاضل رياض إسماعيل حيث اني أستشيره واخذ بنصائحه دائماً.  

*ماذا تريد أن تقول للمتلقي من خلال رسوماتك؟
أن لا ينظر إلى الأشياء بعينيه فقط وإنما بعقله وقلبه وعينيه.  

*ما هو الغرض من الرسم الكاريكاتيري؟ وهل تعرضتَ لمضايقات بسبب ما ترسمه؟ وهل أنت متفائل بما ترسمه؟ وهل تتقبل النقد الموجه لما ترسمه؟
الغرض منه إضافة بهجة للحياة التي نعيشها الآن, ورسم الابتسامة كما ذكرت سابقاً. الحمد لله لم أتعرض لمضايقات إلى حد الآن. نعم أنا متفائل جداً جداً جداً بما ارسمه. أتقبل النقد برحابة صدر واسعة.  

*ما هي المعارض التي شاركت فيها؟ وخلال مشاركاتك، هل حصلت على جوائز وشهادات تقديرية؟
- معرض مشترك مع مجموعة من زملائي في المعهد عام 2006، (في المرحلة الأولى ) وكان أول ظهور لي في هذا المجال. نعم  حصلت على شهادة تقديرية .  

- معرض مشترك  بعنوان (لا للغش) في المرحلة الثانية حيث شكلنا لجنة لمكافحة الغش في المعهد.  

- معرض مشترك مع احد زملائي في البيت الثقافي /الموصل عام 2008.

- معرض مشترك أقيم في المعهد عندما كنتُ في المرحلة الرابعة. وحصلت على مكافأة مالية من وكيل الوزير عام 2009.

- معرض مشترك أقيم في البيت الثقافي/ الموصل بمناسبة (أسبوع التسول) في المرحلة الخامسة من دراستي وذلك عام2010.  

- شاركت بمجموعة من اللوحات في المهرجان السنوي للشاب الجامعي الرابع عشر 2011.

- معرض مشترك مع زميلي الرسام جوليان يعقوب بعنوان (لا) أقيم في معهد الفنون الجميلة عام 2011.

- معرض مشترك مع الرسام جوليان يعقوب بعنوان (لا مرة أخرى) أقيم في البيت الثقافي/ شعبة الحمدانية عام 2011. حيث حصلتُ على هدية تقديرية.

*ما هي هواياتك واهتماماتك الأخرى؟
أحب التصوير والعمل على البرامج التصميمية مثل الفوتوشوب وبرامج المايكرو سوفت.

*ما هي طموحاتك وأمنياتك المستقبلية؟
أن استمر في ممارسة العمل الفني، كما أفكر في السفر والاستطلاع على العالم والاشتراك في المعارض العالمية والالتقاء بالفنانين.  

*أمنية تحققت وأخرى تتمنى أن تتحقق؟
الأمنية التي تحققت والحمد لله هي تخرجي من معهد الفنون الجميلة بتفوق. والأمنية التي أتمنى أن تتحقق هي أن أكمل دراستي في كلية الفنون الجميلة. كما أتمنى أن يعم الخير والسلام على الجميع.  

*كلمة أخيرة في ختام هذا اللقاء؟
اشكر جريدة (صوت بخديدا) لأنها أتاحت لي هذه الفرصة، إنها جريدة تبحث عن كل ما هو جديد، أتمنى لها الموفقية والازدهار والتألق الدائم، واشكر كل العاملين فيها.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نشر اللقاء في جريدة (صوت بخديدا) العدد (93) كانون الأول 2011