2011-12-29 :: وكالة انباء بغداد الدولية ::
مكتب بروكسل - فوزي الكناني
يعيش في بلجيكا اكثر من 600 الف بين لاجيء ومهاجر وصلوا اليها تباعا منذ ستينيات القرن الماضي في اطار ما عرف انذاك بموجات الهجرة التي عرفتها اوروبا عموما وبلجيكا على وجه الخصوص بعد الحرب العالمية الثانية . وفي لقائنا مع السيد اريك رئيس المؤسسة الملكية البلجيكية للاندماج
_المهاجرين_واللاجئين اوضح لنا الكثير من النقاط المهمة في عمل هذه المؤسسة من اجل الاندماج في اطار واقع الحال للمهاجر واللاجيء ولا يجعله غريبا في وطن هجرته الجديد. "لماذا لا نندمج؟" سؤال يطرح بحدة دائماً في أوروبا الغربية في إطار ما أصبح يعرف "بحمى الاندماج" التي تجتاح العالم الآن، حيث لم يعد هناك مكان للكيانات الصغيرة في ظل العولمة ، والسبيل إلى تلك الكيانات يكون دائماً بالاندماج والدمج بين أشكال الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية وفي بداية حوارنا سالنا السيد اريك عن مفهوم الاندماج وماهي أنواعه ومفاهيمه؟ اجاب ان الاندماج يتكون من مجموعو مسميات او مجموعة عوامل حيث إن معرفة اللغة هي أحد الشروط الحاسمة للاندماج المهني والاجتماعي، فكلما تمكن الإنسان أكثر من لغة البلد الذي يعيش فيه بشكل مستديم كلما زادت فرصته للاندماج في وقت معقول. لذلك فإن مصلحة المهاجرين، بل أيضا من مصلحة الدولة المهاجر إليها نفسها أن يتم اكتساب اللغة تحدثا وكتابة طبقا لمعايير جودة موحدة وأهداف تعليمية محددة. اضافة الى الاندماج المهني الذي يؤدي إلى اكتساب معارف لغوية جيدة المستوى فإن أي سياسة ناجحة تجاه الأجانب تفترض أيضا وجود اندماج مهني عن طريق التأهيل، ومواصلة التعليم، وإعادة التأهيل، والتدريب العملي، وتحسين الوضع الدراسي للشباب والنساء من الأجانب بصفة خاصة. وتعمل مؤسسة بون على دعم التأهيل المهني، وكذلك توفير أماكن للدراسة ودورات لتحسين فرص الاندماج، وذلك عن طريق مختلف المشروعات.
كيف يتحقق الاندماج الاجتماعي؟
إن تحقيق الاندماج الاجتماعي هي مهمة تقع على كاهل المجتمع كله، والتي لا يمكن الوفاء بها إلا بالعمل المشترك من جانب المهاجرين والشعب البلجيكي عبر عملية اجتماعية معقدة. وبالرغم مما تحقق من تقدم ونجاح شبة ملحوظين في سياسة الاندماج إلا أنه لا يزال هناك كثير من النواقص، فلا يزال من الضروري القيام بمجهودات كبيرة لاسيما تجاه تحسين الحياة المشتركة بين الشعب البلجيكي والأجانب، والتعامل الحازم ضد العداء للأجانب. وبرغم كل ما تقوم به الدولة من جهود فاعلة فإن على المواطنين القيام بمشاركة ايجابية في عملية اندماج الأجانب، لكي يكون هناك ترابط وانسجام وثيق بين المنافي ...المنفى الروحي النفسي والمنفى الحياتي الجسدي والمنفى الجغرافي. كما انه سيعمل على دفع مسألة الاندماج إلى الأمام، عن طريق حث الأجانب بالوسائل القانونية للاشتراك في دورات للاندماج وتسجيلهم في المدارس ليتعلموا اللغه الفلامانية والفرنسية . وكذلك تقوم مؤسسة بون في مشاركة الانسان المهاجر افراحه وهمومه وترسيخ المباديء الانسانية واحترام حرية الراي وضرورة الانفتاح على الاخر وتجسير التعاون ونحن فخورون بما قدمناه وبما سنقدمه للمهاجرين في سبيل مساعدتهم على الاندماج في المجتمع البلجيكي وتقريب الثقافات بعضها من بعض واننا متطلعون في الوقت نفسه الى التعرف على ثقافات الشعوب والاستفاده منها مثلما نحرص على ان يتفاعل المقيمون في بلادنا مع الثقافة والعادات البلجيكية.
ما تأثير مشكلة العمالة المهاجرة؟
تثير مشكلة العمالة المهاجرة نقاشا سياسيّا واجتماعيّا في الدول الأوروبيّة الغربيّة عامة وبلجيكا خاصة، إذ يرتبط هذا الجدال والنقاش بالعامل الديموغرافي في ضوء التناقص المتزايد لأعداد السكان وانعكاس ذلك على حجم النشاط الصناعيّ والاقتصاديّ والدخل القوميّ والفرديّ. ففي تقرير لمنظمة العمل الدوليّة بشأن الآثار والتبعات المترتبة على ذلك تبيّن أنّ معدل دخل الفرد في الخمسين سنة القادمة سينخفض إلى 78 بالمئة من نسبة الدخل الحالي للفرد. ولذلك يرى هذا التقرير بضرورة محاربة أشكال التمييز ضد العمال المهاجرين وإقامة علاقة تكامليّة بين الشريحة المهاجرة والسكان الأصليين في مجتمع متعدد الثقافات يستند إلى الاحترام المتبادل والتسامح الثقافيّ والفكريّ. هذه العوامل دفعت بالساسة والمخططين إلى إعادة النظر في سياسات استقبال العمالة المهاجرة والمهاجرين وآليات استقطابها وتوجيهها.
هل هناك تاثير للمهاجرين على نمو الاقتصاد؟
يلاحظ أنّ النمو الاقتصاديّ قد لعب دورا كبيرا في عملية الاندماج، ففي الستينيّات والسبعينيّات مثلا يبدو أنّ العرب كانوا أكثر اندماجا من مهاجري ووافدي اليوم وذلك لتدني فرص العمل وتراجع معدلات النمو الاقتصاديّ في الوقت الراهن. وبالرغم من ذلك فإنّ هناك فئة عريضة من الشباب العربي الذين تلقوا علومهم في بلجيكا يحتلون مراكز متقدمة في ميادين مختلفة من طبيّة وأكاديميّة وغيرها. فقد استطاعوا أن يقيموا جسرا من التواصل بين الثقافة الشرقية والغربية من خلال المحافظة على هويتهم الإسلامية والثقافية والاندماج مع المجتمع البلجيكي في شطريه الفلاندر الذي يتكلم اللغة الهولندية والشطر الوالوني الذي يتكلم اللغة الفرنسية . كتب التاريخ ان أول هجرة أيدي عاملة عام 1955 على هيئة قوى عاملة منح فيه حق الإقامة لـ 44.000 شخص من تركيا والمغرب وايطاليا كحل للخروج من المشاكل الاقتصادية الكبيرة التي كانت تعاني منها بلجيكا في ذلك الحين، بعد الحرب العالمية الثانية .وفي هذا الوقت اي في خمسينات القرن الماضي كانت الجمعيات الدينية هي التي تقوم بدور مساعدة المهاجرين واللاجئين وتوجيههم الوجهة الصحيحه لشق طريقهم في الحياة اي لا توجد مؤسسات مثل بون ومؤسسات اخرى من مؤسسات المجتمع المدني في ذلك الوقت . ان تسمية مهاجر او لاجيء هذه كلها تسميات لا يوجد لها مكان على ارض الواقع نتعامل معه كشخص تقدم له كل وسائل الدعم لتوجيهه وتهيئة مستلزمات النجاح لاندماجه في المجتمع. والحالة تكررت بعد أن طلبت بلجيكا بعد الحرب العالمية الثانية الكثير من العمال الضيوف لسد النقص الذي جرى في سوق العمل في تلك الفترة، فتوافد عليها الكثير من العمال الضيوف يشكل المغاربة والأتراك النسبة الغالبة منهم. واليوم هناك عدة ضوابط الهدف منها تحديد الهجرة. وفي علاقة ذلك بسوق العمل والنهوض بالاقتصاد الذي يعاني من البطالة. حيث ستقتصر الهجرة الوافدة في سوق العمل على ما يكفي لسد النقص الأساسي في عدد محترفي حرفة ما. كما على الأجانب من ذوي الكفاءات العالية في المجالات العلمية والبحث العلمي، أو من يمكنهم تقديم إسهامات في الاقتصاد والثقافة. ما زال ينظر الى العرب على انهم تقوقعوا داخل مجتمعاتهم الخاصة بهم بعيدا عن التواصل الحقيقي مع المجتمع البلجيكي والتفاعل مع الثقافة البلجيكية الامر الذي انعكس سلبا على صورة العرب اذ انه من الملاحظ ان امواج الهجرة العربية الاولى الى بلجيكا كانت تنحصر في العمل.وعلى العرب والمسلمين ان يهتدوا الى امكانيات عملية ومبدعة وان يوفقوا بين اسلوب حياتهم وبين المجتمع البلجيكي والمحيط الثقافي والاندماج في هذا المجتمع الجديد عليهم.
وماهو وضع المهاجرين العراقيين في بلجيكا ؟
كان عدد العراقيين الذين دخلو بلجيكا 1440 في عام 2009فقط 55 منهم دخلوا في مؤسسة بون للاندماج وفي عام 2010كان عدد اللاجئين العراقيين 966عدد المندمجين 29فقط وهذة تعتبر نسبه ضئيله جدا . نحن كمؤسسة نتعاون مع الحكومة على حل المشاكل المطروحة وتعقد مؤتمرات بهذا الصدد وفي نفس الوقت لمؤسستنا الحرية الكاملة في التعبير وابداء الراي
منقوووووووول من الصبح
