يومٌ حزين
في رثاء العم الراحل يونا صليوا
رغيد افريم عطاالله
كلية التربية / المرحلة الثانية
قسم اللغـة العربيـة
حقيقة ً لا اعرف من أين ابدأ, ومن أين اروي حديثي, فيدايّ ترتجفان, وقلمي يذرف الدموع حزناً, وكلماتي بكت الأحرف فيها, من أين اروي حديثاً كهذا, بداية حزينة فطرتْ قلبي، الذي خفق بسماع خبر وفاة الأغلى والأعز على قلبي عمي العزيز يونا صليوا عطااللة.
آه كم أنا حزين, حزنت كثيراً, حزنت كثيراً بسماع الخبر, أمثل هذا الرجل يستحق الموت ؟ لا لا لا وألف لا, ولكن لا مهرب من الموت. آه كانت ليلة ظلماء بكتِ السماء وقتها, فحينما استيقظت على أصوات بكاء رأيت الكل يبكي, آه انه ..صوت أبي .. صوت أخي ..فإنسكبت من عينايّ دمعة، ثم قلت لهم : ماذا حدث ؟ ماااذا حدث ؟ قالوا لي : توفي الغالي, فبدتْ كلماتي تنطلق من فمي بلا وع ٍ, متى؟ وكيف ؟ كيف حصل هذا ؟ يا لها من ساعة قد مضت ... ليتها لم تكن.
كان هذا الرجل كسماء تمطر فتسقي الزرع, كشمس تمد الأرض نوراً, آه كم تألمت, يا لحزني وأسفي الشديدين, لقد أنقهرت كثيراً لوداع الغالي, وما الفائدة إذا كان الغالي قد فارقنا, ياللفاجعة التي حلت.
كان كبيرنا, كان عموداً نتكئ عليه. إنني في هذه اللحظة أحس بالضياع, أحس بحزن شديد, أيعقل هذا, لا أعرف, أ من حزني أقول كل هذا؟ يا للمصيبة التي حلت بنا, أتت كالفيضان, أتت كفيضان هدم كل شيء, كعاصفة دمرت كل شيء, فكلماتي لن تنتهي، ولو كان البحر حبراً لقلمي الحزين, ولو كان الناس أقلاما أكتب بها لما انتهت كلماتي, آه توجعت لفراقه .. فكيف الحياة تكون بدونه, فما عساي أن أقول, غير أن أطلب من ربي أن يمنحه فسيح جناته لأنه لا يستحق غيرها أبداً, أقول هذا بسبب أعماله الصالحة وتصرفاته الحسنة, وقلبه الكبير .. لانه كان يساعد ويدافع عن الجميع دون اسنثناء .. فوداعاً ووداعاً يا حبيبي الغالي .. وداعاً .