وعــــــد ٌ
لطيف ﭘـولا
وداعا يا ابنة َ العمِ وداعا أوجاعـُــنا تـُخلف أوجـاعا
إذا كان الفــرحُ أثـكـلــنا فالأحزانُ تجتاحُنا تِـباعا
أمسينا مراكبا بلا مرسى في عُـبابٍ قد أعدمَ الشِراعا
ما مِن نجم ساطع ٍ في دُجانا والأملُ بالنجاة ِ قد ضاعا
قضمَ الإرهابُ نصفَ عمرِنا أما قـلوبـُنا غـدت أرباعا
والفـِرارُ شرٌ لابــد منه انــتــشرَ كالـــوباءِ وشـــاعا
كالذي اشترى العذابَ غاليا وأحـلامَه، بالآلام، بــــاعا
حملتِ جروحَـك عـقاربا ومـَرضا خبيثا ولَـَـــــسًاعا
فانتصرت ِ بصبرك ِ سنينا والصبرُ مهما طالَ أطاعا
ولو شاء ثاكـــلٌ أن يفدي عزيزا بموته ما استطاعا
أصابني خـــبرُ وفاتـــكِ حينما أستناحَ قـلبي وذاعا
هربتم بجلدكم من الإرهاب ِ عرفناهم للرؤوس قـُطـًاعا
كأن ً حــليبَ أُمـــٍهِ دمُ إذا كان شحاذا أو إقطاعا
ماذا ترجو من قطيعٍ الذئاب ِ ورُعاع ٍ قد أنجبوا رُعاعا ؟!
يوم حَلـًوا في ارض كأرضنا تروي الصادي َ وتشبع ُ الجياعا
حرموا بالقـــتــلِ كلَ جميل ِ وقطيعُ الضأنِ يخشى الضِباعا
مِن تحت المسوح ِ تـُطلقُ السهمَ كم من مجرم ٍ يرتدي قـناعا ؟؟
1
حـــللوا للـجارِ أكل َ جـــارهِ وكـــل ُ بيتٍ يشـــهدُ صـــراعا
والجــــرادُ يـــجتاحُ حقولـَــنا في ليلٍ لا يستضيف ُ شـــعاعا
ومــــن باعَ ضمــــيرَه تـــراه لا يــخجلُ ولا ذِمًـــــةً ً راعــا
إذا حــلً بين أهــــلِ سلام ِ جعلوا أعشاشَ الــــودِ قـــلاعــــا
قد يُــــحَسٍـــنُ المرءُ سيمتـَه ُ ولـــيس أن يُـــغالبَ الــــطـِباعا
فالأفــــاعي بطبعــــها تـلدغ ُ تـهربُ إذا واجهت نــعنــاعــا
هجرنا أعشاشـَنا من الوبـــاء سموم الموتِ سَمًمت اوضاعا
أشباحُ الموت ههنا تقضم ُ جـــماجـــمَ الـبشـر ِ والـــذراعا
قطعت ورودا وبراعما وحرًمتْ الـــــعلومَ والــــــيـَراعا
زرعتْ قبورا حُمرَ اللحود ِ وكانت لها في القـتـلِ إبـــــداعا
وبعضُ الموتِ يابنة َعـَمٍنا غيثٌ للقلبِ إنْ كان مُـلـتاعا
وهمومُنا تـــذكي أحزانـَـنــا وهــــوًةٌ تـبـلعــنا ابـتــلاعــا
وأحلامــــا حسبناها أمـــلا فكانت كالثلج في القيظ ِ مــــاعا
يــعـزُ عليً يا ابنة َ العَـم ِ رحـــلـــتِ ولـم تـقولي وداعا !
لو كان للموت ِ يوما رحــمةٌ ً! تـمهًـلَ وللـدمـع انـصاعـا