شئ من الرؤى المتواضعة لحروف شاعر"

المحرر موضوع: شئ من الرؤى المتواضعة لحروف شاعر"  (زيارة 528 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل سندس سالم النجار

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 145
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني



شئ من الرؤى المتواضعة لحروف شاعر"



سندس النجار


(امرأة الاحلام )  
 
  أِمرأة الاحلام التي وقف الشاعر على اعلى درجة لسلم شخصيتها  ، واصفا اياها تاريخها ، جغرافيتها ، عقلها ، روحها ، غنجها ، كبرياؤها ، طموحها وما الى ذلك من خصالها الروحية والنفسية  والظاهرية ، اتفقْ هنا معه  بحكمه  الواقعي والدقيق ، وأُضيفُ :
ان هذا النوع من النساء اعتبره انا ، فصلا خامسا لفصول العام  ،، تجدُ فيه الشمس ساطعة مدار اليوم ، والقمر هلال مدار الشهر ، رغم الكسوف  والخسوف التي تقف حائلا مرعبا ً لاكتساح بهائه وذبحه  على مقاصل الاعراف والتاريخ المشؤوم !
تجدُ في هذا النوع ،  الوان قوس قزح وعطورا وانغاما وشلالات متدفقة  من الحب الطهور كالطفولة الغامرة بالفرحة  الثرّة ما ان يجتاح كياناً بدغدغات وضحكات تارة ،
وتارة اخرى ، بدموع ملونة وشرارات مذرذرة  ...
تسعى هنا المرأة ،   لتنير كونَها بشتيت القناديل  رغم كل شئ ،كالجنّية  التي تكافح لاستجماع بهاء القمر ووميض النجيمات ، وحينما تقترب ساعة الصفر تلقاها عازفة في
 مذبح معبد  ، قد تصنع من الالم امل ...!
تجدها تنتظر طراوة اللقاء ونقاءه من زمن ضاع وتبدد ،
لكنها واقفة جذلى  ، زاهدة ، شامخة في حديقتها الملئى  بالمفاتن والزهور والفراشات والاطيار الملونة تحنو الخُطا لعلها لا تبقى خلف الابواب الموصدة . ..
كلمات الشاعر :
 
 تتعزز فيها الدلالة الرمزية وتتجمع في علاقة حميمة وقوية تحمل  دفء نيسان وانفاسه الغرّة . ولو تكن ،  تلك الدلالة  ، برمزيتها وبريقها ، جوهرية ، لاضحتْ طفلا يتعانق مع امه  بعد طول انتظار ،  في عرس من اعراس الربيع حيث تتناثر النجوم وخيوط الدجى  مفاتنا وافراحا ....
 
العنوان ( خفايا مجنونة ) :
فيما يتراءى لي ، التناقض واضح  بين الفكرة المتمثلة ب ( الجنون )  والواقع القائم فوق ادراج القصيدة وفي دهاليزها وبين السطور ، البعيدة والقريبة منها  المتمثلة ( بالجنون العاقل )  .
 كما  اراها في بعضٍ من الصور الشعرية ،  قام الشاعر بصياغتها ببراعة وصدق الاحساس مغلِفا اياها  بالجمالية الخلابة للسهل الممتنع   يحمل بين ثنايا احشائه    شعلة ملتهبة   قد تحرق الواقع واهله ، وقد تطهره من كل عناصر الخيبة والظلم والالم والاقصاء والقيود العرفية .. .
تارة ، ارى الشاعر عليلٌ ، محموم ، ملتهب الروح والحواس ،  يصر الاّ ، ان يقطف الندى من بشائرالفجر ..
واراه  اخيرا ~   يبدي عناده  للاختيار  ، اختيارُ سعادته اختياراً  .
ويكافح جهده ساعيا،   قد  يجد منقِذا او  مهربا من التقليد البائس والواقع المر الذي كاد يخنق انفاسه النبيلة ، وهو يبرز حاجته الماسّة الى زاد ٍ روحي ٍّ قد يشبع به واحات ذاته الخضراء اليابسة لحب كهنوتي  لا يجده الا على جدران الكنائس وفي اروقة المعابد ، وهناك يتامل الطبيعة  الغريبة ، التعبة ، الصامتة  قد يحل الغازتراكيب لغتها المتشابكة  ، ولا اظن  ، ان يكون ذلك  صعبا ً ،  ان كان الشاعر  كاهناً يجيد لغة العبادة ...
 
 
قراءة سريعة في قصيدة ~ خفايا مجنونة ~ للشاعر حسون جهور ,  المنشورة في موقع الحوار المتمدن  *