ثقافة الحوار بالشتائم.
هيدو حنا الشماس يوسف
رجال الدين والمثقفين الغيارى لامتهم الواحدة ، هم ينابيع الخلاص وليسوا هلاكه ، نريدهم ان يكونوا مثل ابراهيم في غربته ويوسف في مصر ودانيال في بلاط بابل أي يعلنوا الله والحقائق للناس ، لا يعلنوا نقائصهم بشتائمهم !! .
من المخجل ان نقيس قداسة شخص ما ، مسيحيته او ثقافته بمقدار الشتائم ونسبة كثرة الشعائر بالكبرياء والنفاق و التزوير !!.
من العيب ان نسمح للشيطان ان يتسلل الى القلب والاقلام ان يثبط الهموم ويقلل الفهم لصفات الله ويحقر الايمان؟
اليس من واجبنا ان نرثي من تكمن الحقد والكراهية والظلم وعدم الثقة والبلادة الروحية في شهيقه وزفيره وتنهش احشاءه في الصميم .
اليس من واجبنا ان نشخص التعصب الاعمى والشتائم البذيئة التي تحول دون نشر النور بين الاشورية والكلدانية والسريانية ..
اليس الشيطان من يحجب معرفة الله ويحول انتباههم بعيدا عنه ويوطد دعائم مملكة الظلام .
اليس من واجبنا ان نرثي لمن يقدم لنا الخطية علما وفنا ويعتبر الكذب والدجل والتزوير والنفاق جزءا من مسيحيته ونرثي العين الغير قادرة على رؤية الفساد الذي يحدثه القلم !!.
اليس من مؤسف ويحز في النفس أن تكون الحوارات في هذا المستوى من عدم اللباقة واللياقة ..لانها صورة مزرية لثقافة الحوار والإختلاف، لانك تحل في قاموس مثقفوا الربع الساعة الاخيرة الشتيمة بدل الاختلاف !!.
فمتى كانت الشتائم حقائق !! .. اليس هذا تشهير لافلاس الثقافي والحضاري والروحي على سرد الحقائق والثوابت التاريخية والدينية !!؟.
الاساءات والشتائم هي كـ "التبن" نضعها امام الله ليحرقها مرة واحدة ، لان "إلهنا نار آكلة" (عب 29:12) " فيحرقها بنار لا تطفأ " ( مت 3 : 12 ) ، فنحن نحب الحقيقة الاصيلة النظيفة ، نحب الحقيقة العارية !!! و يعجبنا كثيراً رؤية الحقيقة العارية من الكذب والنفاق فهي مغريه سواء أكانت من صالحنا او ضدنا آشورية كانت ، كلدانية ام سريانية ، فكلهم واحد ، اليس "التقريع و الشتم يسلبان الغنى و بمثل ذلك يسلب بيت المتكبر ( سيراخ 21 : 5 ) !!.
أسال كل من يتاجر في ثقافة الشتائم ... ماذا كسبنا من وراء الشتائم المقرفة بين الاشوريين والكلدانيين والسريان ؟
لا شيء.
من جهة أخرى أسألهم ماذا كسب أعداء الآشوريين والكلدانيين والسريان من الشتائم ؟
كل شيء!
فلمصلحة من السب والقذف والشتم والتهجم اذا ؟ !!.
اليس من العيب ان نحتكر الباطل بنجاح ونختزن الحق فنولد فيه فسادا وتزويرا ونحاول ان نسلب حق الله ومجده ،وحقه في الادانة. مع قناعتي الكاملة بالحق المشروع في الدفاع لكل واحد ضد معتقداته وقوميته ضد كل من يسيء اليها ، قومية كانت ام مذهبية بالحقائق والشواهد والإثباتات فكم من أقلام تشدنا اليها ان نقراها لانها تكتب وتدافع بثوابت وشواهد لا بأباطيل وزور وشتائم ، منسق في قالب ادبي ، رائع في شكله ، وخبيث في مضمونه .
اليس من المرثي له ان تصبح الالقاب الدينية او الدنيوية او محاولة التستر خلف عباءة الثقافة ، دافعا للهو والتانق والافراط في كل شيء ومنها الكلمات البذيئة ، وفعلا ان قيمة الشجرة لا نقدرها باسمها ، بل بثمرها ، فمتى كان الثمر لا قيمة له فان اسم الشجرة لا يمكن ان ينقذها من القطع والهلاك ثم الرمي في اتون النار !!.
اليس من واجبنا ان نشخص المسيئين الذين يخربون المراعي الحية ويفسدون آبار المياه الحية التي خصصها الله لابناء آشور ، الكلدان ، السريان !! .
وختاما اطرح تساؤلات جوهرية تحليلية لثقافة الحوار بالشتائم عند (البعض) ... وأقول :
من حقنا ان نتساءل في زمن الحوار بالألفاظ الهجينة هل هو اختبار مقدرة احتمال " البعض الاخر" والقدرة على كظم غيظهم من الشتائم ؟ ..
ام هي لحظة اشتهاء الشتائم تحت يافطة حرية الرأي ؟ ..
ام هو اظهار الأجتراء والاعتزاز بالاثم؟ من خلال الكم الهائل لمفردات بذيئة !
الشتيمة وجها لوجه .. شجاعة !! والشتيمة عبر الهاتف .. وقاحة !! اما الشتيمة عبر الانترنت ومن بعد فهي ... جبن !! .
وختاما أقول: " نشتم فنبارك نضطهد فنحتمل " ( 1كو 4 : 12 ) ، " لذلك اسر بالضعفات و الشتائم و الضرورات والاضطهادات و الضيقات لاجل المسيح لاني حينما انا ضعيف فحينئذ انا قوي" (2كو 12 :10 ) !!.
التوقيع
مهندس ضل طريقه بالكتابة !!![/font][/size][/b]