توماس فريدمان: الاخوان المسلمون يحبون امريكا ويتحاورون معها

المحرر موضوع: توماس فريدمان: الاخوان المسلمون يحبون امريكا ويتحاورون معها  (زيارة 526 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Samwel Alashay

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 765
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
توماس فريدمان: الاخوان المسلمون يحبون امريكا ويتحاورون معها

البشاير – صموئيل العشاى:
 
 الكاتب الصحفى توماس فريدمان الامريكى الجنسية والمعروف بكتاباته المتخصصة حول الشرق الأوسط ، نال جوائز عدة فى الشأن الصحفى ، عاش فى مصر فترة طويلة إلا أنه انقطع عنها منذ ما يقارب الـ 10 سنوات وعاش فترة أخرى فى بيروت وبعض الدول العربية فكان للإعلامية لميس الحديدى معه هذا الحوار للاستوديو التحليلي " مصر تنتخب " على فضائية سي بي سي  ........ واليكم نص الحوار
هل ترى أن هناك تغيير فى مصر بعد الثورة ؟
 
ارى تغيراً كبيراً فقد تعلمت ألا اتابع الامور عن بعد بل اتابعها كل ساعة ، فثورة التحرير بدأت وحدثت اشياء تعزز منها كتشكيل مجلس الشعب بعد الإنتخابات التى اوشكت على الغناء ، فالتغيير شابه بعض الشك وعدم التأكد ولكننا نستطيع ان نقول أن الامور تسيير فى النصاب الصحيح .
 
من كلامك لى تشعرنا بالتفائل ولكننا هنا قلقون ؟
 
من السهل أن تكون متفائل إذا نظرت للامور من جميع الزوايا، والمرحلة الانتقالية ليست سهله لانها المرحلة التى تدفع الدولة إلى الامام، والأحزاب عندكم تعمل بكل جدَّ لتساهم فى تشكيل البرلمان، والمناقشة والحوار هما اللذان يعززا الديمقراطية، ولكننا نرى بعض التقلبات الإقتصادية التى تدعونا إلى التشاؤم.
 
هل سيكون فى رأيك صراع على السلطة بين الجيش والشباب والاحزاب والاسلاميين ؟
 
الجميع يرى أنه مُمكن الآن، فالشباب يرى أنه مُمكن لقيامة بالثورة والجيش يرى انه مُمكن لإستحواذه على السلطة والإسلاميين يروا أنهم مُمكنون لسيطرتهم على مجلس الشعب، حتى باقى القوى السياسية ترى تمكنها لانها بدأت العمل فى الشارع أخيراً بعد سقوط مبارك.
 
الشباب والجيش والاسلاميون والقوى السياسية وكل ينظر للامر من وجهه نظرة لأن كل القوي السياسية لديها قوة الآن ولكن الأمر يطرح سؤال هل ستتمكن هذة القوي المختلفة من الإتحاد؟!، وهل يمكن العمل معا لمصلحة هذا البلد ؟!
 
كيف ترى مهمه التيار الإسلامى فى المرحلة المقبلة وخاصة بعد تصدرة نتائج الإنتخابات ؟
 
الولايات المتحدة تحتاج ان تطبق الاغنية القائلة يجب ان أعاملك حتى اعرفك والمكالمات الهاتفيه التى تجرى بين الجانبين غير كافيه وحدها فيجب ان يحدث احتكاك مباشر، وانا أشعر بالإنبهار من جماعة الإخوان المسلميين لأننا سمعنا عنهم فقط قبل ذلك ولم نعلم عنهم شيئاً، ولقد شاهدنا الأسلاميين على رأس السلطة فى ايران ولكنهم لم يتقدموا بسبب الافكار المحافظة، والسعودية لم تقع فى ذلك، والامر هنا فى مصر مختلف فتمكين الجماعات الاسلامية فى مصر لايصاحبه ثروات نفطية فالامر مختلف، واسمع الآن أمور من قبيل دور المرأة فى المجتمع وماذا ستعمل ؟!، فمهمه الاسلاميين فى مصر ستختلف عن مهمه الاسلاميين فى كل من السعودية وايران ، واتعشم فى ان الامر الذى سيتجهون نحوه هو التنمية الاقتصادية، وعلى الجميع أن يدرك بأن العالم لن ينتظر أحد، فالمنافسة شرسة والكل يتسابق فالتأخر والعطلة ليس فى المصلحة المصرية وعلى جميع الأطراف فى مصر التضافر للوصول لأكثر درجات التلاحم، وارى فى مصر العنصر البشرى وهو العنصر الاول فى النجاح وإذا قاموا بذلك فمصر ستكون على طريق النجاح لا شك.
 
 
بحسب كونك مراسل .. فهل الإدارة الامريكية بدأت بمخاطبة التيار الإسلامى بالفعل ؟
 
اشار احد قيادى الجماعة الإخوانية بترحيبه بالسفيرة الامريكية وهذا يدل على وجود تنسيق، وإن كان الحوار الحقيقى لم يبدأ بعد، وسيحدث خلاف واتفاق حول الأمور وهذا مطلوب حتى نصل إلى حل توافقى.
 
ما هى المخاوف من وصول التيار الاسلامى الى البرلمان؟
 
الإنهيار الإقتصادى هو المقلق .. فلا فائدة إذا لم يخرج الإقتصاد من كبوته لأن الإنهيار الإقتصادى يصحبه انهيار سياسى، فهذه المشكلة هى ما تقلقنا بالدرجة الأولى.
 
هل وضح الإخوان للجانب الامريكى رؤيتهم من اتفاقيه كامب ديفيد ؟
 
الإخوان أكدوا انهم لن يلغو اتفاقيه كامب ديفيد، وانا سألتهم بشكل مباشر فى ذلك وأكدوا على عدم الغائها بشرط أن يتحمل كل طرف دوره فى الاتفاقيه، وجيمع الأقوال التى سمعتها مطمئنة والايام هى التى ستوضح الرؤية.
 
* ما رأيك فى الإنتخابات البرلمانية التى شهدتها مصر ؟
 
شاهدت بنفسى الإنتخابات وشهدت معظم الناس تؤيد الحرية والعدالة، وعندما سألت الناس لماذا الحرية والعدالة تحديداً.
 
قالوا لى لأنهم سيوفرون الوظيفة المناسبة لنا وسينظفوا الهواء وكلها اهداف نبيلة، ورأينا العديد من الدول التى تبدلت أحوالها كماليزيا وحققت نهضة اقتصادية عقب اجراء انتخابات شفافه بها.
 
بماذا تفسر مقوله مبارك الشهيرة إما أنا أو الإخوان المسلمون ؟
 
مبارك أحدث فراغا ولم يسمح للاخوان أن يشكلوا حزبا ومنعهم من ممارسة الحياة السياسية، وكان مبارك يخير رؤساء امريكا الثلاثه بوش الاب والابن وكلينتون إما انا أو الأخوان المسلمين، وجاء وقتهم الآن ليعملوا فى الحقل السياسى ويحققوا طموح الناس التى اختارتهم حتى لا يشعر الشعب بالإحباط.
 
كان لواشنطن علاقات قويه بالجيش المصرى منذ السبعينات فبماذا ترى قوة هذه العلاقه ؟وهل واشنطن تريد أن يبقى العسكر فى السلطة ؟
 
اعتقد أن واشنطن تريد أن ترى مرحلة انتقالية مستقرة فى مصر، ولكى يحدث ذلك فيجب ان تنتقل السلطة سلميا بطريق سلس عبر القوات المسلحة وعلى الجانب الاخر فالولايات المتحدة تريد أن ترى خطوات ايجابية للمؤسسة العسكرية، والتحدى الاكبر الذى نواجهه بالنسبة لمصر أن مصر لا يوجد لها اعداء قريبين إلا "ا لفوضى والأمية" والأمية هى العدو رقم واحد، فالامية هى مصدر الشرور المحتمل للمجتمع المصرى.
 
- هل الامية ما قصدته عندما طالبت دعم لمصر وطلبت من الدول أن تقف بجوارنا ؟
 
القضية ليست تكلم من منبراً اعمى لإناس أقل، فنحن فى الولايات المتحدة مررنا بمرحلة انتقالية واندونيسيا وماليزيا، وهذا شئ طبيعى فى جميع الدول التى تمر بمرحلة انتقالية من قبل الدول التى سبقت وتحولت إلى الديمقراطية فعليها أن تساعد، وحدثت فى مصر فوضى مؤقته وعنف ونزيف للدماء وهذا من سمات المرحلة الإنتقالية وبالمقارنه بسوريا واليمن فنجد ان الديقراطية تتم فى سلاسة ويجب أن تفخر مصر بخصوص هذه المرحلة.
 
كم مرة التقيت بمبارك ؟ وماذا شعرت عندما رأيته فى قفص الإتهام؟
 
التقيت به عدة مرات لكن مقابلات صحفية رسمية كانت مرتين فقط، وشعرت بنهايته الحزينه، وانا كأمريكى لا استطيع ان احكم على مبارك فأنا امريكى ولكنى كمراقب، اؤكد أن مبارك اخطأ كثيراً ببقائة فى السلطة على الرغم من توافر الفرص امامه ليؤسس الديمقراطية الحقيقية والتى كان من الممكن ان ينقل فيها البلد إلى الديمقراطية، وتوقفت عن المجئ إلى مصر لمدة عشر سنوات لأن العجلة كانت راكدة فمصر كانت فى "وقت مستقطع" لمدة عشر سنوات، فمصر كانت بمثابه الارض المسطحة فالجيمع يرى مصر ومصر ترى الجميع وهذا كان شرارة للأحداث.
 
هل ترى ان العولمة التى كتبت عنها قد ساعدت فى قيام الثورة المصرية ؟
 
لاشك فى ذلك فأنا كنت أندهشت عندما الرئيس الامريكى اوباما مصر وهو يحدث الشعب المصرى، فهل وقتها اوباما كان يشعر بالتواصل بينه وبين المصريين، ووضعت هذه الصورة فى ذهنى عندما نزلت الميدان فى 25 يناير وكنت ارى أن أحد هؤلاء الشباب قد يكون مكان مبارك.
 
ولكن باراك اوباما الذى كنا نتطلع اليه وهو يلقى كلمته فى جامعه القاهرة لم يساند الثورة امصرية فى بدايتها؟
 
لكى أكون أمينا كلنا فوجئنا بما جرى واستغرقنا وقتاً لنعرف ماذا يحدث، و لانعرف حتى الآن هل هذا خطأ مقصود أم تأخر فى القرار؟! ، لكننا علمنا فى النهاية أن الشعب المصرى يستحق هذه الثورة .
 
لقد تحدثت عن علاقة صحية بين الجيش والشعب وأن الولايات المتحدة تريد ان ترى جيش صحى .. فما الذى تقصدة بهذه الكلمة .؟
 
ابدأ بقولى أن الامر متروك للمصريون ليقرروا هذا الامر – وهو الحصانه للعسكر – ونحن الأن فى امس الحاجة لكل دقيقة وكل لحظة، فهناك مفهوم فى علم المناخ
يقول أننا أمام "اللحظة الحاسمة" وهذا هو ما يحدث الآن، فعلينا ان نتخلص من الماضى الذى يكبلنا وننتقل إلى الحاضر.
 
المساعدات الامريكية والتهديدات بقطعها فى حال غلق المظمات الاهليه او الاستمرار فى قتل الناس ؟
 
فى الكونجرس لدينا جماعه تشبه جماعة طالبان، وجماعة تشبه الليبراليين، فلدينا جميع الاطياف بالكونجرس، والاصوات تتعالى بالتلويح بقطع المعونه ولكنها تتوقف بعد خروج الاصوات التى ترفض ذلك، فعلينا أن ننتظر لما يسفر عنه المستقبل.
 
كيف ترى السيناريو القادم لمصر ؟
لست فى وضع يسمح لى بالتنبؤ بالمسار المصرى المستقبلى ولكنى ارى من تركيبه البرلمان ان مصر بحاجة إلى العمل المشترك فى نموذج يشبه نظام نيلسون مانديلا والذى حمى شعبه واوصلة إلى الطريق الصحيح ، فمصر دولة من العيار الثقيل ولها قوة سياسية ثقيلة.