مشاكســهعــلاء الديـن
ومصباحــه السـحري الأميــن
بعد ان فشلت الحكومة والبرلمان، في اطفاء لهيب الحرائق والنيران، وفي تحقيق التوازن والسلام والأمن والأمان.. وفي كشف ملفات الفساد، وتعزيز النزاهة وانصاف العباد.. والأحتكام لمصالح البلاد.. وبعد ان انهارت التوافقات والتفاهمات، وطوحت المصالح السياسية بحكومة الشراكة الوطنية، وبعد ان تعذر على البرلمان عقد جلساته، وعلى مجلس الوزراء مناقشة قوانينه وملفاته، وبعد ان تحولت العملية السياسية من (محـــراب) لخدمة الجماهير الشعبية الـى ( ســاحة حــرب ) فعلية بأسلحة الملفات السياسية، وبعد ان فشلت جميع الجهود والوساطات، وسقطت معظم المساعي والأجتهادات، وبقيت التناقضات والتوجسات والأتهامات سيدة الموقف (الوطني) على مختلف المستويات وفي جميع الأتجاهات، فأنه لابد من حل (سحري) يضع النقاط على جميع الكلمات، ويطفئ حرائق المنازعات، ويضع الحقائق امام جميع القطاعات.
لذلك.. ونحن نطبع اولى خطواتنا المتوجسة توجس السياسيين من بعضهم.. القلقة كقلق الفقراء والمعدمين على حقوقهم ومصالحم ومصائرهم المتعثرة تعثر البرلمانيين في خططهم وبرامجهم المتعلقة بحياة جماهير شعبهم، على رصيف عام جديد، يبدو اننا فعلاً امسينا بحاجة فعلية الى ارادة حقيقية لا تتأثر بالمصالح والأزمات والمكاسب السياسية لحل ازمتنا الوطنية، ارادة نزيهة مستقلة قوية ، لا تنتمي لهذه الجهة الحكومية ولا لتلك الجهة البرلمانيةو لا تنحني امام الأغراءات المادية والمعنوية، ولا تؤثر فيها الوساطات والضغوط السياسية، ولا الشعارات والأستقطابات الطائفية، ولا التهديديات والأبتزازات ( الميليشياويـــــــة ) تعمل بروح وطنية وبدوافع وطنية، وبنزاهة وطنية خدمة للقيم والمبادئ والأهداف والمصالح الوطنية بعيداً عن التدخلات الدولية والضغوط الأقليمية والمصالح الفئوية او الحزبية او الطائفية او السياسية او الشخصية.
ولعل خير من يصلح لهذه المهمة الوطنية بكل تحدياتها واخطارها المصيرية، هو )عــــلاء الديــــن ) بمصباحه السحري الأمين، الذي بأمكانه ان يكشف بنزاهة وموضوعية وبدقة ومبدئية، حجم وادوات وقيم واتجاهات وارتباطات وشبكات ومحطات واساليب ومخططات الفساد والفاسدين، والسراق والمرتشين، والسماسرة والمنافقين، في الوزارات والسفارات والملحقيات والمؤسسات الحكومية، وحجم وطبيعة وعناوين وارتباطات الأغطية السياسية التي غالباً ما تمثل المظلة الحقيقية لحماية مختلف الممارسات الفسادية والعقود الوهمية والصفقات غير النظامية، والرواتب والمغانم والمخصصات والحصص والمكاسب والأستحواذات غير القانونية.
كذلك فأن بأمكان ( عـــلاء الديـــن ) ومصباحه السحري النزيه الأمين ان يكشف طبيعة العلاقات والمصالح والصفقات والملفات والتمويلات والعلاقات السياسية، وحقائق برامج الأحزاب والقوائم والكتل والأئتلافات وارتباطاتها الداخلية والخارجيه ومصادر تمويلاتها الحقيقية، وحقائق ارتباطاتها الأقليمية والدولية ونزاهة بعضها.. وعمالة بعضها.. ومصداقية بعضها.. ونفاق بعضها.. ومبدئية بعضها.. وازدواجية بعضها.. وايمان بعضها بدورها الوطني لخدمة المصالح والأهداف الوطنية.. وايمان البعض الآخر في التستر بالشعارات الوطنية لخدمة مصالحها واهدافها السياسية، على حساب المصالح الوطنية!
وربما سيكون بأمكان ( عـــلاء الديـــن ومصباحــه الأميـــن ) ان يكشف للعراقيين، سياسيين ووزراء وفقراء ومعدمين.. حقيقة مصائر الموازنات السنوية الوطنية التي تفوق موازنات اربع دول اقليمية.. وحجم الأنفاق الفعلي على الخدمات.. وحجم الأنفاق الحقيقي على الفساد والملذات.. وحجم السرقات والأختلاسات.. وربما سيكشف الأسباب الموضوعية لطبيعة الخلل الذي يحيط بالطاقة الكهربائية، وبالبطاقة التموينية، وبتردي وغياب الخدمات الأساسية. وبالأساليب "غير الموضوعية" في التعيين بالدرجات الوظيفية بالأخص القيادية والدبلوماسية. واقتصارها على ابناء واقارب الأقطاب السياسية والقوى البرلمانية، والتأثيرات الحكومية، واغلاق ابوابها بأوجه الكفاءات الوطنية الحقيقية.
وربما سيعمد ( عــــلاء الديــــن ومصباحــه الأميـــن ) الى محاولة كشف مصير "الأربعين مليار دولار" التي سقطت سهواً من موازنة تنمية العراق، ولم تفلح الجهود الوطنية في تحديد خط سيرها ومحطتها النهائية!
لكن الأخطر والأهم، لو حاول ( عــلاء الديـــن ومصباحـه الأميــن ) الأقتراب من الخطوط الملتهبة ومن القضايا الساخنة، ومن المعضلات المصيرية، ليكشف عن مزادات بيع بعض الوزارات السيادية، وعن حجم املاك وعقارات وشركات ومؤسسات بعض الأحزاب والشخصيات السياسية ومستويات ومصادر ثرواتها الخيالية في المصارف والبنوك الأجنبية.. وحقائق الأدوار والضغوط والصفقات والتفاهمات الداخلية والعربية والأقليمية والدولية التي ابقت وطننا على مدى عام كامل بدون وزارات امنية وحقائق ( الملفـــات ) التي تمتلكها الجهات السياسية لأشهارها ضد بعضها في معاركها ( الذاتيــــــة ) بعيداً عن ( المصالــــح الوطنيـــــة ).
من يدري.. ربما يعجز علاء الدين ومصباحه الأمين في كشف الفساد والمفسدين.. نظراً لتنوع وتشابك المصالح والقضايا والجهات والتمويلات والأمتدادات ولتنوع ( الأقنعــــــة ) والشعارات وتعرضه للأبتزاز والضغوطات وللتهديدات والأغراءات.. وربما يسقط هو ومصباحه الأمين، في شباك الفساد والفاسدين.. ويضطر ( لرهـن ) مصباحه ومبدئيته ونزاهته وموضوعيته وحياديته لدى احد التحالفات او المكونات او القوى او الأحزاب الثوريه، ليتحول الى سلاح ضد بقية التحالفات السياسية، عندها.. سيضيع الخيط والعصفور.. وسنبقى نبحث عن الحقيقة، عقوداً ودهور .. ان خذلنا علاء الدين.. ومصباحه الأمين..
فيا ايها الحريصون والثوريون والمناضلون المبدئيون احسموا بمبدئية خلافاتكم واعبروا بحار تناقضاتكم واحتكموا للحقائق قبل ان ينفذ صبر العراقيين وتشتعل الحرائق .