القديس أنطونيوس الكبير
تحتفل الكنيسة في 17 كانون الثاني بتذكار الأب القديس انطونيوس الكبير ابي الرهبان.
وقد احتفلت الرهبانية الانطونية الهرمزدية الكلدانية بعيد شفيعها الكبير، حيث قام الانبا جبرائيل كوركيس توما الرئيس العام للرهبانية بقداس احتفالي بهذه المناسبة مع جميع اهالي المنطقة خاصة القوش، وبعدها جرى الزياح كبير واكرام ذخيرة مار انطونيوس وسط مدائح وتراتيل تخص المناسبة كما اقيمت صلاة المطر مع لفيف من شمامسة والرهبان.
نبذة عن حياة القديس أنطونيوس
وُلد أنطونيوس سنة 251 مسيحية، في مدينة كومان في مصر العليا القريبة من الصعيد، من والدين مسيحيين تقيين من أشراف البلد وأغنيائها. وكان قبطي الحسب والنسب.
لم يتعلّم انطونيوس لا القراءة ولا الكتابة. ولكنّ الله حباه ذكاء طبيعيا بنوع أنه كان يحفظ عن ظهر القلب كل ما كان يتلى عليه من نصوص الكتب المقدّسة وحياة الآباء القديسين وأخبار النساك.
وبينما كان يوماًَ في الكنيسة لحضور القداس الإلهي والاشتراك فيه، سمع يسوع يقول في الإنجيل للشاب الغني: "إذا شئت أن تكون كاملاً، فاذهب وبع ما تملكه وأعطه للمساكين، فيكون لك كنز في السماء وتعال فاتبعني"... فأثر فيه هذا الكلام وأخذ يتأمله ملياً كأنه موجه إليه شخصياً. فحركت نعمة الله قلبه وعلّل النفس بترك العالم والإقتداء بالمسيح الفقير وبمن سبقوه الى البريّة.
في هذه الفترة المقلقة والمصيرية من حياته توفى الله والديه.
فعزم نهائياً على ترك العالم الزائل وله من العمر ثمانية عشر سنة. مخلفاً وراءه أختاً وحيدة وثروة طائلة. فأعطى أخته حصتها من الميراث الوالدي وفرّق كل ما تبقّى له على المساكين وعلى بيوت الإحسان، كما قال السيد المسيح في الإنجيل، وذهب الى القفارلا يملك شيئاً من حطام الدنيا، متكلاً على العناية الإلهية وحدها. وكان عالماً بوجود النساك هناك، فراح يفكر بأب روحي خبير في أمور الروح ومرشد عالم بتدريب النفوس.