شناشيل
أعترف بانني عميل لجهة كويتية
عدنان حسيننعم، ها انني أعترف على رؤوس الأشهاد بانني عميل لجهة كويتية، واعترف انها عمالة بدأت قبل أربع سنوات ونصف السنة، وبالضبط في اوائل النصف الثاني من العام 2007 الذي انتقلت فيه من لندن الى الكويت لأبدأ عملي في إحدى صحفها الجديدة وكذلك عمالتي للجهة التي سأفصح لاحقاً عنها.
هذا الاعتراف أقدّمه هدية مجانية الى النائبة عن القائمة العراقية البيضاء عالية نصيف التي لا تُخفي عداءها الشديد للكويت، وهو مما وضعها في قائمة النواب المصابين بداء مزمن هو داء الاسهال الكلامي، بل تبدو في بعض الاحيان متصدرة هذه القائمة ما يدفعني الاقتراح إدراج اسمها في موسوعة غينيس للأرقام القياسية.
مناسبة الاعتراف وهذا الكلام كله هي التصريح التحذيري للنائبة منذ يومين مما وصفته ب"قيام أطراف كويتية باستمالة عدد من الصحفيين العراقيين ومحاولة شراء ذممهم للسكوت عن تجاوزاتها السافرة على العراق"، قائلة إن "منظمة كويتية مشبوهة يديرها الصحفي الكويتي المدعو ماضي الخميس دعت عدداً من الصحفيين العراقيين لزيارة الكويت لغرض استمالتهم واقناعهم بعدم التطرق لقضية ميناء مبارك الكويتي ومسألة التعويضات التعسفية والتجاوزات الكويتية على الحدود العراقية والاعتداءات المتكررة على الصيادين ونهب النفط العراقي بطريقة الحفر المائل وغيرها من التجاوزات".
وبصفتي أحد الذين استمالتهم "المنظمة الكويتية المشبوهة" أرغب في تنوير حضرة النائبة بمعلومات مفيدة لكي تكون على بيَنة وإطلاع لأنها ، كما يعكس تصريحها، تهرف بما لا تعرف.
المنظمة "المشبوهة" هي "الملتقى الاعلامي العربي" العضو المراقب في جامعة الدول العربية والذي نظّم العشرات من الملتقيات والندوات في عدد من العواصم العربية خلال السنوات الأخيرة، والتي كان بين ضيوف العديد منها صديق السيدة نصيف الذي أشادت به في تصريحها نقيب الصحفيين.
اما العراقيون المشاركون في الملتقى الاعلامي الكويتي العراقي خلال الايام الماضي فهم من المثقفين والاعلاميين المرموقين ذي الخبرة الطويلة والمكانة المحترمة في عدد من أهم المؤسسات الصحفية والاعلامية الوطنية، وهم جميعاً بالاضافة الى هذا من المعادين لصدام حسين ونظامه، والأرجح ان هذا بالذات ما جعل النائبة واصدقاءها يستشيطون غضباً.
أما الملتقى الإعلامي الكويتي العراقي، فانه بخلاف ما هرفت به النائبة لم يتطرق الى "عدم التطرق" للقضايا التي ذكرتها النائبة، بل هو تطرق اليها كلها، إذ تحدثنا نحن العراقيين بصراحة الى اخواننا الكويتيين عما يدور في الشارع العراقي بصدد هذه القضايا، ولم نستثن من ذلك ما يردده فلول نظام صدام حسين والجماعات التابعة لايران من أكاذيب وأضاليل من أجل الحاق المزيد من الضرر في العلاقات الثنائية وإعاقة عملية تطبيعها. كما تحدثنا بصراحة عن حملة التحامل على العراق والشعب العراقي المتواصلة في بعض وسائل الإعلام الكويتية، مؤكدين معرفتنا بان وراء هذه الحملة اؤلئك الذين كانوا خُدّاماً أذلاء لصدام ونظامه قبل الغزو، ومجموعات سلفية طائفية متخلفة وحقودة.
نعم تطرقنا الى هذا كله، وفي إطاره تباحثنا، كإعلاميين، في دور الإعلام في تسليط الاضواء على المشاكل التي تعترض طريق تطبيع العلاقات وتوسيع المصالح والمنافع المشتركة بين البلدين الجارين وشعبيهما الشقيقين اللذين كانا ضحية لصدام ونظامه.
قبل ان أكشف للنائبة نصيف واصدقائها اسم الجهة الكويتية التي ارتبطت بعمالتها، بودي أن أغيضها بلفت نظرها الى انني كنت من المعارضين الأشداء لصدام ونظامه على مدى ربع قرن أمضيته خارج البلاد مع آلاف غيري من المناضلين الوطنيين الذين عبّدت نضالاتهم الطريق لقيام نظام برلماني في العراق أتاح للسيدة نصيف أن تكون عضواً في البرلمان، وهو ما لم تكن تحلم به وبتحقيقه في عهد سيدها السابق صدام حسين.
ولكي أغيض النائبة أكثر أقول لها انني تصديت بقوة في عملي الصحفي لغزو صدام للكويت، بل تحديت صدام بالعمل في صحيفة "صوت الكويت" التي صدرت أثناء فترة الغزو واستمرت سنتين.
اما الجهة الكويتية التي أصبحت عميلاً لها منذ العام 2007 فهي البنك الوطني الكويتي الذي افتتحت فيه حساباً برقم (1006605786) لتحويل ما أتقاضاه شهرياً من صحيفة "أوان" التي ساهمت في إنشائها مع الصديق الدكتور محمد الرميحي المشهود بعدائه لنظام صدام منذ ما قبل الغزو، وعملت مديرا لتحريرها منذ 1/7/2007 حتى 31/1/ 2010. وبما ان بعض البنوك تصف زبائنها بالعملاء فاشهد بانني كنت عميلاً لهذا البنك الذي هو أول وأكبر بنك كويتي.
هل اطمأنت النائبة نصيف بعد هذا الأعتراف الواضح والصريح؟
كلمة أخيرة لإغاضة النائبة التي أتمنى لها الشفاء العاجل من مرض الاسهال الكلامي: انني لست فقط مقتنعاً بصحة ما فعلته في الكويت في الأيام الأخيرة، بل انني فخور به كما سائر زملائي، لأننا كنا نقوم بعمل وطني من الطراز الأول. أتمنى أن ترتقي أعمال السيد النائبة ونشاطاتها الى هذا الطراز.