للمرة الثالثة .. إلى رئاسة صحة أربيل...
إلى متى تبقى عنكاوا بدون خدمات صحية طارئة؟
بطرس نباتي
قبل أيام كان يناقشني احد الكوادر الصحية في عنكاوا عن محتوى منشداتي المتواصلة لوزير الصحة في حكومة أقليم كوردستان والتي طلبت من خلالها سيادته بالتدخل والإيعاز إلى رئاسة صحة أربيل، لفتح أقسام للحالات الطارئة والولادة وإنعاش القلب والإسعاف الفوري في عنكاوا، ويبدوا من خلال مناقشته أن بعض المسؤولين في رئاسة صحة اربيل، قد أفتوا بعدم أهلية عنكاوا لمثل هذه الخدمات لكونها قريبة من أربيل، وما دامت قريبة فأن هذه الخدمات يجب ان يطلبها سكان عنكاوا من اربيل (وربما سيطالبون أهلها، بوضع عجلات تحتها لأبعادها عن أربيل، ليتمكنوا من توفير هذه الخدمات لها) متناسين الزحام وانسداد الطرق في أربيل حيث يتعذر على عجلة الإسعاف قطع أحد الطرق الداخلية فيها إلا بشق الأنفس ، فكيف يمكنها الوصول إلى عنكاوا وسط ازدحام شوارعها هي أيضا، لو بدرت هذه الفتوى من عالم ديني لقلنا بأنه غير ملم بأمور الصحة وبما يدعى بالحالات الطارئة أو لقلنا بأنه ( متطرف ) قد تأثر بالوضع الطائفي للعراق لذلك فهو ضد كل عمل جيد يجلب الخير لعنكاوا وأهلها لأنهم ؟؟؟، ولكن عجبي أن يكون هذا القول قد بدر من أحد المسؤولين في وزارة الصحة، لكونها هي الراعي الحقيقي لصحة المواطن وهي التي يجب أن تتحمل المسؤولية لوفات أي مواطن كوردستاني سواء في عنكاوا أو غيرها، نتيجة عدم إيصاله للمستشفى أو لمركز العناية الصحية في الوقت الملائم، نعم ربما قول الأخ الذي كان يناقشني ، وهو يؤكد بأنهم أي رئاسة صحة اربيل لا تستجيب لهذا النداء نتيجة أيمانهم بقرب عنكاوا من أربيل رغم تشككي بمصداقية ما كان يطرحه، إلا أن عدم استجابة الوزارة لحد الآن يدفعنا على الإقرار بصحة ما كان يقوله الأخ، والله المسألة محيرة جدا فوزارة الصحة في أقليم كوردستان رغم تلقيها مناشداتنا المتكررة لم تكلف نفسها حتى بالرد على الطلب المقدم إليها، وهو طلب ملح ومن الضروري تنفيذه وخاصة هناك مركز صحي يتوسط عنكاوا و باسم الطبيب الشهيد حبيب المالح مساحته تكفي إذا ما تم ترميمه لتقديم مثل هذه الخدمات، وارى أن يكف بعض المسؤولين عن شؤون الصحة في إقليم كوردستان من التشبث بحجة قرب اربيل ومستشفياتها من عنكاوا، مدينة عنكاوا اليوم ليست تلك القرية المهملة ذات البيوت الطينية المتناثرة هنا وهناك والأزقة الضيقة، لقد توسعت هذه المدينة و أصبحت بحاجة إلى الخدمات الصحية لأبنائها ، وإن كانت هذه القصبة تضم فنادق ومطاعم وأسواق وأصبحت أراضيها ملكا مشاعا لأقامة المشاريع الاستثمارية التي تدر أرباحا خيالية لبعض المستثمرين الأغنياء فليس من المعقول أن يسعى أهلها من أجل تحقيق بعض الخدمات الصحية، ويقابل طلبهم هكذا بازدراء أو إهمال ، سكان هذه القصبة يناشدون وبإلحاح الدوائر الصحية في أربيل، إلى مراجعة حساباتهم والاهتمام بالجانب الصحي لهذه المدينة، برأي لو تقدم أحد الأثرياء بطلب أنشاء مستشفى خاص ليدر على القائمين به الأرباح والفوائد، ولا يرتاده غير الأغنياء لوافقوا فورا بدون أن يقيسوا المسافات بين عنكاوا و أربيل بالسانتمترات كما يحدث معهم الآن، كما أتمنى أن يقوم المسؤولين سواء في وزارة الصحة أو في رئاسة الصحة المحافظة بالرد سواء بالقبول أو الرفض على مقترحنا هذا كما يحدث عادة عند المطالبة عبر الصحف بتوفير خدمة ما علما أن مقترحي هذا قد تم نشره سابقا في أكثر من موقع وصحيفة وأرسلته إلى موقع حكومة كردستان مباشرة
arabic.articles@krg.org كما أن بعض العاملين في الحقل الصحي في عنكاوا أوصلوه مشكورين إلى مكتب الوزير ورئاسة صحة أربيل ولكن لحد الآن لم تتم الإجابة عليه ولم تتم مناقشته رسميا مع المسؤولين عن إدارة الناحية أو الكوادر الصحية في المركزين الصحيين في عنكاوا ولا ادري إلى متى سيستمر صمتهم هذا، وإلى أن يستجيبوا لهذا المطلب الهام والضروري، ليكن الله في عون سكان هذه البلدة الطيبة ، مع توصيتنا لهم بأن يستخدموا عجلاتهم الخاصة أو ليستعينوا بسيارات الأجرة ويبحثوا عن خدمات طارئة في مدينة اربيل عند إصابتهم لا سمح الله بعارض يستوجب مثل هذه الخدمات...