اخواني واعزائي ممن يعيشون على امل الهجرة والخلاص
لكم تحية طيبة .
لطالما كان الصبر مفتاح لتغيير الواقع أي انفراج الحاضر لمستقبل افضل, ومما لا يخلف عليه اثنان هو صعوبة الصبر واللجوء الى الله دائما لتخفيف حدة التوتر النفسي المصاحب لمن هو صابر على شيء معين .
لي عدد لا بأس به من الاصدقاء ممن يتعلقون بحبل جرار المنظمات الانسانية سعياً وراء بلد ثالث يعتبرونه الفرج في صبرهم على حبل جرار تلك المنظمات (وما أغلظه), وانتم احد اصدقائي الاعزاء رغم تواجدنا على هذا العالم الافتراضي (الانترنت), ولا اشك في مدى تعلقكم بأمل المنظمات طمعا بالحصول على خلاصكم.
اود ان اوجه نصيحة لكم (المتحدث مشمول طبعا) هي بالعدول عن فكرة احتساب احسن الاحتمالات, واقصد هي ان يتم الحصول على مرادكم وهو التوطين. فأحتساب احسن الاحتمالات بهذه الحالة يضع الشخص امام كارثة الرفض (وما أغلب المرفوضين) حيث تتكون جمعيات للمرفوضين ولم اجد جمعيات في هذا المنتدى للواصلين!. وبحسبة بسيطة تخيل انك اقدمت على مشروع معين ذو مردود مادي, وقد احتسبت في كل الحالات احسن الاحتمالات وكان الدخل اليومي او الشهري لمشروعك على الورق مغرِ جدا للدخول في المشوع متباعدا تماما (او متناسيا) اسواء احتمالات مشوعك, حيث لم تفكر بالخسارة مطلقا على سبيل المثال تتناسا الخسارة بسبب فرق الواقع عن الورق(عند التخطيط لمشروعك) ولو احتسبت اسواء الاحتمالات مثلا لتفاديت صدمة الخسارة حيث انك (عامل حساب ماهو اسواء) اي انك طرحت جملة من الاحتمالات منطقية كانت ام غير منطقية تدفع مشروعك للخسارة, وما اجمل انك تنصدم بعدم حدوث احد هذه الاحتمالات( السلبية طبعا ) ويمضي مشروعك على خير وكم هو الفرق بين الصدمة الايجابية والصدمة السلبية(جريان الرياح عكس سفن مشروعك).
وكم هو جميل انك تمضي بمشروع الهجرة واتفق معك على التفائل بالخير لتجده لكن ليس على حساب صحتك النفسية! فهذا يعد انتحار. اي انك ايجابي جدا بمجرد سفر صديق لك او جيران يحصل على هجرته وخلاصه, وتدفع بنفسك الى ابعد حدود التفائل, متناسيا انك رقم في منظمة كحال صديقك او جارك. اعمل على ان يكون نهاية عمل المنظمة معك سلبي, قد تقول بأني متشائم, لكني واقعي قليلا. فكر في انك سوف تحصل على رفض اولي ونهائي وما اجمل ان ترفض وانت متوقع الرفض مسبقا, صحيح انك ستنكسر قليلا, لكن الفرق كل الفرق حين ترفض وانت تعيش امل القبول كيقينك بأنك تقراء هذه الكلمات الآن!.
وما اجمل ان تصدم ايجابيا( كما اسلفت ) فستكون فرحة لا مثيل لها. أي يحدث لك ما لم تكن متوقعه( ولكن بشكل وبنهاية مفرحة ) وما اجمل ايضا ان ترفض وانت مهيأ نفسيا للرفض, حيث انك لم تبني اي حجر على رمل هذه المنظمات. واعود واذكرك بصعوبة التأمل خيرا وصدمة النهاية السلبية لكل مخططاتك, فقط فكر من زاوية أخرى.
نصائح تفيدك في احسن الحالات, وإن لم تفد فهي لا تضر!
اولا: اعتبر بأنك متوطن اساسا ( مجموعة دول جوار العراق العظيم ) مارس حياتك بشكل طبيعي بهذا البلد(رغم صعوبتها).
ثانيا: كن فرحا على انك خلصت مما هو اسواء في العراق. فغيرك يتمنى مكانك ( سجون المخبر السري في العراق ).
ثالثا: ابتعد عن التدخين وأكثر من الرياضة والفواكه والاكلات الصحية.
رابعا: تعرف على البلد الذي تعيش فيه حاليا, تمشى كثيرا وتعرف على الاماكن السياحية في هذا البلد( الامر ليس مكلف ماديا ).
خامسا: حارب وقت الفراغ وابتعد عن كلمة (نكضي وكت) فهي تعني نقتل الوقت وما اثمنه, بالقراءة او تعلم لغة جديدة (بالنسبة لي انصحك بقراءة روايات احلام مستغانمي) وتعلم الانكليزية مثلا.
اخيرا الشكر كله لكم , وارجو ان تنال كلماتي ( ورأيي المتواضع ) اعجابكم. وادعو نفسي قبلكم للعمل بهذا الرأي.