حكايات فلاحية: أيهما الأكثر خطراً...سرقة المال أم سرقة الثقافة!
صالح حسينيقول الخبر: "...إستضافت الجمعية الثقافية العراقية في ( مالمو ) والجمعية الثقافية المندائية في لوند، في الساعة السابعة من مساء يوم السبت المصادف 21- كانون الثاني- 2012 وفدا من وزارة الثقافة العراقية الذي جاء لزيارة ( السويد ) لغرض فتح مركز ثقافي عراقي في العاصمة السويدية ( ستوكهولم ) ضم الوفد الذي حضر ( الأمسية – اللقاء ) السيدات والسادة الأفاضل: الأستاذ ( عقيل إبراهيم المندلاوي ) مدير عام العلاقات الثقافية العامة بوزارة الثقافة العراقية، و ( د - بتول الموسوي ) الملحق الثقافي في السفارة العراقية في السويد، و( ليلى خزعل السوداني )، و ( أبو عمر ) مدير البيوت الثقافية في وزارة الثقافة، والأستاذ ( أحمد ) مدير مكتب السيد وزير الثقافة العراقية، والشاعر والروائي ( منعم الفقير)، و الأستاذ( حكمت حسين ) سكرتير اتحاد الجمعيات العراقية في السويد، و( د- أسعد راشد ) المستشار في وزارة الثقافة العراقية، والذي صادف تواجده خلال فترة تمتعه بإجازته المرضية في مقر أقامته في مالمو.
و يجب الأشارة هنا إلى السادة الحضور، حسب ما جاء في تفاصيل الخبر: الأستاذ ( ضياء الحسيني ) والفنان المسرحي ( علي ريسان ) والكاتب والناقد ( د.حسين الأنصاري ) والشاعر ( حسن الخرساني ) والكاتب ( د.مؤيد عبد الستار ) والكاتب والفنان ( فلاح صبار ) والباحث ( د.إبراهيم ميزر ) والباحث والكاتب ( د.حسن السوداني ) والناشط في منظمات المجتمع المدني ( أبوهاني ) و الكاتب والإعلامي ( تحسين المنذري ) والفنان المسرحي ( سلام الصكر ) والفنان ( جعفر طاعون ) والكاتب ( يحيى غازي الأميري ) والناشطة في منظمات المجتمع المدني ( د. زلفا ) والكاتب والفنان المسرحي ( د.أسعد راشد ) والكاتب والفنان المسرحي ( صلاح الصكر ). موقع ( ينابيع ) في 24 / 1 / 2012 ، أنتهى.
قال تعالى في سورة البقرة، الآية ( 14 ) : ( وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُواْ إِنَّا مَعَكْمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ ) صدق الله العظيم.
كانت الجهات السويدية سابقاً، ولحد اليوم، تقدم مساعدات مادية للمشاريع الخدمية لللاجئين العراقيين سواء داخل السويد أو خارجا واليوم ذات المشاريع أو غيرها تموّل من قبل الحكومة العراقية، وبالحالتيين ينبغي الألتزام بموضوعة ( النزاهة ) والمسؤولية، وإلا تصبح مشاريع " ذات أهداف نفعية " تقع من خلالها الثقافة والمثقفين، بين العرض والطلب،... وتنتهي بمشاريع خطيرة مثل ( السرقة والأحتيال ) كما هو حال المشاريع الخدمية في العراق...الخ
نحن هنا لانتهم، ولا نتكلم عن شخص معين بإسمه... بل نقدم نصيحة لوجه الله، أن تتركوا الثقافة وشأنها وإلا سنقع بمستنقع السياسيين النفعيين والسياسة النفعية، التي جلبت لنا جميعاً ولشعبنا ما نحن فيه اليوم... ويقول المثل: المال السائب، ( يغري بالسرقة ) والبيت المفتوح كما هو ( العراق ) اليوم ( يغري بالاقتحام )!... وكما أبديتم برأيكم، لنا رأينا وملاحظاتنا!
و حقيقة الأمر أن ما يسمى ( الجمعية الثقافية العراقية )، لا تمثل الجالية العراقية، وإنما مثل غيرها من الجمعيات فقد إنصب دورها لخدمة مجموعة معينة من اللاجئين العراقيين، خصوصاً المنتفعين منهم، سواء كانوا في أيام النظام السابق أو الحالي...والمئات من العراقيين تركوا هذه الجمعية وغيرها، ولكل منهم أسبابه، وللعلم توجد في المملكة ( السويدية ) وخصوصاً مدينة ( مالمو ) العشرات من الجمعيات والحسينيات العراقية، تستلم مساعدات مادية وعينية، مختلفة من الجهات السويدية.
ورغم هذا فإذا كانت السفارة العراقية في السويد، معنية بنشر الثقافة وحمايتها وأحتضان المثقفين العراقيين، عليها أولا: التأكد من المسؤولين، سواء كانو قدماء أم جدد فيما يخص ( النزاهة ) خصوصاً المتعلقة بالرواتب المزدوجة والأموال الطائلة التي تقدر بمئات الملايين من الدولارات شهرياً، التي تكلـّف الدولتين ( السويد ) و( العراق ) من دون رقيب أو حسيب! والتي تتعارض كلياً مع القانون السويدي، وربما العراقي أيضاً... وخصوصاً لمن يحمل الجنسية السويدية، ويعمل بقوانين هذا البلد المضياف، إنهم ملزمون بدفع الضرائب المترتبة عليهم، وفق مداخلهم سواء كانت داخل السويد أو خارجها ( العراق )، والأعلان عن ممتلكاتهم المنقولة وغير المنقولة...ربما الكثير من العراقيين وخصوصاً داخل العراق لايعلمون بتفاصيل القوانين السويدية، في مجال العمل والرواتب والضرائب ...الخ، لذلك من المفترض علينا جميعاً أن نعكس الصورة الحقيقية للثقافة والمثقفين العراقيين!
وفي أعتقادنا أن من يدعي مسؤولية الثقافة، يجب أن تترتب عليه ألتزامات مختلفة منها: أن يشرع بكتابة ملخص عن حياته بصدق وأمانة وكما يقول المثل الشعبي ( نحن أولاد إلكرية ) وسيصبح الحجي بالمكشوف أمام الجهات الرسمية العراقية وربما الجهات السويدية، إذا تطلب الأمر ذلك، من خلال السلطة الرابعة والوطنيين والمسؤولين عن ثقافتنا!
لذلك نتمنى على السفارة العراقية أن تكشف عن ممتلكات ورواتب هؤلاء المثقفين وغيرهم داخل العراق، من خلال لجنة ( النزاهة ) أو من خلال لجنة خاصة يتم تشكيها في الخارج من معارضين ومؤيدين للعملية السياسية، على الأقل لكشف الجانب المتعلق بالمال العام، ونحن على ثقة بأن من يكون خارج الشبهات سوف تقدم له يد العون ولمهمته الثقافية...ولكن نأمل أن لا يكون العكس، لأن بعضهم متهم بالتحايل، على أموال الشعبين العراقي والسويدي!... ربما هناك من يعتقد، أن من يتطرق إلى ظاهرة ( التحايل والسرقة ) داخل وخارج العراق، بأنه يغرد خارج السرب !
نحن نقول هذا خوفاً من أن يأتي يوم، نجد من المثقفين الجدد، من هو متلبس بالسرقة والأحتيال كما هو شأن بعض السياسيين العراقيين اليوم!...ولدينا تجارب سابقة بأن الكثير من المساعدات التي كانت تصل من الجهات السويدية إلى هذه الجمعية أو تلك بما فيها منظمات المجتمع المدني كانت لاتصل إلى هدفها الأنساني المنشود وإنما حسب الأقربين ( سياسياً – حزبياً )، عشائرياً وطائفياً...!
وبكل صراحة ومسؤولية، ما يعنينا بهذا الصدد في " العراق الجديد " أن ( علي ) قد أخذ حصة الأسد من ( عيسى )، ( يحيى )، ( عمر )، (عثمان )، ( أبو بكر ) و( ماركس ) عليهم السلام، ورضى الله عنهم جميعاً!
الكاتب ( عدنان حسين ) أشار يوم 24 / 1 / 2012 ، على موقع ( ينابيع ) وتحت عنوان: شناشيل: " ساروطة " عراقية في السويد! حيث قال: " ...افتتاح مركز ثقافي أو أي ممثلية أخرى في الخارج يمكن أن يتحول إلى "ساروطة" للمال العام، إن وُضع في أيدي مسؤولين يترشحون وفقاً لأسس وقواعد المحاصصة الطائفية والحزبية والقبلية.".
مشيجيخة: ولكي تكون الخطوة بالأتجاه الصحيح، سؤالنا للسيد مستشار وزارة الثقافة العراقية، الدكتور ( أسعد راشد ) هو: هل تعلم الجهات السويدية عن راتبك كـ( مستشار في وزارة الثقافة العراقية ) أو الذي سبقه، بأعتبارك تحمل الجنسية السويدية، وتتحمل كامل المسؤولية في تطبيق قوانينها ومنها دفع الضرائب!؟ ومثل هذا السؤال لاينطبق عليك فقط، بل على جميع العراقيين الذين يعيشون في السويد، ويستلمون مساعدات إجتماعية، ويتقاضون رواتب أو تعويضات ولديهم ممتلكات داخل العراق، و هنا نخص بالذكر المشاركين بالوفد والحضور أيضاً... مع أمنياتي لكم يا سيادة المستشار بالصحة والشفاء العاجل.
مربط الفرس: الله هم إني بلغت...ولتلافي ما سيترتب على الموضوع سنرسل لاحقاً... نسخة إلى السفارة العراقية وأخرى إلى المسؤولين، المعنيين بفتح مركز ثقافي عراقي في العاصمة السويدية ( ستوكهولم ) وغيرها من بلدان المهجر، منهم ( الأستاذ عقيل إبراهيم المندلاوي مدير عام العلاقات الثقافية العامة بوزارة الثقافة العراقية، ( د.بتول الموسوي ) الملحق الثقافي في السفارة العراقية في السويد، و( ليلى خزعل السوداني )، و( أبو عمر ) مدير البيوت الثقافية في وزارة الثقافة، والأستاذ ( أحمد ) مدير مكتب السيد وزير الثقافة العراقية، والشاعر والروائي ( منعم الفقير )، والأستاذ( حكمت حسين ) سكرتير اتحاد الجمعيات العراقية في السويد، و( د. أسعد راشد ) المستشار في وزارة الثقافة العراقية، وإلى الرأي العام، و إلى الجهات السويدية المختصة!
وأخيراً: سمع الكثير منا، تصريح رئيس لجنة النزاهة في البرلمان العراقي السيد ( بهاء الأعرجي ) يوم 20 / 1 / 2012 في مؤتمره الصحفي عندما أعلن فيه، عن وجود تلاعب كبير في المال العام، من قبل مسؤولين كبار في لجنة ( النزاهة ) نفسها!...بما يعني أن لجنة ( النزاهة ) بلا ( نزاهة )... ورغم هذا فإن هذه اللجنة قد أحالت ( 5682 ) متهما الى المحاكم المختصة بـ( 4365 ) دعوى خلال عام ( 2011 ) ...وفي أعتقادنا أن هؤلاء المحالون إلى المحاكم لايحملون الجنسية المزدوجة، لأنها أي ( الجنسية المزدوجة / المكتسبة ) قد أصبحت نوع من الحماية القانونية، بما يعني ( إضرب وأهرب ) ...إذن أين نحن من هذا !؟