كفاية

المحرر موضوع: كفاية  (زيارة 731 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

متصل اخيقر يوخنا

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1930
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
كفاية
« في: 10:39 29/01/2012 »
كفاية
اخيقر يوخنا
قد لا نبالغ اذا قلنا ان شعبنا  - بكل تسمياته الجميلة – هو الوحيد الذي ما زال يبحث عن حل  سياسي  لرسم وتحديد  موقعه الوطني في ارضه  التي يتصارع  ويتنازع  عليها الاخرون  بكل ما يملكون من قوة وبطش ومكر وخبث من اجل افراغ  الوطن من ابنائه الاصليين  سواء اكانت غاية تلك الاطراف علنية او مخفية او مباشرة او غير مباشرة  - فالنتيجة النهائية  لسياسية الحديد والنار المتقدة  بنفخات واقوال زنخة مقيته   تتطاير بقوة من افواة نتنه ووجوه  مقنعة لا تستطيع ان تخفي ما تضمره من مكائد شيطانية  حيث ان اعمالهم تفنيد كل ما يخرج منهم من ادعاءات ديمقراطيه   لرموزها او رجالها الذين  يجيدون اللعب برماح السياسية .
 او من الذين يحسنون  التمنطق بايات الديمقراطية  واكثرهم صنف من الرجال الذين  يضمرون الحقد  ويخططون لحرق الارض والانسان من اجل اشباع نزعاتهم الشيطانية وارواء نفوسهم الظلامية  الارهابية .
وهكذا يجد شعبنا نفسه محاط باسوار شائكة تعترض سبل الحياة الامنة  التي ينشدها بكل شوق والتي يعمل بجد واخلاص من اجل خلقها  داعما جهده العظيم بصلاته الربانية  ليلا ونهار  اضافة الى الزغم الروحي لاهله وذويه ممن ترك الوطن  وعاش في الغربة .
فلا لوم على تقاعس او تكاسل او تجاهل شعبنا لمما يتطلب منه واجبه الوطني والانساني .
ولذلك لا تستطيع ايه جهة او سلطة ان توجه اصبع الاتهام لدور وموقف ونزاهة شعبنا  انما  نستطيع ان نحكم بثقة وراحة الضمير ( بعيدا عن الاساءة الى الخيرين من ابناء الوطن الذين يعتزون بشعبنا – حيث لا حول ولا قوة لهم في الساحة السياسيىة )
 بان كل ما يمس شعبنا هو من جرائم  جرذ من الاخرين مهما كانت اسمائهم ومهما كانت ادوارهم ومواقفهم واحجامهم السياسية منها او القومية الاخرى .
وهكذا نستطيع ان نقول  ان رقمنا السياسي في المعادلة السياسية الوطنية او الدوليىة يكاد يكون غير مرئي ان لم نقل انه رقما  متروكا او خارج المعادلة  او محذوف .
وباختصار - ربما تكون الصورة اعلاه – كاملة وواضحة عن بعض ما  يعانيه شعبنا من مظالم ومخاطر الاخرين  اي من الجبهة او الجهة الخارجية .
وهنا قد تطرح اسئلة كثيرة ( ولنختار قسم منها )
 – ماذا عن جبهتنا الداخليه ؟
و ما العمل  لكي يكون لوجودنا وقع ومعنى وتاثير ؟
وما السبيل لضمان مستقبل الاجيال القادمة ؟
قبل كل شئ يجب ان نفتخر ونعتز بشجاعة وحكمة شعبنا في تواصل وجوده  على ارض الاجداد رغم كل ما عاشه من احداث وجرائم رهيبة عبر التاريخ والى يومنا هذا .
حيث ان شعبنا كان وما زال اعزل  في وسط ساحة  تعج بالسيوف والخناجر والرماح .
بينما ما زال سلاح شعبنا الوحيد هو حبه وعشقه لارضه وتاريخه  وهويته وايمانه .
وطبيعا لا يمكننا ان نلقى كل اللوم على الطرف الاخر . بل يجب علينا ان نعرف انفسنا وواقعنا بعد ان عرفنا اعدائنا .
فشعبنا موزع على تسميات تاريخية جميلىة لا يستطيع احد ان ينازعه عليها لانه بمجملها تمثل هيبة العراق وسمعته
منذ فجر التاريخ والى منتهاه .
ولعل من اهم واجباتنا كابناء هذا الشعب ان نحتفظ ونعزز هذة التسميات لتكون لنا دوما مشعلا حضاريا وروحيا ومعنويا ووطنيا لاثبات وجودنا كشعب حي وفاعلا في كل الحقول الحياتية  وليس فقط الاكتفاء والتغنى  برائحة لاثار الاقدمين .
ولان اصحاب تلك الاثار يطالبوننا بتمثيلهم في العصر الحالي .
فيجب علينا ان لا نعيش في العصور المية  لان ذلك العمل لا يمكن ترجمته الا كتعويض نفسى عن فشلنا في الحاضر .
وتعلمنا الامثال  بان – الجوز يفسد من الداخل –
لذلك  فان الشعب الذي يتناحر فيما بينه لا يستطيع ان يقف  موحدا في التصدى لما يتعرض له .
وهنا  علينا ان نحدد عوامل ضعفنا وجوانب قوتنا . وان نواجه مشاكلنا بجراة  لا ان نتهرب منها .
ويجب ان لا نكتفى بالنصائح دون العمل بها .
ومن جانبنا  نجد ان الوسيلة الوحيدة لترجمة الاقوال الى اعمال هو ان نترك مسالة  اي التسميات اصح لنا حاليا   .
حيث من حق كل واحد منا ان يعتز بالتسمية التي تروق له . ولا ضرر في ذلك  لاننا جميعا يجب ان نعتز بها كارث حضاري ..
ويجب ان نتخذ من تعدد  التسميات الحالية  قوة  معنوية في وحدتنا في المستقبل .
ونجد ان اشد ما يهدد وجودنا هو ضياع لغتا.
فاللغة هي القومية  فاذا ضاعت لغتنا ضاعت قوميتنا بكل تسمياتها .
فالعمل الوحدوي يجب ان يبدا بتعليم لغتنا للاجيال القادمة .
ومن جانب اخر نجد انه  طالما يتوجه وطننا نحو الساحل الديمقراطي فان شعبنا وبمرور الجولالات الانتخابية القادمة سيعمل على اختيار ما يناسبه .
وما يختاره الشعب سيكون صوتنا ورمزنا في كل مرحلة انتخابيه .
ومن الطبيعي ان يكون لكل عمل سياسي معارضيين . ولكن ليس معنى ذلك ان نكره الذي يخالفنا الراي .
ولنعيش يومنا وعصرنا بما يصقل اسمنا في السجل الحضاري المعاصر  باقتدائنا واعتناقنا  مبادئ الديمقراطية .
ومن اجل فتح صفحة جديدة في نزالنا السياسي حاليا  علينا ان نعمق اواصر المحبىة بيننا وان نغفر عن كل ما حدث وان نتخذ مما يحدث حاليا – دليل وحافز روحي على ان نمنع بافكارنا واعمالنا تكرار ما حدث .
حيث اننا نجد  ان  كل التجارب المؤسفة التي مر بها شعبنا  تثبت بان اكثرية ابناء شعبنا تقف دوما مع المحبة والمودة  بايمان راسخ باننا مهما تجادلنا ومهما تخاصمنا فاننا نبقى نتفاخر باننا ابناء شعب واحد يربطنا تراثنا و ايماننا المسيحي .
وان شعبنا بما يملكه من شجاعة وايمان يستطيع ان يتجاوز كل خلافاتنا ويغفر عن كل زلاتنا – من اجل ان نقف  وقفة مستقيمة بروح جديدة ممتلئة بمحبة المسيح لنواصل مشوارنا الحضاري .
ولذلك علينا ان نعمل  بحكمة ومحبة وشجاعة تليق بنا كابناء  اصلاء  للسمو بمكانة شعبنا في كل المجالات الحياتية .
ولتكن صرخة شهيدنا – الطفل   ادم –  جرسا  - دائما - يدق في قلوبنا وكنائسنا  وضمائرنا –
ولنقول  جميعا معا – كفاية – لكل ما يمزقنا ويفرقنا  - ونعم لكل ما يزيد من وحدتنا ويعزز وجودنا في السلم الانساني والوطني والحضاري .
ونعم ان شعبنا  يستحق الحياة  بعزة وكرامة  وان شعبنا سيحقق وحدتنا .
ولتكن نعمة المسيح معكم جميعا