القس الأرهابي


المحرر موضوع: القس الأرهابي  (زيارة 1100 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل يوخنا هرمز البرواري

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 6
    • مشاهدة الملف الشخصي
القس الأرهابي
« في: 09:21 30/01/2012 »
القس الأرهابي

وأخيراً ظهر الحق وزهق الباطل ان الباطل كان مرزوقا
تبين لأعضاء لجنة تقصي الألاعيب وبما لا يقبل الشك وبعد فحص الحمض النووي والشعرات التي عثر عليها في السيارة والرذاذ المتطاير من فم الخطيب المحرض وبعد التمحيص والتحميص والتلفيق ان المسبب لهذه الفوضى العارمة هو قس خرج من الكنيسة في حالة سُكر شديد مرتدياً ملابس الملالي واضعاً على راسهِ عمامة وهو يتقن اللغة الكردية وخطب في الجموع الخارجة من الجامع وأرشدهم الى تعاليم دينهم وحثهم على دحر (الفصاد) أي الفساد والمفسدين، وطرد السكارى والأباليس من أرض بهدينان المقدسة وتحرير كردستان وأرضها الطيبة ودَك معاقل البارازانيين وإنهاء حكمهم الى أبد الأبدين وتطبيق الشريعة الأسلامية السلفية.. عليه وبعد جمع كافة المعلومات وبما لايقبل الشك أن الملا أسماعيل وبعد أن ألحق بمؤخرته لقب (السندي) بريئاً وليس مسؤولاً عن ماجرى من أحداث والتي امتدت الى مناطق واسعة من بهدينان، عليه فقد تم إلقاء القبض على القس الأرهابي وسيتم أستجوابهِ من قبل اللجنة التي تضم خيرة الأسايش الأشاوس وبالتعاون مع يهوذا الأسخريوطي الذي أنظم الى اللجنة وسيتم تجريد القس هذا من صفتهِ الكهنوتية ورفع الحصانة الكنسية عنهُ وإلزامهِ وأمام الملأ بالأعتذار من الملا السندي وحسب الأعراف العشائرية المتبعة وتسديد فاتورة الخسائر المادية التي لحقت بالمحال التجارية ودفع قوائم المستشفيات التي قامت بمعالجة الجرحى والمخدوشين إضافة الى ماتفررهُ العشيرة في محكمة (الفصل) لقيام القس بتشويه سمعة الملا!!...
أن من حق الملا المطعون الأخذ بثأرهِ وإعادة الأعتبار لهيبته وكرامتهِ التي سببها قس سكير ومن حقهِ أن يكمل رسالة الأمير بدرخان الذي كان يعشق رائحة الدم والدخان..
ولا مجال للأبقاء على الأحد ويجب الحاقهم بالسبت وتطهير بهدينان من المسيحيين كما طهرت من اليهود ابناء صندور..
ان افعال هذا القس المجنون قد تسبب بنتائج كارثية على المسيحيين وكما يلي:
1- الغاء فكرة إقامة (محافظة سهل نينوى) العتيدة والطلب من مام جلال سحب مكرمتهِ والأبقاء على مكرمة القائد (دجاجة لكل عائلة) التي دخلت تاريخ العراق الحديث ولا يجوز تكرارها...
2- استيراد (ويسكي حلال) الخالي من الكحول من السعودية ومنع كافة المشروبات الأخرى وهذا يحرم من امثال هذا القس من شرب الخمر داخل الكنيسة...
3- قطع الماء عن القرى المسيحية المحاطة بالمجمعات الكردية مما يجبرهم على ترك قراهم والهجرة.
4- حرق كافة كروم العنب في بهدينان وتحويلها الى مزارع للأفيون ذات الربحية العالية وهذا يحرم المسيحيون والأيزيدية من إنتاج المنكرات.
انها حقاً كوميدية مبكية ومضحكة، الكل متفق تماماً على ايذاء هذا الشعب المشلول والتردي المريع الذي اصابهُ واستلاحة الغريب لكل ما يصيبهُ من كوارث، يمر على الجثث المتناثرة دون أن يرف له جفن، يلم اشلاء القتلى والضحايا في الشوارع وكانهُ في موسم الحصاد، ماذا حَل بكم ايها الناس أحفاد من أنتم أكثر من مائة ألف قتيل في زمن المالكي وهو لايخجل ويتمسك بالكرسي بكل وقاحة وفي العالم المتمدن إذا تسبب وزير الداخلية بأي أذية للناس يقدم استقالته طوعاً.. ولكن الدم العراقي رخيص لا بل ارخص من أي عصير يشربهُ الحكام..
اما نحن المسيحيين الحلقة الأكثر ضعفاً واستهدافاً فقد حولونا (زعماؤنا) الى مسخرة فكلما اصابتنا كارثة يهرول زعمائنا الدينيين الى النجف لأستجداء الرحمة بنا والطلب من الملاي حمايتنا ولو بكلمة من الذي يقدم الشاي للملالي.. أما (زعماء) الأحزاب الدين  تعج بهم سهل نينوى فمشغولين بصراعاتهم في امور تافهة واختراع الشتائم لبعضهم البعض وتحولت أقلامهم الى أفاعي سامة تقذف السم الزعاف، اما جمعياتهم الخيرية فالخير لا تمطر غيمته إلا فوق مقراتهم وقصورهم وإذا حدث لهذه الأمة المنكوبة شيء ترونهم يزعقون ويستنكرون وتقوم الدنيا ولا تقعد الى حين وينتهي كل شيء..
ان وضع المسيحيين في أقليم كردستان لم يكن يوماً من الأيام بأحسن حال او بأسوأ مما هو عليه الآن لن ادخل في عمق التاريخ.. ففي عام 1961 حيث اندلعت الثورة الكردية هاجمت قبائل الزيباريين بقيادة زعيمهم زبير آغا منطقة (صبنه) واحرقت كل القرى والبيوت المسيحية دون المساس بالقرى الكردية وكذلك في سهل حرير..
وفي عام 1988 استولت ؟؟؟؟ كردية على معسكرقريتي وخطفوا ثلاثين من شبابها المحتفلين بعيد الصليب وهم ليس لهم أي ذنب وطلبوا فدية لكل واحد ثلاثة الآف دينار وفي حساب اليوم اكثر من ثلاثمائة الف دولار ومن فعل ذلك يتبوأ اليوم منصباً رفيعاً في المنطقة السوداء..
عليه فأذا سمعنا ان قضية الملا وما سببهُ للمسيحيين والأخوة الايزدية سوف يكون مصيرها كمصير تحقيقات كارثة كنيسة النجاة وغيرها وليذهب هؤلاء الكفار الى جهنم وبئس المصير
نصيحتي لقادتنا الذين لا رجاء فيهم ان يفعلوا ما فعلهُ الملاك الذي عصى اوامر الله وطردهُ من خدمته حيث ظل يبكي سبعة الآف عام حتى ملأ سبعة جرار من دموعهِ سكبها على نار جهنم فأطفأها كما يقول الأخوة الايزدية ولست ادري ان كان الله سيغفر لهم..
اما نصيحتي لحكومة الأقليم ولكي نعيش بأمان ان تصدر قرار حمايتنا من القتل والتهميش كما فعلت مع اخوتنا في المصير طيور القبج حيث اصدرت قرار منع صيدها وهاهي اليوم تعيش حرة دون خوف من الصيادين...

يوخنا هرمز البرواري
كندا - تورنتو