(وزيرة المرأة ضد المرأة في العراق !! في خرق دستوري فاضح !!)
-------------------------------
اثارت تعليمات اللجنة العليا للنهوض بالمرأة في العراق برئاسة السيدة (ابتهال كاصد الزيدي) وزيرة الدولة لشؤون المرأة (عن حزب الدعوة الاسلامي) زوبعة وموجة من ردود الفعل في وسائل الإعلام العراقية المختلفة ومنظمات المجتمع المدني التي تدافع عن حقوق المرأة بعد توزيعها اواخر عام 2011 كتعليمات نافذة الى كافة الوزرات والدوائر الرسمية العراقية للعمل بموجبها وجدير بالاشارة هنا ان السيدة وزيرة الدولة لشؤون المرأة فصلت الرجال عن النساء في مقرّ وزارتها !! حيث يبدو انها ترغب على تعميم وتوسيع تجربة وزارتها فأوصت - كخطوة أولى في تعليماتها - بفرض طابع خاص من الأزياء "المحتشمة" على الموظفات في الدوائر الحكومية وذلك بعدم ارتداء الملابس القصيرة والضيقة والبنطلونات والألوان المبهرجة واللّماعة والاحذية الخفيفة والفساتين واضحة المعالم !! (للاطلاع الرابط الاول والثاني ادناه) ...
وصرحت الوزيرة المذكورة بتاريخ 26 - 1 - 2012 قائلة ((أنا ضد المساواة بين الجنسين !! لأن المراة سوف تخسر الكثير عند مساواتها بالرجل أما القوامة فأنا أراها صحيحة وأنا كوزيرة لا أزال عند مغادرتي الدار أو الذهاب إلى أي مكان أخبر زوجي وهذا الامر لا يقللّ من شأن المراة بل عكس ذلك فهو يعطيها مكانة كبيرة في الأسرة فهي الأم والمربية للأجيال يجب أن يعرف زوجي أين أذهب وهذا لا ينتقص من مكانتي كوزيرة) والله خوش وزيرة لحقوق المرأة !! هواية راح تحصل المرأة في العراق على حقوقها !! والوزيرة المتخصصة في شؤون المرأة في قمة الهرم ضدها وتنتقص من شخصيتها وقيمتها الانسانية !! (للاطلاع الرابط الثالث ادناه) وبصدد ما تقدم اوضح رأي الشخصي الاتي :
1 - دستور العراق الاتحادي الذي صوت لصالحه عام 2005 ما يقارب 80% من الشعب العراقي بكافة مكوناته السياسية والقومية والدينية يتضمن مواد دستورية صريحة وواضحة تدعو الى الديمقراطية والحريات الشخصية وحقوق الانسان والمرأة وحقوق وحريات المكونات القومية والدينية الصغيرة (غير المسلمة) لذلك فأن تعليمات اللجنة العليا للنهوض بالمرأة في العراق والمشار اليها في اعلاه تعتبر غير قانونية لتقاطعها مع المبادىء الاساسية لدستور العراق الاتحادي هذا من جهة ومن جهة اخرى لعدم تشريعها والمصادقة عليها من قبل مجلس نواب العراق الاتحادي السلطة التشريعة العليا والوحيدة في العراق لذلك تعتبر التعليمات انفة الذكر اعلاه باطلة وغير قانونية وليس لها اي قيمة وبصدد هذه الفقرة تقدمت برلمانيات عراقيات بتاريخ 3 - 2 - 2012 طلبا رسميا لاستضافة وزيرة الدولة لشؤون المرأة السيدة ابتهال الزيدي امام البرلمان للاستماع اليها بخصوص تعليماتها المخالفة لمواد دستور العراق الاتحادي انفة الذكر اعلاه (للاطلاع الرابط الرابع ادناه) ...
2 - ان اصدار تعليمات واجراءات قسرية وصارمة سالبة لحقوق وحرية المرأة ومخالفة للطبيعة البشرية بأسم الدين والاخلاق والاداب تؤدي الى نتائج عكسية وردود فعل سلبية لدى بعض فئات المجتمع العراقي المنوع بشكل عام ولدى المكونات غير المسلمة بشكل خاص (المقصود بالمكونات غير المسلمة في العراق ابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري المسيحي والاخوة الايزيدية والصابئة المندائين وغيرهم الذين لهم تقاليد وطقوس خاصة في ارتداء الملابس ) حيث ان الاخلاق والفضيلة ومبادىء الدين لا تتحقق بالتعليمات والقرارات والاجراءات التعسفية وأنما تأتي كنتيجة طبيعية لتطور وتقدم ورقي المجتمع في كل المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والديمقراطية وحقوق الانسان والمرأة وسيادة القانون والنظام ...
ان مثل هذه التعليمات الجائرة وغير الديمقراطية تسلب روح وحياة المرأة وكينونتها تحت غطاء الدين والشريعة والاخلاق لصالح اجندة بعض الاحزاب والتيارات والتنظيمات الدينية والمذهبية المتشددة واهمال واجحاف رأي وحقوق وحريات منظمات المجتمع المدني والاتجاهات الديمقراطية والعلمانية والمكونات القومية والدينية الصغيرة في كل الاحوال ان مثل هذه التعليمات لا تعالج مشاكل المرأة لذلك على وزيرة الدولة لشؤون المرأة ان تصب جل اهتمامها بأحوال وهموم ملايين الارامل والايتام والثكالى والمتسولات والعاطلات عن العمل والمهجرات وتطوير الاصلاح الاجتماعي للنساء في السجون وزيادة رواتب الرعاية الاجتماعية للنساء وغيرها وايجاد الحلول والمعالجات الجدية لمثل هذه الحالات والظواهر المتراكمة في مجتمعنا وليس اصدار تعليمات سالبة لحريتهن الشخصية وان المزايدة في الحملة الايمانية بأسم الدين والفضيلة والاخلاق يعطي اشارات سلبية للجماعات المتطرفة والمتشددة والارهابية والعصابات للتمادي في اضطهاد وحرمان المرأة من حقوقها وحرياتها المشروعة في العمل والحياة ...
3 - ان المجتمع العراقي يعاني الكثير من العقد والامراض النفسية نتيجة ابتلاءه بأنظمة حكم فاسدة ومتعفنة منذ مئات السنين وخاصة خلال (40) سنه الماضية وتعرضه الى سلسله من الحروب العبثية التي لامعنى لها حيث تعرضت المرأة الى اضطهاد وحرمان حقيقي وتفشي وانتشار ظواهر سلبية دخيلة عن مجتمعنا بغفلة من الزمن الردىء القت بظلالها السلبية على واقع وحياة ومساهمات المرأة في العراق حيث ان التخفيف من هذه المعاناة والهموم والمشاكل ومعالجة هذه الظواهر المدانه يتطلب حلولا علمية واقتصادية واجتماعية وامنية وسياسية لهموم المرأة في العمل والحياة تشارك المرأة في صياغتها وان التصدي لها لايتم عبر سلسلة من التعليمات التي تحد من حريتها الشخصية ...
حيث ان استمرار مثل هذه الضغوطات والحرمان سيؤدي الى التطرف والاحتقان وانتشار المخدرات والرذيلة بأنواعها وتفشي الجريمة والانحراف والشذوذ والسباحة عكس التيار وكذلك الى عواقب قد لا نحمد عقباها لذلك على السيدة وزيرة الدولة لشؤون المرأة ان تدرس جيدا اسباب تفشي وانتشار ظاهرة السحرة والمشعوذين والدجالين وقارئي الكف والطالع بشكل واسع وكبير في المجتمع العراقي في هذه الفترة بالذات والتي اصبحت النساء يرتدن اكثر الى جحورهم وكهوفهم المظلمه النتنه للبحث عن حلول ومسكنات وامال خيالية وسحرية لمشاكلهن وعقدهن وامراضهن النفسية والاجتماعية والاقتصادية والمستقبلية وحتى الامنية !! ...
وبذلك تقع المواطنة فريسة سهلة وصيدا ثمينا في شباك دجل وكذب وشعوذة هؤلاء الصيادين والمفترين حيث يقومون بتخدير الضحية بكلام منمق ومعسول وطلاسم سحرية مخادعه وامل وحلم موعود في قرمة مقطوعة !! لكن تتقبلها المواطنة البريئة رغم معرفتها انها اكاذيب وزيف وخداع !! بسبب تسلل اليأس والتشائم والمرض النفسي الى عقلهن وجسمهن وكيانهن وعائلتهن لغياب الحلول الجدية لمشاكلهن وعدم توفر وسائل الراحة والتسلية والاطمئنان الترفيه والاستمتاع والفسحة والحريات الشخصية واستمرار اجواء الحروب والقتال واصوات المفخخات والعبوات الناسفة والاغتيالات وتصفية الحسابات واضطهاد المكونات غير المسلمة وغيرها لذلك على السيدة ابتهال الزيدي وزيرة الدولة لشؤون المرأة الاهتمام بمعالجة مثل هذه الظواهر السلبية المنتشرة بين صفوف النساء في العراق ...
4 - ان الحياة وقيمها بحد ذاتها ليست عبارة عن طقوس للعبادة والصيام والصلاة والمغالاة في الاحتشام والتردد الى الجوامع او الحسينيات او الكنائس فقط وانما لابد ان يكون هناك توازن واعتدال ومرونة بين الترويح والاستمتاع والترفيه والحرية للانسان ليعبر عن حريته الضرورية ويعيش كما يشاء بوسائل اجتماعية وانسانية ترفيهية بريئة بعيدا عن ضغوطات الحياة والعمل لان التشدد والتطرف في فرض الافكار والاراء والقرارات والانظمة بطريقة عشوائية وقسرية وغير انسانية ومقنعة يؤدي الى انتشار النفاق والازدواجية الشخصية والريبة والفساد الاجتماعي والعقد النفسية والنميمة في المجتمع كما حصل في افغانستان سابقا ايام حكم حركة طالبان المتطرفة ...
بينما في الدول المتقدمة والمتحضرة الديمقراطية سواء كانت اسلامية او اوربية والتي يصان ويحترم فيها حقوق الانسان والمرأة وحرياتهم والمبادىء الديمقراطية ولا تتدخل هذه الدول في فرض تعاليم الدين وشرائعه لكنها تتجه لتشجيع واقامة المسارح والموسيقى والقنوات الفضائية الترفيهية والمنوعة والاذاعات المختلفة والسينما والرقص وتكثر من المنتزهات العامة وتشجع الرياضة والسفرات والنوادي الاجتماعية والمهنية وحتى الليلية للترفيه عن الانسان ...
للتخفيف من الضغوط النفسية التي يتعرض لها في العمل والحياة وهو نوع من التوازن النفسي والسلامة الشخصية للانسان واغلبها لاتتعارض مع الدين والاخلاق والاداب كما يتصور البعض من المتطرفين والمتشددين والمتعصبين وطبعا ان هذه الدول المشار اليها اعلاه قد انشأت واسست وشجعت هذه الوسائل الترفيهية نتيجة ابحاث ودراسات ومقارنات بين المجتمعات التي تعيش في ظل قوانين صارمة ومتشددة والمجتمعات التي تنعم بأجراءات مرنة وسلسة تضمن الحقوق الديمقراطية والحريات الاساسية للانسان بصرف النظر عن دينه وقوميته ومذهبه ولونه وجنسه ....
وازاء ما تقدم نضع هذه الملاحظات والايضاحات امام انظار كل المستويات الرسمية والشعبية والدينية والاتجاهات الفكرية والتيارات الديمقراطية والتقدمية والعلمانية في الدولة ومنظمات المجتمع المدني في العراق وكذلك امام انظار منظمات الامم المتحدة لحقوق الانسان والمرأة والمجتمع المدني ونطالبها بأن تقف بالضد من تنفيذ مثل هذه التعليمات والاجراءات المجحفة والسالبة لحقوق وحريات المرأة في المجتمع العراقي حيث ان ذلك يتعارض ويتقاطع مع بنود الدستور نفسه ومبادىء حقوق الانسان والمرأة لذلك ارى على الحكومة العراقية والبرلمان الاتحادي والفعاليات السياسية والدينية اتخاذ الاجراءات الازمة لالغاء هذه التعليمات حالا والتفكير جديا بضمان كامل حريات وحقوق المرأة وليس سلب حرياتها وحرمانها من حقوقها ...
http://imamhussain-fm.com/index.php?v=news&id=8847http://www.elaph.com/Web/news/2012/2/713503.html?entry=newsmukhtarathttp://almadapaper.net/news.php?action=view&id=58462http://almadapaper.net/news.php?action=view&id=59020 انطوان دنخا الصنا
مشيكان
antwanprince@yahoo.com