رئيس برلمان كردستان العراق يرفض تعديل الدستور
احتجاجات من المعارضة والشارع ترى أنه لم يعد مناسباً
عنكاوا كوم / العربية / أربيل - طارق ماهررفض رئيس برلمان كردستان العراق، كمال كركوكي، مطالب أحزاب المعارضة الكردية بتعديل دستور الإقليم، موضحاً أن أي توجه لتغيير الدستور يجب أن يسبقه استفتاء شعبي.
فبعد ثلاث سنوات من نشوء المعارضة قلبت القبول إلى اعتراض، ليواجه دستور إقليم كردستان العراق، مطلباً وقعه أكثر من نصف نواب البرلمان الكردي بتعديله، المعترضون يقولون إن المسودة بصيغتها الحالية، لم تحدد صلاحيات مجلس رئاسة الوزراء، ولم ترسم حدود إقليم كردستان العراق، كما تجعل كلّ الصلاحيات بيد رئيس الإقليم حصرا، وتحول نظام الحكم في كردستان من برلماني إلى رئاسي.
كما يقول نواب أن بعض بنوده تفتقر إلى الديمقراطية ويستشهدون بمنع التظاهرات السلمية إلا بإذن مسبق من وزارة الداخلية، وهو أكثر ما تخشاه المعارضة والشارع الكردي على حد سواء.
شرط الاستفتاء وقال دلشاد حسين، النائب عن "حركة التغيير" المعارضة: "كان الحزبان الحاكمان هما الأكثرية المطلقة في البرلمان، وقررا مسودة الدستور، بعدها تغيرت الخارطة السياسية في الإقليم والتغييرات في المنطقة. نحن نتصور أن يرجع الدستور إلى البرلمان وأن يعدل وأن يراعي مصالح الشعب وحقوق المواطنة.
رئيس البرلمان الذي ينتمي لحزب الرئيس مسعود البارزاني لم يمانع من إجراء التعديلات، لكن بعد عرض الدستور للاستفتاء على الشعب الكردي.
وقال نشوان الحيدري من الحزب الديمقراطي: "أنا أعتقد أن التصريحات التي وردت من قبل بعض أعضاء البرلمان من قبل المعارضة ما هي إلا لعبة سياسية، وأن الدستور كان محور هذه اللعبة في هذه الايام التي فيها مناقشات وملاحظات كثيرة عليها".
رئيس البرلمان عاد ليؤكد على أن عدداً من النواب سحبوا تواقيعهم ولم تعد قائمة المطالبين بالتعديل تتألف من 60 نائبا.
المعارضة تخشى من نفوذ أحزاب السلطة، بالمقابل يخشى التحالف الكردستاني من إعادة الدستور إلى البرلمان مرة ثانية، لأنه قد يأخذ وقتاً أطول من إقراره والاتفاق عليه في عام ألفين وتسعة والتي استمرت لسبع سنوات.