صلوات الباعوثا في كاتدرائية الشهيدة مسكنتا في الموصل
الباعوثا معناها الطلب او التضرع الى الله والتوبة. وهي استذكار لتوبة اهالي نينوى عندما ارسل الله اليهم النبي يونان لينبئهم بخراب المدينة ولكن الجميع سمعوا كلام النبي وبداوا بالصوم والصلاة جميعا من الملك وحتى الاطفال صاموا عن رضاعة الحليب كما يذكر في الصلاة الطقسية للباعوثا. وهكذا قبل الله صومهم وصلاتهم ولم تخرب مدينة نينوى.
واليوم نحن نستذكر هذه الاحداث من خلال الصلوات الطقسية والالحان الجميلة والمداريش والطلبات والبركات بالحانها الرائعة والجميلة والتي تدعو كلها الى التوبة والتقرب من الله والابتعاد عن كل الشهوات الارضية .
في كاتدرائية مسكنتا تتلى الصلوات كل سنة بترتيب وتوزيع منظم على الشمامسة والشماسات والراهبات اللذين اسشتركوا جميعا هذه السنة بالباعوثا وامتلات الكنيسة باصواتهم الجميلة من خلال المداريش والقريانات والبركات المخصصة لهذه المناسبة. وقد ترأس هذه الصلوات لمدة ثلاثة ايام الخوري حنا ججيكا المحترم من خلال اشتراكه بهذه الصلوات واقامته القداس الالهي. واشترك ابناء الخورنة جميعا بهذه الصلوات ودعا الجميع الرب ان يمن بالخير والسلام لبلدنا العراق الجريح .
كل هذا يتم سنويا في كاتدرائية مسكنتا المعروفة والمشهورة بطقسها الرائع فهي احدى المدارس المهمة والكبرى للطقس الكلداني خرجت اجيال واجيال من بطاركة واساقفة وكهنة ورهبان وراهبات وشمامسة وشماسات وهم منتشرين الان في كل انحاء العالم ويذكرون جيدا هذه المناسبة العزيزة على قلوب الجميع والكل يتمنى ان يحضر الباعوثا في كنيسة مكسنتا. وايضا لاننسى الدور المهم للاخوات الراهبات اللواتي يرافقن الجميع في الاعداد والتعليم والتدريب والتحضير لهذه الصلوات وخصوصا نذكر الاخت الفاضلة مربية الاجيال الاخت عطور يوسف داؤد التي كانت وما زالت بنفس الهمة والنشاط في تهيئة وجبات ووجبات من الشمامسة والشماسات الاكفاء لخدمة كنيسة مسكنتا وايضا لخدمة اي كنيسة اخرى ينتقلون اليها.
وفي يوم الخميس قدم الجميع الشكر لله على الباعوثا من خلال القداس الذي تراسه ايضا الخوري حنا ججيكا المحترم وبعد القداس تناول الجميع حلاوة الباعوثا شاكرين الرب على كل النعم والبركات التي يمنحها لمؤمنيه بالرغم من كل الضروف والاحداث التي تمر فالكنيسة تبقى وتستمر بمؤمنيها دائما وابواب الجحيم لن تقوى عليها.
فالشكر للرب على هذه الباعوثا ونطلب منه ان يتقبل صلواتنا وادعيتنا لينعم الجميع بالخير والسلام والمحبة.
الشماس سلوان جورج عقراوي
كاتدرائية الشهيدة مسكنتا في الموصل