حوار مع عضو مجلس محافظة البصرة الدكتور سعد متي بطرس
عنكاوا كوم - حسام يعقوب - صحيفة " الحياة الجديدة " الكوتا التي منحت للاقليات في مدينة البصرة كانت مقعدا واحداً شغلها شخص مسيحي حاصل على شهادة الدكتوراة في فيزياء المواد من جامعة دندي البريطانية. اتجهت اليه صحيفة "الحياة الجديدة" من اجل اماطت اللثام عن الكثير من الامور، انه الدكتور سعد متي بطرس الذي تترواد الاقاويل حول احقيته اولا بعضوية مجلس محافظة البصرة عن الاقليات الدينية اضافة الى الكثير من الامور التي يرغب الكثير بمعرفتها.
س / بأعتبارك الممثل السياسي للاقليات الدينية في مجلس المحافظة كيف ترى وضع المسيحيين في مدينة البصرة ؟ ج/ ممتاز ان لم يكن جيد جداً سواءاً من الناحية السياسية او الاجتماعية مقارنة بمحافظات العراق الاخرى ، خصوصاً بعدٍ الاحداث التي طالت المسيحيين في زاخو اذ كنا نتعبر كردستان منطقة أمنة للمسيحيين لذلك اعتبر محافظة البصرة رقم 1 من الناحية الامنية و الاستقرار الامني بالنسبة للمسيحيين .
كما لدينا علاقات جيدة مع الاخوة المسلمين و يرجع ذلك الى زيارتنا المتكررة لهم في مناسباتهم الدينية و على وجه الخصوص المواكب الحسينية في ايام عاشوراء فضلاً عن ايقافنا أحتفالات اعياد الميلاد احتراما لمناسباتهم الحزينة قابلتها ردود فعل من قبل المسلمين في البصرة تمثلت بحضور محافظ البصرة الدكتور خلف عبد الصمد الى القداس الالهي الذي اقيم في كنيسة القديسة ترازيا في اليوم الاول من السنة ( يوم السلام العالمي ) من اجل تقديم التهاني والتبريكات ، عدا الشخصيات الاخرى التي قدمت من مجلس محافظة البصرة و شيوخ ومشايخ و اعيان المدينة ، و نحمد الله على هذه العلاقة الجيدة مع الاخوة المسلمين و الموجودة منذ السابق لكنها الان ازدادت بشكل لافت يميزها عن الفترة الماضية.
س / ما الذي تحقق من وعود برنامجك الانتخابي ؟ ج / العضوية التي حصلت عليها في مجلس محافظة البصرة لم تكن من المسيحيين بل كان 75% من الاصوات من الاخوة المسلمين كوني استاذ في الجامعة و لما امتلكه من احتكاك معه سواء في الكلية او رئاسة الجامعة الذي لم يتحقق من قبل المسيحيين في انتخابات مجلس النواب هو عدم توجههم الى سعد متي بل اتجهوا الى قوائم اخرى و هذه هي حقيقة موجودة .
اما الوعود لم يكن لدي وعود او برنامج انتخابي فلم يكن لدي طموح في مجلس محافظة البصرة غير ان الاستاذ ابلحد افرام عضو مجلس النواب السابق عن الحزب الديمقراطي الكلداني هو من شجعني الى الدخول الى المجلس و كان هدفي الوحيد دعم المسيحيين و هذا ما حصل بعد دخولي الى المجلس و الدليل على ذلك بالرغم من وجود المؤهلات العلمية لدي فلم ارتبط بأي لجنة من لجان المجلس عدا لجنة الاقليات الدينية كلجنة النفط والغاز او لجنة التربية والتعليم .... الخ ، لذا كان وجودي لخدمة المسيحيين من ناحية التعيينات و تعمير الكنائس الى غيرها من الامور .
س / ماذا تحقق للمسيحيين خلال فترة عضويتكم في مجلس المحافظة ؟ ج/ خلال هذه الفترة تمكنا من تأسيس اذاعة " العهد الجديد " المسيحية وبدعم من السيد رئيس لجنة الشؤون الدينية السيد فرات الشرع قبل عمله كعضو لمجلس النواب فضلاً عن رئيس مجلس المحافظة السابق الحقوقي جبار أمين و هم من اعطو الموافقات الرسمية لتكون اول اذاعة مسيحية تبث في وسط اسلامي و هي مستمرة بالبث بعد سنة ونصف من انطلاقها .
اما الموضوع الثاني هو حصولنا على قطعة ارض بمساحة 3000 متر في منطقة حي الاندلس ( الكوت الافرنجي سابقاً) لأنشاء مركز ثقافي مسيحي بعد عدم رؤيتي لأي دعم من قبل الكنائس للاستفادة من الاراضي الغير مستغلة حيث حصلنا على 2000 متر للمركز و 1000 لطائفة السريان الارثوذكس كونهم من كان يتابع المعاملة بعد تعثرها لفترة طويلة تمتد من سبعينيات القرن المنصرم . حصولنا على هذه المساحة من الارض كان بعد مقابلة مع دولة رئيس الوزراء نوري المالكي و ان شا الله في الفترة القادمة سنحصل على السند الخاص بها و نتطلع لبناءها مستقبلا .
س / ما هو مدى تواصلك مع المسيحيين في مدينة البصرة ؟ ج / التواصل والاتصالات موجودة بشكل دائم معهم خاصة مع رؤساء الطوائف عند حدوث اي شيء و عقدنا خلال الفترة السابقة ندوة بحضور ابناء الطوائف المسيحية و عرضت عليهم بالوثائق ما عملنا خلال الفترة السابقة ، اضافة الى الطلب المقدم الى رئيس الوزراء المتضمن تعيين 60 شخص و تعين منهم 6 اشخاص فقط و هذا نفس الكلام الذي قلته مرة اخرى عندما التقينا معه مرة اخرى و ضلت الامور على حالها كما ابادر الى الاتصالات و ارسال الاعلانات الى العاطلين عن العمل عند معرفتي بأي فرص عمل ، كذلك اتابع امورهم الفردية شخص شخص لكي نحصل على افضل نتائج تحسسهم بوجودنا .
س / هل تستطيع ان تكشف للحياة الجديدة عن المبالغ المخصصة للمسيحيين لعام 2012 ؟ ج / تم الحصول على مبلغ اكثر من600 مليون دينار لأعادة تأهيل كنيسة العذراء للسريان الارثدوكس الكائنة في العشار و كنيسة مار توما التي تعاني من تشققات في الجدران و اعادة اعمار مدرسة بنت الهدى و تأهيل حديقة حضانة راهبات التقدمة و حصلنا على هذا بعد جهد وكفاح مستمرين مع مجلس المحافظة لمدة اكثر من ثلاث سنوات ، اما الان بدات الاحالات لغرض التنفيذ و من الجدير بالذكر ان مجلس محافظة البصرة صادق على مشاريع الوقف المسيحي و لم يصادق على مشاريع الوقفين السني والشيعي و بهذه المناسبة اوجه عتبي و لومي الى ديوان الوقف المسيحي لان وجوده في البصرة خجول وضعيف لاني لم المس خلال هذه السنوات الثلاث اي شيء يذكر لديوان الوقف المسيحي في البصرة و هذا ما تأكدنا منه عند قدوم معالي وزير البيئة الى البصرة و الاجتماع مع رؤوساء الطوائف في البصرة لذا استطيع ان اقول لا وجود لديوان الوقف المسيحي في البصرة رغم ان مسؤوليته اعادة تاهيل الكنائس تقع على عاتقهم ، لذلك ما يخرج من مجلس محافظة البصرة هو خير على خير و اود ان ابين ان اموال الوقف تمويلها من الميزانية العامة و لا يصرف منها تلك المبالغ و لذلك ها هي البصرة مهملة كما هي مهملة من بقية الجوانب .
س / بماذا تعلل الهجرة المتواصلة للمسيحيين من البصرة ؟ وهل الوضع مهيأ لرجوعهم؟ ج / البطالة هي المشكلة وكثير من المهاجرين الى خارج العراق او شمال البلاد يتأملون وجود فرص عمل لكي يرجعوا الى البصرة وهذا السبب من اقوى الاسباب بعد عام 2003 اما قبل هذه الفترة فيمكن ان اعزو اسباب الهجرة الى الحروب التي تاثرت بها البصرة عن غيرها من المدن .
اما مسالة رجوعهم فكما قلت في عدة لقاءات ان البطالة هي السبب الاوحد لان الوضع الامني جيد بالنسبة لهم اضافة الى ان المسيحيين محض احترام وتقدير من قبل الاخوة المسلمين .
س / خلال فترة تمثيلك للاقليات الدينية هل انت راض عن نفسك ؟ ج/ بالنسبة الي اني راضي عن نفسي لان الذي اقدمه لوجه الله و ان كثير من الامور لا تستطيع ان ترضي الناس بها وكثيراً ما احصل على الانتقادات و هذا ما يؤثر في نفسي احياناً و انا اتيت مفرغ و لم اعمل لأي لجنة بل خصصت عملي للاقليات و عندما حصلت انتخابات مجلس النواب ذهب الكثير وصوتوا الى غير قوائم و بعدها ياتي هؤلاء الاشخاص يرغبون بالتعيين و اما الشخص الذي ينتخبوه لا يعير لهم اي اهمية حتى عندما يجرون اي اتصال هاتفي معهم ، رغم هذا اسعى لهم و لاي شيء و لم اغلق بابي بوجه اي احد لذلك انا راضي عن نفسي بسبب ارضائي لرب العالمين اما الشخص المقابل رضي او لم يرضى فهو يخص نفسه و ما زلت ابذل قصارى جهدي في سبيل راحتهم .
س / قد يكون الكلام مبكراً لكن نود ان نعرف هل سيرشح سعد متي للانتخابات القادمةج/ هذا يتعلق بقضية واحدة و هي الموقع العلمي الذي كنت اعمل به اذ كنت مديرا لمركزعلمي مرتبط برئاسة الجامعة لان هذا الموقع تدمر في عام 2003 فأذا اعيد تأهيل المركز سوف ارجع الى موقعي بعد رؤيتي للعمل هنا لأني لم ارى ما اريد تحقيقه ينفذ فقد كان من طموحاتي اعادة ترميم الكنائس و غيرها من الامور اضافة الى ان الناس لا تقتنع بالعمل رغم خسارتي المادية التي اذا اردنا التحدث عليها فان راتب الذي كنت استلمه من الجامعة اعلى من راتبي في مجلس المحافظة ولم استلم اي مبالغ محاضرات منذ ثلاث سنوالت لتفريغي للعمل في المجلس فضلاً عن الخسارة العلمية لذلك اذا تهيأ المركز سوف ارجع اليه اما اذا رادني الناس بقناعة لا استطيع الرفض في حالة بقاء المركز على حاله لهذا لكل حادث حديث.