سيادة المطران شليمون وردوني ...مع التحية

المحرر موضوع: سيادة المطران شليمون وردوني ...مع التحية  (زيارة 614 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل اوراها دنخا سياوش

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 185
    • مشاهدة الملف الشخصي
سيادة المطران شليمون وردوني ...مع التحية.
بعيدا عن عن قضية الوقف المسيحي وملابساتها وما آلت اليه الاقلام، صفراء كانت ام بيضاء، في جر ابناء شعبنا الى ما لاتحمد عقباه في ما يخص وحدتنا، ارشدتني كلمات سيادة المعاون البطريركي مار شليمون وردوني، جزيل الاحترام، الى كتابة هذا المقال في ما يخص شعبنا وما يعانيه من هجوم شرس على تاريخه وثقافته وعاداته وتقاليده، بقيادة الشيوعيين المنقلبين على مبادئهم، وعدد من العروبيين السابقين والذين هم ايضاً من المنقلبين على مبادئهم، وبمساعدة بعض رجال الدين المنجرين معهم واللذين هم ايضاً كذلك، اي منقلبون ان لم نقل "بُهليون". ومن لا يعرف هؤلاء فمن الممكن ان نعطيه فكرة واضحة عن كل واحد من هؤلاء الانقلابيين.
  ففي لقاء سيادة المطران وردوني مع قناة عشتار الفضائية، نادى سيادته باحترام أسماء الكنائس والاعتزاز بها، سواءً جاءت حديثاً ام قديماً، إن جاءت منذ 200 عام ام 2000 عام. حقيقةً استوقفتني عبارة سيادة المطران هذه، لان فيها الكثير مما يقال طائفياً وسياسياً. فالعبارة قد تكون صدرت من فمه، إرادياً او لا إرادياً، أو بمعنى آخر، حالة الوعي او اللاوعي، ونحن هنا نناقش من الجانب العلمي، وليس المقصود ان سيادته لا يعي ماذا يقول، او ليس واعياً على ما يجري من حوله، او ما شابه من الكلمات التي قد تستغلها الاقلام الصفراء، لاتهامنا بالكفر والهرطقة والزندقة التي يحلو للمدافعين عن الكهنة الاجلاء ان يستخدموها. فاللاوعي مصطلح في علم النفس لوصف العمليات العقلية والأفكار والتصورات والمشاعر التي تدور في عقول الناس  من دون ادراك منهم. فالمائتي عام في المفهوم التاريخي يعتبر حديث، خصوصاً اذا كان يعنى به المذهب او اللغة، وان اخذنا اللغة على سبيل المثال، سنرى ان بعض المختصين بشؤون اللغة يعتبر اللغة من اللغات الحديثة وليس كما يعتقد البعض بانها قديمة قدم التاريخ. عليه فان الـ200 عام في فكر سيادة المطران يمثل وبطريقة اللاوعي الـ500 عام تقريباً على نشوء المذهب الكلداني، عن طريق البابا أوجين، وهو اعتراف ضمني بمذهبية الكلدان التي يحاول اصحاب الاقلام الانفصالية ترقيتها الى مستوى القومية، والتي يبدو ان البطريركية قد استساغتها، وجرى المنادى بها سياسياً، لفصلنا وتقسيمنا عن البعض، كأخوة، مستغلين اية حجة لتطوير هذا النزاع  حتى وان كان نزاع لا علاقة له لا بالقومية ولا بالمذهب، وكما في قضية الوقف المسيحي، ومن دون التنبه الى ان الابليس سيتغلغل حيثما تتواجد الانقسامات، بحسب قول سيادة المطران.
ان تبعات الاعتراف بالتسميات الحديثة، سوف تشكل منعطفاً ليس فقط على فكر الانسان، بل سينعكس على تاريخ البشرية، ان كان جميع البشر على هذه البسيطة يفكر بهذا الاسلوب. لاننا بهذه الحالة سننسخ ما قاله التاريخ والباحثين في طياته، ونكذب الحقائق الموجودة في متاحف التاريخ. وبالتالي سنربي فكراً خالي من المنطق العلمي، وخالي من الحقائق التاريخية، فكرٌ يصدق حالة السراب التي امام عينيه، فكرٌ يتجاهل كل اشكال العلوم التي بني على اساسها التاريخ. فكرٌ العاطفة فيه تطغى على منطق العقل، تماماً كما ذكر الدكتور عبدالله رابي في مقالته الاخيرة "حوار الدكتور نوري منصور مع النائب يونادم كنا رؤية وتحليل" عندما يقول في نهاية المقال : "ان الكلدان قوم وهكذا تلقينا في تنشئتنا الاسرية" التي تعني اننا كلدان لان ابائنا وامهاتنا ذكروا اننا كلدان، حتى وان كانوا لايفقهون من اين ولماذا جاءت هذه التسمية، وحتى وان كان آبائنا أُميين، وما اكثرهم أيام تواجدنا في قرآنا، وحتى وان كانوا يعنون بها المذهب الكنسي، والتي كان المقصود بها في حينها، فعلاً، المذهب. فحالة اللاوعي نجدها ايضاً معكوسة، ومن حيث لا يدري، على الدكتور عبدالله رابي، لتلقيه منذ نشأته في أسرته هذا المفهوم.
ان سيادة المطران، جزيل الاحترام، ومن منطلق اللاوعي الموضح اعلاه، يساوي ما بين الـ200 والـ2000 عام. سيادة المطران اليست هذه المعادلة خاطئة بعض الشيئ ؟ ام انا مخطئ ؟ على الاقل من الناحية الحسابية الـ200 لا تساوي 2000. كيف سنوحد بين القديم والمصنوع حديثاً ؟ أن اصل الالفي عام من الممكن مشاهدته وملامسته لانه ضارب ومتأصل فينا منذ القدم، سيادة المطران. فاللوفر وبرلين ولندن وبقية متاحف العالم لا يوجد فيها اي حجر كلداني. الحجر الاول موجود في الفاتيكان، وبهيئة حبر على ورق. القومية ليست حبر على ورق، القومية أرض، لغة، تاريخ، عادات وتقاليد، دين، مصير مشترك ومن تغلغل ما بين هذه الآواصر محاولاً تحطيمها هو الابليس الذي عنيته سيادتك في مقابلتك على قناة عشتار.
دمت لنا لتمنع الابليس، من التغلغل فينا، ولتوحدنا مذهبياً وتعطينا إسماً تأريخياً صحيحاً، معروف ومحترم ومحفوظ على المستوى العالمي، وتعتز به شعوب الارض كلها.
نختتم مقالتنا هذه ونقول بارك الله بكل خطوة باتجاه الوحدة.. وكل من يصد الأبالسة الانقساميين !
اوراها دنخا سياوش