رئيس القضاء : طول محاكمة مبارك لتحقيق العدالة الكاملة
كتب – صموئيل العشاى: أكد المستشار عادل قورة الرئيس السابق لمجلس القضاء الأعلى وأحد كبار شيوخ القضاء ، ورئيس لجنة تقصى الحقائق بموقعة الجمل ، أن قرار تفريق رموز النظام السابق على سجون مصر جيد وأن ذلك أتخذ للصالح العام لكى تستقيم الأمور بشكل طبيعى ، فمن الأحوط أن يتم نقلهم وانا لا اتهمهم بتدبير شئ ، ولكن نقلهم يعد تدبير احترازى ، وإن كان قرار متأخر بعض الشئ ، جاء ذلك في حوارة مع الإعلامية لميس الحديدى لبرنامجها " هنا العاصمة " والذى يبث على فضائية السى بى سى .
ورفض قورة مخاوف البعض بأن نقلهم سيكلف مبالغ طائلة بسبب زيادة التأمين المطلوب ، لأن السجون المصرية شديدة الحراسة على حد وصفه ، واشار إلى أن نقل مبارك من المركز الطبى العالمى إلى مستشفى السجن " طرة " ليس بالسياسى ، والقرار النهائى فى هذا الخصوص يجب ان يكون طبياً نظراً لأهميه المحبوس .
وعن طول الجلسات فأشار قورة إلى أن طول المحاكمات لكى يهتم القاضى بالقضية ، ويبحثها بشكل جيد نظراً لكبر حجم القضيه وتشتت الأماكن بها ، وتسبب فى تطويل زمن القضيه مجموعه التهم الملحق بها القضيه من ذمة مالية ، وقضايا الغاز ، وقتل المتظاهرين ، وغيرها ، غير أن المحاكمة العادلة لها قواعد يجب أن تُتبع ، وكشرط رئيسى للقول أن المحاكمة عادلة فيجب إتاحه فترة معقوله لكى يتحدث المحامى ، ويدفع بالإتهامات عن موكلة ، هذا بالإضافه إلى طلب رد المحكمة والذى أخرها لمدة شهرين .
أما عن المحاكمات الإستثنائية أو الثورية فأكد قورة إلى اننا قد اخترنا الطريق للمحاكمة بكونها طبيبعيه وإن كان لابد أن يتخذ مثل هذا القرار فكان منذ البداية قبل اللجوء إلى المحاكمة الطبيعية ، وأنا إذا اخترت لو كان الأمر بيدى فكنت أخترت الطريق الطبيعى .
والمحاكمة السياسية متسعه ويمكن وصم فترة مبارك كلها بالسيئة ، لكى يتم ادانته سياسياً ، وقد يكون هناك تعديل جديد ، وقضيه مبارك هى محاكمة جنائية والقانون لايجيز أن يحاسب على ذات الفعل مرتين ، ولكن إذا وقف امام المحاكمة الثورية فلن يستطيع أحد أن يدفع بسابقه الحكم على ذات الفعل مرتين .
وعن سؤال للميس الحديدى حول قيام مجلس الشعب بتشكيل لجنة تقصى حقائق عن كل ماحدث فيه اهانه لكم بوصفكم لجنة شكلت فى اعقاب موقعه الجمل ؟
فأكد قورة أنه عند اختيارى للجنة تقصى الحقائق التى تباشر موقعه الجمل طلبت أن يتمتع الجميع بالنزاهه والخبرة وحسن العمل سواء من كان استاذ جامعى أو مستشار سابق أو باحثه وبالفعل اخترتهم ، وظللنا نباشر اعمالنا لتقصى الحقائق ، ووضعنا هيكل ونظام لهذه اللجنة وهو انتداب بعض رجال القضاء على رأسهم امين عام اللجنة ليتولى تنظيمها وهو المستشار عمر مروان – فاللجنة خرج منها مساعد وزير العدل ووزيرة الشئون الإجتماعية – وقمنا بالبحث الجماهيرى والتطبيقى ، وبدأنا العل ولم نتقاض أجر على الرغم مما تحملناه من مشقه ، وطلب منى الفريق شفيق أن نخرج نتائج موقعه الجمل جزء جزء ، ولكنى اعترضت على ذلك لأن جميع الوقائع متشابكه ، وسعيد جدا بتشكيل لجنة تقصى حقائق من مجلس الشعب ولم أحزن له .
وعن سؤال للحديدى هل الأسماء التى حصلتم عليها ووضعتوها فى التقرير قد ذهبت لجهات التحقيق ؟
فأكد قورة إلى أن الأسماء كلها الموجودة فى التحقيق قد ذهبت لجهات التحقيق وأتت أسمائها فى التقارير التى اعددناها ، ومعظمهم أمام المحاكم الآن .
واشار قورة إلى ان هناك حالة من حالات ضعف الدولة وقد تصل إلى ضياع هيبتها ، وكنا نتمنى أن تقوى الداخلية لا أن تضعف ، فلماذا نتحمل عدم تواجد الشرطة ، وإن أخطأ أحد بداخلها فيجب أن نحاسبه ، ومن يهاجم وزارة الداخلية يعتبر مهاجما لمصر ككل ، والقانون له قول صريح فى ذلك ، واتسائل عن من يقف خلف حريق مبنى الضرائب ؟! والثوار أكدوا عدم علاقتهم بهذا الامر فيجب أن يحاسب كل من يقوم بذلك .
وأكد قورة إلى أن الإرادة السياسية هى التى تقع عليها مهمه جمع التحريات والتى تقوم بإحالتهم إلى جهات التحقيق ، وحتى هذه المرحلة قضيه مؤسسات المجتمع المدنى لم تحال إلى القضاء ، فنحن الأن فى عمليه الموائمه ، فالحصول على تمويل من قبل هذه الجمعيات بدون تصريح فهذا فعل مؤثم ، والمعيار واحد القانون لايعرف التفرقه بين إذا كانت هذه الأموال من دول أجنبية أو عربية ، ولن يخضع القانون المصرى فى يوم إلى الحكم بالبرأة بسبب ضغط سياسى ، ولم أرى هذا حتى فى عصر النظام السابق .
وعن المطالبات التى تخرج مطالبه بإقالة النائب العام فأكد قورة أن هذا الأمر يعد افتئات على قانون السلطة القضائية ، ونحن طالبنا أن يتم تعديل ذلك فى القانون الجديد لكى يعينه مجلس القضاء الأعلى بدلاً من رئيس الجمهورية ، وإذا لم يتقدم النائب العام بإستقالته فلن تستطيع سلطة فى الدولة أن تقيله إلا إذا تم تحويله لمحاكمة تأديبية.