لأنه حي في ضمير الوجدان
رثاء الصديق الأديب نوئيل قيا بلو
يوسف زرا
أتبقى الذكريات تحوم في الأذهان
وتتسلق جبالا عـــــــــــــــبر الوديـــــان
أم تبقى كأســــــراب مغــــــــــردة
تنشد السحب لمطر الفيضــــــــــــان
أيعجــــــــــز القــــلم برســـــم صــــــورة
لحزمــــة ضــــوء لقبضة الزمـــــــــــــان
ولا تعجـــــز الريشــــة بخــط لوحــــــــة
لشجرة دائمة الثمر في البستــان
أيعجـــــــــز الأزميــــــل بفتــــح فجــــوة
في صخرة أصلب من الصوان
ولا يعجـــــــز البنـــــــاء بناء منصـــــــة
يعـــــــلو فوقهـــــــا نصب لصولجـــــــان
إن كان الإنسان لغز معجزة
فآحاده أعمـــدة في البنيــــــــان
مـــــاهيتــــــه كبـــــــذرة جـــوهــــــــرة
كفصـــــل الربيــــع وشهره نيســـــــــان
أيهــــــا الرقيــــــع مجــــــدا لصــــــيرورة
هـلا تذكــر الــــرواد في الجنـــــان
إذا تــــوقفـت قـــوافـــــــل المســـــــــيرة
أتبقى الشمـوس طي النسيــان
وهـذا محــــــال لنــــامــوس الحيــــــــــاة
فــأن الرمـــوز تخلـدهـــــا الأوطــان
درب نوئيــل خـــــلا من عثـــــــرة
وسيرتــه خلت من زلـة اللســـــــــان
إن كان لكل حكيم حكمة
فمثـــلــه يشـــــــار إليهـــــــــا بالبنـــــــــــــان
نوئيـــــــــل لا يرثـــــــى بنـــــــــــدوة
لأنـه حي في ضمير الوجــــــدان
إن كان للحيــــــاة نهايــــــــة
فحريــة المــــــوت لأزليــــــــة الإنســــــــــان
15 / 1 / 2012