الاعزاء في موقع عنكاوا
تحية مراسلكم الهمام الذي يرفد الموقع بكل جديد ومفيد
ولكن
لااعتقد انه من الانصاف ان ينسب لنفسه موضوعا مأخوذا وبنسبة لاتقل عن 75% - نصا- عن آخر للاستاذ بهنام حبابه-رغم اشارته في موضعين من الموضوع الى الاستاذ حبابه-
ويكنكم مراجعة الموضوع الاصلي المنشور على عدة مواقع واحدها الرابط التالي:
http://www.mosul-network.org/index.php?do=article&id=19518واورد ايضا الموضوع بعد تظليل الاجزاء المنقولة
ولكم الحكم
مع التقدير وشكرا
رغم إنني زائر شبه يومي لمنطقة الدواسة لكنني لم أضع في تخطيطي ان أقدم على زيارة كنيسة أم المعونة وجارتها الشقيقة المدرسة التي أيضا حملت هذا الاسم وبقيت تتميز به بين مدارس الموصل، لكن زيارتي اليوم لهذين الصرحين المهمين جعلتني أمام فرصة لانصت لحكاياهم، حيث قصت الكنيسة مع المدرسة تاريخا مميزا نسجته من تعايش المسيحيين وارتباطهم بالمدينة.
هذه المدينة التي حملت بين اروقتها الكثير من الحكايات التي يعتز بها الموصليون وخصوصا حكاية كيف نشات هذه الكنيسة، بعد ان نذر مسيحيو منطقة الدواسة في عام 1944 ان يقيموا للعذراء مريم كنيسة على اسمها فحملت الكنيسة اسم ام المعونة الدائمة شكرا لشفاعة العذراء في إنهاء أوار الحرب العالمية الثانية وعودة السلام الى العالم.
يبين الأستاذ التربوي بهنام سليم حبابة ان اسم المعونة جاء من خلال البطريرك مار يوسف عمانوئيل الثاني الذي تعرض الى مرض خلال سفره الأخير إلى روما سنة 1937 فالتجأ إلى العذراء أم المعونة طالبا شفاعتها واعدا إياها بنشر اسمها المبارك لتكريمه لدى أبناء كنيسته الكلدانية ، وبعد شفائه وعودته إلى البلاد أوعز بنشر كراس يحكي قصة وتاريخ أيقونة العذراء أم المعونة ، وقد انتشر خبرها في تلك الأيام، ولما عقدت النية على كنيسة جديدة في حي الدواسة بالموصل فقد أمر السيد البطريرك أن تكون على أسم أم العذراء ( ام المعونة) عليها السلام.
وفي عيد الانتقال الذي صادف يوم 15 اب عام 1944 وضع غبطة البطريرك حجر أساس الكنيسة وبوشر بالبناء حتى انتهى بناءها في30 اذارمن العام 1946 وفي عيد السعانين الموافق ليوم 14 نيسان 1946 تم تكريس الكنيسة باحتفال مهيب وكلف هذا الأثر الجليل ما يقرب عشرة ألاف دينار من تبرعات المحسنين وهذا المبلغ كان في حينه يساوي أكثر من 30 ألف دولار.
اما الحوادث التي شهدتها الكنيسة فقد كان من بينها تشييد قاعة كبيرة للكنيسة عام 1956 وفي ايار من عام 1984 بدأت حملة صيانة شاملة للكنيسة بصب الاسطح واكساء جدرانها بالحلان وإضافة غرفة الغفران وتجديد الإنارة وانتهى العمل بعد عامين وفي عام 1990 وبهمة المثلث الرحمات المطران مار كوركيس كرمو تم تشييد مركز للدراسات اللاهوتية، وفي عام 1991 تم اكساء الواجهة الخارجية للكنيسة بالحلان وفي 31 ايار 1992 افتتحت مكتبة الكلمة التابعة للكنيسة كما بني في عام 1993دار للطفولة مع ملحقاته ويضم حاليا أكثر من عشرة أطفال يتم تهيئتهم روحيا للدخول للمرحلة الابتدائية.
قاعة جديدة للكنسية
اما في عام 1995 فقد تم تشييد قاعة جديدة للكنيسة أطلق عليها قاعة مار افراهاط الحكيم وفي عام 2006 تم البدء بحملة تجديد للكنيسة من خلال أعمال الصبغ والإنارة والثريات مع الطابق العلوي باكساء الأرضية بالكاشي مع تبديل الأبواب والستائر.وفي عام 2009 تم بناء مغارة للعذراء مريم بتصميم هندسي معاصر، وتم افتتاحها في تشرين الأول عام 2010من قبل راعي الأبرشية المطران مار اميل شمعون نونا خلال زيارته الأولى للكنيسة بعد تسنمه الأبرشية.
خدم الكنيسة العديد من الاباء الكهنة كان أولهم الخوري عمانؤيل ددي الذي خدم أم المعونة من عام 955وحتى عام 1961وكانت داره قرب الكنيسة وخلفه في الخدمة القس الفاضل ميخائيل عزيزة نحو عشرين سنة ( 1961-1979 ) ، وكان رحمه الله العين الساهرة على الكنيسة والمدرسة ، وبعد وفاته عام 1979 دفن في ركن يقابل واجهة المدرسة الحالية ويذكر التاريخ القريب خدمة جليلة للاباء لويس ساكو الذي خدم الكنيسة منذ عام 1984 وحتى 2003 حيث ترقى لدرجة الاسقفية تولى أبرشية كركوك الكلدانية حيث تعاقب بعده العديد من الاباء الكهنة منهم الأب صباح كمورا و الأب جليل منصور والاب هديل وحاليا يتولى رعايتها الأب لوسيان.
الكنيسة تحتوي على بيت التوبة وعلى الرواق الجاني يعلو صليب خشبي بواجهة زجاجية حيث يضم في داخله ذخائر للقديسة تريزيا الطفل يسوع وذخائر القديسة ماريا كورتي وذخيرة الصليب الحي وذخيرة القديس ابراهام والقديس كوركيس سانت جورج .
مدرسة أم المعونة
اما المدرسة فهي ايضا تحمل اسم ام المعونة وتلتصق بالكنيسة فقد تم افتتاحها في يوم الثلاثاء 25 أيلول 1945 بواسطة الراهبات الكلدانيات اللواتي أتين من بغداد وقد تم افتتاح المدرسة قبل الإنتهاء من عمارة الكنيسة . وكانت المدرسة في حينها أهلية ومختلطة للبنين والبنات مع صفين للروضة والتمهيدي للأطفال ، أما الإجازة بفتح المدرسة الأهلية فقد صدرت عن وزارة المعارف ( التربية) باسم المدير المسؤول الخوري سليمان صائغ ، وكانت الإدارة تستوفي أجورا زهيدة من التلاميذ والتلميذات لتغطية نفقات المدرسة ورواتب المعلمين والمعلمات وخدمة الراهبات مجانية . وكانت المدرسة تشارك في الفعاليات والسباقات الرياضية وفي مهرجانات الربيع السنوية ، كما تهتم بالإحتفالات الدينية ومناسباتها كالإحتفال بعيد السعانين وغسل أرجل التلاميذ ، وعيد الكنيسة ( أم المعونة) واحتفال التناول الأول ، كل ذلك باهتمام الراهبات الفاضلات.كما يشير بذلك الأستاذ التربوي والشماس بهنام سليم حبابة خلال سلسلة استذكاراته مشيرا الى تميز في خدمة المدرسة والكنيسة الأخوات الراهبات ، فيرجين ومباركة وأغنيسة وكذلك الأخت مجدولين شابو ، ويضيف حبابة ان المدرسة تم تأميمها من خلال قرار تأميم المدارس الأهلية في العراق عام 1974 حيث حاول البعض الإستيلاء على بناية مدرسة أم المعونة بحجة التأميم فتصدى لهم القس فرج رحو ( مطران الموصل فيما بعد 2001-2008) تصديا مستميتا حتى تمكن من انقاذ المدرسة من الإستملاك بدليل وقوعها ضمن حرم الكنيسة ( أم المعونة) ولا يمكن الفصل بينهما ! كذلك بعد التأميم أبدلوا اسم المدرسة ( أم المعونة) وجعلوا اسمها ( أور).
عودة أسم المدرسة القديم
انما بعد سنة 2003 أعيد إلى المدرسة اسمها القديم ! أم المعونة المختلطة ، وان القس ( المطران فيما بعد) لويس ساكو كان في سنوات خدمته لأم المعونة قد أجرى اصلاحات جذرية على الكنيسة داخلا وخارجا ، وعلى بناية المدرسة باصلاح وإضافات ولا تزال ( مدرسة أم المعونة المختلطة) قائمة بواجبها التربوي والتعليمي رغم تناقص عدد التلاميذ المسيحيين الآن فيها ، اذ لا يتجاوز عددهم الأربعين كما يشير بذلك معلم اللغة السريانية بشار نايف عبد الكريم بينما كان في السنين الماضية يزيد على 300 تلميذ وتلميذة . وقد تعاقب على إدارة المدرسة بعد التأميم ( وبعد تقاعد الأخت مجدولين) المديرات :سهيلة شفيق بولس رحمها الله ، ويازي والهام يعقوب رفو الشيخ ووفاء نافع سموعي و هيام وعد الله ..كما يشار الى خدمة المعلمين الذين خدموا في المدرسة قبل تأميمها ومنهم سفر المختار وسعيد اسطيفان وكامل كادو وعابد اسمرو وغيرهم، وبعد التأميم قامت تربية نينوى بتعيين المعلمات والمعلمين للمدرسة مثل المدارس الرسمية الحكومية الأخرى ، بينما بقيت عطلة المدرسة خلال يومي الجمعة والأحد.