قصيدة اولى
زهير بردى
الى الاب الدكتور الشاعرالراحل يوسف سعيد
(شاعرنا الكبير في كل مربد كنا نحتضن دجلة ونسهر معه الى مطلع الفجر
كنت تقول شكروكا وتقصد شاكر والزهير وكنت تقصدني وكنا الى الفجر نطلق حمامات الكلام وشموع السلام نتمناها ان تضي ءبغداد
كنا نشعلها خلسةوكان هيثم يهبط من طريق البر والبادية)
امامي
تمر الحافلات
الى المقبرة
النعش كما يبدو لي
صاحبه المسمى بالجثة
كان امس جسدا يذهب
ثم يجيء
ما زال يبتسم
ربما الى امراة
ناولته امس
بنهم قربانه المقدس
ربما الى حفيد له
غاب يحفظ نشيدا الى المدرسة
ربما الى الرب
الذي صادفه مساء امس
في الطريق الى البيت
يجمع الملائكة الهابطين
في شكل غيمة
تذكرت هذا امس
حين امطرت السماء
شيئا من الضؤ
تسرب الى باحة ذاك المنزل
بناه الرجل
الاب الشاعر يوسف سعيد
المسمى الان الجثة
ذات وقت من الحب
وماض يصر على صحبته معه
مضيئا في عينيه
وبعد ان تسرب
بالضبط
تحت سريره السماوي
وحملته الملائكةالى جهة لااجهلها
وبعد ان ايضا
ربما
قفل راجعا
رايته بابتسامة الحياة
يفكر في كل ذلك
ويفتح راحتيه
يرسم في الفضاء حمامات
امامي تمر
الى غيمة هناك
قرب رابية
على حائطها
قنديل زيت
يضيء الحافلات
تمر الى المقبرة
ورجل كما يبدو
ما زال الى الان
يفتح راحتيه
ويبتسم