الحكيم: المكون المسيحي أساسي في العراق وتأثيره أكبر من عدده الحقيقي

رئيس المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم
السومرية نيوز/ بغداداعتبر رئيس المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم، الاثنين، أن المكون المسيحي في العراق هو مكون أساسي، مبيناً أن تأثيره أكبر من عدده الحقيقي، فيما دعا إلى تحقيق التكامل الاقتصادي والاجتماعي وحل المشاكل بعيداً عن التدخلات الأجنبية.
وقال الحكيم في بيان صدر اليوم على هامش لقائه عدداً من أبناء الطائفة المسيحية في ناحية برطلة بنينوى، وتلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إن "المكون المسيحي أساسي وليس إضافة عددية"، مبيناً أن "الاختلاف وتعدد الآراء يمثلان جوهر التعددية وعلى الجميع العيش تحت خيمة العراق بتعدد مكوناته".
وأضاف الحكيم أن "تأثير المكون المسيحي كان ولا يزال أكبر من عدده الحقيقي"، داعياً إلى أن "يتساوى الجميع في العراق الجديد بالحقوق والواجبات".
واعتبر الحكيم أن "رابطة الإخوة التي تربط المسيحيين بباقي المكونات في البلاد هي أساس بناء الوطن"، مؤكداً أن "العراق استطاع منذ آلاف السنين أن يتعايش بمختلف قومياته ودياناته لأن التعددية هي المصدر الرئيس لقوة الشعب".
ودعا الحكيم إلى "مواجهة الإرهاب من خلال التضامن والانسجام، لأن الدموع التي سالت في حادثة كنيسة النجاة من قبل جميع العراقيين كانت تعبيراً عن مشاعر صادقة لشركائهم في الوطن".
وفي السياق نفسه، طالب رئيس المجلس الأعلى الإسلامي إلى "تحقيق التكامل الاقتصادي والاجتماعي وحل المشاكل بحلول عراقية ورفض الحلول الأجنبية والمستوردة".
وكان زعيم المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم وصل، في 12 شباط 2012، إلى محافظة نينوى على رأس وفد ضم القيادي في المجلس باقر جبر الزبيدي وعدداً من أعضاء البرلمان العراقي، حيث التقى بمحافظ نينوى أثيل النجيفي ومدراء الدوائر المدنية والأمنية والعسكرية.
يشار إلى أن المسيحيين في العراق تعرضوا إلى أعمال عنف بعد العام 2003 في بغداد والموصل وكركوك والبصرة، من بينها حادثة خطف وقتل المطران الكلداني الكاثوليكي بولس فرج رحو في شهر آذار من العام 2008، وانتهاء بتفجير بيوت مواطنين مسيحيين في بغداد في الثلاثين من كانون الأول 2010.
وتمثلت أعنف تلك الهجمات بحادثة كنيسة سيدة النجاة في العاصمة بغداد حيث احتجز مسلحون مجهولون، في (31 تشرين الأول 2010)، عشرات الرهائن من المصلين الذين كانوا يقيمون قداس الأحد، وأسفر الاعتداء عن مقتل وإصابة ما لا يقل عن 125 شخصاً، فيما تبنى الهجوم تنظيم ما يعرف بـ"دولة العراق الإسلامية" التابع لتنظيم القاعدة، مهدداً باستهداف المسيحيين في العراق مؤسسات وأفراد.
وكان المسيحيون يشكلون نسبة 3.1% من السكان في العراق وفق إحصاء أجري عام 1947، وبلغ عددهم في الثمانينيات بين مليون ومليوني نسمة، وانخفضت هذه النسبة بسبب الهجرة خلال فترة التسعينيات وما أعقبها من حروب وأوضاع اقتصادية وسياسية متردية، كما هاجرت أعداد كبيرة منهم إلى الخارج بعد عام 2003.
يذكر ان العراق يضم أربع طوائف مسيحية رئيسية هي الكلدان أتباع كنيسة المشرق المتحولين إلى الكثلكة، والسريان الأرثوذكس، والسريان الكاثوليك، وطائفة اللاتين الكاثوليك، والآشوريين أتباع الكنيسة الشرقية، إضافة إلى أعداد قليلة من أتباع كنائس الأرمن والأقباط والبروتستانت.