المسيحي في الكون لا يملك هوية الأ الايمانية
عاد الاختصاصي في الارامية بعد أن زاد عليه التخصص السريانية ونبش التاريخ وقبورها من جديد واردفنا بمقال عنوانه ما هي هوية مسيحي الشرق ؟ ومن على الموقع المؤقر عنكاوة كوم المنبر تاريخ شعبنا والتسميات والرابط الاتي :-
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,559858.0.html مقدما الانحصارات والانتماءات القومية داخل الايمان المسيحي هو اكبر خطأ فادح ترتكبه كنائسنا الشرقية وسبق لي الاشارة اليها بتجريدها من الاسماء القومية والاكتفاء بالتوحيد الايماني الطقسي والادارة الذاتية كل حسب منطقته وقدراته ، لان الكراسي والمناصب منعت ذلك وهي مصيبتنا ليس فقط الكنسية وأنما السياسية ايضا ، لذلك ادرجت عنوان مقالي بأن المسيحي في الكون عموما لا يملك الهوية لا القومية ولا الجنسية والايمان بالرب المسيح هي هويته ، أما التسمية القومية لمذاهب هذا الايمان لا يدل على الهوية بل الانتماء الي كلمة الانجيل فقط لتحزبه قوميه وتقوقعه ضمنه منع لتسرب سلطه الي غيره من يستحقها ايمانيا أو بالانتخابات .
كلمة الشعب السرياني الارامي المركب ( الاشوري المنفرد ) يدل بوجود عدد من القوميات مستقلة ضمن هذا الشعب المسيحي وداخل الوطن الواحد ، وان جميع مسيحي هذا الشرق ينتمون عليه ، وهي فكرة لا بأس بها ، وذلك لان الاستدلال عليها سأوضحه لكم تاريخيا وحسب علم الاشوريات وعلماءها ، لان الارامييين اقدم تسمية من السريانية لذلك يقول العالم الفنلندي سيمون بارابولا هذا النص :
موقع المؤقر بيت نهرين / العنوان " الهوية الوطنية والاثنية في عهد الامبراطورية الاشورية الحديثة والهوية الاشورية في الازمنة عقب الامبراطورية " كتبه البرفيسور سيمون باربولا ، جامعة هلسنكي / فنلندا / ترجمة البروفيسور ادور يوخنا عوديشو / جامعة نورث ايستروت / شيكاغو ومن الرابط الاتي :-
http://www.betnahrain.net/Arabic/Articles/ParpolaEdward.pdfوهذه النص المنقول لكم :-
ديمومة الهوية الاشورية عقب الازمنة الامبراطورية 3-
في متن هذه الدراسة ، من المهم جلب الانتباه الي حقيقة أن الاقوام الناطقة بالارامية { الاراميين يعتبرون ناطقين بها مع كونها لغتهم } في الشرق الادنى كانوا يعرفون انفسهم منذ الازمنة القديمة بالاشوريين وهم مستمرون في هذا التعريف لحد الآن . أن تشخيص السريان والاثوريين المعاصرين لأنفسهم بتسميات " سوريويو " و" سورايا " مقرونة في الجذر اللغة بالتسمية القديمة ل اسيريان والتي هي آشورايو . أن هذا الاقتران يمكن آثباته بنظرة فاحصة للكلمات ذات العلاقة .
وفي نفس هذه المقال يعلمنا البروفيسور سيمون دخلوا من البدأ 20 مليون نسمة من الاشوريين الي الديانة المسيحية ،
أذن الارامي منذ تسميته بهذه التسمية هو اشوري القومية والانتماء في الاصل الانساني أي الوراثة والدم ... وانتهى .
أما ما يخص السريان فلكم هذا النص الذي وصلنا من هيروديت المؤرخ وابي التاريخ الاغريقي :-
" أن جميع الشعوب البربرية تسمى هذا الشعب المقاتل بالاشوريين الأ أننا نحن الاغريق نسميهم سريانا "
والمفكر الفرنسي ريبانس دفان يقول الاتي :- " كلمة سرياني وضعها اليونان وهي مشتقة من كلمة اشوري "
الخوري عيسى " السريان احفاد الاشوريين القدماء "
هذه ثلاث اقوال مختلفة تؤكد انتماء السريان تاريخيا الي القوم الاشوري في سوريا القديمة في الاصل والدم والوراثة ، اضافة الي اهم حدث تاريخي حديث لانتماء الاراميين المستمر عبر اجيالهم الي القوم الاشوري ، ولكم المعادلة لتوضيحها :-
الارامي = الاشوري
السرياني = الاشوري
الارامي + السرياني = الاشوري
لذا البعض من يدعون لانفسهم الاختصاص الارامي والسرياني يحاولون دوما وابدا الجمع التركيبي بين كلمتي السرياني والارامي لتركيب منها مصدرها الملتوي أو الذيلي كالأتي :- السرياني الارامي ( الاشوري ) أو الارامي السرياني ( الاشوري ) ، من الذين لا يرغبون اظهاره بشكله أو وضعه التاريخي الحديث بمعتقدهم البائس لانهم من خونة ومزيفي هذا التاريخ لهذا القوم ، وأما الذين يتحججون بأكثر من حجة بدعوتهم الانتمائي العربي هو لان الفكر القومي لا السرياني ولا الارامي ولا لغيرهم اقترب منهم في وقت الذي كانوا بأمس الحاجة اليها لتوجيهم لان الارامي نكر اصله في السريانية والعربية ، والسرياني السوري اللبناني تخاذل لان انتماءه اصبح كنسيا مذهبيا تركوا الفكر القومي وهبوا الي الفكر العربي ، والاشوري كان بعيد عنهم في وقتها ووصل لهم حسب البعض الذين كان كسلسلة التواصل بين الاطراف التي بقوتهم حافظوا على الذين الان يدعون الارامية أو السريانية بالقومية .
شبه الجزيرة العربية كانت غير عربية لحين قدوم الذين سموهم الاشوريين بالعرباييه في سوريا القديمة وهي الحقيقة التي ذكرتها من التاريخ ، ومن ثم سكنوها وتوسعوا على حساب القتل والدين وهكذا اصبح ليس شبة الجزيرة العربية لهم وانما الوطن العربي برمته وما يقولوه من يمنعهم أو من سيهتم بهم أن توحدنا .
أن كان العالم حاييم تدمر قد اكد على أن عدد الاراميين قد فاق عدد الاشوريين في بلاد اشور نفسها ،
سؤالي لكم ، أين الان ومن بعد سقوط بلاد اشور هذا الكم الهائل من الاراميين العددي فيها ؟ نسمع الزيف ونقربه الي افكارنا ونتمسك به ، ولكن الحقيقة والواقع تمنعوها عنكم لأنكم كما وصفتكم اعلاه ، واسف على هذا الوضع .
ليست الحقيقة أن السريان انحدروا من الشعب الارامي حيث العكس هي الحقيقة لان الاقلية من الاراميين دخلوا المسيحية تحت تسمية السريانية وانكروا تسميتهم الارامية الوثنية لاجل قبولهم فيها ، وهي الحقيقة التي ايضا العالم الفرنسي رينان يؤكد عليها ، وبقوا كل هذه 19 قرن ضمنها ، الان لهذا الاختصاصي بالاسم فقط يغير ويمسح هذا الحدث ، ونحن بالادلة والبراهين التاريخية الموثوقة اثبتنا اصل الارامي والسرياني ولا مجادلة لاحقا لمصداقيتهما ،
سلوقس اصبح يطلق على نفسه ملك سوريا بعد 304 ق.م لانحصاره فيها لان بقية المناطق سقطت عن حكمه ، لا شيئ يغير الوضع لان سوريا اصبحت خاضعة له ، وهو من حقه أن يسمي نفسه ملك سوريا كما ملوك الشرق كانوا يسمون انفسهم بملوك نينوى أو بابل أو الجهات الاربعة أو احيانا نائب الاله ، لا نرى منها أي مساس قومي عن هذه السلوكية لهذا الملك ، دائما الدولة الغازية أو المحتلة أو المسلطة اداريا على اوضاع لدولة اخرى تأخذ المعلومات العامة والخاصة من السلطة التي حكمت قبلها ، ولان الفرس هم سموها المنطقة باسورستان ليست حقيقة لانها ترجمة بلغتهم من بلاد اشور لذا الاغريق يقيدون بها ، ولان الشعب الاشوري تجرد فعلا من مطلق صلاحيته الادارية التي كان يتمتع بها في زمن حكمه لذا لم يوصلها الي الاغريق هذه الفكرة ، وأنا كباقي البشر الاشوري أن الجغرافي اليوناني سترابون في القرن الاول قيل الميلاد ، عندما نقل قول بوسيدونيس هو فقط تزييف مرادف لقول هيرودويت الذي كان قبله بزمن بعيد قد خاطب التاريخ به كما اوضحته اعلاه ، ومن القول نفهم بأن الاراميين بعد أن سموا الاشوريين في عموم سوريا بالسريان اصبح هم بأنفسهم يلقبون انفسهم بالسريان لعدم اهمية بقاءهم بتسميتمهم الارامية ، كما البعض الأن يطلقون على انفسهم بالعرب ، لتوضيح الفكرة بتوسع اشمل ، أن كان بعض السريان والاراميين يطلقون الان على انتماءهم القومي بالعربية ، ولكن في الاختيار الواقع الجدي يقولون احيانا اخرى سرياني أو ارامي يعيدون تاريخهم كما هو وكما كان ، كانوا الاراميين يطلقون على انفسهم بالسريان بلغتهم وليس بتأصلهم أو انحدار السريان منهم .
الترجمة السبعينية كما قلت قبل قليل بقى الاراميين بدون ادنى اهمية بين شعوب سوريا ، لذا هذه الترجمة لم تدقق أي اهمية لهذا القوم ومسحت كل شيئ قديم يخصهم وثبت من جديد في هذه الترجمة تحت التسمية السريانية وسوريا وليس لعلاقة انحدار سريان الي الارامية ولا من اسم سوريا ، وحاليا هناك فكرة للنظر بهذا الحدث والعودة به الي وضعه الصائب القديم قبل هذه الترجمة ، بامكان كل منا أن يقول هناك ليس فقط عشرة نصوص سريانية للبرهنة بكونهم يؤمنون انهم من الاراميين ، أو عن أي شيئ اخر نبحث عنه ، بل يمكنه أن يدعوا هناك مئات من هذه النصوص ، الاثبات هاتيها واثبتها بتفاصيلها لنفهمها ونطلع عليها لزيادة المعرفة عن الحقيقة ، وأنا قلتها واقولها بكوني اشوري وارامي وسرياني وكلدي بوضعنا الحالي وجميع هذه اللغات هي لغتي ، هل يمنعني احد منها لانها هي مشاعري واهدافي لتوحيد كل هذه التسميات المفرقة في واحدة موحدة ، أن فعل مار افرام السرياني والشاعر يعقوب السروجي وغيرهم الكثير من المطارنة والكتاب هذا لا يدل على انتماءهم بالهوية الي هذا القوم أو ذاك لان الهوية تكون بالبراهين المثبتة من زمن ومكان الحدث وليست على شكل اقوال وتشبيه وتلفيق .
موضوع الترادف بين معنى كلمتي السرياني والارامي لغويا وقوميا لا اساس له من الوجود التاريخي بالمعنى الحقيقي ، فقط اختيرت هذا الاسلوب والمعنى بالترادف بينهما لاجل التوصل بالمطلق أن السريان ينحدرون من الارامية حسب فكر هذا البعض المتعطش الي الانقسام بين تسميتنا الواحدة ، ولتوضيح المقصود منها اود أن ابين لغويا معنى الترادف بين كلمتين لها نفس المعنى مع اختلاف الحروف في كتابتها ولفظها ، لو فرضنا هناك ترادف بين كلمتين بالمعنى كمثل بسيط نأخذ كلمتي هي { ذهب ، مشى } والتي تدل كلايهما على وجود حركة انتقال من مكان الي اخرى ، أن قلنا ذهب أي تحرك أو قلنا مشى أي تحرك ايضا ، هنا حتما حصلت الترادف بينهما لانهما بنفس المعنى الشمولي لهما ، الأن لو طبق كلمة ارام على السريان ما المعنى التوافقي التقاربي بالفهم اللغوي بين الكلمتين يمكن أن نحصل منها ، التشابه بالمعنى أو الانتساب بالمعنى ، لا علاقة أية منها بالاخرى كل منها في وادي غير واديها الاصلي ، لكن عندما نطبق كلمة اشور المترجمة الي اسيريان حسب لغة الاغريق وهم من قدموها لنا ، ولثقل الالف من بداية الكلمة وقبول اللغة بها شطبت وتحولت الي سريان ، هل يجوز هذا الترادف بينهما ، نقول نعم لانها تسمية لقوم معين اسمه اشور ( اسيريان أو سريان لاحقا ) موجود واطلق علية ويعطى لنا نفس التوافق والتقارب بالمعنى والانتساب ونفس المفهوم اللغوي ، وهنا لنقول لماذا يقبلون الاراميين استبدال تسمية قوميتهم باخرى لا علاقة لهم بها ؟ وما الدوافع لها ؟ وقلنا عندما دخلوا المسيحية فرضت عليهم هذا الاستبدال لانها بنظر الكنيسة وثنية لا قبول بها بينهم لاجل ذلك جرى احترام الايمان وقبلوا تغييرها من الارامية الوثنية الي السريانية بنظر الكنيسة ، السريانية لا علاقة لها بالوثنية واستقرت عليها الحال لحد اليوم .
النص المشهور لابن العبري " لم يرد الاراميين ( السريان ) أن يختلطوا مع الاراميين الوثنييين " لست قانعا من شخص يطلق على نفسه بالاخصاصي في التاريخ وينقل سردا وقولا لعالم ولم يتمكن من فهمه أو تفسيره أو توضيحه ، هذا دليل لو تم فهمه بحقيقته التاريخية العلمية المثبتة بالمعنى له ، لما امكن القول أن السريان بالاصل الانحداري من الاراميين ، ولم يطلق عليهم الاغريق التسمية السريانية ، لانهم كانوا باقيين حسب هذا القول لابن عبري الي زمن انبعاث المسيحية بتسميتهم الارامية ، الاقلية انكرت تسميتهم الارامية الوثنية بالدخول المسيحية والانظمام الي السريانية ، لذلك هم لم يرد على بقية الاغلبية منهم لانهم بقوا على تسميتهم الاصلية الارامية الوثنية بنظر الكنيسة ، ولكن الاسلام جرتهم الي العربية لاحقا ، وبكلا الطريقتين قضوا على الارامية قوميا ولغويا ولحد اليوم ، بقى فقط ذكرهم تاريخيا .