عقيدات الغدة الدرقية لاتستخفو بها


المحرر موضوع: عقيدات الغدة الدرقية لاتستخفو بها  (زيارة 24778 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Edy Simon

  • اداري منتدى الهجرة واللاجئين
  • عضو مميز متقدم
  • *****
  • مشاركة: 5222
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
اضع بين ايدي متصفحي عينكاوة بعد الارشادات عن الغدة الدرقية...
هذا المقال للعلم منقول....
تحياتي
جوسي البغدادي المانيا



عُقيدات الغدة الدرقيّة... لا تستخفّوا بها
لا تحمل أيّ عوارض ظاهرة وقد تكتشفون وجودها عن طريق المصادفة، لكنها قد تهدّد صحّتكم... إنها عقيدات الغدة الدرقيّة الشائعة جداً. لا تستخفوا بهذه العقيدات، بل استشيروا الطبيب الذي يقرّر ما إذا كان استئصالها ضرورياً، أو يكفي اتباع علاج فاعل وبسيط.

تولّد الغدّة الدرقيّة مشاكل عدّة، إليكم بعض التوضيحات حول نقاط أساسيّة تستندون إليها لمحاربتها.

تختلف ظروف اكتشاف العقيدات في الغدة الدرقيّة. بكلّ بساطة، قد يلفت أحد أقاربكم نظركم الى انتفاخ في رقبتكم، أو قد يشخّص فحص طبيّ وجودها، أو قد يكشف الأطباء ذلك بواسطة صورة بالأمواج فوق الصوتيّة، يكونون قد طلبوا منكم إجراءها نتيجة تغيّر في مستوى هرمونات الغدة الدرقيّة في الدم.

أحياناً، قد تشعرون بألم في الغدة أو بضيق في التنفّس أو انزعاج في عصب يؤدي الى تغيير في نبرة الصوت.

 واحدة أم أكثر؟

قد تنتشر عُقيدة أو أكثر في أحد فصيّ الغدّة أو في الغدّة بأكملها. تتفاوت هذه العقيدات بطبيعتها وحجمها: فتأخذ شكل كيس سائل أو تكون عقيدات كاملة «ساخنة» أو «باردة»، حميدة أو خبيثة. عندما تحوي الغدّة الدرقيّة عقيدات كثيرة، تُعرف هذه الحالة بـ{تضخّم الغدة الدرقية كثير العجيرات». عموماً، يسمح تصوير الغدة بالموجات فوق الصوتيّة بتحديد حجم العقيدات وموقعها.

ساخنة أم باردة؟

خلال فحص بالصور الشعاعيّة، يحدّد الأطباء إذا كانت العقيدة باردة أو ساخنة بحسب قابليّتها على امتصاص اليود. يقيس الفحص بالصور الشعاعي، نشاط الغدة الدرقيّة الإشعاعي الطبيعي بعد حقن الأوردة باليود الإشعاعي الطبيعي. إذا امتصّت العُقيدة كميّة كبيرة من اليود الإشعاعي الطبيعي، تكون عقيدة ساخنة، وفي الحالة المعاكسة تعتبر باردة.

من الضروريّ التوصّل الى التمييز بين هذين النوعين لأنّ العقيدات الساخنة تفرز عدداً كبيراً من هرمونات الغدّة الدرقيّة في الدم (يمكن التأكد منها بقياس الهرمونات في الدم). لا تتسّم هذه العقيدات بالأهميّة، لا سيّما حين يكون إفراز الهرمونات مرتفعاً في الدم ولا تكون العقيدات خلايا سرطانيّة.

حميدة أم خبيثة؟

سرطان الغدّة الدرقيّة مرض نادر، ومن السهل تشخيصه مسبقاً. نجده غالباً في العقيدات الباردة حين تكون فرديّة. لكن تكمن المشكلة في تحديد العقيدات الخبيثة.

يشكّ الأطباء في العقيدة الخبيثة حين يلاحظون خلال فحص بالموجات فوق الصوتيّة أنّ حجمها قد ازداد أو أنّ دوائرها أصبحت غير منتظمة. لا يعوّل الأطباء دائماً على هذا الفحص، إذ يلجأون غالباً الى استخدام حقنة لأخذ عيّنة نسيجيّة من الغدة الدرقيّة، يفحصونها بدقّة تحت المهجر. وتسفر الفحوصات عن النتائج التالية: التأكيد أنّ الخلايا حميدة أو مثيرة للريبة أو خبيثة.

هل ينبغي الخضوع لجراحة؟

ليس الخضوع لجراحة أمراً ضرورياً لمعالجة عقيدات الغدّة الدرقيّة بأنواعها كافة. لكن تصبح هذه الجراحة حتميّة حين يتأكّد الأطباء من أنها من النوع الخبيث (بعد دراسة العيّنة المستخرجة من النسيج) أو حين يشكون بذلك (حين تظهر الصور الشعاعيّة احتمال وجود خلايا سرطانيّة).

تكمن الجراحة في استئصال الغدة بأكملها والأكياس المجاورة. إذا عجز الأطباء عن تحديد طبيعة العقيدة، يخضعونها لفحص مجهري دقيق خلال الجراحة، فإذا تبيّن أنها خبيثة، يستأصلون الغدّة الدرقيّة بأكملها.

إذا لم يتأكّد الأطباء من وجود خليّة سرطانيّة، لا يستأصلون سوى الفص الذي يحوي العقيدة ويباشرون بفحوصات محدّدة أكثر قد لا تظهر نتائجها سوى بعد أيام عدّة.

استئصال الغدّة الدرقيّة بكاملها أو جزء منها ذو أهميّة كبرى، لأنه يتوجّب على المريض حينها تناول هرمونات يومياً لمدى الحياة للاستعاضة عن غياب هذه الغدّة. فضلاً عن ذلك، ينصح الأطباء المريض بعد التأكد من الإصابة بالسرطان بالخضوع الى علاج إشعاعيّ بحقن اليود في الأوردة الذي يقضي على كلّ خلايا الغدة المتبقيّة بعد الجراحة.

عندما تصنّف العقيدات على أنها حميدة، يكفي أن يراجع المريض طبيبه كلّ ستة أشهر، مع تناول حبوب من الهرمونات تحدّ من إفراز الهرمونات الطبيعيّة وتقلّص تطوّر العقيدات.

أما اذا كانت العقيدات كبيرة، فالأفضل أن يخضع المريض الى جراحة، لأن فحص الخلايا في هذه الحالة لا يعطي نتيجة دقيقة. إضافة الى ذلك، إذا بدت العقيدة حميدة، لكنّها تسبّب انزعاجاً للمريض فلا ضرر من استئصالها. نادراً ما يجري الأطباء جراحة لاستئصال العقيدات الساخنة، إلا إذا كان إفراز الهرمون زائداً ويسبّب مشاكل جسديّة.

تضخم الغدة الدرقية كثير العجيرات مشكلة مختلفةً بعض الشيء. ففي هذه الحالة لا تكون العقيدات خبيثة، لكن لأنها غير متجانسة تصعب مراقبتها وقد تصبح خطرة بسبب حجمها الكبير. يأتي قرار الخضوع لجراحة بعد دراسة عامة لملفّ المريض، وبعد استشارة الطبيب الجراح.