صوت بخديدا تلتقي الرسام الكاريكاتيري جوليان يعقوب اسكندر


المحرر موضوع: صوت بخديدا تلتقي الرسام الكاريكاتيري جوليان يعقوب اسكندر  (زيارة 3938 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل فراس حيصا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 119
    • مشاهدة الملف الشخصي
                                        صوت بخديدا تلتقي الرسام الكاريكاتيري جوليان يعقوب اسكندر

                                                          أجرى اللقاء: فراس حيصا
  
                                                          firashesa@yahoo.com
                                
                                  نشر اللقاء في جريدة (صوت بخديدا) العدد (95) الصادر في شباط 2012

إن الصورة الكاريكاتيرية هي رسالة من الفنان إلى المتلقي من خلال سياق مشترك قائم على بنية الواقع الذي يعيشونه معاً، ومن هذا المنطلق فإن الفكرة الكاريكاتيرية تنقسم إلى أنواع منها الكاريكاتير الاجتماعي الذي يبرز من خلال قضايا وتناقضات الواقع الاجتماعي، وهذا النوع سخريته لاذعة وتهكمه شديد وتأثيره محدود. والكاريكاتير السياسي مهمته تحريضية بحتة لنقد الواقع السياسي المحلي أو العالمي. والكاريكاتير المحلي يصلح أن يكون به تعليق، أما العالمي فيفضل أن يكون مفهوماً ومعبراً بالرسم فقط، فالحوار قد يكون غير ذي جدوى بسبب الترجمة التي قد تؤدي إلى أن يفقد الحوار معناه المستمد من أرضية ثقافية معينة. والكاريكاتير الرياضي وهو نوع صحفي، ويعتبر فرعاً من الكاريكاتير الاجتماعي، ومن خلال هذه الأنواع تظهر وظيفة الكاريكاتير كفن تحريضي دعائي قائم على وجود مرسل ومستقبل للرسم، ومن ثَم قيام فاعليات إنسانية بسبب الفكرة التي يطرحها الرسم. وهكذا نرى أن الكاريكاتير يلعب دوراً أساسياً في الدفاع عن حقوق الإنسان، فبهذه الخطوط البسيطة ينتقل المعنى والمضمون، ومن ثَم يؤدي إلى حركة فاعلة تقدمية بشأن الحدث الكاريكاتيري الهزلي الساخر، وهذه الحركة تفتح أفقاً جديدة للمستقبل والواقع إما بمحاولة التغيير أو محاولة الصنع الجديد للواقع على أسس اجتماعية وإنسانية جديدة، وهذا الفن البسيط القوي التأثير يتمتع بروح استقتها منه العديد من الفنون الأخرى استقت هذه الروح الكاريكاتيرية الساخرة لتظهر عيوب المجتمع الشائنة في صورة ساخرة ممتعة تدعونا إلى التغيير، تغيير الثوابت الراسخة في جذور الواقع التي تحتاج إلى التجديد والبعث.
رسام كاريكاتيري مبدع من مواليد برطلة 1988، طالب في معهد الفنون الجميلة قسم الرسم التشكيلي المرحلة الخامسة. من الطلاب المتميزين في المعهد بشهادة أساتذته. متميز بقلمه وريشته التي تظهر البراعة في لوحاته الفنية الكاريكاتيرية والتي تجسد ظاهرة الفساد والغش وطرق معالجتها بأسلوب انتقادي ساخر ولافت للانتباه من خلال لوحاته الكاريكاتيرية المختلفة. وقد سبق أن أقام معرضاً مشتركاً في عام 2010 مع زميله الرسام رائد عمار بعنوان (لا) وكان معرضاً ناجحاً وقد نال رضا واستحسان الزوار. ترك دراسته وذلك لسفره خارج القطر بسبب الظروف الصعبة التي مر بها الشعب العراقي وخاصة المسيحيين منهم، ثم عاد إلى ارض الوطن واستأنف دراسته في معهد الفنون الجميلة/ جامعة الموصل بهمة اكبر وخبرة أكثر وذلك لمشاركته في عدة معارض في المهجر. وقد أحب الفن والإبداع وله رسوم كاريكاتيرية عديدة وله عدة مشاركات في المعارض منها معارض مشتركة مع الرسام الكاريكاتيري رائد عمار فرج الذي هو الأخر الذي آجرينا معه لقاءً صحفياً ونشر في جريدتنا في العدد (93 الصادر في كانون الأول 2011). التقيناه فدار بيننا هذا اللقاء.

* في البدء نود أن نعرف من يكون جوليان يعقوب؟
جوليان يعقوب اسكندر أل يعقوب، من مواليد 20 آب 1988 في ناحية برطلة. محل الإقامة سابقاً وحالياً في برطلة. طالب في معهد الفنون الجميلة المرحلة الخامسة قسم التشكيلي فرع الرسم. وقبل أن أسافر إلى خارج العراق كنتُ ادرس في معهد الفنون الجميلة بجامعة الموصل المرحلة الرابعة وذلك في عام 2006. وبعدها درستُ في المدرسة الهولندية لتعلم اللغة والرسم. في سنة 2010 عدتُ إلى بلدي الحبيب العراق لأكمل دراستي في المعهد.
* تحدث لقراء جريدتنا عن بداياتك الأولى مع فن الكاريكاتير؟
بداياتي الأولى كانت عندما كنتُ طالباً في الصف الأول المتوسطة.
* متى وكيف نمت موهبتك في رسم الكاريكاتير؟
تطورت مهارتي بتشجيع الأهل وبعد دخولي المعهد بدأ اهتمام الأستاذة وخاصة الأستاذ رياض إسماعيل الذي كان له الفضل الكبير في تنمية موهبتي وجعلها احترافية أكثر .
-   * ما هي الدول التي زرتها؟
الدول التي زرتها هي تركيا واليونان وهولندا والمدة الأطول التي قضيتها كانت في هولندا لمدة ما يقارب 3 سنوات.
* أين يصنف الكاريكاتير في خانة فن دفاع أم فن هجوم؟
بالنسبة لي يصنف الكاريكاتير كفن دفاع مرة وهجوم مرة أخرى.
* هل برأيك يحتاج فن الكاريكاتير إلى دراسة أكاديمية والحصول على شهادة كي يصبح الفنان مؤهلا لأدائه؟
صحيح إنها موهبة لكن تصقل وتتطور عن طريق الدراسة.
* هل تأثرت بأحد من الأسرة أو أحد من الأقارب؟
نعم تأثرت بأمي وأختي كثيراُ. أختي حصلتْ على شهادة الدرجة الأولى في كلية الفنون الجميلة بالموصل.
* هل تتقبل النقد الموجه للوحاتك؟
نعم بالطبع لان النقد وسيلة للتطور ونمو الفكرة، وان لم أتقبل النقد لن أتقبل المديح.
* أن الصحافة والأعلام كانت ومازالت تلعب دوراً مهماً في حياة المجتمعات وتؤثر فيها بالصميم. هل للصحافة والأعلام دور في نقل الصورة الكاريكاتيرية؟
نعم الصحافة والإعلام لهم دور ولكن ليس بالصورة التي يتمناها الفنان في نشر أعماله وإيصال أفكاره ومشاعره للمجتمع الذي يعيش فيه .
* هل ترسم ريشة الرسّام كل ما تحسّه أم كل ما يتطلبه الواقع والمحيط؟
صحيح ما يتطلبه الواقع ولكن إحساس الرسام يرافق اللوحات دائماً، وان لم يحس الفنان باللوحة لن يستطيع رسمها.
* ماذا يعني لك الكاريكاتير؟ وهل يمكن أن تتوقف عنه يوماً ما؟
الكاريكاتير وسيلة لإيصال فكرة تخص حالة معينة, حتى وإن لم اعبر عنه في لوحات معينة فأنا دائماً اعبر عن هذا الفن في أوراق وقلم الرصاص.
* إذا سحبنا من الرسّام المحور السياسي وطلبنا منه أن يتحرك في الحيّز الثقافي والاجتماعي فهل تراه ينجح أم أنّ السياسة هي خبز هذا الفنّ؟
نعم ينجح الرسام لان ليست السياسة مهنة الفنان وحدها بل الحيز الثقافي والاجتماعي والديني له دوراً مهماً في حياة كل فنان.
* ما هي أهم المعارض التي شاركت فيها؟ وخلال مشاركاتك هل حصلت على جوائز وشهادات تقديرية؟ وهل أقمتْ معارض شخصية؟
-   عندما كنتُ طالباً في مرحلة الدراسة المتوسطة شاركتُ في أول معرض للرسم.
-   وعندما أصبحتُ في المرحلة الثانية في معهد الفنون الجميلة شاركتُ في مسابقة الكاريكاتير وقد حصلتُ على الجائزة الثالثة في المسابقة التي أقيمت في المعهد.
-   شاركت في عدة معارض أقيمت في معهد الفنون الجميلة بجامعة الموصل في المراحل الأولى للدراسة.
-   شاركت في العديد من المعارض التي أقيمت في هولندا للرسم الحديث في الأعوام 2007 و 2008 و 2009.
-   شاركت في مسابقات خارج العراق بالرسم الحديث ورسم الكاريكاتير.
-   وبعد عودتي من الخارج شاركت في العديد من المعارض للرسم الحديث ورسم الكاريكاتير، منها معرضاً مشتركاً لرسوم الكاريكاتير مع زميلي الفنان رائد عمار فرج وكان بعنوان (لا).
-   وبعد فترة قصيرة أقمتُ أنا وزميلي الفنان رائد عمار معرضاً آخر للكاريكاتير في البيت الثقافي/ شعبة الحمدانية بتاريخ 20 أيلول 2011، وكان بعنوان (لا مرة أخرى).
-   شاركتُ في مهرجان المرور السنوي لرسوم الكاريكاتير حيث حصلت على جائزة تقديرية.
-   شاركتُ في مسابقة الملك عبد الله الثاني المقامة في الأردن.
-   وأخر معرض شاركتُ فيه كان معرض ملتقى الشباب الذي أقيم في قاعة الفسيفساء في معهد الفنون الجميلة بالموصل.
-   شاركت في العديد من المعارض في البيت الثقافي في الموصل.
-   قمت بعمل نصب على شكل سيكارة بطول المترين والنصف تقريباً. والنصب حالياً موجود في معهد الفنون الجميلة بالموصل والنصب هو لمكافحة ظاهرة التدخين وكان هذا العمل بإشراف الأستاذ إبراهيم رمضان أحد أستاذة معهد الفنون الجميلة في الموصل وأنا حالياً ابحث عن منظمة أو مستشفى لكي اهديهم هذا النصب.

كلا، لم أقم معارض شخصية.
* كيف ترى المشهد الفني (الكاريكاتيري) في العراق عموماً، وفي بخديدا خصوصاً؟
إن فن الكاريكاتير لا يلقى اهتماماً كبيراً في العراق وسهل نينوى أيضاً وليس لفن الكاريكاتير فقط ولكن جميع الفنون الأخرى.
* ما هي أنواع فن الكاريكاتير؟
أنواع فن الكاريكاتير هي : الكاريكاتير الجماعي ، السياسي والرياضي .
* ما هي مدارس فن الكاريكاتير؟

مدارس فن الكاريكاتير هي  المدرسة الأوروبية الشرقية والمدرسة الأوروبية الغربية والمدرسة الأمريكية.

* إلى أي مدرسة تنتمي؟ ولماذا اخترت هذه المدرسة؟ وماذا أضفت لها؟ وبمن تأثرت من الفنانين العراقيين؟
أنا لا انتمي إلى أي مدرسة لكني تأثرت  بالمدرسة الأمريكية لأنها تمتاز بجمع بين المدرستين السابقتين حيث ان اهتمامها منصب على إعطاء الرسم مضامين ودلالات أكثر بالحوار.

* ما هي هواياتك واهتماماتك الأخرى؟
هواياتي الأخرى هي التصميم ولعب كرة القدم لأني مارست هذه اللعبة في الخارج وانتميتُ وشاركتُ مع عدد من الفرق والنوادي المحلية الهولندية.

* ما هي طموحاتك وأمنياتك المستقبلية؟
طموحاتي المستقبلية هي أن أصبح فناناً جيداً ومشهوراً في الوقت نفسه, وان أكمل دراستي. كما أتمنى من الرب يسوع أن أكون أستاذاً اعلم الطلاب ما اعلمه وتعلمته من أساتذتي، وأن يعم الأمن والسلام في ربوع العراق.

* أمنية تحققت وأخرى تتمنى أن تتحقق؟
إن جزءاً من أمنياتي تحققت وهي مشاركتي في عدة معارض فنية للرسوم الكاريكاتيرية. والأمنية التي لم تتحقق هي الاهتمام والتشجيع المطلوب من قبل الصحافة والإعلام والمسؤولين.
* الآية أو الحكمة التي تؤمن بها؟
(إن لم تكون وردة تفوح عطراً, لا تكون شوكة تؤذي الآخرين).

* كلمة أخيرة في ختام هذا اللقاء؟
شكرا لك يا أخ فراس حيصا وشكراً لكادر جريدة ( صوت بخديدا), وشكراً لكل من علمني وشجعني لتنمية موهبتي، كما أتمنى الموفقية للجميع والله الموفق .