/ !!! / جُحــا القاضــــــــــــــــــي / !!! /

المحرر موضوع: / !!! / جُحــا القاضــــــــــــــــــي / !!! /  (زيارة 430 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل نادر البغـــدادي

  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 12178
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني


   جحا القاضي !
    ..............


 ذات يوم أراد جحا أن يعمل قاضيا للمدينة ، 
 فذهب إلى الحاكم وطلب منه أن يعيِّنه
 قاضيا ولم يكن في مناصب القضاء مكان 
 خالي في ذلك والوقت .

 اعتذر حاكم المدينة لجحا ، ووعده أنه سوف
 يعينه في منصب القضاء
 عندما يخلو مكان ، فقبل جحا اعتذار الحاكم 
 وخرج على أمل أن يعود له بعد أيام .

 وبعد أيام عاد جحا يطلب الوظيفة من الحاكم ،
 فاعتذر له، فقال جحا :
 ياسيدي لقد جئت أذكرك بوظيفة خالية 
 لا طالب لها ولا رقيب ،
 وتساعدك في الأشياء التي يصعب حلها .

 سأل الحاكم جحا : وماهي تلك الوظيفة . فقال جحا :
 أرجو أن تعيني ( قاضي ظل ) . فأعجب 
 الحاكم بهذا العنوان ، وأشار إلى غرفة
 مواجهة لغرفته ، وقال لجحا : 
 عينتك قاضيا للظل وهذه غرفتك .

 دخل جحا تلك الغرفة ، وقعد في زاوية
 منها ، ووضع أمامه صندوق ،
 وجعل عليه أدوات كتابيه وأوراقا كثيرة ، وكان يأتي إلى تلك
 الغرفة كل يوم من الصباح إلى المساء .

 وذات يوم ، دخل على الحاكم رجلان، 
 أحدهما يمسك بملابس الآخر،
 وقال للحاكم : ياسيدي ، إن هذا لا 
 يعطيني حقي ويريد أن يظلمني .
 فسأله الحاكم عن قصته وقضيته .

 قال المدعى : لقد قطع هذا اثنين وثلاثين قنطارا من 
 الحطب أمامي . وكنت أشجعه وأقويه بقولي : 
 ( هيه يا عمر .. هيه يا عمر ) فاقتنع بمساعدتي وتشجيعي ،
 ولم يعطني شيئا من الأجرة التي أخذها .

 سأل الحاكم المدعى عليه عن صحة ما ذكره المدعى ، 
 فأجاب المدعي عليه مصدقا كل ما ذكره ، وفلم يستطع ا
 لحاكم الفصل في هذه الدعوى، وفكر قليلا، 
 ثم تذكر قاضي الظل جحا.

 قال الحاكم للرجلين : نحن لا دخل لنا بمثل هذه الدعوى ،
 وإنما اذهبا إلى ( قاضي الظل جحا ) الجالس في الغرفة 
 المواجهة لنا ، فهو الموكل عندنا بالحكم في مثل هذه الدعوى .

 ذهبا الرجلان إلى جحا في غرفته ، ووقف الحاكم وراء الباب 
 ليسمع كيف سيفصل جحا بين الرجلين وما الحكم 
 الذي سيحكم به في هذه القضية الغربية ؟ .

 استمع جحا إلى كلام المدعي عليه ، وعرف تفاصيل القضية 
 وأدرك أن المدعى لم يفعل شيئا ، غير أنه جلس يشجع 
 المدعى عليه بمجرد الكلام فقط ، 
 ولم يساعده في العمل ولا قطع الحطب .

 راح القاضي جحا يفكر كيف يحكم في هذه القضية ، 
 وكيف يرضى المدعى وفي نفس الوقت لا يظلم 
 المدعى عليه ، ولا يأخذ من أجرته التي يستحقها شيئا .

 بعد تفكير ، قال جحا للمدعى عليه : أعطني ما أخذت 
 من الأجرة . فظن الرجل أنه سيعطيها للمدعى، فقال :
 ليس له حق في أجرتي ، فأمره جحا أن يسكت 
 ويعطيه الأجرة بلا نقاش فأعطاها له.

 أمسك جحا الداهم ، وألقى بها على الأرض ، فأحدثت 
 صوتا فقال جحا للمدعى عليه : خذ دراهمك ، ثم قال 
 للمدعى : وخذ أنت صوتها لأنك شجعته بصوتك ، 
 فصوت الدراهم هو الأجرة التي تستحقها .

 ضحك الجميع ، وخرج المدعى والمدعى عليه 
 وهما راضيان وتعجب الحاكم من ذكاء جحا ،
 فنقلته من وظيفة قاضي الظل إلى 
 وظيفته قاضي المدينة !.

    >> منقول >>