قراءة في كتاب مهم وخطير - يزعم بان اصولنا ...

المحرر موضوع: قراءة في كتاب مهم وخطير - يزعم بان اصولنا ...  (زيارة 1494 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

متصل اخيقر يوخنا

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1930
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
قراءة في كتاب مهم وخطير - يزعم بان اصولنا ...

أخيقر يوخنا

رغم كل  الظروف الماساوية التي يعيشها شعبنا ( بكل تسمياته الجميله ) – فان جدل الهوية او  البحث او الاقرار باصالة انتمائنا  القومي والحضاري – ما زال يشغل ساحة كبيرة من تفكير اقلامنا ومن منهج احزابنا السياسية في محاولات حثيثة وجادة للوصول الى صيغة مقبولة من الاكثرية .
ومن حق كتابنا ومفكرينا ان يتباروا في هذا الحقل نظرا لاهميتة المعنوية والقومية والوطنية .
وكما يبدو فان مسالة  تحديد هويتنا لم تكن فقط  محصورة ضمن اهتماماتنا  (وخاصة في الاونه الاخيرة ).
 حيث قامت عدة جهات  او افراد من بعض الدول الاوربية بزيارات عديدة خلال القرون الماضيه الى مواطن تواجد شعبنا في منطقة كردستان من اجل دراسة اوضاعنا والتعرف على هويتنا القومية  (عدا الغايات السياسية او الدينية او الانسانية الاخرى لتلك الدول ).
وقد انقسم هؤلاء الرحالة الاوربيين الى قسم يدعو باصالتنا الاشورية ( ويكرام – مهد البشرية ) وقسم اخر ( الدكتور كرانت ) باننا نتمى الى الاسباط اليهودية  العشرة المفقودة .
وقد انظم الى هذا الاتجاة  في العقود الاخيرة من القرن الماضي – الدكتور احمد سوسه – المؤرخ العراقي المشهور .
فقد جاء في كتابه ( ملامح من التاريخ القديم ليهود العراق  - جامعة بغداد عام 1978 )
(يتتبع الدكتور سوسة بذات الجراة وذات المنطق العلمي تاريخ الوجود اليهودي في العراق منذ بدايته على عهد الامبراطورية الاشورية في القرن الثامن قبل الميلاد عندما جاء الملك الاشوري سنحاريب بالاسرى من اليهود من حملاته على فلسطين الى بلاد اشور في شمالي العراق مرورا بالامبراطورية البابلية الكلدانية التي جاءت بمزيد من الاسرى الى بابل على عهد الملك نبوخذنصر في القرن السادس قبل الميلاد ثم عهود التلمود في ظل الحكم الفارسي وانتهاءا بالعهد الاسلامي الذي جاءفي فجره الكثير من يهود الجزيرة العربية الى العراق على عهد الخليفة عمر بن الخطاب كما يتضمن الكتاب بحثا مفصلا في تاريخ المسيحية في المشرق لما له من صله بموضوع الكتاب والانقسامات التي صاحبت تطورها وبخاصة كنيسة العراق النسطورية مؤكدا بالدلائل التاريخية تحول الغالبية العظمى من يهود السبي الاشوري الى المسيحية في القرون الاولى لضهورها )
(ان اقدم وجود لليهود في العراق يرجع الى عهد الامبراطورية الاشورية العراقية الاخيرة الذي دام ثلاثة قرون ما بين سنة 911 الى 612 ق.م
وذلك حين حرر الاشوريون فلسطين من اليهود في عدة حملات ونقلوهم اسرى الى شمالي العراق )
 
اما الاماكن التي نقل الاشوريون اليهود المسيبين اليها فهي المنطقة الجبلية الواسعة وهي تقع اليوم ضمن حدود شمالي العراق وضمن حدود تركيا وايران الحالية وتعمد الاشوريون توزيعهم على هذة المناطق للحيلولة دون تجمعهم وتكتلهم في مكان واحد ومحاولة رجوعهم الى فاسطين
ص33
وعلى الرغم من مرور حوالي 2800 سنة على دخولهم العراق كانوا قبل هجرتهم من العراق اثر حوادث فلسطين الاخيرة يتكلمون بلغتهم الارامية التي كان يتكلمها المسيح وكانت تعرف هذة اللهجة ب الترجوم وقد سميت كذلك لان الاحبار االيهود ترجموا العهد القديم من العبرية الى هذة اللهجة  فسميت بالترجوم ويقصد بها الفرع الغربي من اللغة الارامية الذي كان يستعمل في منطقة فلسطين واليها  ص 33
وتدل القرائن التاريخية التي يستند اليها بعض الباحثيين على ان الاكثرية الساحقة من هؤلاء اليهود المسيبين صبؤوا الى النصرانية بعد ظهور  الديانة المسيحية على يد المبشرين المسيحين ثم اخذوا  بالمذهب النسطوري وحافظوا على تعاليم هذا المذهب وطقوسه الكنيسية بنفس اللغة التي كانت تمارس فيه هذة الطقوس قبل اكثر من الف وخمسمائة سنة وهي اللغة المعروفة اليوم بالسريانية وقد ساعدهم على ذلك انزوائهم في الجبال المنيعة اما الباقون على اليهودية وهم قلة فبقوا في اماكنهم في الجبال الى جانب المتنصرين من احواتهم محافظين على لغتهم القديمة وهي اللغة التي يتكلم بها المتنصرون النساطرة نفسهم ---- ويؤيد الباحثون نقلا عن اليهود في المنطقة انفسهم بانهم اخفاد اليهود الذين سباهم الاشوريون --- وقد ايد ذلك بنيامين التطلي الذي زار منطقة شمالي العراق في القرن الثاني عشر للميلاد ص 35
ونكتفى بهذا الاقتباس من الكتاب على امل ان تكون الفكرة واضحة باننا  -حسب قناعة المورخ احمد سوسة – يهود من الاسباط العشرة المفقودة
وقد تثار عدة اسئلة بهذا الخصوص .
ومن جانبنا فان غايتنا من هذا المقال هو ضرورة تحديد موقفنا وراينا بصدد ما يطرحه الاخرون حول هويتنا القومية .
ومن الجانب السياسي ما هي الفوائد او الاظرار التي قد تنالنا من مثل هذة المزاعم  فيما اذا كانت صادقة ؟
وهل نستطيع دحض ما يطرح بعيدا عن الانفعال والتهور او التعصب ؟